Default Style التسجيل
منتديات المفتاح
1 2 3
الكتب الأدبية>تطوّر البنية الفنية في القصة الجزائرية المعاصرة
وداد الناصري 03:52 AM 04-21-2010
ب - بناء الحدث:
اعتمد عمّار بلحسن في بناء الحدث على الطريقة الارتجاعية (الخطف خلفاً) فبدأ قصته بمشهد ظهر فيه (علي بوسدرة) مشدوداً بالحبال إلى عمود خيمة، تطوقه مجموعة من العساكر الفرنسيين، وخلال المدة التي استغرقها الاستعداد لرميه بالرصاص استذكر ماضيه النضالي، والحوادث التي انحفرت في ذاكرته. وقد صاغ القاص هذه الحوادث في لقطات توحي بذكريات البطل، كمشاركته في الحرب العالمية الثانية ضمن صفوف الجيش الفرنسي، واتصاله بأحد الجنود الفرنسيين اليساريين، وكذلك نضاله في منطقة الغرب الجزائري ونضال الحركة العمالية، ودورها في مقاومة الاستعمار وأعوانه، وكذلك العمل النضالي السري في صفوف الحزب والذي لم يعلن القاص عن هويته، وإن كانت توجد في القصة جمل وكلمات تدل على أنه الحزب الشيوعي الجزائري.‏
ويستخلص من هذه الحوادث أنها لا تتناسب مع المدة المتاحة للتذكر كما أن كثرتها لا تتلاءم مع شكل القصة القصيرة حيث أنه يمكن تحويل أي حدث منها إلى قصة ناجحة.‏
ولا يمنع هذا من القول إن عمار بلحسن صورمقاطع من ملحمة نضال الشعب الجزائري ضد المستعمر الفرنسي غلب على معظمها الأسلوب الشعري الجميل. وتضمنت القصة مقطعاً من النثر الفني أورده القاص على شكل القصيدة النثرية(1)، إن قصة "الأصوات"من أجود ماكتب عمار بلحسن، وهي تشهد على موهبته الأدبية، وغناه الفني، وقدرته على التعبير عن أفكاره وآرائه.‏
5 ـ واسيني الأعرج:‏
يعد واسيني الأعرج أغزر الكتاب الشباب، وأنشطهم وأكثرهم حماسة ودعوة إلى التجريب في القصة القصيرة، وفي الرواية.‏
في كتاباته استعمال لأسلوب المقاطع، وتوظيف للغة الشعرية، وأسلوب التداعي والمونولوج، وأسلوب المشاهد.‏
وقد قادته جرأته الأدبية إلى الوصول إلى تحديد أسلوب فني خاص به، ولكن ولوعه بالتجريب والتغريب أوقعه في الغموض الذي تجلى في قصص متعددة، كقصة:"الوشم بالإسفلت في حضرة الوطن الهارب"(2). وغالباً ما ينشأ عن قصد منه، خصوصاً في الشكل الفني، ويكثر في قصصه كلمات معينة مثل :(المرأة) و(العينين) وأسماء بعض الأعلام كـ (بلال) و(غيفارا)، وبعض الألوان مثل :(الأحمر)، وتكرير المقاطع والجمل والاستشهادات الشعرية، سواء أكانت من تأليفه أم مقتبسة من آثار غيره.‏
وقصته: "الانتماء لفرح البدايات"(3)، نموذج يحمل جلّ أساليبه في بناء القصة الجديدة، وهي تمثل شكلاً جديداً يختلف عن أسلوب المقاطع، فالنص القصصي مقسوم إلى عشر ورقات متسلسلة من رقم واحد إلى عشرة، مما يوحي بأنها مجموعة من الأوراق اقتطعها القاص من مفكرته، وضمير المتكلم المفرد هو الذي يربط بين هذه الورقات التي تختلف من حيث الطول والقصر والأسلوب.‏
أ - بناء الحدث:‏
لا تتوفر هذه القصة على عنصر الحدث بالمفهوم التقليدي، وإنما يوجد شبح لحدث تناثرت أجزاؤه في ثنايا الأوراق العشر يمكن تلمسها من خلال بعض الجمل والكلمات.‏
ويتبين من هذه الأجزاء أن الحدث يصور مظاهر القمع والاضطهاد وأنواع الحصار النفسي الذي يعاني منه المواطن داخل بلده، ويستدل من ضمير المتكلم المفرد أن الحدث قريب من تجربة القاص الحياتية وأن الوطن الذي يعنيه أقرب إليه من أي وطن آخر وفي التعبير التالي بيان لهذه الصلة حيث يقول:‏
- "يا وطني المطعون في القلب... هاأنذا جئتك طوع نفسي.‏
فلا تكن شرها وتأكل أبناءك.‏
أول الأيام رميتها للنار.. واسترشد الآن قوماً لا يصبون الحب القاتل.‏
أتوجهم بقمصان حمر لرجال عظماء سقطوا قبل مطلع الفجر..‏
فلا تكن شرساً ياوطني وتأكل أحبابك، وها أنذا مع العرايا... أفتح لك باب البحر عن آخره لتغسل عظمك من عفن الدخان"(4).‏
فالمخاطب هو (الوطن)، وهو لفظ يتكرر عدة مرات في القصة متوزاياً مع لفظ (المرأة).‏
إن كل أساليب مخاطبة المرأة مستخدمة للتعبيرعن حب الوطن والتفاني في خدمته وهذا ماحاول الأعرج واسيني الوصول إليه من خلال استخدامه لجمل وكلمات تدل على عشقه لجسد المرأة كقوله: "ياعينيك البدويتين"، وأيضاً (ياليلكية الشعر والعينين)(5).‏
وكذلك فإن النص مثقل بتعابير غامضة تتأرجح بين لغة الصوفية واللغة الشعرية، مما أدى إلى تشتت أجزاء الحدث، وغموضها، وهذا من شأنه أن يقلل من شأن التأثير الذي هو أحد وظائف كل نص إبداعي.‏
ب- بناء الشخصية:‏
ثم إن عنصر الشخصية غير واضح في قصة "الانتماء لفرح البدايات"، إلا أنه يمكن -وبجهد- رسم بعض الملامح لشخصية ما تمحور حولها الخطاب القصصي، حيث أن ضمير المتكلم المفرد هو وحده الذي صال وجال، والقصة بهذا تكون أميل إلى كتابات المفكرات والمذكرات.‏
ويستنتج من خلال مجموع الأوراق العشر أن شخصية (الراوي) تنزع نزوعاً ثورياً، حيث أنها تبدو شخصية مضطهدة تعاني من قسوة الإحساس بالاغتراب والحصار.‏
ومن هذه الرؤية تنطلق العبارات والجمل فتطفح بروح الثورة، كما أن وجود اسمي "غفارا" و"بلال"، وهما اسمان لعلمين تاريخيين يحظيان بحب كبير من الضعفاء والفقراء من شأنه أن يضفي على النص دلالات سياسية وطبقية، فبلال عبد حبشي تحرر بفضل الإسلام، وقاوم قيم المجتمع الجاهلي حتى صار انتصاره رمزاً لانتصار ثورة الفقراء على نظم الطبقية وقيمها، بينما (غفارا)، رمز مطلق لكل مناضل يقاوم قهر الظلم والاستعباد.‏
نخلص إلى أن واسيني الأعرج وظف وسائل متعددة فنية لتصوير شخصية (الراوي) الثورية مثل أسلوب التضمين، وذلك من خلال وجود اسمي (بلال)، و(غفارا)، وكذلك من خلال وجود بعض الأشعار والأقوال ذات المضمونات الثورية، ثم إن لغة القصة ذاتها حملت شحنات ثورية جعلتها أقرب إلى لغة الشعر الخاصة، والتي يكون الخطاب فيها موجهاً إلى الصفوة وليس إلى العامة، ويمكننا أن نسأل دائماً، كيف يمكن لقصة أن تؤدي وظيفتها الفنية والفكرية، وهي على هذه الدرجة من الاستغلاق والإبهام.‏
كتــــــاب آخـــــرون:‏
1- عمار يزلي:‏
خطا عمار يزلي خطوات حسنة في كتابة القصة الجديدة، رغم حداثته بالكتابة القصصية، وانقطاعه عن الكتابة أربع سنوات(1974-1978).‏
لقصصه لغة وجدانية، تكثر فيها المقاطع والهوامش والتعليقات اعتمد في السرد على عدة أساليب حديثة، كأسلوب الخطف خلفاً، والتضمين والحوار الداخلي.‏
وتعد قصته :"مشهد من فيلم لم يصور"(6). نموذجاً تتوافر فيه بعض ملامح القصة التجريبية، قسمها إلى ثلاثة عشر مقطعاً، و(ملاحظة)، خص كل مقطع بعنوان له صلة حميمة بالحدث الرئيس للقصة، لكنه لم يلتزم بوحدة الشخصية، فهناك ثلاثة أسماء (أحمد فؤاد نجم والشيخ إمام وعزة بلبع) عرفتها الأغنية السياسية في مصر، وعناصر الخلايا الطلابية المناهضة للسياسة.‏
ولتطوير الحدث استعمل القاص أسلوب الرسالة كالتي بعثها (أحمد فؤاد نجم) إلى زوجته (عزة بلبع) من سجن القلعة،(7) وضمنها مقاطع من الشعر الشعبي لفؤاد نجم.(8)‏
وهكذا أثقل قصته -إمعاناً منه في الواقعية- بأسماء فنية وسياسية معروفة، وبأسماء أنواع المأكولات الشعبية، وبعض الأماكن والبيئات، وتكراره لبعض الشعارات، ثم إن اللغة المستعملة على امتداد النص القصصي، هي أقرب إلى لغة التقارير والكتابات الصحفية. وهذا لاعتقاده أن الأدب السياسي أوالنضالي يجب أن تكون الكتابة فيه (تعبوية)، ومتصلة بالشعب مع أن الواقعية لا تعني أبداً إثقال النص الأدبي بأسماء معروفة وترديد شعارات وأشعار معروفة.‏
وقد تخلص عمار يزلي من معظم هذه (السقطات) في قصص المرحلة التالية، حيث أبدى اهتماماً باللغة، وبناء الحدث ورسم الشخصية الفنية، وقلل من الاستشهاد بالشعر والتعابير المألوفة.‏
2 - محمد أمين الزاوي:‏
محمد أمين الزاوي واحد من الكتاب الشباب الذين أغنوا الحركة الأدبية الجديدة خصوصاً في مجال المقالة الأدبية.‏
وتمتاز تجربته القصصية بثرائها واحتوائها على الأساليب الفنية الحديثة، فهو يستعمل أسلوب المقاطع، والإرتجاع الفني، والتعابير الشعرية والحوار المسرحي، وعناصر الحكاية الشعبية، ويضفي بعداً شعبياً على بنية الحدث والشخصية.‏
تتجلى بعض هذه الملامح في قصته "الدليل"(9)، وفي هذه القصة بداية سردية وأربعة مقاطع هي على التوالي: (أمام باب العيادة)، و(على الرصيف الأيمن)، و(مشهد من فيلم ممنوع)، (وتمارين في الحساب للأطفال)، وهناك ملاحظة قصيرة.‏
ويميز هذه المقاطع أن كلاً منها يعالج موضوعاً مستقلاً عن موضوعات المقاطع الأخرى، إلا أن العنصر الذي يربط بينها، ويكون وحدة عضوية هو المجتمع.‏
فعلى سبيل المثال يصوّر المقطع الأول: "أمام باب العيادة"(10). ظاهرة الطوابير الطويلة المحتشدة أمام عيادات الأطباء، وقد ركز فيه على شخصية الراوي، حيث ترك له حرية التعبير عن ظروفه الاجتماعية والصعوبات التي يعاني منها المريض قبل أن يصل دوره ويمثل أمام الطبيب المعين، وقد جعلت هذه الطريقة، حدث المقطع وكأنه صفحة من يومية الكاتب سجل فيها كل ما شاهده.‏
إلاّ أن القاص صدم قارئه في نهاية المقطع، حيث جعل (الراوي) يمد يده إلى الطبيب ويطلب منه رغيف شعير(11)، ورغم ماتوحي به هذه النهاية من أن توفير (الطعام) للمواطن قبل توفير الدواء -وهي رؤية على كل- فإن القاص لم يحسن استغلال شخصية الطبيب، كنموذج للإنسانية، يقوم بدور هام للمحافظة على سلامة الكائن البشري، ويعود سبب ذلك إلى طغيان الواقع وتحكمه في التجربة القصصية، وفي المقطع الرابع، الذي يحمل عنوان "تمارين الحساب للأطفال"(12). نجد جدال الكاتب السافر على لسان شخصياته للتعبير عن أفكاره وآرائه. أما لغة القاص في هذا المقطع فهي بسيطة لا تعبر عن جدية المنهج الذي التزم به كقوله في مثل هذا الحوار:‏
"كم تساوي (4×4)‏
أجاب التلميذ الأول على الفور: ستة عشر.‏
بينما سكت الثاني...‏
ولكن الثالث قال: بل تساوي (4) فقط.‏
ضحك الكل، أرغى المعلم وأزبد، ثم هوى على التلميذ بهرواة وقال:‏
أكتب الدرس مائة مرة عقاباً لك...(13)‏
ولا يعني هذا أن القصة تفتقر إلى التعابير الحديثة، إذ هي تزخر بها خصوصاً في المقدمة، وفي المقطع الأول والثالث كتلك الفقرة التي صور بها الطابور البشري الممتد أمام عيادة الطبيب(14).‏
وكذلك التعبير الشعري الذي جاء في المقطع الثالث والذي يصور فيه انعكاس نفسية الراوي المضطربة على المدينة وأجوائها: "فالمدينة قريبة مقشبة بأكفان المساء، تتلوى في ذراع الدخان، ستجدها متجردة، يتبعها عشيقها العظيم، فصولها غير مرتبة"(15).‏
وهكذا تميزت هذه القصة بكسرها لِجملة من عناصر القصة المألوفة مما يجعلها نموذجاً حسناً للقصة التجريبية عند محمد أمين الزاوي.‏
3- عبدالعزيز بوشفيرات:‏
واحد من الكتاب الشباب ، تنطوي تجربته الأدبية على موهبة قابلة للتطور، وهي لا تتعرض للتوقف، حاول الأخذ بأساليب القصة التجريبية، وأبدى في قصة (السائق)، "قدرة هائلة، وموهبة خلاقة لخلق قصة أكثر تطوراً وأكثر قرباً من المشكلات اليومية التي يعيشها الإنسان البسيط"(16). على حد تعبير واسيني الأعرج، وقد اخترنا له قصة: "أوراق إلى المدينة التي أحبها"(17)، كنموذج لقصصه التجريبية، وهي مقسومة إلى "ورقتين" وتذييلين، والورقة الثانية أقصر من الأولى بكثير، إن لغة السرد في الورقة الأولى معروضة بضمير المتكلم المفرد "أنا" أمّا الحدث فهو يدور حول موضوع الإحساس بالتذمر من الاستغلال والظلم، وتزخر القصة بمثل هذه التعابير كقوله:"إن حياتهم قد وصلت إلى فوهة بركاننا"(18).‏

أما الورقة الثانية، فتصور نمو الوعي الوطني عند شخصية (الورقة الأولى، إذ تبدي إصرارها على الإنضمام إلى صفوف الشباب العامل، من أجل استعادة الوطن وكرامة المواطن.(19)‏
وفي نهاية "التذييل" الثاني تصوير لاندلاع الثورة الذي رمز إليه بكلمة "انفجار"(20).‏
ولا تخلو القصة من بعض الجمل الرمزية الدالة على انتهاك المستعمر لحرمات الجزائر واستغلال شعبها، كقول القاص "دخلوا على بيتها، وضاجعوها واحداً واحداً حتى حالت لحمتها إلى زرقة قاتمة"(21).‏
ومهما يكن فإن عبد العزيز بوشفيرات استخدم بعض أساليب القصة التجريبية خصوصاً في بناء الحدث ومازال بحاجة إلى إحكام السبك الفني.‏
يمكن أن نستخلص بعض سمات القصة التجريبية فيما يلي:‏
1- استطاعت القصة التجريبيةخلال ظرف قصير أن تستحوذ على أساليب العديد من القاصين الشباب، وأن تعبرعن تطور الرؤية الفنية عندهم.‏
2- أفادت القصة التجريبية من أشكال تعبيرية أخرى كالسينما والمسرح والشعر، إلا أن روح القص ظلت مسيطرة على النص.‏
3- لم تخل القصص التجريبية من الغموض، الذي من شأنه أن يحول بين النص الأدبي وبين المتلقي، ويرجع هذا إلى استفادتها من خصائص لغة الشعر وأساليبه، حيث تحول الكثير من جملها وفقراتها إلى مقطوعات شعرية.‏
4- أهم ماتميزت به هذه التجربة هو استغناؤها عن عناصر القصة المألوفة، إذ لم يعد هناك حدث واحد، ولا شخصية واحدة، ولا تطور منطقي سببي، وإنما صارت القصة مبنية على مجموعة من المقاطع، أو المشاهد أو الأوراق، لكل منها حدثه وشخصيته، كما كثرت الهوامش والاقتباسات الشعرية والتعابير الشعبية، وقد قام المجتمع -بكل مدلولاته- بوظيفة الربط بين هذه الأجزاء في قصص كثيرة.‏

خاتمة الفصل الرابع‏
شهدت القصة الجزائرية القصيرة تطوراً في الأساليب الفنية بفضل الأدباء الشباب الذين جاؤوا مع مطلع السبعينات، ولاحظنا ميل الكثير منهم إلى الأخذ بأساليب جديدة، حتى إن الكتاب الملتزمين بالقواعد منهم حاولوا الاعتماد على تقنيات القصة الحديثة، وبدأوا يبتعدون تدريجياً بنسب متفاوتة عن أسس القصة الأصولية سواء من حيث الرؤية الفنية أو الفكرية.‏
وتعد القصة التجريبية في رأينا من أهم المنجزات الفنية في هذه المرحلة، وهي تعبر عن سعة ثقافة الكتاب الجزائريين، وإفادتهم من التقنيات الفنية المعاصرة للتعبيرعن آرائهم وأفكارهم، ومشاغل حياتهم اليومية، وحين ظهرت القصة الجديدة التجريبية انصهرت فيها عناصر الأشكال الأدبية الأخرى، كالمشهد المسرحي، واللقطة السينمائية، والصورة الفوتوغرافية زيادة على اللغة الشعرية الإيحائية والرمز وأسلوب التضمين، والموروث الشعبي.‏

ولا يعني هذا أنها بلغت ذروتها بل، ماتزال في أمسّ الحاجة إلى امتلاك القدرة على الإقناع.‏
اهتم أدباء هذه المرحلة بالموضوعات الواقعية، وما جدّ في المجتمع، من ظروف فعبّروا عن الثورة الزراعية، والثقافية والظواهر الاجتماعية، ومشكلات السكن، والشغل، ومتاعب الحياة اليومية اهتماماً أكبر من اهتمامهم بموضوعات الثورة التحريرية.‏
الـــخــــــــاتمــــــــة‏
يمكننا في ختام هذا البحث أن نسجّل النتائج التالية:‏
-1-‏
لقد قامت البعثات العلمية العربية بدوركبير في نشر الوعي الأدبي والثقافي في البيئات العربية، خصوصاً بعد ظهور الطباعة وانتشار الصحافة، فقد أدت هاتان الوسيلتان دوراً كبيراً تمثل في نشر مختلف جوانب المعرفة العلمية، والاجتماعية والأدبية، وكان لحركة التعريب والترجمة دور بارز في نقل الأنواع الأدبية الأجنبية الحديثة إلى واقعنا الثقافي.‏
-2-‏
وتبين لنا أن القصة القصيرة، فن صعب المنال، يتوفر على جملة من الأركان، سعينا إلى ضبطها، وأقررنا بكثرة تنوع الآراء واختلاف النقاد فيها، وهي أركان أو عناصر تجعل القصة القصيرة تختلف عن بقية الأنواع الأدبية الأخرى، وأنه يلزم لكاتبها أن يكسب الدربة، والممارسة الطويلة وأصالة الموهبة.‏
-3-‏
ظهرت القصة الجزائرية القصيرة أولاً في شكل (المقال القصصي) الذي تأثر في نشأته بالمقالات الإصلاحية، وقد تطور بدوره إلى (الصورة القصصية). التي كانت أكثر منه نضجاً وتماسكاً، خصوصاً من الناحية الفنية كالاهتمام بالشخصية، وجوانبها النفسية، وأبرز كاتب طور القصة العربية الجزائرية قبل 1956م هو الأديب الشهيد أحمد رضا حوحو الذي طرق موضوعات جديدة تناولها بجرأة لم يسبقه إليها أحد، كحرية المرأة، ونقد الشخصيات المنحرفة، وامتازت تجربته القصصية بالثراء، والغنى والتنوع.‏
-4-‏
تطورت نظرية القصة القصيرة العربية في الجزائر بتطور الحياة وتشابكها، وأفادت من شتى الأشكال التعبيرية، كالسينما والمسرح، والشعر ممّا أدى إلى ظهور القصة التجريبية.‏
-5-‏
تطورت القصة الجزائرية القصيرة في أثناء الثورة التحريرية (1954-1962) بفضل الظروف الجديدة التي عاشها المجتمع الجزائري آنذاك، فقد اغتنت بقاموس لغوي هائل لم تعهده من قبل وبشخصيات فنية لم تعرفها، كهذه الشخصيات: "القائد والمجاهد، والفدائي، والخائن، والجندي.. كما اغتنت بموضوعات جديدة لم يسبق لها أن تناولتها، وتنوعت مصادر الخيال لدى الكتاب والمبدعين.‏
-6-‏
أحكم كتاب مرحلة الثورة التحريرية (1956-1972)م التصرف في الأساليب الفنية للقصة، مثل: عملية الانكفاء، واللقطة البارعة، والحوار الداخلي والأسلوب الرمزي والأسطوري، وشكل الرسالة واليوميات، حتى كادت تظهر لديهم ملامح البطل الملحمي، ونوّعوا طرائق عرض الحدث، ورسم الشخصيات، ومصادر القصّ. وهو الأمر الذي عمل على تطور القصة القصيرة، وبلوغها مرحلة النضج الفني.‏
-7-‏
عرفت القصة القصيرة الجزائرية بعد الاستقلال أسماء أعلام كثيرين أثروا التجربة الفنية العربية بفضل ما أتاحه الاستقلال لهم من حرية وتعليم، والتقاء مباشر بشتى الفنون عن طريق الكتب والمجلات، والبعثات التعليمية والوفود الأدبية ووسائل الإعلام، وقد أدى هذا الوضع إلى ظهور تجارب جديدة استلهمت موضوعاتها من الواقع الجديد، كما أدى إلى بروز نوعين من القصة أحدهما يحافظ قدر المستطاع على الملامح الفنية للقصة القصيرة، والثاني يجرب، باحثاً عن أشكال جديدة لها متأثراً في ذلك بما ظهر في الغرب والمشرق بعد الحرب العالمية الثانية.‏
والذي نأمله هو أن نكون بهذا البحث قد أوضحنا بعض ملامح الشكل الفني للقصة الجزائرية، ومسار تطوره، وأن نكون قد فتحنا باب التحاور وأثرنا أسئلة جديدة لتعميق البحث ومواصلة السير فيه.‏
(1) المصدر نفسه - ص 41.‏
(2) واسيني الأعرج: أسماك البر المتوحش (مجموعة قصصية) -(ط1)- المؤسسة الوطنية للكتاب - الجزائر 1986- ص 97- إلى 109.‏
(3) واسيني الأعرج: ألم الكتابة عن أحزان المنفى (لوحات قصصية) -المؤسسة العربية للدراسات والنشر - بيروت 1980- ص 47 إلى 57.‏
(4) واسيني الأعرج: ألم الكتابة عن أحزان المنفى- 57.‏
(5) ألم الكتابة عن أحزان المنفى- ص 50- و 51.‏
(6) عمار يزلي: مابعد الطوفان- المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1984- ص 115-إلى 129.‏
(7) عمار يزلي: مابعد الطوفان- ص 120.‏
(8) المصدر نفسه- ص 119.‏
(9) محمد أمين الزاوي: ويجيء الموج امتداداً (مجموعة قصصية)، (ط1)- منشورات وزارة الثقافة والإرشاد القومي- دمشق 1981- ص 97 وما بعدها.‏
(10) محمد أمين الزاوي، ويجيء الموج امتداداً - ص 98.‏
(11) ويجيء الموج امتداداً- ص 104-105.‏
(12) المصدر نفسه- ص 104.‏
(13) المصدر نفسه- ص 104.‏
(14) المصدر نفسه- ص 98.‏
(15) المصدر نفسه- ص 102.‏
(16) الأعرج واسيني : بانوراما القصة الجزائرية القصيرة (مقال) الموقف الأدبي عدد 99- ص 65.‏
(17) عبد العزيز بو الشفيرات: الطيور ومعزوفة السماء والأرض (مجموعة قصصية)- (ط1) المؤسسة الوطنية للكتاب - الجزائر 1983- ص 51.‏
(18) معزوفة الأرض والسماء- ص 51.‏
(19) المصدر نفسه- ص 52.‏
(20) المصدر نفسه- ص 53.‏
(21) المصدر نفسه- ص 51.‏



إضافة رد
وداد الناصري 04:06 AM 04-21-2010
الفصـــــــــل الرابـــــــــع القصــــــة الجـــديـــدة (1972-1985م)
مقدمة:‏
ندرس في هذا الفصل موضوع التجربة القصصية الجديدة التي ظهرت في السبعينات، وقد قسمناه إلى ثلاثة أقسام نقدم فيها تحليلاً لأهم الاتجاهات والخصائص الأسلوبية عند أدباء جيل الاستقلال الذين تعلموا العربية الفصحى في عهد الاستقلال بعدما توفرت الظروف المساعدة من قبل الحكم الوطني، وخصوصاً بعد سنة 1965، حيث صدر قانون التعليم الإلزامي، وافتتحت مئات المعاهد وازداد عدد الجامعات وانتشر التعليم في المدن والقرى وفي البوادي والأرياف.‏
الحياة الثقافية والأدبية:‏
عرفت الجزائر غداة الاستقلال وضعاً انتقالياً صعباً انعكست آثاره على مختلف مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية، وقد نتج عن ذلك أن أصيبت الحياة الثقافية بركود آني(1)، ارتسمت آثاره في كل المجالات الثقافية، وخاصة الأنشطة الإبداعية كالأدب والرسم، ومما زاد الوضع تفاقماً مغادرة العديد من المثقفين باللغة الأجنبية البلاد عقب الاستقلال الوطني لأسباب متنوعة.‏
أما الأدباء فقد فترت حماسة كثير منهم، إذ كانوا في أثناء الثورة التحريرية يعدون الكتابة أداة من أدوات النضال والمقاومة والقتال التي تواجه قوات العدو المتطورة، ثم وجدوا أنفسهم في الأيام الأولى للاستقلال أمام وضع جديد يختلف جذرياً عن الوضع السابق، ولم يكن هذا الوضع يثير في نفوسهم رغبة في الكتابة القصصية، كما أن ثراء موضوعات مرحلة الثورة وتنوعها لم يكن له بديل في الحياة الجديدة، فلم تقو قضايا الفقر والسكن، والبطالة، والجهل، والصراعات الجديدة... على جلب اهتمام القاصين بعدما طرقوا الموضوعات الجليلة أيام الثورة.‏
ويستثنى من هذه الملاحظة هؤلاء الأدباء: عبد الحميد بن هدوقة، وأبو العيد دودو، والطاهر وطار الذين كتبوا قصصاً عديدة من وحي الحياة، ولكنهم سرعان ما قل إنتاجهم في مجال القصة القصيرة- وبشكل ملحوظ- بعد سنة 1972.‏
وهكذا توقف الكثير من الأدباء عن الإنتاج الأدبي ولا سيما القصصي، إذ امتصت جهودهم شؤون التعليم الجامعي أو الثانوي وانهمك بعضهم في تحضير الشهادات الجامعية أو السعي وراء الكسب والارتزاق(2).‏
فقد تفرغ الدكتور عبد الله خليفة ركيبي للتأليف وتحضير الشهادات العليا والتدريس الجامعي بجامعة الجزائر، فلم ينشر سوى بضعة قصص قصيرة أهمها قصة "احتراق"(3)، واتجه الدكتور أبو القاسم سعد الله إلى الدراسات ثم البحوث التاريخية، وكاد ينقطع عن كتابة القصة والشعر(4)، أما الدكتور عبد الله شريط فقد توقف نهائياً عن كتابة الشعر بعد أن أخذته الدراسات الاجتماعية والفلسفية، وقل نتاج محمد الصالح الصديق وعبد المجيد الشافعي، وتوقف عن كتابة القصة كل من فاضل المسعودي، وعثمان سعدي، وحنفي بن عيسى، والجنيدي خليفة. وساعد على هذا الركود ضعف الحركة النقدية(5). حيث أن النص النقدي أحد العوامل الرئيسة لتطوير كل حركة إبداعية، وكان النص النقدي الجزائري عقب الاستقلال متعثراً غير مساير ولا مواكب للحركة الإبداعية التي تقدمته بخطوات كثيرة، ولم تنتج الحركة النقدية نصوصاً في مستوى الأعمال الأدبية وإنما ظهر طغيان النقد الانطباعي الصحفي الذي ركز على حياة الكاتب وتاريخ نشر أعماله، وموضوع النص المنقود من دون الغوص في أعماقه وكشف مجاهله.‏
وكان الأستاذ الدكتور عبد الله خليفة ركيبي مصيباً غاية الإصابة عندما عد تخلف النقد وضعفه أحد الأسباب الرئيسة التي أسهمت في ركود الحركة الأدبية خلال السنوات الأولى من استقلال الجزائر.‏
وما كادت الستينات تشرف على النهاية حتى بدأت تظهر في الأفق عوامل نهضة جديدة تتمثل في حركة أدبية حديثه تستلهم روح التجديد وروح العصر بكل أبعادهما الفنية ورؤيتهما الفكرية.‏
عوامــل التطــــور الأدبــي:‏
ففي أواخر الستينات انتعشت كل أنشطة الحياة وبدأ يظهر نوع من الاستقرار السياسي والاجتماعي، وتحققت خلال هذه السنوات (1968-1972) عدة منجزات اقتصادية واجتماعية كتأميم الثروات الطبيعية، وظهور الثورة الزراعية، وإنشاء المصانع الضخمة ومد وسائل النقل والاتصال وانتشار التعليم، والطب، المجاني، وغيرها مما يشبه أن يكون إطاراً للثورات الثلاث الصناعية والزراعية والثقافية(6).‏
وساعدت هذه الوضعية الجديدة على انتعاش الحياة الثقافية أيضاً فتطورت القصة القصيرة وازدهرت. ويمكن إجمال العوامل المباشرة فيما يلي:‏
-إنشاء المجلات والصحف:‏
أبرز حدث ثقافي شهدته سنة 1969، هو صدور مجلة "آمال"(7) التي فرغت لنشر النتاج الأدبي للشباب جنباً إلى جنب مع إبداعات كتاب جيل الثورة من الكبار أمثال الطاهر وطار وعبد الحميد بن هدوقة، وصالح خباشة ومحمد الصالح باوية ومحمد الأخضر السائحي وغيرهم.‏
جاء في كلمة العدد التي كتبها الأديب مالك حداد حول الهدف من إنشاء (آمال): "تصدر هذه المجلة لأول مرة والآمال تغمر أصحابها في أن تكون حرة لأدبائنا الناشئين ينشرون فيها إنتاجهم الفكري سواء كانوا قاصين أو شعراء أو كتاب مسرحيات وآمال اسم لمجلة تريد أن تكون واسطة تسمح للأدباء أن يبلغوا للقراء ماجادت به قريحتهم في بداية حياتهم الأدبية.(8)‏
كما ظهرت منابر أخرى اهتمت بأدب الشباب، وعملت على نشره بين القراء والمستمعين، ومن هذه المنابر جريدة الشعب التي شرعت ابتداء من هذه السنة في إصدار صفحة أسبوعية تهتم بأدب الشباب والمواهب الجديدة، خصوصاً في فَنّ القصة القصيرة "دروب القصة" الذي كان يحرره الأديب الطاهر وطار، وفي فن الشعر "دروب الشعر" الذي تناوب على تحريره الشاعران أبو القاسم خمار، ومحمد الصالح باوية.‏
ورعت البرامج الإذاعية إنتاج الأدباء الشباب، فظهر فيها ركن (دنيا الأدب) الذي يعدّه بلقاسم بن عبد الله، وبرنامج (أدب الناشئين) الذي كان يعده الطيب ناجح(9).‏
وفي سنة 1972 صدر ملحق جريدة الشعب (الشعب الثقافي) بإشراف الطاهر وطار، ومجلة (الأثير) الأسبوعية الصادرة عن دار الإذاعة والتلفزة الجزائرية.‏
-عودة الكتاب والطلبة الجزائريين إلى أرض الوطن:‏
شهدت الجزائر في مطلع عهد الاستقلال حركة عودة الأدباء إلى الجزائر بعدما غادروها قهراً في أثناء الحرب التحريرية وكان من بين العائدين عدد كبير من المثقفين والكتاب، وأسهموا في نشر اللغة العربية في الجزائر، وتغذية الصحف(10) بمقالاتهم السياسية والأدبية والاجتماعية علاوة على القصص والقصائد الشعرية، وأبرز هؤلاء الكتاب: الدكتور عبد الله خليفة ركيبي، والدكتور محمد مصايف والدكتور أبو القاسم سعد الله، والدكتور عبد الله شريط، والدكتور أبو العيد دودو وعبد الحميد بن هدوقة، والطاهر وطار، والجنيدي خليفة، ومحمد الصالح باوية.‏
دور البعثات التعليمية العربية:‏
استقطبت الجزائر عدداً كبيراً جداً من المثقفين العرب الذين أوفدتهم حكوماتهم للعمل في إطار التعاون بين الجزائر والبلاد العربية فأسهموا في دعم الوضع الثقافي والأدبي مع أشقائهم الجزائريين خصوصاً في نشر اللغة العربية والثقافة، وكان من ضمن هذه البعثات أساتذة كبار مثل: محمد شكري عياد وعبد الواحد وافي وشكري فيصل وعمر الدسوقي، والفرد فرج وسعد أردش وسعدي يوسف وحيدر حيدر وجودت الركابي وإحسان النص.‏
فقد أثر هؤلاء وغيرهم في مختلف المنابر الثقافية والإعلامية الوطنية كالصحف، والمجلات وقاعات المحاضرات.‏
إن هذه العوامل الثلاثة لتعد من أهم الأسباب التي أدت إلى تطور النهضة الأدبية في الجزائر بعد الاستقلال أو إلى ميلاد حركة أدبية جديدة تحمل في أعماقها بذور خصوصياتها ونظرتها إلى الواقع وإلى تحولات مجتمعها في ظل الاستقلال الوطني.‏
الحركة الأدبية الجديدة:‏
ففي أواخر الستينات ظهرت أسماء قصصية جديدة جهدت في إيصال إنتاجها إلى القراء عبر مختلف وسائل النشر، ولم يكن نتاج كثير من هؤلاء الكتاب يدل على فهم سليم للفن القصصي، بل كان العديد منهم يفتقر إلى الموهبة الأدبية.‏
وظهر مع هذه الموجة نصوص لا تعدو أن تكون حكايات "لا تبرهن على موهبة أو أصالة أو تمكن سواء من ناحية الأسلوب، أو المحتوى أو الفهم العميق للواقع وأبعاده)(11).‏
ومع مطلع السبعينات بدأت تتميز بعض أعمال قصصية بذل أصحابها جهوداً كبيرة في سبيل تطوير كتاباتهم الأدبية، والقصصية على الخصوص، ولذلك فإن العديد من الباحثين يعدون بداية السبعينات هي بداية المرحلة الأدبية الجديدة للكتاب الشباب أو جيل هذه المرحلة من الأدباء الذين يتمتعون بمواهب أدبية، وبحس فني ملحوظ، ويحاولون التجديد سواء في الموضوع أو الشكل، وكذلك في الرؤية والنظرة للواقع(12).‏
وتبع هذا التطور وعي كبير بالفن الأدبي ودوره في المجتمع، وهو ما عبروا عنه في الملتقى الأدبي الوطني الذي عقد في مدينة قسنطينة في‏
(أفريل 1972) وفي ختامه أصدروا توصياتهم في بيان جاء فيه:‏
1- على الشركة الوطنية للنشر والتوزيع أن تمنح فرصة النشر المنتظم للإنتاج الجزائري، خاصة أدب الشباب.‏
2- يطالبون الصحافة المكتوبة أن تحمل مسؤولياتها تجاه كل كاتب وكذلك المسموعة والمرئية.‏
3- يطالبون الصحافة بتخصيص مساحة أوسع للثقافة، وذلك بإصدار الملحقات ويتمنون خلق حركة نقدية واعية تهتم بكافة التيارات الأدبية، وإيجاد سياسة مستمرة لحركة الترجمة.‏
4- يقترحون الاتصال الدائم بالجمهور، وذلك عن طريق تنظيم لقاءات ومحاضرات وأمسيات، ومناقشات(13).‏
ويعد تاريخ هذا الملتقى بداية حقيقية لحركة أدبية جديدة، فقد ظهر بعده نتاج أدبي غزير ومتنوع احتلت فيه القصة القصيرة مكاناً متميزاً، والتفتت الأنظار في هذه المرحلة إلى مرزاق بقطاش(14). وأحمد منور، والعيد بن عروس، ومصطفى فاسي، وجروة علاوة وهبي وعبد الله بن الضيف وغيرهم من كتاب القصة القصيرة الشباب.‏
في مصطلح الأدباء الشباب:‏
لم تكد هذه الحركة تنتشر حتى بدأت بعض الكتابات تطلق عليها أسماء متنوعة أهمها "الحركة الأدبية الشابة" و "جيل السبعينات الأدبي" و "جيل الاستقلال الأدبي".‏
وقد أثارت هذه التسمية نقاشاً حاداً بين كتاب جيل الثورة الكبار والأدباء الجدد، وتركز النقاش حول مصطلح "الحركة الأدبية الشابة" إذ رأى فيه الكتاب الجدد انتقاصاً من قيمة نتاجهم الأدبي بينما رأى الكتاب الكبار أنه مصطلح يطلق على سن معين، من عمر الأدباء الجدد.‏
واشتد غيظ الشباب -شأن كل دعوة جديدة- حينما أدركوا أن كتاباتهم التي يرسلونها إلى الصحف والمجلات لا يحظى بالنشر منها إلا القليل، وأن الكثير منها يعد محاولات أدبية يرد عليها في البريد الأدبي، وقد تولد عن هذا إحساس لدى الكتاب الجدد بأن القائمين على الأركان الثقافية لا ينشرون أعمالهم لا لأنها دون المستوى، وإنما خوفاً على أنفسهم وعلى نتاجهم أن يتكسر أمام قوة الموجة الجديدة التي تعالج موضوعات على صلة مباشرة باهتمام المثقفين الجدد، ومن هذه الأصوات التي عبرت عن تذمرها من تصرفات الأدباء الكبار محمد زتيلي الذي أبدى رأيه في كثير من الانفعال والخطابية، ووصف حال الأديب الشاب بأنه "مخنوق في عقر داره، مضروبة أسوار حديدية حوله، حتى صار الحديث عن الأدب الشاب كالحديث عن تهريب المخدرات، أسكتونا حتى عن إثبات وجودنا، وسدوا في وجوهنا كل نافذة يمكن أن يدخلنا منها بصيص من نور، كبلونا بسلاسل من النسيان وأرهقوا نفوسنا بقناطير من الصمت الفتاك، مارسوا علينا أحدث ما توصلت إليه البيروقراطية الثقافية من اختراعات (15)‏
إن الأدب في نظر هؤلاء الشباب هو النتاج الفكري والإبداعي الذي يعمل على تغيير القاعدة المادية للمجتمع، وعلى تجسيد الفكر العلمي، ورفض القيم الإقطاعية والبرجوازية الرجعية وتحطيمها وخلق علاقات اجتماعية وثقافية جديدة، هدفها المساواة والحرية والعدالة، واحترام إنسانية الإنسان(16).‏
كما رفض بعض الأدباء الشباب أن تكون الحركة الأدبية الجديدة امتداداً للمراحل الأدبية السابقة، إذ أنها "مستقلة عن الحركات السابقة، ومختلفة عنها تماماً، وحتى عن تيار الثورة التحريرية الذي يعد أكثر تقدماً(17)، ولا يخلو هذا الرأي من غلو ومبالغة، فبصمات الطاهر وطار في نتاج: عمار بلحسن والسايح الحبيب والأدرع الشريف واضحة، كما أن آثار عبد الحميد بن هدوقة ظاهرة في قصص مرزاق بقطاش، وأحمد منور وجلالي خلاص، ولا نعني بهذا أبدأً نزع صفة التميز عن كل كاتب أو عن كل تجربة مما يكاد يكون خاصية طبيعية تتسم بها الأجيال الأدبية.‏
فإضافات الكتاب الجدد، خصوصاً على صعيد الشكل القصصي لا يمكن إنكارها، ويمكن القول إن المصطلح الأنسب لهذه الموجة من الكتاب هو "الحركة الأدبية الجديدة"، ذلك لأن التجديد صفة كل مجتمع بشري نام، وقد حددنا هذا بإطار زمني بقصد تسهيل الدراسة فجعلناه بدءاً من الكتابات التي ظهرت منذ عام 1972، وسمينا (القصة الجديدة) مصطلحاً لما نشر في هذه المرحلة.‏
ويمكن التمييز بين عدة ظواهر فنية ومعنوية، تجلت في الحركة الأدبية الجديدة التي نحن بصد الكلام عليها، فمن الناحية الفنية نجد:‏
أ-القصة الملتزمة بالقواعد الفنية:‏
ويلاحظ على كتاب هذا النوع رصانة العقل والاعتدال في إبداء الرأيأيااميسمنيسنمكبيسننيسنمكيسكنميمكنأي، والابتعاد عن الغلو والتغريب سواء في الشكل الفني أو في الرؤية الفكرية، ورغم أنهم سعوا إلى تطوير أساليبهم القصصية، والتعبير عن الموضوعات الجديدة في صدق ووضوح فإن ذلك يعد امتداداً لتجارب المرحلة السابقة، خصوصاً تجربة عبد الحميد بن هدوقة وأبي العيد دودو، والطاهر وطار. وبذلك أكدوا تواصل الأجيال القصصية في الجزائر، وأهم أعلام هذا النوع القصصي: مصطفى فاسي، ومرزاق بقطاش وأحمد منور، وجيلالي خلاص، وجميلة زنير، وبشير خلف.(18)‏
ب-القصة التجريبية:‏
أولع بعض القاصين الشباب ولعاً كبيراً بكتابة ما أسميناه بالقصة التجريبية حتى كادت كتابات بعض منهم تتحول إلى "مخبر للتجريب" لأشكال القصة، وكادت كل قصة لدى القاص الواحد تتميز بشكل فني خاص... مختلف تماماً عن بقية أشكال قصصه الأخرى.‏
حيث يعمد إلى تجزئه قصته إلى مجموعة من الفقرات تكاد كل واحدة تستقل ببنيتها، ثم يربط بين هذه الفقرات إما بجملة تتكرر في كل فترة على شكل لازمة، وإما بفكرة رئيسة تلخص الأفكار الجزئية المتناثرة في فقرات النص أو مقاطعه(19).‏
كما يتركز اهتمام القاص بالدرجة الأولى على البناء الفني، ولا شبيه فيما يكتبه، أي يتجاوز كل فنيات القصة المتداولة مبتعداً عن الطريق المألوف في السرد القصصي، وعن الخط التطوري في القصة، ويلجأ كذلك إلى تجاوز الفوارق بين لغة الشعر، ولغة النثر، حيث يستخدم كل الأساليب البيانية والصور الشعرية، وقد تتضمن قصته مجموعة من الأبيات الشعرية أو بعض المقاطع لشعراء معروفين، ويمزج فيها بين الحلم والواقع، وبين التاريخ والخيال.‏
وأهم القاصين الجزائريين الذين يمكن تصنيفهم في هذا الاتجاه: جروة علاوة وهبي ومحمد الصالح حرز الله، وعبد الحميد بواريو، والأعرج واسيني الذي قال عنه محمد الأمين الزاوي: "كاد يكون شاعراً أحسن منه قاصاً، لاعتماده المفرط على النهاية الشعورية، والخط الدرامي والقاموس الشعري المكشوف..."(20)‏
وعموماً فإن أنصار هذا الشكل الفني -الذي قد يبدو غريباً، وشاذاً، ولم يتعود عليه القارئ- استطاعوا أن يكوّنوا اتجاهاً قوياً داخل مسار القصة الجزائرية المعاصرة، ولذا وجب دراسة هذه الظاهرة وأبراز خصائصها وإضافاتها للفن القصصي الجزائري الحديث.‏
الرؤية الفكرية:‏
لقد ظهرت هذه القصة الجديدة في مرحلة عرفت خلالها الجزائر تحولات اجتماعية، وعدة إنجازات اقتصادية وثقافية كبرى، ولم يكن الكتاب الشباب بعيدين عن مناخات هذا التغيير، وأجواء هذه النهضة الشاملة، وإنما فتحوا لها صدورهم، وارتووا من ينابيعها، خصوصاً الفكرية. كما أن انتماءاتهم الاجتماعية إذ أن معظمهم منحدر من الريف لحينه، أو على صلات قريبة به -قد ساعدتهم على الانحياز الواعي إلى جانب الفئة الضعيفة، ليعبروا عن معاناتها اليومية، وليصوروا واقعها، ونضالاتها المرة ضد أعدائها، كما اتخذ البطل القصصي بعداً حديداً، حيث صار يواجه في صراعه عدواً من مواطنيه نظراً لخلافات سياسية(21)، أو صراعات حول المكاسب المادية، خصوصاً على المنصب الكبير الذي تحقق به الشخصية كسباً مادياً أو معنوياً، لذلك فإن القصة القصيرة الجديدة، قد تبنت الواقعية منهجاً في معالجة قضايا المجتمع الجزائري، ولم يتوان بعض الكتاب في التصريح بدعوتهم للأخذ بالمنهج المادي للواقعية، وطالبوا المبدع بألا يكتفي بنقل الواقع كما هو بصراعاته وتناقضاته، وأحداثه، وإنما يجب أن يضيف إلى ذلك رؤية مستقبلية مؤمنة بالثورة(22).‏
ويمكن التمييز بين اتجاهين للواقعية يسيطران حالياً على الرؤية الفكرية للقصة الجزائرية القصيرة.‏
-الواقعية النقدية أو الانتقادية:‏
ويسعى الكتاب في ضوئها إلى نقد الواقع الاجتماعي والارتقاء به إلى واقع أفضل، وتفضل الواقعية الانتقادية عدم الدخول في عداء عقيم ضد الموروث المحلي سواء المعنوي أو المادي، بل بالعكس تمجده، وتراه الدرع الذي يمكن أن تحتمي به الجماهير الشعبية في صدامها مع أعدائها، ويتبنى هذا الاتجاه كتاب القصة الملتزمة بالقواعد كمرزاق بقطاش، وأحمد منور، وجيلالي خلاص.‏
-الواقعية الاشتراكية:‏
وهي التي تسعى إلى ترسيخ المبادئ الاشتراكية، ويعتقد أصحاب هذا الاتجاه بحتمية وصول المجتمع إلى مرحلة الاشتراكية العلمية، ولهذا السبب وجدنا بعض القاصين يدينون بشدة الأشكال التعبيرية القديمة لأنها في نظرهم تكرس مفهومات البرجوازية والاقطاعية وللسبب ذاته ركزوا جل اهتماماتهم على خلق أشكال تعبيرية جديدة بدعوى أنها تستوعب أفكارهم وميولهم الأيديولوجية. وقد تبنى معظم كتاب القصة التجريبية هذا الاتجاه كجروة علاوة وهبي، ومحمد الصالح حرز الله، وعمار بلحسن، والأعرج واسيني، ومحمد الأمين الزاوي.‏

1-القصة الملتزمة بالقواعد الفنية:‏
نركز فيما يلي على دراسة نتاج الكتاب الجدد الذين ظهروا مع السبعينات، وظلوا ملتزمين بالقواعد الفنية، ونظراً لغزارة ما أنتجوه وكثرة عدد المجموعات القصصية التي أصدروها منذ 1972، والبالغة نحو ثلاثين مجموعة -عدا عشرات القصص التي نشروها في الصحف والمجلات، مما لم يجمع في كتاب- فقد عمدنا إلى دراسة كل قاص على حدة وانتقاء نموذجين له يمثلان تطوره الأدبي وسماته الفنية العامة ومكانته في هذا الاتجاه.‏
1-مصطفى فاسي:‏
مصطفى فاسي باحث قاص مجتهد يطور تجربته الأدبية دوماً، ويختار شخصياته الأدبية من جميع البيئات، خصوصاً بيئة المدينة، ولذلك فالحياة الجزائرية إحدى مصادره الأولى، ويمكن التمييز بين عالمين رئيسين يشغلانه دوماً، هما:‏
1-عالم الثورة التحريرية، وقد تضاءلت مساحته مؤخراً.‏
2-عالم الحياة الجديدة، التي يعيشها المجتمع الجزائري في ظل الاستقلال وهو يتنامى باضطراد، وسندرس سماته من خلال نموذجين من مجموعته القصصية "الأضواء والفئران" التي نشرها‏
عام 1980(23).‏
أ-في قصته "وطلعت الشمس" عرض الحديث القصصي بطريقة السرد معتمداً على ضمير المتكلم المفرد "أنا"، وجاءت القصة على شكل مذكرات تنقل فيها الخيال بين زمنين متساويين: الماضي والحاضر، استعان فيها الراوي بأسلوب الخطف خلفاً لنقل أحداث الماضي أيام الحرب التحريرية وتصوير الأساليب اللاشرعية التي كان الخونة يستولون بها على أراضي الفلاحين والضعفاء، حيث استولى عم الراوي على أراضي أرملة الشهيد عبد الغني: "تذكرت أن هذه الأرض كانت قد انتزعت من الأرملة في وقت ما وأن الذي انتزعها منها هو عمي..(24)، وهكذا انتقل إلى الماضي وإلى الأحداث التي جرت فيه.‏
ولم يركز القاص على حدث واحد، فقد ورد في بداية قصته قول الراوي "كنت أفكر وأنا في فراشي في ذلك الربح الذي حصلت عليه أمس عندما بعت الخضر لأحد الخضارين بالجملة...(25)". ويعد هذا الراوي أداة لربط الحاضر بالماضي.‏
كما تعد شخصية الراوي هي الرئيسة في القصة، وقد عرضها مصطفى فاسي بالطريقة التمثيلية، وجعلها تعيش في مرحلتين من تاريخ الجزائر المعاصر، تحتل الثانية الجزء الأوفى من حجم القصة. وقد قطع القاص المرحلة الأولى عدة مرات بوساطة ارتداد الراوي إلى الماضي لتصوير الوضعية الاجتماعية، إلى أن تطورت ظروف الفلاحين بعد الاستقلال، وقد عبر عن هذه الصورة بقوله "واتكأت على الوسادة العريضة المليئة بالصوف؟ وتثاءبت، وأنا أهتف في أعماق نفسي، ما أحلى أن ينال الإنسان مقابلاً لما بذله من عرق الجبين...(26)"‏

أما المرحلة الثانية التي جرت فيها الأحداث، فتظهر الراوي بعد أن مات والده في بيت عمه (أحمد الهادي)، وتتحدد حياته من خلال صلته بعمه الخائن المستغل: "إن عمي رغم غناه، ورغم ما كان يملكه من مال يقتر علي كثيراً، حتى ملابسي كانت ممزقة في أغلب الأحيان. لم يكن يعطف علي رغم ما كنت أقدم له من خدمات.(27)‏
وقد طرده من بيته عندما رفض أن يحرث أرض أرملة الشهيد عبد الغني فعاش حياة التشرد والغربة عن أرضه وبيته.‏
فإذا جمعنا المرحلتين معاً، فإن الشخصية تكون نامية متطورة، وكان القاص جعلها قناة لنقل أفكاره وآرائه.‏
وقدم فاسي شخصية (فاتحة) بالطريقة التحليلية على لسان الراوي‏
(ابن عمها) الذي كان يصور حياة الفلاحين قبل الاستقلال، وهي على نقيض والدها، وقد تطور موقفها إلى أن بلغ درجة أنها أنبت والدها، وصرخت في وجهه عندما أخبرها بأنه قد ربح قضية أرض أرملة الشهيد عبد الغني.(28) كما تطور عطفها على الراوي حتى انتهى إلى زواج، ويرمز هذا الارتباط الروحي إلى الجيل الجديد الذي التف حول أفكار الوحدة الوطنية من أجل تحرير البلاد واستقلالها.‏
إن عم الراوي هو الشخصية المضادة في القصة، وقد استخدم القاص عدة طرق لتصوير ملامحه، مما يدل على الكره الشديد الذي يشعر به القاص نحو الشخصية المستغلة ودورها الخطير في حياة الفلاحين بمساعدة الإدارة الاستعمارية، ولا يخلو أسلوبه من سخرية وتهكم وإيحاء بشذوذ مثل هذه الشخصيات.(29)‏
وتعبر هذه القصة بصدق عن المرحلة الأولى لعمر تجربة مصطفى فاسي الأدبية.‏
ب-قصة (الأَضواء والفئران):‏
إن طريقة عرض الحدث في هذه القصة مبني على التمهيد، ثم العقدة، ثم الحل، حيث تدرج الحدث لكشف بعض ملامح (المعلم) الشخصية المحورية في القصة.‏
وقد صوره في البداية في حالة هروب من صخب المدرسة تصويراً يدل على علاقته المتصدعة مع محيط المدرسة، وهي لا تخلو من سخرية(30)، ثم تدرج به نحو العقدة، وخلال ذلك كان الغموض يلف شخصيته لبروز أحداث ثانوية في أثناء تداعيات البطل، وهو يشق شوارع المدينة المزدانة بالأضواء الملونة، فيتذكر صور القصر التي قدمها لتلاميذه في حصة التعبير(31)، وهي ترمز إلى قمة المفارقة بين موضوعات، دروسه، وواقع حياته والذي كشفه القاص بأسلوب التأجيل. إذ أنه أجل الإعلان عن السبب الذي جعل بطل قصته لا يقدم على الزواج بإحدى المعلمات المعجبات به رغم كبر سنه.(32).‏
وبلغ الحدث القصصي ذروته، عندما وقف بطل القصة أمام إحدى العمارات الجاهزة للسكن، ثم أخذ يتفحص شرفاتها بادئاً من الطابق الأول، صاعداً إلى الطابق الأعلى، ثم نازلاً من جديد إلى الأول(33).‏
لقد أثار هذا الموقف في نفسه إحساساً بعدم اختلاف شخصيته عمن يحصلون على هذه المساكن، وأن من حقه أن يحلم مثلما يحلمون، وفقد بعد ذلك وعيه، ثم اقتحم باب العمارة، ولكنه عندما كان منهمكاً في تجريب المفتاح الرابع أحسّ بيد قوية ترتمي على كتفه(34).‏

إن عرض حدث القصة مبني على مبدأ السببية الذي هو أهم خصائص هذه الطريقة التقليدية، إذ أن شدة حاجة البطل إلى مسكن اضطرته إلى أن يفقد وعيه فيقتحم العمارة.‏
ونلحظ في القصة اهتماماً بتصوير الحدث الرئيس، فكل الأحاديث الثانوية في خدمته، وهذا كله يدل على وعي الكاتب بالخصوصيات الفنية للأنواع الأدبية.‏
وتتضح شخصية بطل القصة (المعلم) في أثناء السرد، والتداعيات، والحوار- سواء حواره هو مع الآخرين، أو حديث الآخرين عنه- مثل الحديث الذي جاء على لسان تلامذته(35). وكذلك "المونولوج الداخلي"، وهو كثير، برزت فيه كل ملامح شخصيته الداخلية.‏
وينتقد الكاتب على لسان البطل الوضع الاجتماعي والمظاهر البيروقراطية في مكاتب، مصالح السكن، وفي هذا إبراز لمستوى ثقافة المعلم، إذ أن حديثه الداخلي يشوبه "تفلسف"(36)، بالطريقة الساخرة كقوله: "لست أدري ما قيمة وجود إنسان يعيش خارج الحياة تماماً..."(37)وكقوله للسجان بعد أن أغلق باب الزنزانة عليه: "أسمع يا خو. يرحم والديك، تقدر تقول لي أشحال ثمن الكرا هنا.. وعاد يملأ الغرفة بقهقهاته المتواصلة..."(38).‏
لقد نجح مصطفى فاسي في رسم هذه الشخصية نجاحاً كبيراً. إنها شخصية قوية ومتفلسفة وثائرة(39)، تدرج في الكشف عن ملامحها تدرجاً هادئاً، ورغم أن المصير الذي وصلت إليه في نهاية القصة قد يعده بعض الباحثين حكماً قاسياً على مصير هذه الفئة، فإن الشخصية تعد إيجابية بدليل أنها سعت لتمزيق شرنقة الواقع المأساوي الذي فرض عليها. مستخدمة في ذلك إمكانياتها لتحسين وضعها الاجتماعي، ولو أن طريقة أسلوب التعبير لم تكن مشروعة في نظر الإدارة.‏
وهكذا ركز القاص على شخصية (المعلم)، وجعل الأشخاص الثانويين كالتلاميذ، وصاحب الدكان والشرطي أدوات فنية تسهم في بلورة الشخصية والتعريف بها.‏
والخلاصة أن مصطفى فاسي منذ كتابة قصته "الأضواء والفئران"(40) ابتدأ مرحلة فنية جديدة، اتسمت ببناء فني متين ووعي كبير بالواقع الاجتماعي المادي والمعنوي.‏
مرزاق بقطاش:‏
مرزاق بقطاش من كتاب الجيل الجديد البارزين، بدأ الكتابة منذ نهاية الستينات، وتمكن من أن يكون لنفسه طريقاً، فهو "يكتب من خلفية فكرية وحضارية جديرة بالإعجاب"(41)، قرأ التراث العربي الإسلامي، وتأثر به، ورأى أن الكتابة موقف ميتافيزيقي(42)، ورفض المضامين التي تفرضها الثقافة الغربية على العديد من الأدباء والمثقفين العرب، ودعا إلى اتخاذ موقف إيجابي من التراث العربي فقال "لاحظت أن هذا الموقف لم يستغل بمقدار كاف من طرف الكتاب العرب المعاصرين، بالرغم من أن هؤلاء يتبجحون بالانتماء إلى التراث العربي الإسلامي، إنني أرغب في المكان الأول في كتابة رواية تستوحي من مبادئ إسلامية قبل استعارة الأفكار من العالم الحديث(43).‏
ويكاد يتفرد عن زملائه باتخاذه البيئة البحرية، ومناخاتها عالماً لقصصه القصيرة والروائية، ويعود هذا إلى انتسابه إلى أسرة مارس معظم أفرادها هواية الصيد البحري علاوة على نشأته في حي يطل على البحر في مدينة الجزائر وقد كونت هذه العوامل في نفسه إحساساً بحب البحر وعالمه الغني. ورموزه ودلالاته. إذ يكاد(44) البحر يكون نسيجاً يربط بين قصصه، ويشدها إلى بعضها، فهو فيها طرف إيجابي ورمز للخلاص من حمأة التخلف والاغتراب(45).‏
ففي قصته "عندما يجوع البشر(46)"، يتركز الحدث حول شخصيتين نموذجيتين الأولى هي (الحسين)، بطل القصة، والثانية شخصية (بيدور).‏
وهناك أشخاص آخرون يمثلون صف المعارضة.‏
إن الشخصية الرئيسة (حسين) مصنوعة بتقينات كثيرة عبر السرد والحوار، كهذا الحوار القصير الذي بدأ مرزاق قصته به:‏
"سأله (بيدور) فيما كانا يدفعان القارب الصغير ويسندانه إلى الجدار الصخري المليس:‏
-هل نخرج للصيد غداً؟‏
-وبقي حسين لحظة دون أن يجيب ثم هز رأسه علامة على النفي دون أن يلتفت إليه، وغرق في بحر من التفكير...(47)".‏
إن هذا الحوار يكوّن فضولاً لدى المتلقي لمعرفة شخصية حسين، وهو عنصر تشويق نجح القاص في رسمه ريثما يكشف عنصر السرد عن شخصية (حسين) الداخلية، فهي تتصف بالاضطراب والقلق الشديد من المستقبل المجهول، ثم يهتدي إلى سبيل خلاصه، فيغادر ملجأه البحري، "بحي القصبة" الذي يعد أحد حصون الثورة الجزائرية خلال حرب التحرير الوطنية الكبرى، وأسهم السرد كذلك في التعريف بشخصية (حسين) قبل أن يتصل (ببيد رو) ويعمل معه في صيد السمك، فقد قضى في السجن ثلاث سنوات عقاباً على سرقة ارتكبها.)(48).‏
وتنمو عنده الأفكار الوطنية بسرعة، بعد أن عرف موقف سكان الحي البحري منه، فقد شكوه إلى أفراد الثكنة العسكرية بحيّهم، فباغته الجنود وهو في ملجئه، وعاملوه بقسوة ووحشية واقتادوه إلى الثكنة حيث قضى يوماً كاملاً فيها كسجين، وقد كان لهذه الحادثة، أثر كبير في الوعي الوطني لديه وكشف نوايا الفرنسيين، فتحركت كوامن الحقد والغضب في أعماق نفسه، وعقد العزم على أن ينتقم منهم(49).‏
وتجلى تطور وعيه من خلال رؤيته الجديدة لسكان (حي القصبة) وشبانه الذين غادروا حياة التشرد والتسكع إلى عالم النضال والفداء في سبيل حرية الوطن، فهم يكيلون الضربات القاصمة للمستعمرين(50)، وقد عبر عن موقفه ووعيه في قوله عن المستعمرين "لقد جاءوا عن طريق البحر... وسيعودون عن طريق البحر...(51)".‏
وبطل هذه القصة شخصية نامية متطورة، انتقلت من حياة التسكع والتشرد إلى حياة الملاجئ، التي لم تلب حاجته النفسية، إلا أنه شفي عندما فتح قلبه لاحتضان الأفكار الوطنية والاقتداء بشباب (حي القصبة)، وأصر على الوصول إليه، واختراق الحواجز العسكرية، ثم الالتحاق بصفوف الفدائيين(52)، وقد اضطر إلى الهجوم على الثكنة العسكرية الموجودة في الحي البحري، وذلك بعد أن أخفق في الوصول إلى حي القصبة(53).‏
وتتوافر في هذه الشخصية صفات كثيرة من خصائص الشخصية الفنية في القصة القصيرة، كتركيز الحدث حولها، وتطورها، ووحدة المعنى القصصي الذي سعت إليه، وهو التخلص من الجوع النفسي الذي جاء من خلال إشباع قلوب الشباب بحب الوطن ونمو روح الفداء والتضحية في نفوسهم، ولولا تأثير حوادث القصة العديدة في بنائها، وكذلك تركيز بقطاش على عنصر السرد حتى في أثناء التداعي النفسي والحوار، لكانت شخصية نموذجية لتطور الوعي القصصي في الأدب الجزائري المعاصر.‏
أما الشخصية المساعدة (بيد رو) فقد وظف بقطاش عدة أساليب لعرضها، وسلك أسلوب التأجيل في تقديمها، فلم يقدمها دفعة واحدة، وإنما قدم في كل مرة جانباً من ملامحها إلى أن اكتمل النص القصصي، وهكذا فإنها تتنامى كلما اقتربت القصة من نهايتها، إذ أن شخصية (بيد رو) في بداية القصة كانت مبهمة، حتى على بطل القصة (حسين) نفسه الذي ظنه جاء "ليتجسس عليه ويكشف عن سبب وجوده بالملجأ"(54)، إلا أنه سرعان ما أنس له عندما اكتشف أنه مشرد مثله، ومنحه ثقة كبيرة، وباح له بأسرار خطيرة، لو اطلع عليها جنود العدو لفتكوا به على الفور، فقد ذكر له أنه ذهب لكي يلتحق بالفدائيين في حي القصبة وقال: "سأريهم ما الذي يستطيع الضحايا أن يقوموا به، سأهجم على الثكنة وسأسحقهم(55)"، وكذلك فإن موقف السكان الأوروبيين من (بيدرو) عبر عن بعض صفاته المعنوية، حيث اتهموه بالشيوعية، ولكن القاص منحه أحياناً الفرصة للحديث عن نفسه، وسرد تاريخ حياته، وسبب مجيئه من إسبانيا إلى الجزائر كقوله: "إنني لم أغير جنسيتي مثلما فعلوا هم.. لقد لذات بالفرار عندما سقطت مدريد في يد الفاشية."(56)‏
أدت الشخصية المساعدة في هذه القصة دوراً مهماً في بناء الحدث القصصي، وإيضاح الشخصية الرئيسة، ومواقفها وتطوير وعيها الوطني ونموه في الاتجاه الصحيح.‏
ويلتقى (بيدرو) مع الشخصية الأجنبية التي تقوم بدور الشخصية المساعدة في بعض أعمال الطاهر وطار، خصوصاً في رواية اللاز.‏
(فبيد رو) ينتمي إيديولوجياً إلى الحركة اليسارية، ويغادر بلده مكرهاً، وعندما استقر به المقام في الجزائر رفض أن تذوب شخصيته الأصلية في الشخصية الفرنسية الاستعمارية، ومارس دور المتشرد الذي يترقب العودة في أية لحظة، آثر مساعدة الشعب في كفاحه مع عدوه على الذوبان في الشخصية الاستعمارية. وهذا ما فعلته بعض الشخصيات الأجنبية في رواية اللاز، حيث انضمت إلى صفوف الثورة الجزائرية، وكافحت من أجل استقلال الجزائر(57).‏
ووجود مثل هذه الشخصية يثبت الرأي الذي ذهب إلى أن الثورة الجزائرية، هي ثورة عالمية، جاءت لتحرير الإنسان من ربقة الاستعمار وأنواع التخلف، ولذلك فإنها قد احتضنت بعض المناضلين من شعوب أخرى، ممن صدقت مشاعرهم، وحسنت نواياهم(58).‏
ونحلل فيما يلي بنية الحدث في قصة "عندما يجوع البشر"، فقد عرضه بقطاش بالطريقة الحديثة، أي أنه شرع في بناء حدث قصته من وسطه، ثم عاد إلى سرد ماضيه، وبعد ذلك رجع إلى آخره فأتمه، وهكذا تنقل الحدث عبر الأزمنة الثلاثة: الماضي والحاضر والمستقبل مع أن الأفعال المضارعة التي تدل على الزمن الحاضر فقد طغت على عنصر السرد.‏
وتبدأ الحادثة بتصوير نمو وعي (حسين) الذي قرر الالتحاق بصفوف الفدائيين في حي القصبة، وصار لا يطيق حياة الملاجئ ذات الرائحة النتنة، وعفونة الشاطئ، بل تيقن أن حياته لا معنى لها إلا بمغادرة الملجأ(59).‏
وعندما سيطرت عليه هذه الفكرة رجع إلى ماضيه وتذكر حياته في السجن لمدة ثلاث سنوات بسبب سرقة كان قد ارتكبها، ووقف عند نصيحة مدير السجن له، قبيل الإفراج عنه: "حذار أن تنخرط في صفوف هؤلاء العصاة، فقد نعفو عنك إذا ما ارتكبت سرقة من جديد ولكن عقوبة صارمة تنتظرك إذا انخرطت في صفوف هؤلاء العصاة(60)".‏
ولم يثر كلام مدير السجن غضبه، وإنما "تقبله كما يتقبل الطفل نصيحة أبيه"(61)، ويعبر هذا الموقف عن الحياة السلبية التي كانت تميز شخصيته، وعن إحساسه بالسعادة عندما خرج من السجن. كانت الدقائق التي تلت خروجه من السجن أسعد لحظات حياته(62)". وما كاد يلتقي الواقع المتجهم حتى أصيب بصدمة عنيفة استفاق على إثرها، فقد اتضح له أن والدته توفيت في أثناء سجنه، واحتلت أسرة جديدة بيتها، كما أن الحياة هي الأخرى تغيرت تماماً(63)، ويرمز هذا التغيير إلى الظروف الجديدة التي تميزت بها سنوات الحرب التحريرية وإلى انتشار الوعي الوطني بين أوساط الجزائريين، خصوصاً بين الشباب.‏
ثم سار القاص بحدث قصته نحو الذروة التي بلغها عندما قرر بطل القصة الهجوم على ثكنة الحي الحربي بمفرده(64)، عن طريق البحر، وذلك بعد أن أخفق في الوصول إلى حي القصبة في مغامرته الأولى.‏
وبينما هو يشق موج البحر على متن قارب صغير متجهاً نحو الثكنة "شعر بأن ثقلاً هائلاً ينزاح عن كتفه ساعة راح القارب يشق الماء(65)".‏
وفي تصوير بقطاش لعملية الهجوم على الثكنة، صورة لمغامرة لايقوى على القيام بها إلا أبطال السير والقصص الشعبية، وإن حماسة القاص الفياضة للقضايا الوطنية جعلته يبالغ في وصف أحاسيس شخصيته وقد قاده هذا إلى المبالغة في وصفه لعملية الهجوم وما تلاها من مطاردة العساكر الفرنسيين لحسين بطل القصة.‏
ولعل تعدد الأحداث في هذه القصة شتت جهود القاص، ومنعه من تركيزها حول حدث رئيس واحد، فمن السهل تحويل هذه الأحداث إلى أحداث ناجحة لعدة قصص قصيرة، مثل هجوم (حسين) على الثكنة العسكرية، وكذلك حصار العساكر الفرنسيين له داخل المقبرة، كما كان بإمكانه أن يحول حياته مع (بيد رو) إلى قصة ناجحة، وكذلك حديث (حسين) مع مدير السجن، فهذه موضوعات جيدة لقصص قصيرة، ثم إن الحدث الذي رجع على أثره (حسين) إلى الملجأ لا يناسب إمكانيات القصة القصيرة، وإنما يتلاءم والنص القصصي الطويل. ورغم هذه الملاحظات، فإن الأحداث ظلت مترابطة، وقامت شخصية القصة بدور واضح في ربط هذه الأحداث ببعضها، فجاء كل حدث ليصور مرحلة معينة من عمر (حسين)، مما يدل إلى امتلاك الكاتب ناصية فن القصة القصيرة:‏
وظيفة البيئة البحرية في القصة:‏
يكاد المعجم البحري في قصة "عندما يجوع البشر"، يكون ظاهرة لغوية، حيث تواترت كلمة "البحر"، (31) إحدى وثلاثين مرة، وبلغ عدد الصيغ التي تدل عليه (23) ثلاثاً وعشرين وهذا يعني أن المصطلح البحري يعد من بين أركان النص القصصي.‏
فما وظيفة البحر في بناء القصة؟‏
أ-الوظيفة الإيجابية:‏
قام البحر فيها بدور الشخصية المساعدة، ووجد القاص فيه عوناً مؤازراً على حل أزمات (حسين) الاجتماعية، وطموحه النضالي، فكلما أظلمت الدنيا في وجهه وأحسّ بضائقة شديدة، كان البحر آخر فرصة تحقق له أمانيه، وتنقذه من ضياعه النفسي على الخصوص.‏
فقد التجأ إليه عندما لم يعثر على عمل، ولا مأوى بعد خروجه من السجن(66) واستعان به أيضاً على تحقيق حلمه الثوري، وتطهير أعماقه من الجوع النفسي بعد إخفاقه في الالتحاق بصفوف الفدائيين في حي القصبة فاختار عن وعي طريق البحر لتنفيذ هجومه على الثكنة العسكرية الفرنسية، وقد أحس وهو يشق عباب البحر نحو الثكنة بأن "ثقلاً هائلاً ينزاح عن كتفه"(67).‏
وكان كلما أحس بضيق وقف على الشاطئ، وأجال طرفه في عرض البحر، في الضفة الشرقية من خليج الجزائر(68)،كما أن الاغتسال بمياه البحر جاء في القصة بعد أن أحس (حسين) بتبديد كل أحزانه، وكأنه ولد من جديد(69)، ويرمز هذا إلى الألفة الروحية التي تربطه بالبحر الذي سيكون سبيلاً للحرية والعدل مثلما كان طريقاً للعبودية والاستغلال، وقد لخص بطل القصة (حسين) هذا كله في قوله لرفيقه (بيد رو): " لقد جاؤوا عن طريق البحر.. وسيعودون عن طريق البحر..(70)".‏
وهكذا أدى البحر دوراً مهماً في بناء الأحداث الفنية للقصة وتطويرها وبلورة الروح الوطنية لدى الشخصية.‏
ب-الوظيفة السلبية:‏
اتصفت صلة الشخصية بالبحر في قصة "عندما يجوع البشر" بعدم التوافق، حيث كره بطل القصة البحر، ووّد التخلص منه بأية طريقة، وأنه لم يعد يوفر له الراحة النفسية، وإنما صار يصدمه بعفوية مياهه، فتغيرت أحاسيسه نحوه بحيث صار لا يجد معنى لحياته، إلا إذا غادره إلى غير رجعة(71).‏
وقد عكس مشاعره الداخلية على الأشياء المحسوسة التي تحيط به، حيث أن "الأعمدة المنتصبة تعطي الانطباع القوي بأنها سجن، والبيوت الغارقة في الصمت توحي بعدم اكتراث أصحابها لمصير الحسين، وتزيده شعوراً بالوحدة والضياع والتفاهة، بينما الأمواج المتطامنة المندفعة عبر الأعمدة هي امتداد لما يجيش في أعماق بطل القصة من أمواج الرفض والتمرد، ثم الثورة(72)".‏
البحر هنا هو منبع للقلق والسأم، والإحساس بعدمية الحياة، وقد تولد هذا الموقف عن الانعكاس الرومانسي لحالة نفسية (حسين) على الأشياء التي لها صلة بالبحر، مثل الأمواج والأعمدة المنتصبة في مياهه، وكذلك الروائح الكريهة التي تنبعث من مياه الشاطئ، كما أن هذا الإحساس ناشئ عن الشعور الباطني لدى الشخصية عن البحر الذي حمل إلى الجزائر جيوش الاستعمار والدمار. وإن الغاية من هذا الشعور، هي أن البطل لا يرغب في إقامة أية صلة ودية مع البحر قبل تطهيره، وقبل أن يكفر عن ذنوبه، وقد تجلى هذا البعد في اختياره للبحر طريقاً للهجوم على الثكنة العسكرية.‏
ومهما يكن، فإن للبحر في هذه القصة حضوراً كثيفاً انطوى على فوائد فنية ثرية وقد قام بدور الشخصية المساعدة، وبدور الشخصية المعارضة في الآن نفسه، إلا أن الانتصار كان للشخصية الخيرة والمعاونة على رسم الحدث القصصي ضمن الرؤية الفكرية التي أراد بقطاش تصويرها.‏
ثانياً: قصة جراد البحر:‏
تدل قصة "جراد البحر" على مدى تطور الوعي الفني لدى مرزاق بقطاش، وعلى تطوير أدواته الفنية لاستغلال إمكانيات البحر بكل ما يشيعه من إيحاء وأجواء.‏
وتتبين كثافة البحر في القصة من خلال سيطرة القاموس اللغوي البحري عليها، حيث تواترت كلمة البحر في (15) خمس عشرة جملة أساسية، كما تواترت المعاني التي تدل عليه أربعاً وعشرين مرة.‏
وقد عرض مرزاق بقطاش حدث قصته "جراد البحر" بالطريقة التقليدية التي تعتمد على النمو السببي للحدث القصصي، وركز في بداية القصة على إبراز ملامح البيئة البحرية فنقل صورة الشاطئ نقلاً مكثفاً وموحياً، وضمنه كل عناصر الحدث التي تطورت فيما بعد. إن رائحة الأعشاب البحرية اليابسة تزخم أنف البطل و "الزورق منطرح على الرمل، وقد انعكست على جوفه أضواء ليس يدري مصدرها. فالقمر غائب، والنجوم بعيدة جداً. خرخرة الموجة تتردد بانتظام على الرمل تتطامن قليلاً، وتعاود الكرة(73)".‏
ولم يهمل في المقدمة الإشارة إلى المنارة التي جعلها تقوم بدور مهم في تنامي الحدث، وكذلك الإشارة إلى الصخور التي كونت خليجاً واسعاً تحول فيما بعد إلى مرتع خصب لجراد البحر.‏
إن مقدمة هذه القصة لتعد نموذجاً جيداً للمقدمة الناجحة لما تحمله من إشارات وكثافة وإيحاء، فقد مهدت للشخصية والبيئة والزمن إلى غير ذلك من عناصر اتضحت معالمها خلال تطور الحدث القصصي الذي بلغ ذروته عندما خطا البطل بضع خطوات على رمل الشاطئ، ثم توقف حيث أصابه خوف من أن يهاجمه الحراس وتنامى ذعره حين سمع صفيراً حاداً قطع هدوء الشاطئ، وببراعة صور بقطاش شعور البطل بالخوف في هذه اللحظة بقوله: "وأحس برعشة الخوف تعروه. لعلهم تبادلوا الكلمة لإلقاء القبض عليه، قد يكونون وراء القصب الملتف، ووقف في مكانه، وقد غاصت رجلاه في الرمل الندي(74)".‏
إلا أن الحدث بدأ في الانحدار، وبسرعة نحو نهاية القصة عندما سمع الصياد صفيراً آخر حاداً خرج أثره طائر ضخم من قلب القصب وعرج فوق الخليج ثم غاب(75)، فطوى الصياد سرواله، ثم ألقى بقفته داخل الزورق، ودفع به نحو ماء البحر(76).‏
وتدل خاتمة القصة على استمرار الصراع بين بطل القصة، والحراس، كما تصور الظروف النفسية والاجتماعية التي يعمل فيها(77).‏
وبهذا نجح بقطاش نجاحاً كبيراً في توظيف الطريقة التقليدية لبناء الحدث وتطويره معتمداً على نظام السببية، وقد بررت المقدمة والعقدة والنهاية في النص القصصي بوضوح ولعل أبرز مزية فنية هي وحدة الحدث الذي ظل القاص طوال النص مركزاً جهوده لإبرازه وتصوير أركانه.‏
ب-الشخصية:‏
اعتمد مرزاق بقطاش الطريقة التحليلية في رسم شخصية (الصياد) في قصته (جراد البحر)، وجعل سرد الحدث على لسان ضمير الغائب المفرد المذكر "هو"، واعتمد عدة مرات على أسلوب التداعي من خلال جمل قصيرة لإبراز بعض الصفات الداخلية لبطل القصة.‏
وأسهم عنصر السرد أيضاً في تصوير بعض صفات هذه الشخصية والتعبير عن حالتها النفسية "إنه يحس بنوع من القشعريرة تسري في جسمه"(78) كما عبر السرد عن مواقف الصياد من النقابة الوطنية للصيادين، إنها أنشئت من أجل استغلال الصياد واستنزاف الخبرات التي اكتسبها طوال أربعين سنة أتقن خلالها مهنة الصيد أحسن الاتقان، واكتشف مناطق الصيد الجيدة كلها، وقد تجلت كراهيته لحراس البحر من خلال بعض الصفات التي شتمهم بها كنعتهم بالكلاب(79)، وبالملاعين(80)، والسخرية بهم، جاء على لسانه: "بالأمس القريب فقط كانوا يحملون السلع في الميناء على ظهورهم، واليوم أصبحوا صيّادين مهرة(81)، كما تمنى أنه لو لم يتزوج، وأنه لو لم ينجب خمسة أطفال لأذاقهم ألواناً من السخرية(82)، وبذلك حاول القاص أن يغزو(83)، أعماق نفس بطل قصته ونجح نجاحاً كبيراً، ووفق في التعبير عن معاناته الفردية، ومع ذلك فإنه قد سقط فكرياً، وأسقط مواقفه من بعض القرارات السياسية التي اتخذت منذ عام 1972 لصالح الفئات الشعبية، كتأميم الصيد البحري وإخضاعه للقطاع العام.‏
ولم يستطع القاص إخفاء انحيازه ومعاضدته لأفكار الصياد والتي يبدو بعضها ساذجاً، مثل ندمه على الزواج وإنجاب خمسة أطفال ضاعفوا مصيبته، وحملوه مسؤولية شاقة، وأمنيته بأن يذيق الحراس ألواناً من السخرية(84).‏
ولا تعني هذه الملاحظات إخفاق القاص في عرض شخصية البطل، عرضاً فنياً، فقد كان نجاحه في تصويرها باهراً، هذا زيادة على التزامه بوحدة الشخصية طوال النص القصصي، وتركيز همه على تصوير ملامحها الداخلية.‏
وقد تعد هذه القصة نموذجاً راقياً للأدب الواقعي، تعبر أصدق تعبير عن المرحلة الجديدة لعمر التجربة الإبداعية للقاص مرزاق بقطاش.‏
3-أحمد منّور:‏
القاص أحمد منوّر واحد من أدباء الحركة الأدبية الجديدة، قال عنه الناقد الجزائري الدكتور محمد مصايف إنه "الكاتب الواعي الذي يريد خدمة الأدب الجزائري المعاصر في صمت، وتطوير هذا الأدب في إطار المسيرة الثورية التاريخية العامة التي تشهدها بلادنا منذ الاستقلال...(85)".‏
ركز أحمد منور على تصوير المظاهر المتناقضة التي نشأت بين فئات المجتمع الجزائري عقب الاستقلال، والتي أدت إلى تمايز طبقتين الأولى تميزت بالثراء والغنى، بينما تكوّن الثانية مجموع السواد الأعظم من المجتمع الجزائري، وتتصف بالسعي الدؤوب من أجل الحصول على قوت حياتها، أو توفير بعض شروط الحياة الجديدة.‏
كتب منور حول هذا التناقض الذي نشأ ونما وفضح الظروف التي أوجدته، ولذلك فإن شخصيات قصصه ينتمون في معظمهم إلى أوساط شعبية بسيطة وفقيرة وطيبة(86)، وقد نتج عن هذه الرؤية عدم اهتمامه بفكرة البطل في القصة، وكذلك فإن تطلعات شخصياته القصصية بقيت محدودة، لكنها تتميز بوعيها بمحيطها الاجتماعي الذي تعيش فيه(87)، وقد جعلتها هذه الخاصية تحافظ على نكهة الطابع المحلي(88)، مما يعبر عن أصالة الكاتب وصدقه الفني واحترامه لأحاسيس شعبه، وكثيراً ما استلهم من حكايات بيئته أشكالاً فنية لقصصه.‏
وبهذا نالت أعماله الأدبية احترام العديد من الباحثين والنقاد. قال عنه الدكتور عبد الله خليفة ركيبي "الذي يطمئنني هو أن الكاتب يسير بثبات ويسعى جاهداً لتطوير أسلوبه الرؤية، ويؤمن بالإنسان البسيط الذي يناضل ضد ظروفه وضد العوامل التي تشده إلى الخلف وحين يؤمن الكاتب بقضية فإن موقفه يشفع له فيما يمكن أن تختلف معه فيه، كذلك حين نلمس الصدق في الأديب فإننا نبتهج بما يضيفه للأدب والفن من جديد..."(89).‏
أما محمد زتيلي فرأى فيه أدباً هادئاً عميقاً" يعمل بعيداً عن التهريج(90)، وتعد قصته "هلال"(91)، نموذجاً لمرحلته القصصية الأولى، أما قصته "الصداع"(92) فتعد نموذجاً للعمل القصصي المتكامل في مرحلته الثانية، والتي أثبت فيها موهبته الأدبية، فنال عليها جائزة الأدب في مسابقة الذكرى العشرين لثورة نوفمبر المجيدة(93).‏
(1) د.محمد ناصر: الشعر الجزائري الحديث: اتجاهاته وقضاياه الفنية (1925-1975) - (ط1)- دار المغرب الإسلامي- بيروت 1985م-ص 161‏
(2) بلقاسم بن عبد الله (حوار أجراه مرزوق عبد الرحيم) - جريدة النصر 7 ماي 1980 -ص 11‏
(3) د. عبد الله خليفة ركيبي: "احتراق" -"مجلة المجاهد الثقافي" -عدد 8 جوان 1969م‏
(4) مقالنا: نظرة من الداخل إلى مسيرة الحركة الأدبية في الجزائر -مجلة (الطليعة الأدبية) -وزارة الأعلام العراقية -عدد 6. بغداد 1979- ص16‏
(5) د. عبد الله خليفة ركيبي: الأوراس ودراسات أخرى (دراسة) -(ط1) الشركة الوطنية للنشر والتوزيع -الجزائر عام 1982-ص 178.‏
(6) د. محمد ناصر: الشعر الجزائري الحديث- ص166‏
(7) مجلة آمال العدد الأول أفريل 1969 -وزارة الأخبار (وزارة الثقافة والسياحة حالياً). الجزائر‏
(8) مالك حداد: كلمة العدد (مقال) -المرجع نفسه -ص3‏
(9) نظرة من الداخل إلى مسيرة الحركة الأدبية في الجزائر- ص20‏
(10) عبد الله بن حلي، القصة العربية الحديثة في الشمال الافريقي ص 194.‏
(11) د. عبد الله خليفة ركيبي: الأوراس في الشعر العربي ودراسات أخرى -ص163‏
(12) د. عبد الله خليفة ركيبي: تطور القصة الجزائرية القصيرة -مجلة الآداب ع 10- سنة 1977، بيروت -ص 102‏
(13) حمدان الجزائري: ملتقى الشعراء الشباب- مجلة (الأثير) السنة الأولى العدد الثاني 1 ماي 1972-ص 11‏
(14) فاز بالجائزة التشجيعية عام 1969 في مسابقة أحمد رضا حوحو لأحسن قصة، وكان عنوان قصته: "عندما يجوع البشر"‏
(15) محمد زيتلي ( حوار مع محمد زتيلي مجلة الشباب - عدد 157- الجزائر- ص45.‏
(16) مصطفى صواق: الحركة الأدبية في الجزائر بين موضة الشيوخ والشباب والأيديولوجيا (مقال) -مجلة الثقافة والثورة- وزارة التعليم العالي والبحث العلمي -عدد 2-ص 97و98‏
(17) محمد الصالح حرز الله: حوار معه أجراه راضي صالح -نشرته مجلة الكفاح العربي- بيروت -في 28/9/1981م - ص 48‏
(18) مقالنا: نظرة من الداخل إلى مسيرة الحركة الأدبية في الجزائر -ص 21‏
(19) د. عبد الله خليفة ركيبي: الأوراس ودراسات أخرى -ص 164‏
(20)محمد أمين الزاوي: مشروع رؤية نقدية للقصة القصيرة في الجزائر ما بين (1970-1997) -(مقال)- مجلة آمال- عدد 46- الجزائر 1978م -ص 11‏
(21) عبد الله بن حلي: القصة العربية الحديثة في الشمال الإفريقي -ص 223‏
(22) مصطفى صواق: الحركة الأدبية في الجزائر (مقال) مجلة الثقافة والثورة -عدد 2- ص 97-98‏
(23) مصطفى فاسي: الأضواء والفئران، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1980‏
(24) الأضواء والفئران- ص9‏
(25) المصدر نفسه- ص7‏
(26) ص 7‏
(27) ص 12‏
(28) ص 13‏
(29) ص 10‏
(30) ص 54‏
(31) ص 53‏
(32) ص 53‏
(33) ص 59‏
(34) ص60‏
(35) ص56‏
(36) ص58‏
(37) ص 61‏
(38) ص62‏

(39) د. عبد الملك مرتاض: الشخصية في القصة الجزائرية المعاصرة (مقال). مجلة الكاتب العربي دمشق- العدد 7- 1984-ص31‏
(40) واسيني الأعرج: بانوراما القصة الجزائرية القصيرة من سنة (1970-1978) (مقال) -مجلة الموقف الأدبي- دمشق- العدد 99 تموز 1979-ص 63‏
(41) لقاء مع أديب البحر مرزاق بقطاش- حوار نقله إلى العربية ديواني عبد الغني جريدة النصر - 8-4-1985-ص11‏
(42) نفسه ص 11‏
(43) ص11‏
(44) زهير العلاف: مرزاق بقطاش بين المخاض والولادة (مقال) جريدة الشعب -الجزائر 15-9-1985-ص11‏
(45) مصطفى نطور: جراد البحر (مقال)- مجلة آمال عدد 53- الجزائر 1978- ص 74‏
(46) مرزاق بقطاش: جراد البحر (مجموعة قصصية) -مجلة آمال عدد45- الجزائر 1978-ص 13‏
(47) جراد البحر -ص 13‏
(48) المصدر نفسه 20‏
(49) ص 18 و 19‏
(50) ص 20‏
(51) ص 20‏
(52) ص 25‏
(53) ص26‏
(54)‏
(55) ص 24‏
(56) ص 25‏
(57) الطاهر وطار: اللاز (رواية) - (ط2)-الشركة الوطنية للنشر والتوزيع. الجزائر 1978-ص 223‏
(58) أبرز هؤلاء المناضلين، الدكتور فرانز فانون‏
(59) جراد البحر -ص13‏
(60) المصدر نفسه - ص16‏
(61) ص 16‏
(62) ص 19‏
(63) ص19‏
(64) ص 26‏
(65) ص26‏
(66) ص17‏
(67) ص26‏
(68) ص16‏
(69) ص24‏
(70) ص21‏
(71)ص 13‏
(72) بوجادي علاوة: ثورة نوفمبر في إبداعات القاصين الشباب (مقال) مجلة الجيش -تصدرها الإدارة المركزية للمحافظة السياسية للجيش الوطني الشعبي- الجزائر- عدد 212- نوفمبر 1981-ص41‏
(73) مرزاق بقطاش: جراد البحر -ص139‏
(74) جراد البحر -ص 139‏
(75) ص139‏
(76) ص136‏
(77) ص136‏
(78) ص136‏
(79) ص137‏
(80) ص138‏
(81) ص138‏
(82) ص138‏
(83) زهير العلاف: مرزاق بقطاش -بين المخاض والولادة (مقال) -صحيفة الشعب‏
15/4/1980-ص11‏
(84) مرزاق بقطاش: جراد البحر-ص138‏
(85) د. محمد مصايف: دراسات في النقد والأدب -ص151‏
(86) حسين نصر الله حوار مع أحمد منور، مجلة الهدف -ع 476-ص20‏
(87) نفسه -ص20‏
(88) اسماعيل غموقات: الصراع (مقال) -مجلة المجاهد، عدد 1033-ص42‏
(89) د.عبد الله خليفة ركيبي: مقدنة الصداع وقصص أخرى -الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1979-ص9‏
(90) محمد زتيلي: الجانب الاجتماعي في مجموعة "الصداع"، (مقال)- جريدة النصر قسنطينة 15/10/1980- ص11‏
(91) أحمد منور: الصداع وقصص أخرى أخرى (مجموعة قصصية) -ص105 إلى 112‏
(92) الصداع وقصص أخرى -ص 73 إلى 77‏
(93)د. عبد الله خليفة ركيبي: مقدمة الصداع وقصص أخرى -ص6‏


إضافة رد
وداد الناصري 04:06 AM 04-21-2010
الفصـــــــــل الرابـــــــــع القصــــــة الجـــديـــدة (1972-1985م)
مقدمة:‏
ندرس في هذا الفصل موضوع التجربة القصصية الجديدة التي ظهرت في السبعينات، وقد قسمناه إلى ثلاثة أقسام نقدم فيها تحليلاً لأهم الاتجاهات والخصائص الأسلوبية عند أدباء جيل الاستقلال الذين تعلموا العربية الفصحى في عهد الاستقلال بعدما توفرت الظروف المساعدة من قبل الحكم الوطني، وخصوصاً بعد سنة 1965، حيث صدر قانون التعليم الإلزامي، وافتتحت مئات المعاهد وازداد عدد الجامعات وانتشر التعليم في المدن والقرى وفي البوادي والأرياف.‏
الحياة الثقافية والأدبية:‏
عرفت الجزائر غداة الاستقلال وضعاً انتقالياً صعباً انعكست آثاره على مختلف مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية، وقد نتج عن ذلك أن أصيبت الحياة الثقافية بركود آني(1)، ارتسمت آثاره في كل المجالات الثقافية، وخاصة الأنشطة الإبداعية كالأدب والرسم، ومما زاد الوضع تفاقماً مغادرة العديد من المثقفين باللغة الأجنبية البلاد عقب الاستقلال الوطني لأسباب متنوعة.‏
أما الأدباء فقد فترت حماسة كثير منهم، إذ كانوا في أثناء الثورة التحريرية يعدون الكتابة أداة من أدوات النضال والمقاومة والقتال التي تواجه قوات العدو المتطورة، ثم وجدوا أنفسهم في الأيام الأولى للاستقلال أمام وضع جديد يختلف جذرياً عن الوضع السابق، ولم يكن هذا الوضع يثير في نفوسهم رغبة في الكتابة القصصية، كما أن ثراء موضوعات مرحلة الثورة وتنوعها لم يكن له بديل في الحياة الجديدة، فلم تقو قضايا الفقر والسكن، والبطالة، والجهل، والصراعات الجديدة... على جلب اهتمام القاصين بعدما طرقوا الموضوعات الجليلة أيام الثورة.‏
ويستثنى من هذه الملاحظة هؤلاء الأدباء: عبد الحميد بن هدوقة، وأبو العيد دودو، والطاهر وطار الذين كتبوا قصصاً عديدة من وحي الحياة، ولكنهم سرعان ما قل إنتاجهم في مجال القصة القصيرة- وبشكل ملحوظ- بعد سنة 1972.‏
وهكذا توقف الكثير من الأدباء عن الإنتاج الأدبي ولا سيما القصصي، إذ امتصت جهودهم شؤون التعليم الجامعي أو الثانوي وانهمك بعضهم في تحضير الشهادات الجامعية أو السعي وراء الكسب والارتزاق(2).‏
فقد تفرغ الدكتور عبد الله خليفة ركيبي للتأليف وتحضير الشهادات العليا والتدريس الجامعي بجامعة الجزائر، فلم ينشر سوى بضعة قصص قصيرة أهمها قصة "احتراق"(3)، واتجه الدكتور أبو القاسم سعد الله إلى الدراسات ثم البحوث التاريخية، وكاد ينقطع عن كتابة القصة والشعر(4)، أما الدكتور عبد الله شريط فقد توقف نهائياً عن كتابة الشعر بعد أن أخذته الدراسات الاجتماعية والفلسفية، وقل نتاج محمد الصالح الصديق وعبد المجيد الشافعي، وتوقف عن كتابة القصة كل من فاضل المسعودي، وعثمان سعدي، وحنفي بن عيسى، والجنيدي خليفة. وساعد على هذا الركود ضعف الحركة النقدية(5). حيث أن النص النقدي أحد العوامل الرئيسة لتطوير كل حركة إبداعية، وكان النص النقدي الجزائري عقب الاستقلال متعثراً غير مساير ولا مواكب للحركة الإبداعية التي تقدمته بخطوات كثيرة، ولم تنتج الحركة النقدية نصوصاً في مستوى الأعمال الأدبية وإنما ظهر طغيان النقد الانطباعي الصحفي الذي ركز على حياة الكاتب وتاريخ نشر أعماله، وموضوع النص المنقود من دون الغوص في أعماقه وكشف مجاهله.‏
وكان الأستاذ الدكتور عبد الله خليفة ركيبي مصيباً غاية الإصابة عندما عد تخلف النقد وضعفه أحد الأسباب الرئيسة التي أسهمت في ركود الحركة الأدبية خلال السنوات الأولى من استقلال الجزائر.‏
وما كادت الستينات تشرف على النهاية حتى بدأت تظهر في الأفق عوامل نهضة جديدة تتمثل في حركة أدبية حديثه تستلهم روح التجديد وروح العصر بكل أبعادهما الفنية ورؤيتهما الفكرية.‏
عوامــل التطــــور الأدبــي:‏
ففي أواخر الستينات انتعشت كل أنشطة الحياة وبدأ يظهر نوع من الاستقرار السياسي والاجتماعي، وتحققت خلال هذه السنوات (1968-1972) عدة منجزات اقتصادية واجتماعية كتأميم الثروات الطبيعية، وظهور الثورة الزراعية، وإنشاء المصانع الضخمة ومد وسائل النقل والاتصال وانتشار التعليم، والطب، المجاني، وغيرها مما يشبه أن يكون إطاراً للثورات الثلاث الصناعية والزراعية والثقافية(6).‏
وساعدت هذه الوضعية الجديدة على انتعاش الحياة الثقافية أيضاً فتطورت القصة القصيرة وازدهرت. ويمكن إجمال العوامل المباشرة فيما يلي:‏
-إنشاء المجلات والصحف:‏
أبرز حدث ثقافي شهدته سنة 1969، هو صدور مجلة "آمال"(7) التي فرغت لنشر النتاج الأدبي للشباب جنباً إلى جنب مع إبداعات كتاب جيل الثورة من الكبار أمثال الطاهر وطار وعبد الحميد بن هدوقة، وصالح خباشة ومحمد الصالح باوية ومحمد الأخضر السائحي وغيرهم.‏
جاء في كلمة العدد التي كتبها الأديب مالك حداد حول الهدف من إنشاء (آمال): "تصدر هذه المجلة لأول مرة والآمال تغمر أصحابها في أن تكون حرة لأدبائنا الناشئين ينشرون فيها إنتاجهم الفكري سواء كانوا قاصين أو شعراء أو كتاب مسرحيات وآمال اسم لمجلة تريد أن تكون واسطة تسمح للأدباء أن يبلغوا للقراء ماجادت به قريحتهم في بداية حياتهم الأدبية.(8)‏
كما ظهرت منابر أخرى اهتمت بأدب الشباب، وعملت على نشره بين القراء والمستمعين، ومن هذه المنابر جريدة الشعب التي شرعت ابتداء من هذه السنة في إصدار صفحة أسبوعية تهتم بأدب الشباب والمواهب الجديدة، خصوصاً في فَنّ القصة القصيرة "دروب القصة" الذي كان يحرره الأديب الطاهر وطار، وفي فن الشعر "دروب الشعر" الذي تناوب على تحريره الشاعران أبو القاسم خمار، ومحمد الصالح باوية.‏
ورعت البرامج الإذاعية إنتاج الأدباء الشباب، فظهر فيها ركن (دنيا الأدب) الذي يعدّه بلقاسم بن عبد الله، وبرنامج (أدب الناشئين) الذي كان يعده الطيب ناجح(9).‏
وفي سنة 1972 صدر ملحق جريدة الشعب (الشعب الثقافي) بإشراف الطاهر وطار، ومجلة (الأثير) الأسبوعية الصادرة عن دار الإذاعة والتلفزة الجزائرية.‏
-عودة الكتاب والطلبة الجزائريين إلى أرض الوطن:‏
شهدت الجزائر في مطلع عهد الاستقلال حركة عودة الأدباء إلى الجزائر بعدما غادروها قهراً في أثناء الحرب التحريرية وكان من بين العائدين عدد كبير من المثقفين والكتاب، وأسهموا في نشر اللغة العربية في الجزائر، وتغذية الصحف(10) بمقالاتهم السياسية والأدبية والاجتماعية علاوة على القصص والقصائد الشعرية، وأبرز هؤلاء الكتاب: الدكتور عبد الله خليفة ركيبي، والدكتور محمد مصايف والدكتور أبو القاسم سعد الله، والدكتور عبد الله شريط، والدكتور أبو العيد دودو وعبد الحميد بن هدوقة، والطاهر وطار، والجنيدي خليفة، ومحمد الصالح باوية.‏
دور البعثات التعليمية العربية:‏
استقطبت الجزائر عدداً كبيراً جداً من المثقفين العرب الذين أوفدتهم حكوماتهم للعمل في إطار التعاون بين الجزائر والبلاد العربية فأسهموا في دعم الوضع الثقافي والأدبي مع أشقائهم الجزائريين خصوصاً في نشر اللغة العربية والثقافة، وكان من ضمن هذه البعثات أساتذة كبار مثل: محمد شكري عياد وعبد الواحد وافي وشكري فيصل وعمر الدسوقي، والفرد فرج وسعد أردش وسعدي يوسف وحيدر حيدر وجودت الركابي وإحسان النص.‏
فقد أثر هؤلاء وغيرهم في مختلف المنابر الثقافية والإعلامية الوطنية كالصحف، والمجلات وقاعات المحاضرات.‏
إن هذه العوامل الثلاثة لتعد من أهم الأسباب التي أدت إلى تطور النهضة الأدبية في الجزائر بعد الاستقلال أو إلى ميلاد حركة أدبية جديدة تحمل في أعماقها بذور خصوصياتها ونظرتها إلى الواقع وإلى تحولات مجتمعها في ظل الاستقلال الوطني.‏
الحركة الأدبية الجديدة:‏
ففي أواخر الستينات ظهرت أسماء قصصية جديدة جهدت في إيصال إنتاجها إلى القراء عبر مختلف وسائل النشر، ولم يكن نتاج كثير من هؤلاء الكتاب يدل على فهم سليم للفن القصصي، بل كان العديد منهم يفتقر إلى الموهبة الأدبية.‏
وظهر مع هذه الموجة نصوص لا تعدو أن تكون حكايات "لا تبرهن على موهبة أو أصالة أو تمكن سواء من ناحية الأسلوب، أو المحتوى أو الفهم العميق للواقع وأبعاده)(11).‏
ومع مطلع السبعينات بدأت تتميز بعض أعمال قصصية بذل أصحابها جهوداً كبيرة في سبيل تطوير كتاباتهم الأدبية، والقصصية على الخصوص، ولذلك فإن العديد من الباحثين يعدون بداية السبعينات هي بداية المرحلة الأدبية الجديدة للكتاب الشباب أو جيل هذه المرحلة من الأدباء الذين يتمتعون بمواهب أدبية، وبحس فني ملحوظ، ويحاولون التجديد سواء في الموضوع أو الشكل، وكذلك في الرؤية والنظرة للواقع(12).‏
وتبع هذا التطور وعي كبير بالفن الأدبي ودوره في المجتمع، وهو ما عبروا عنه في الملتقى الأدبي الوطني الذي عقد في مدينة قسنطينة في‏
(أفريل 1972) وفي ختامه أصدروا توصياتهم في بيان جاء فيه:‏
1- على الشركة الوطنية للنشر والتوزيع أن تمنح فرصة النشر المنتظم للإنتاج الجزائري، خاصة أدب الشباب.‏
2- يطالبون الصحافة المكتوبة أن تحمل مسؤولياتها تجاه كل كاتب وكذلك المسموعة والمرئية.‏
3- يطالبون الصحافة بتخصيص مساحة أوسع للثقافة، وذلك بإصدار الملحقات ويتمنون خلق حركة نقدية واعية تهتم بكافة التيارات الأدبية، وإيجاد سياسة مستمرة لحركة الترجمة.‏
4- يقترحون الاتصال الدائم بالجمهور، وذلك عن طريق تنظيم لقاءات ومحاضرات وأمسيات، ومناقشات(13).‏
ويعد تاريخ هذا الملتقى بداية حقيقية لحركة أدبية جديدة، فقد ظهر بعده نتاج أدبي غزير ومتنوع احتلت فيه القصة القصيرة مكاناً متميزاً، والتفتت الأنظار في هذه المرحلة إلى مرزاق بقطاش(14). وأحمد منور، والعيد بن عروس، ومصطفى فاسي، وجروة علاوة وهبي وعبد الله بن الضيف وغيرهم من كتاب القصة القصيرة الشباب.‏
في مصطلح الأدباء الشباب:‏
لم تكد هذه الحركة تنتشر حتى بدأت بعض الكتابات تطلق عليها أسماء متنوعة أهمها "الحركة الأدبية الشابة" و "جيل السبعينات الأدبي" و "جيل الاستقلال الأدبي".‏
وقد أثارت هذه التسمية نقاشاً حاداً بين كتاب جيل الثورة الكبار والأدباء الجدد، وتركز النقاش حول مصطلح "الحركة الأدبية الشابة" إذ رأى فيه الكتاب الجدد انتقاصاً من قيمة نتاجهم الأدبي بينما رأى الكتاب الكبار أنه مصطلح يطلق على سن معين، من عمر الأدباء الجدد.‏
واشتد غيظ الشباب -شأن كل دعوة جديدة- حينما أدركوا أن كتاباتهم التي يرسلونها إلى الصحف والمجلات لا يحظى بالنشر منها إلا القليل، وأن الكثير منها يعد محاولات أدبية يرد عليها في البريد الأدبي، وقد تولد عن هذا إحساس لدى الكتاب الجدد بأن القائمين على الأركان الثقافية لا ينشرون أعمالهم لا لأنها دون المستوى، وإنما خوفاً على أنفسهم وعلى نتاجهم أن يتكسر أمام قوة الموجة الجديدة التي تعالج موضوعات على صلة مباشرة باهتمام المثقفين الجدد، ومن هذه الأصوات التي عبرت عن تذمرها من تصرفات الأدباء الكبار محمد زتيلي الذي أبدى رأيه في كثير من الانفعال والخطابية، ووصف حال الأديب الشاب بأنه "مخنوق في عقر داره، مضروبة أسوار حديدية حوله، حتى صار الحديث عن الأدب الشاب كالحديث عن تهريب المخدرات، أسكتونا حتى عن إثبات وجودنا، وسدوا في وجوهنا كل نافذة يمكن أن يدخلنا منها بصيص من نور، كبلونا بسلاسل من النسيان وأرهقوا نفوسنا بقناطير من الصمت الفتاك، مارسوا علينا أحدث ما توصلت إليه البيروقراطية الثقافية من اختراعات (15)‏
إن الأدب في نظر هؤلاء الشباب هو النتاج الفكري والإبداعي الذي يعمل على تغيير القاعدة المادية للمجتمع، وعلى تجسيد الفكر العلمي، ورفض القيم الإقطاعية والبرجوازية الرجعية وتحطيمها وخلق علاقات اجتماعية وثقافية جديدة، هدفها المساواة والحرية والعدالة، واحترام إنسانية الإنسان(16).‏
كما رفض بعض الأدباء الشباب أن تكون الحركة الأدبية الجديدة امتداداً للمراحل الأدبية السابقة، إذ أنها "مستقلة عن الحركات السابقة، ومختلفة عنها تماماً، وحتى عن تيار الثورة التحريرية الذي يعد أكثر تقدماً(17)، ولا يخلو هذا الرأي من غلو ومبالغة، فبصمات الطاهر وطار في نتاج: عمار بلحسن والسايح الحبيب والأدرع الشريف واضحة، كما أن آثار عبد الحميد بن هدوقة ظاهرة في قصص مرزاق بقطاش، وأحمد منور وجلالي خلاص، ولا نعني بهذا أبدأً نزع صفة التميز عن كل كاتب أو عن كل تجربة مما يكاد يكون خاصية طبيعية تتسم بها الأجيال الأدبية.‏
فإضافات الكتاب الجدد، خصوصاً على صعيد الشكل القصصي لا يمكن إنكارها، ويمكن القول إن المصطلح الأنسب لهذه الموجة من الكتاب هو "الحركة الأدبية الجديدة"، ذلك لأن التجديد صفة كل مجتمع بشري نام، وقد حددنا هذا بإطار زمني بقصد تسهيل الدراسة فجعلناه بدءاً من الكتابات التي ظهرت منذ عام 1972، وسمينا (القصة الجديدة) مصطلحاً لما نشر في هذه المرحلة.‏
ويمكن التمييز بين عدة ظواهر فنية ومعنوية، تجلت في الحركة الأدبية الجديدة التي نحن بصد الكلام عليها، فمن الناحية الفنية نجد:‏
أ-القصة الملتزمة بالقواعد الفنية:‏
ويلاحظ على كتاب هذا النوع رصانة العقل والاعتدال في إبداء الرأيأيااميسمنيسنمكبيسننيسنمكيسكنميمكنأي، والابتعاد عن الغلو والتغريب سواء في الشكل الفني أو في الرؤية الفكرية، ورغم أنهم سعوا إلى تطوير أساليبهم القصصية، والتعبير عن الموضوعات الجديدة في صدق ووضوح فإن ذلك يعد امتداداً لتجارب المرحلة السابقة، خصوصاً تجربة عبد الحميد بن هدوقة وأبي العيد دودو، والطاهر وطار. وبذلك أكدوا تواصل الأجيال القصصية في الجزائر، وأهم أعلام هذا النوع القصصي: مصطفى فاسي، ومرزاق بقطاش وأحمد منور، وجيلالي خلاص، وجميلة زنير، وبشير خلف.(18)‏
ب-القصة التجريبية:‏
أولع بعض القاصين الشباب ولعاً كبيراً بكتابة ما أسميناه بالقصة التجريبية حتى كادت كتابات بعض منهم تتحول إلى "مخبر للتجريب" لأشكال القصة، وكادت كل قصة لدى القاص الواحد تتميز بشكل فني خاص... مختلف تماماً عن بقية أشكال قصصه الأخرى.‏
حيث يعمد إلى تجزئه قصته إلى مجموعة من الفقرات تكاد كل واحدة تستقل ببنيتها، ثم يربط بين هذه الفقرات إما بجملة تتكرر في كل فترة على شكل لازمة، وإما بفكرة رئيسة تلخص الأفكار الجزئية المتناثرة في فقرات النص أو مقاطعه(19).‏
كما يتركز اهتمام القاص بالدرجة الأولى على البناء الفني، ولا شبيه فيما يكتبه، أي يتجاوز كل فنيات القصة المتداولة مبتعداً عن الطريق المألوف في السرد القصصي، وعن الخط التطوري في القصة، ويلجأ كذلك إلى تجاوز الفوارق بين لغة الشعر، ولغة النثر، حيث يستخدم كل الأساليب البيانية والصور الشعرية، وقد تتضمن قصته مجموعة من الأبيات الشعرية أو بعض المقاطع لشعراء معروفين، ويمزج فيها بين الحلم والواقع، وبين التاريخ والخيال.‏
وأهم القاصين الجزائريين الذين يمكن تصنيفهم في هذا الاتجاه: جروة علاوة وهبي ومحمد الصالح حرز الله، وعبد الحميد بواريو، والأعرج واسيني الذي قال عنه محمد الأمين الزاوي: "كاد يكون شاعراً أحسن منه قاصاً، لاعتماده المفرط على النهاية الشعورية، والخط الدرامي والقاموس الشعري المكشوف..."(20)‏
وعموماً فإن أنصار هذا الشكل الفني -الذي قد يبدو غريباً، وشاذاً، ولم يتعود عليه القارئ- استطاعوا أن يكوّنوا اتجاهاً قوياً داخل مسار القصة الجزائرية المعاصرة، ولذا وجب دراسة هذه الظاهرة وأبراز خصائصها وإضافاتها للفن القصصي الجزائري الحديث.‏
الرؤية الفكرية:‏
لقد ظهرت هذه القصة الجديدة في مرحلة عرفت خلالها الجزائر تحولات اجتماعية، وعدة إنجازات اقتصادية وثقافية كبرى، ولم يكن الكتاب الشباب بعيدين عن مناخات هذا التغيير، وأجواء هذه النهضة الشاملة، وإنما فتحوا لها صدورهم، وارتووا من ينابيعها، خصوصاً الفكرية. كما أن انتماءاتهم الاجتماعية إذ أن معظمهم منحدر من الريف لحينه، أو على صلات قريبة به -قد ساعدتهم على الانحياز الواعي إلى جانب الفئة الضعيفة، ليعبروا عن معاناتها اليومية، وليصوروا واقعها، ونضالاتها المرة ضد أعدائها، كما اتخذ البطل القصصي بعداً حديداً، حيث صار يواجه في صراعه عدواً من مواطنيه نظراً لخلافات سياسية(21)، أو صراعات حول المكاسب المادية، خصوصاً على المنصب الكبير الذي تحقق به الشخصية كسباً مادياً أو معنوياً، لذلك فإن القصة القصيرة الجديدة، قد تبنت الواقعية منهجاً في معالجة قضايا المجتمع الجزائري، ولم يتوان بعض الكتاب في التصريح بدعوتهم للأخذ بالمنهج المادي للواقعية، وطالبوا المبدع بألا يكتفي بنقل الواقع كما هو بصراعاته وتناقضاته، وأحداثه، وإنما يجب أن يضيف إلى ذلك رؤية مستقبلية مؤمنة بالثورة(22).‏
ويمكن التمييز بين اتجاهين للواقعية يسيطران حالياً على الرؤية الفكرية للقصة الجزائرية القصيرة.‏
-الواقعية النقدية أو الانتقادية:‏
ويسعى الكتاب في ضوئها إلى نقد الواقع الاجتماعي والارتقاء به إلى واقع أفضل، وتفضل الواقعية الانتقادية عدم الدخول في عداء عقيم ضد الموروث المحلي سواء المعنوي أو المادي، بل بالعكس تمجده، وتراه الدرع الذي يمكن أن تحتمي به الجماهير الشعبية في صدامها مع أعدائها، ويتبنى هذا الاتجاه كتاب القصة الملتزمة بالقواعد كمرزاق بقطاش، وأحمد منور، وجيلالي خلاص.‏
-الواقعية الاشتراكية:‏

وهي التي تسعى إلى ترسيخ المبادئ الاشتراكية، ويعتقد أصحاب هذا الاتجاه بحتمية وصول المجتمع إلى مرحلة الاشتراكية العلمية، ولهذا السبب وجدنا بعض القاصين يدينون بشدة الأشكال التعبيرية القديمة لأنها في نظرهم تكرس مفهومات البرجوازية والاقطاعية وللسبب ذاته ركزوا جل اهتماماتهم على خلق أشكال تعبيرية جديدة بدعوى أنها تستوعب أفكارهم وميولهم الأيديولوجية. وقد تبنى معظم كتاب القصة التجريبية هذا الاتجاه كجروة علاوة وهبي، ومحمد الصالح حرز الله، وعمار بلحسن، والأعرج واسيني، ومحمد الأمين الزاوي.‏
1-القصة الملتزمة بالقواعد الفنية:‏
نركز فيما يلي على دراسة نتاج الكتاب الجدد الذين ظهروا مع السبعينات، وظلوا ملتزمين بالقواعد الفنية، ونظراً لغزارة ما أنتجوه وكثرة عدد المجموعات القصصية التي أصدروها منذ 1972، والبالغة نحو ثلاثين مجموعة -عدا عشرات القصص التي نشروها في الصحف والمجلات، مما لم يجمع في كتاب- فقد عمدنا إلى دراسة كل قاص على حدة وانتقاء نموذجين له يمثلان تطوره الأدبي وسماته الفنية العامة ومكانته في هذا الاتجاه.‏

1-مصطفى فاسي:‏
مصطفى فاسي باحث قاص مجتهد يطور تجربته الأدبية دوماً، ويختار شخصياته الأدبية من جميع البيئات، خصوصاً بيئة المدينة، ولذلك فالحياة الجزائرية إحدى مصادره الأولى، ويمكن التمييز بين عالمين رئيسين يشغلانه دوماً، هما:‏
1-عالم الثورة التحريرية، وقد تضاءلت مساحته مؤخراً.‏
2-عالم الحياة الجديدة، التي يعيشها المجتمع الجزائري في ظل الاستقلال وهو يتنامى باضطراد، وسندرس سماته من خلال نموذجين من مجموعته القصصية "الأضواء والفئران" التي نشرها‏
عام 1980(23).‏
أ-في قصته "وطلعت الشمس" عرض الحديث القصصي بطريقة السرد معتمداً على ضمير المتكلم المفرد "أنا"، وجاءت القصة على شكل مذكرات تنقل فيها الخيال بين زمنين متساويين: الماضي والحاضر، استعان فيها الراوي بأسلوب الخطف خلفاً لنقل أحداث الماضي أيام الحرب التحريرية وتصوير الأساليب اللاشرعية التي كان الخونة يستولون بها على أراضي الفلاحين والضعفاء، حيث استولى عم الراوي على أراضي أرملة الشهيد عبد الغني: "تذكرت أن هذه الأرض كانت قد انتزعت من الأرملة في وقت ما وأن الذي انتزعها منها هو عمي..(24)، وهكذا انتقل إلى الماضي وإلى الأحداث التي جرت فيه.‏
ولم يركز القاص على حدث واحد، فقد ورد في بداية قصته قول الراوي "كنت أفكر وأنا في فراشي في ذلك الربح الذي حصلت عليه أمس عندما بعت الخضر لأحد الخضارين بالجملة...(25)". ويعد هذا الراوي أداة لربط الحاضر بالماضي.‏
كما تعد شخصية الراوي هي الرئيسة في القصة، وقد عرضها مصطفى فاسي بالطريقة التمثيلية، وجعلها تعيش في مرحلتين من تاريخ الجزائر المعاصر، تحتل الثانية الجزء الأوفى من حجم القصة. وقد قطع القاص المرحلة الأولى عدة مرات بوساطة ارتداد الراوي إلى الماضي لتصوير الوضعية الاجتماعية، إلى أن تطورت ظروف الفلاحين بعد الاستقلال، وقد عبر عن هذه الصورة بقوله "واتكأت على الوسادة العريضة المليئة بالصوف؟ وتثاءبت، وأنا أهتف في أعماق نفسي، ما أحلى أن ينال الإنسان مقابلاً لما بذله من عرق الجبين...(26)"‏
أما المرحلة الثانية التي جرت فيها الأحداث، فتظهر الراوي بعد أن مات والده في بيت عمه (أحمد الهادي)، وتتحدد حياته من خلال صلته بعمه الخائن المستغل: "إن عمي رغم غناه، ورغم ما كان يملكه من مال يقتر علي كثيراً، حتى ملابسي كانت ممزقة في أغلب الأحيان. لم يكن يعطف علي رغم ما كنت أقدم له من خدمات.(27)‏
وقد طرده من بيته عندما رفض أن يحرث أرض أرملة الشهيد عبد الغني فعاش حياة التشرد والغربة عن أرضه وبيته.‏
فإذا جمعنا المرحلتين معاً، فإن الشخصية تكون نامية متطورة، وكان القاص جعلها قناة لنقل أفكاره وآرائه.‏
وقدم فاسي شخصية (فاتحة) بالطريقة التحليلية على لسان الراوي‏
(ابن عمها) الذي كان يصور حياة الفلاحين قبل الاستقلال، وهي على نقيض والدها، وقد تطور موقفها إلى أن بلغ درجة أنها أنبت والدها، وصرخت في وجهه عندما أخبرها بأنه قد ربح قضية أرض أرملة الشهيد عبد الغني.(28) كما تطور عطفها على الراوي حتى انتهى إلى زواج، ويرمز هذا الارتباط الروحي إلى الجيل الجديد الذي التف حول أفكار الوحدة الوطنية من أجل تحرير البلاد واستقلالها.‏
إن عم الراوي هو الشخصية المضادة في القصة، وقد استخدم القاص عدة طرق لتصوير ملامحه، مما يدل على الكره الشديد الذي يشعر به القاص نحو الشخصية المستغلة ودورها الخطير في حياة الفلاحين بمساعدة الإدارة الاستعمارية، ولا يخلو أسلوبه من سخرية وتهكم وإيحاء بشذوذ مثل هذه الشخصيات.(29)‏
وتعبر هذه القصة بصدق عن المرحلة الأولى لعمر تجربة مصطفى فاسي الأدبية.‏
ب-قصة (الأَضواء والفئران):‏
إن طريقة عرض الحدث في هذه القصة مبني على التمهيد، ثم العقدة، ثم الحل، حيث تدرج الحدث لكشف بعض ملامح (المعلم) الشخصية المحورية في القصة.‏
وقد صوره في البداية في حالة هروب من صخب المدرسة تصويراً يدل على علاقته المتصدعة مع محيط المدرسة، وهي لا تخلو من سخرية(30)، ثم تدرج به نحو العقدة، وخلال ذلك كان الغموض يلف شخصيته لبروز أحداث ثانوية في أثناء تداعيات البطل، وهو يشق شوارع المدينة المزدانة بالأضواء الملونة، فيتذكر صور القصر التي قدمها لتلاميذه في حصة التعبير(31)، وهي ترمز إلى قمة المفارقة بين موضوعات، دروسه، وواقع حياته والذي كشفه القاص بأسلوب التأجيل. إذ أنه أجل الإعلان عن السبب الذي جعل بطل قصته لا يقدم على الزواج بإحدى المعلمات المعجبات به رغم كبر سنه.(32).‏
وبلغ الحدث القصصي ذروته، عندما وقف بطل القصة أمام إحدى العمارات الجاهزة للسكن، ثم أخذ يتفحص شرفاتها بادئاً من الطابق الأول، صاعداً إلى الطابق الأعلى، ثم نازلاً من جديد إلى الأول(33).‏
لقد أثار هذا الموقف في نفسه إحساساً بعدم اختلاف شخصيته عمن يحصلون على هذه المساكن، وأن من حقه أن يحلم مثلما يحلمون، وفقد بعد ذلك وعيه، ثم اقتحم باب العمارة، ولكنه عندما كان منهمكاً في تجريب المفتاح الرابع أحسّ بيد قوية ترتمي على كتفه(34).‏

إن عرض حدث القصة مبني على مبدأ السببية الذي هو أهم خصائص هذه الطريقة التقليدية، إذ أن شدة حاجة البطل إلى مسكن اضطرته إلى أن يفقد وعيه فيقتحم العمارة.‏
ونلحظ في القصة اهتماماً بتصوير الحدث الرئيس، فكل الأحاديث الثانوية في خدمته، وهذا كله يدل على وعي الكاتب بالخصوصيات الفنية للأنواع الأدبية.‏
وتتضح شخصية بطل القصة (المعلم) في أثناء السرد، والتداعيات، والحوار- سواء حواره هو مع الآخرين، أو حديث الآخرين عنه- مثل الحديث الذي جاء على لسان تلامذته(35). وكذلك "المونولوج الداخلي"، وهو كثير، برزت فيه كل ملامح شخصيته الداخلية.‏

وينتقد الكاتب على لسان البطل الوضع الاجتماعي والمظاهر البيروقراطية في مكاتب، مصالح السكن، وفي هذا إبراز لمستوى ثقافة المعلم، إذ أن حديثه الداخلي يشوبه "تفلسف"(36)، بالطريقة الساخرة كقوله: "لست أدري ما قيمة وجود إنسان يعيش خارج الحياة تماماً..."(37)وكقوله للسجان بعد أن أغلق باب الزنزانة عليه: "أسمع يا خو. يرحم والديك، تقدر تقول لي أشحال ثمن الكرا هنا.. وعاد يملأ الغرفة بقهقهاته المتواصلة..."(38).‏
لقد نجح مصطفى فاسي في رسم هذه الشخصية نجاحاً كبيراً. إنها شخصية قوية ومتفلسفة وثائرة(39)، تدرج في الكشف عن ملامحها تدرجاً هادئاً، ورغم أن المصير الذي وصلت إليه في نهاية القصة قد يعده بعض الباحثين حكماً قاسياً على مصير هذه الفئة، فإن الشخصية تعد إيجابية بدليل أنها سعت لتمزيق شرنقة الواقع المأساوي الذي فرض عليها. مستخدمة في ذلك إمكانياتها لتحسين وضعها الاجتماعي، ولو أن طريقة أسلوب التعبير لم تكن مشروعة في نظر الإدارة.‏
وهكذا ركز القاص على شخصية (المعلم)، وجعل الأشخاص الثانويين كالتلاميذ، وصاحب الدكان والشرطي أدوات فنية تسهم في بلورة الشخصية والتعريف بها.‏
والخلاصة أن مصطفى فاسي منذ كتابة قصته "الأضواء والفئران"(40) ابتدأ مرحلة فنية جديدة، اتسمت ببناء فني متين ووعي كبير بالواقع الاجتماعي المادي والمعنوي.‏
مرزاق بقطاش:‏
مرزاق بقطاش من كتاب الجيل الجديد البارزين، بدأ الكتابة منذ نهاية الستينات، وتمكن من أن يكون لنفسه طريقاً، فهو "يكتب من خلفية فكرية وحضارية جديرة بالإعجاب"(41)، قرأ التراث العربي الإسلامي، وتأثر به، ورأى أن الكتابة موقف ميتافيزيقي(42)، ورفض المضامين التي تفرضها الثقافة الغربية على العديد من الأدباء والمثقفين العرب، ودعا إلى اتخاذ موقف إيجابي من التراث العربي فقال "لاحظت أن هذا الموقف لم يستغل بمقدار كاف من طرف الكتاب العرب المعاصرين، بالرغم من أن هؤلاء يتبجحون بالانتماء إلى التراث العربي الإسلامي، إنني أرغب في المكان الأول في كتابة رواية تستوحي من مبادئ إسلامية قبل استعارة الأفكار من العالم الحديث(43).‏
ويكاد يتفرد عن زملائه باتخاذه البيئة البحرية، ومناخاتها عالماً لقصصه القصيرة والروائية، ويعود هذا إلى انتسابه إلى أسرة مارس معظم أفرادها هواية الصيد البحري علاوة على نشأته في حي يطل على البحر في مدينة الجزائر وقد كونت هذه العوامل في نفسه إحساساً بحب البحر وعالمه الغني. ورموزه ودلالاته. إذ يكاد(44) البحر يكون نسيجاً يربط بين قصصه، ويشدها إلى بعضها، فهو فيها طرف إيجابي ورمز للخلاص من حمأة التخلف والاغتراب(45).‏
ففي قصته "عندما يجوع البشر(46)"، يتركز الحدث حول شخصيتين نموذجيتين الأولى هي (الحسين)، بطل القصة، والثانية شخصية (بيدور).‏
وهناك أشخاص آخرون يمثلون صف المعارضة.‏
إن الشخصية الرئيسة (حسين) مصنوعة بتقينات كثيرة عبر السرد والحوار، كهذا الحوار القصير الذي بدأ مرزاق قصته به:‏
"سأله (بيدور) فيما كانا يدفعان القارب الصغير ويسندانه إلى الجدار الصخري المليس:‏
-هل نخرج للصيد غداً؟‏
-وبقي حسين لحظة دون أن يجيب ثم هز رأسه علامة على النفي دون أن يلتفت إليه، وغرق في بحر من التفكير...(47)".‏
إن هذا الحوار يكوّن فضولاً لدى المتلقي لمعرفة شخصية حسين، وهو عنصر تشويق نجح القاص في رسمه ريثما يكشف عنصر السرد عن شخصية (حسين) الداخلية، فهي تتصف بالاضطراب والقلق الشديد من المستقبل المجهول، ثم يهتدي إلى سبيل خلاصه، فيغادر ملجأه البحري، "بحي القصبة" الذي يعد أحد حصون الثورة الجزائرية خلال حرب التحرير الوطنية الكبرى، وأسهم السرد كذلك في التعريف بشخصية (حسين) قبل أن يتصل (ببيد رو) ويعمل معه في صيد السمك، فقد قضى في السجن ثلاث سنوات عقاباً على سرقة ارتكبها.)(48).‏
وتنمو عنده الأفكار الوطنية بسرعة، بعد أن عرف موقف سكان الحي البحري منه، فقد شكوه إلى أفراد الثكنة العسكرية بحيّهم، فباغته الجنود وهو في ملجئه، وعاملوه بقسوة ووحشية واقتادوه إلى الثكنة حيث قضى يوماً كاملاً فيها كسجين، وقد كان لهذه الحادثة، أثر كبير في الوعي الوطني لديه وكشف نوايا الفرنسيين، فتحركت كوامن الحقد والغضب في أعماق نفسه، وعقد العزم على أن ينتقم منهم(49).‏
وتجلى تطور وعيه من خلال رؤيته الجديدة لسكان (حي القصبة) وشبانه الذين غادروا حياة التشرد والتسكع إلى عالم النضال والفداء في سبيل حرية الوطن، فهم يكيلون الضربات القاصمة للمستعمرين(50)، وقد عبر عن موقفه ووعيه في قوله عن المستعمرين "لقد جاءوا عن طريق البحر... وسيعودون عن طريق البحر...(51)".‏
وبطل هذه القصة شخصية نامية متطورة، انتقلت من حياة التسكع والتشرد إلى حياة الملاجئ، التي لم تلب حاجته النفسية، إلا أنه شفي عندما فتح قلبه لاحتضان الأفكار الوطنية والاقتداء بشباب (حي القصبة)، وأصر على الوصول إليه، واختراق الحواجز العسكرية، ثم الالتحاق بصفوف الفدائيين(52)، وقد اضطر إلى الهجوم على الثكنة العسكرية الموجودة في الحي البحري، وذلك بعد أن أخفق في الوصول إلى حي القصبة(53).‏
وتتوافر في هذه الشخصية صفات كثيرة من خصائص الشخصية الفنية في القصة القصيرة، كتركيز الحدث حولها، وتطورها، ووحدة المعنى القصصي الذي سعت إليه، وهو التخلص من الجوع النفسي الذي جاء من خلال إشباع قلوب الشباب بحب الوطن ونمو روح الفداء والتضحية في نفوسهم، ولولا تأثير حوادث القصة العديدة في بنائها، وكذلك تركيز بقطاش على عنصر السرد حتى في أثناء التداعي النفسي والحوار، لكانت شخصية نموذجية لتطور الوعي القصصي في الأدب الجزائري المعاصر.‏
أما الشخصية المساعدة (بيد رو) فقد وظف بقطاش عدة أساليب لعرضها، وسلك أسلوب التأجيل في تقديمها، فلم يقدمها دفعة واحدة، وإنما قدم في كل مرة جانباً من ملامحها إلى أن اكتمل النص القصصي، وهكذا فإنها تتنامى كلما اقتربت القصة من نهايتها، إذ أن شخصية (بيد رو) في بداية القصة كانت مبهمة، حتى على بطل القصة (حسين) نفسه الذي ظنه جاء "ليتجسس عليه ويكشف عن سبب وجوده بالملجأ"(54)، إلا أنه سرعان ما أنس له عندما اكتشف أنه مشرد مثله، ومنحه ثقة كبيرة، وباح له بأسرار خطيرة، لو اطلع عليها جنود العدو لفتكوا به على الفور، فقد ذكر له أنه ذهب لكي يلتحق بالفدائيين في حي القصبة وقال: "سأريهم ما الذي يستطيع الضحايا أن يقوموا به، سأهجم على الثكنة وسأسحقهم(55)"، وكذلك فإن موقف السكان الأوروبيين من (بيدرو) عبر عن بعض صفاته المعنوية، حيث اتهموه بالشيوعية، ولكن القاص منحه أحياناً الفرصة للحديث عن نفسه، وسرد تاريخ حياته، وسبب مجيئه من إسبانيا إلى الجزائر كقوله: "إنني لم أغير جنسيتي مثلما فعلوا هم.. لقد لذات بالفرار عندما سقطت مدريد في يد الفاشية."(56)‏
أدت الشخصية المساعدة في هذه القصة دوراً مهماً في بناء الحدث القصصي، وإيضاح الشخصية الرئيسة، ومواقفها وتطوير وعيها الوطني ونموه في الاتجاه الصحيح.‏
ويلتقى (بيدرو) مع الشخصية الأجنبية التي تقوم بدور الشخصية المساعدة في بعض أعمال الطاهر وطار، خصوصاً في رواية اللاز.‏
(فبيد رو) ينتمي إيديولوجياً إلى الحركة اليسارية، ويغادر بلده مكرهاً، وعندما استقر به المقام في الجزائر رفض أن تذوب شخصيته الأصلية في الشخصية الفرنسية الاستعمارية، ومارس دور المتشرد الذي يترقب العودة في أية لحظة، آثر مساعدة الشعب في كفاحه مع عدوه على الذوبان في الشخصية الاستعمارية. وهذا ما فعلته بعض الشخصيات الأجنبية في رواية اللاز، حيث انضمت إلى صفوف الثورة الجزائرية، وكافحت من أجل استقلال الجزائر(57).‏
ووجود مثل هذه الشخصية يثبت الرأي الذي ذهب إلى أن الثورة الجزائرية، هي ثورة عالمية، جاءت لتحرير الإنسان من ربقة الاستعمار وأنواع التخلف، ولذلك فإنها قد احتضنت بعض المناضلين من شعوب أخرى، ممن صدقت مشاعرهم، وحسنت نواياهم(58).‏
ونحلل فيما يلي بنية الحدث في قصة "عندما يجوع البشر"، فقد عرضه بقطاش بالطريقة الحديثة، أي أنه شرع في بناء حدث قصته من وسطه، ثم عاد إلى سرد ماضيه، وبعد ذلك رجع إلى آخره فأتمه، وهكذا تنقل الحدث عبر الأزمنة الثلاثة: الماضي والحاضر والمستقبل مع أن الأفعال المضارعة التي تدل على الزمن الحاضر فقد طغت على عنصر السرد.‏
وتبدأ الحادثة بتصوير نمو وعي (حسين) الذي قرر الالتحاق بصفوف الفدائيين في حي القصبة، وصار لا يطيق حياة الملاجئ ذات الرائحة النتنة، وعفونة الشاطئ، بل تيقن أن حياته لا معنى لها إلا بمغادرة الملجأ(59).‏
وعندما سيطرت عليه هذه الفكرة رجع إلى ماضيه وتذكر حياته في السجن لمدة ثلاث سنوات بسبب سرقة كان قد ارتكبها، ووقف عند نصيحة مدير السجن له، قبيل الإفراج عنه: "حذار أن تنخرط في صفوف هؤلاء العصاة، فقد نعفو عنك إذا ما ارتكبت سرقة من جديد ولكن عقوبة صارمة تنتظرك إذا انخرطت في صفوف هؤلاء العصاة(60)".‏
ولم يثر كلام مدير السجن غضبه، وإنما "تقبله كما يتقبل الطفل نصيحة أبيه"(61)، ويعبر هذا الموقف عن الحياة السلبية التي كانت تميز شخصيته، وعن إحساسه بالسعادة عندما خرج من السجن. كانت الدقائق التي تلت خروجه من السجن أسعد لحظات حياته(62)". وما كاد يلتقي الواقع المتجهم حتى أصيب بصدمة عنيفة استفاق على إثرها، فقد اتضح له أن والدته توفيت في أثناء سجنه، واحتلت أسرة جديدة بيتها، كما أن الحياة هي الأخرى تغيرت تماماً(63)، ويرمز هذا التغيير إلى الظروف الجديدة التي تميزت بها سنوات الحرب التحريرية وإلى انتشار الوعي الوطني بين أوساط الجزائريين، خصوصاً بين الشباب.‏
ثم سار القاص بحدث قصته نحو الذروة التي بلغها عندما قرر بطل القصة الهجوم على ثكنة الحي الحربي بمفرده(64)، عن طريق البحر، وذلك بعد أن أخفق في الوصول إلى حي القصبة في مغامرته الأولى.‏
وبينما هو يشق موج البحر على متن قارب صغير متجهاً نحو الثكنة "شعر بأن ثقلاً هائلاً ينزاح عن كتفه ساعة راح القارب يشق الماء(65)".‏
وفي تصوير بقطاش لعملية الهجوم على الثكنة، صورة لمغامرة لايقوى على القيام بها إلا أبطال السير والقصص الشعبية، وإن حماسة القاص الفياضة للقضايا الوطنية جعلته يبالغ في وصف أحاسيس شخصيته وقد قاده هذا إلى المبالغة في وصفه لعملية الهجوم وما تلاها من مطاردة العساكر الفرنسيين لحسين بطل القصة.‏
ولعل تعدد الأحداث في هذه القصة شتت جهود القاص، ومنعه من تركيزها حول حدث رئيس واحد، فمن السهل تحويل هذه الأحداث إلى أحداث ناجحة لعدة قصص قصيرة، مثل هجوم (حسين) على الثكنة العسكرية، وكذلك حصار العساكر الفرنسيين له داخل المقبرة، كما كان بإمكانه أن يحول حياته مع (بيد رو) إلى قصة ناجحة، وكذلك حديث (حسين) مع مدير السجن، فهذه موضوعات جيدة لقصص قصيرة، ثم إن الحدث الذي رجع على أثره (حسين) إلى الملجأ لا يناسب إمكانيات القصة القصيرة، وإنما يتلاءم والنص القصصي الطويل. ورغم هذه الملاحظات، فإن الأحداث ظلت مترابطة، وقامت شخصية القصة بدور واضح في ربط هذه الأحداث ببعضها، فجاء كل حدث ليصور مرحلة معينة من عمر (حسين)، مما يدل إلى امتلاك الكاتب ناصية فن القصة القصيرة:‏
وظيفة البيئة البحرية في القصة:‏
يكاد المعجم البحري في قصة "عندما يجوع البشر"، يكون ظاهرة لغوية، حيث تواترت كلمة "البحر"، (31) إحدى وثلاثين مرة، وبلغ عدد الصيغ التي تدل عليه (23) ثلاثاً وعشرين وهذا يعني أن المصطلح البحري يعد من بين أركان النص القصصي.‏
فما وظيفة البحر في بناء القصة؟‏
أ-الوظيفة الإيجابية:‏
قام البحر فيها بدور الشخصية المساعدة، ووجد القاص فيه عوناً مؤازراً على حل أزمات (حسين) الاجتماعية، وطموحه النضالي، فكلما أظلمت الدنيا في وجهه وأحسّ بضائقة شديدة، كان البحر آخر فرصة تحقق له أمانيه، وتنقذه من ضياعه النفسي على الخصوص.‏
فقد التجأ إليه عندما لم يعثر على عمل، ولا مأوى بعد خروجه من السجن(66) واستعان به أيضاً على تحقيق حلمه الثوري، وتطهير أعماقه من الجوع النفسي بعد إخفاقه في الالتحاق بصفوف الفدائيين في حي القصبة فاختار عن وعي طريق البحر لتنفيذ هجومه على الثكنة العسكرية الفرنسية، وقد أحس وهو يشق عباب البحر نحو الثكنة بأن "ثقلاً هائلاً ينزاح عن كتفه"(67).‏
وكان كلما أحس بضيق وقف على الشاطئ، وأجال طرفه في عرض البحر، في الضفة الشرقية من خليج الجزائر(68)،كما أن الاغتسال بمياه البحر جاء في القصة بعد أن أحس (حسين) بتبديد كل أحزانه، وكأنه ولد من جديد(69)، ويرمز هذا إلى الألفة الروحية التي تربطه بالبحر الذي سيكون سبيلاً للحرية والعدل مثلما كان طريقاً للعبودية والاستغلال، وقد لخص بطل القصة (حسين) هذا كله في قوله لرفيقه (بيد رو): " لقد جاؤوا عن طريق البحر.. وسيعودون عن طريق البحر..(70)".‏
وهكذا أدى البحر دوراً مهماً في بناء الأحداث الفنية للقصة وتطويرها وبلورة الروح الوطنية لدى الشخصية.‏
ب-الوظيفة السلبية:‏
اتصفت صلة الشخصية بالبحر في قصة "عندما يجوع البشر" بعدم التوافق، حيث كره بطل القصة البحر، ووّد التخلص منه بأية طريقة، وأنه لم يعد يوفر له الراحة النفسية، وإنما صار يصدمه بعفوية مياهه، فتغيرت أحاسيسه نحوه بحيث صار لا يجد معنى لحياته، إلا إذا غادره إلى غير رجعة(71).‏
وقد عكس مشاعره الداخلية على الأشياء المحسوسة التي تحيط به، حيث أن "الأعمدة المنتصبة تعطي الانطباع القوي بأنها سجن، والبيوت الغارقة في الصمت توحي بعدم اكتراث أصحابها لمصير الحسين، وتزيده شعوراً بالوحدة والضياع والتفاهة، بينما الأمواج المتطامنة المندفعة عبر الأعمدة هي امتداد لما يجيش في أعماق بطل القصة من أمواج الرفض والتمرد، ثم الثورة(72)".‏
البحر هنا هو منبع للقلق والسأم، والإحساس بعدمية الحياة، وقد تولد هذا الموقف عن الانعكاس الرومانسي لحالة نفسية (حسين) على الأشياء التي لها صلة بالبحر، مثل الأمواج والأعمدة المنتصبة في مياهه، وكذلك الروائح الكريهة التي تنبعث من مياه الشاطئ، كما أن هذا الإحساس ناشئ عن الشعور الباطني لدى الشخصية عن البحر الذي حمل إلى الجزائر جيوش الاستعمار والدمار. وإن الغاية من هذا الشعور، هي أن البطل لا يرغب في إقامة أية صلة ودية مع البحر قبل تطهيره، وقبل أن يكفر عن ذنوبه، وقد تجلى هذا البعد في اختياره للبحر طريقاً للهجوم على الثكنة العسكرية.‏
ومهما يكن، فإن للبحر في هذه القصة حضوراً كثيفاً انطوى على فوائد فنية ثرية وقد قام بدور الشخصية المساعدة، وبدور الشخصية المعارضة في الآن نفسه، إلا أن الانتصار كان للشخصية الخيرة والمعاونة على رسم الحدث القصصي ضمن الرؤية الفكرية التي أراد بقطاش تصويرها.‏
ثانياً: قصة جراد البحر:‏
تدل قصة "جراد البحر" على مدى تطور الوعي الفني لدى مرزاق بقطاش، وعلى تطوير أدواته الفنية لاستغلال إمكانيات البحر بكل ما يشيعه من إيحاء وأجواء.‏
وتتبين كثافة البحر في القصة من خلال سيطرة القاموس اللغوي البحري عليها، حيث تواترت كلمة البحر في (15) خمس عشرة جملة أساسية، كما تواترت المعاني التي تدل عليه أربعاً وعشرين مرة.‏
وقد عرض مرزاق بقطاش حدث قصته "جراد البحر" بالطريقة التقليدية التي تعتمد على النمو السببي للحدث القصصي، وركز في بداية القصة على إبراز ملامح البيئة البحرية فنقل صورة الشاطئ نقلاً مكثفاً وموحياً، وضمنه كل عناصر الحدث التي تطورت فيما بعد. إن رائحة الأعشاب البحرية اليابسة تزخم أنف البطل و "الزورق منطرح على الرمل، وقد انعكست على جوفه أضواء ليس يدري مصدرها. فالقمر غائب، والنجوم بعيدة جداً. خرخرة الموجة تتردد بانتظام على الرمل تتطامن قليلاً، وتعاود الكرة(73)".‏
ولم يهمل في المقدمة الإشارة إلى المنارة التي جعلها تقوم بدور مهم في تنامي الحدث، وكذلك الإشارة إلى الصخور التي كونت خليجاً واسعاً تحول فيما بعد إلى مرتع خصب لجراد البحر.‏
إن مقدمة هذه القصة لتعد نموذجاً جيداً للمقدمة الناجحة لما تحمله من إشارات وكثافة وإيحاء، فقد مهدت للشخصية والبيئة والزمن إلى غير ذلك من عناصر اتضحت معالمها خلال تطور الحدث القصصي الذي بلغ ذروته عندما خطا البطل بضع خطوات على رمل الشاطئ، ثم توقف حيث أصابه خوف من أن يهاجمه الحراس وتنامى ذعره حين سمع صفيراً حاداً قطع هدوء الشاطئ، وببراعة صور بقطاش شعور البطل بالخوف في هذه اللحظة بقوله: "وأحس برعشة الخوف تعروه. لعلهم تبادلوا الكلمة لإلقاء القبض عليه، قد يكونون وراء القصب الملتف، ووقف في مكانه، وقد غاصت رجلاه في الرمل الندي(74)".‏
إلا أن الحدث بدأ في الانحدار، وبسرعة نحو نهاية القصة عندما سمع الصياد صفيراً آخر حاداً خرج أثره طائر ضخم من قلب القصب وعرج فوق الخليج ثم غاب(75)، فطوى الصياد سرواله، ثم ألقى بقفته داخل الزورق، ودفع به نحو ماء البحر(76).‏
وتدل خاتمة القصة على استمرار الصراع بين بطل القصة، والحراس، كما تصور الظروف النفسية والاجتماعية التي يعمل فيها(77).‏
وبهذا نجح بقطاش نجاحاً كبيراً في توظيف الطريقة التقليدية لبناء الحدث وتطويره معتمداً على نظام السببية، وقد بررت المقدمة والعقدة والنهاية في النص القصصي بوضوح ولعل أبرز مزية فنية هي وحدة الحدث الذي ظل القاص طوال النص مركزاً جهوده لإبرازه وتصوير أركانه.‏
ب-الشخصية:‏
اعتمد مرزاق بقطاش الطريقة التحليلية في رسم شخصية (الصياد) في قصته (جراد البحر)، وجعل سرد الحدث على لسان ضمير الغائب المفرد المذكر "هو"، واعتمد عدة مرات على أسلوب التداعي من خلال جمل قصيرة لإبراز بعض الصفات الداخلية لبطل القصة.‏
وأسهم عنصر السرد أيضاً في تصوير بعض صفات هذه الشخصية والتعبير عن حالتها النفسية "إنه يحس بنوع من القشعريرة تسري في جسمه"(78) كما عبر السرد عن مواقف الصياد من النقابة الوطنية للصيادين، إنها أنشئت من أجل استغلال الصياد واستنزاف الخبرات التي اكتسبها طوال أربعين سنة أتقن خلالها مهنة الصيد أحسن الاتقان، واكتشف مناطق الصيد الجيدة كلها، وقد تجلت كراهيته لحراس البحر من خلال بعض الصفات التي شتمهم بها كنعتهم بالكلاب(79)، وبالملاعين(80)، والسخرية بهم، جاء على لسانه: "بالأمس القريب فقط كانوا يحملون السلع في الميناء على ظهورهم، واليوم أصبحوا صيّادين مهرة(81)، كما تمنى أنه لو لم يتزوج، وأنه لو لم ينجب خمسة أطفال لأذاقهم ألواناً من السخرية(82)، وبذلك حاول القاص أن يغزو(83)، أعماق نفس بطل قصته ونجح نجاحاً كبيراً، ووفق في التعبير عن معاناته الفردية، ومع ذلك فإنه قد سقط فكرياً، وأسقط مواقفه من بعض القرارات السياسية التي اتخذت منذ عام 1972 لصالح الفئات الشعبية، كتأميم الصيد البحري وإخضاعه للقطاع العام.‏
ولم يستطع القاص إخفاء انحيازه ومعاضدته لأفكار الصياد والتي يبدو بعضها ساذجاً، مثل ندمه على الزواج وإنجاب خمسة أطفال ضاعفوا مصيبته، وحملوه مسؤولية شاقة، وأمنيته بأن يذيق الحراس ألواناً من السخرية(84).‏
ولا تعني هذه الملاحظات إخفاق القاص في عرض شخصية البطل، عرضاً فنياً، فقد كان نجاحه في تصويرها باهراً، هذا زيادة على التزامه بوحدة الشخصية طوال النص القصصي، وتركيز همه على تصوير ملامحها الداخلية.‏
وقد تعد هذه القصة نموذجاً راقياً للأدب الواقعي، تعبر أصدق تعبير عن المرحلة الجديدة لعمر التجربة الإبداعية للقاص مرزاق بقطاش.‏
3-أحمد منّور:‏
القاص أحمد منوّر واحد من أدباء الحركة الأدبية الجديدة، قال عنه الناقد الجزائري الدكتور محمد مصايف إنه "الكاتب الواعي الذي يريد خدمة الأدب الجزائري المعاصر في صمت، وتطوير هذا الأدب في إطار المسيرة الثورية التاريخية العامة التي تشهدها بلادنا منذ الاستقلال...(85)".‏
ركز أحمد منور على تصوير المظاهر المتناقضة التي نشأت بين فئات المجتمع الجزائري عقب الاستقلال، والتي أدت إلى تمايز طبقتين الأولى تميزت بالثراء والغنى، بينما تكوّن الثانية مجموع السواد الأعظم من المجتمع الجزائري، وتتصف بالسعي الدؤوب من أجل الحصول على قوت حياتها، أو توفير بعض شروط الحياة الجديدة.‏
كتب منور حول هذا التناقض الذي نشأ ونما وفضح الظروف التي أوجدته، ولذلك فإن شخصيات قصصه ينتمون في معظمهم إلى أوساط شعبية بسيطة وفقيرة وطيبة(86)، وقد نتج عن هذه الرؤية عدم اهتمامه بفكرة البطل في القصة، وكذلك فإن تطلعات شخصياته القصصية بقيت محدودة، لكنها تتميز بوعيها بمحيطها الاجتماعي الذي تعيش فيه(87)، وقد جعلتها هذه الخاصية تحافظ على نكهة الطابع المحلي(88)، مما يعبر عن أصالة الكاتب وصدقه الفني واحترامه لأحاسيس شعبه، وكثيراً ما استلهم من حكايات بيئته أشكالاً فنية لقصصه.‏
وبهذا نالت أعماله الأدبية احترام العديد من الباحثين والنقاد. قال عنه الدكتور عبد الله خليفة ركيبي "الذي يطمئنني هو أن الكاتب يسير بثبات ويسعى جاهداً لتطوير أسلوبه الرؤية، ويؤمن بالإنسان البسيط الذي يناضل ضد ظروفه وضد العوامل التي تشده إلى الخلف وحين يؤمن الكاتب بقضية فإن موقفه يشفع له فيما يمكن أن تختلف معه فيه، كذلك حين نلمس الصدق في الأديب فإننا نبتهج بما يضيفه للأدب والفن من جديد..."(89).‏
أما محمد زتيلي فرأى فيه أدباً هادئاً عميقاً" يعمل بعيداً عن التهريج(90)، وتعد قصته "هلال"(91)، نموذجاً لمرحلته القصصية الأولى، أما قصته "الصداع"(92) فتعد نموذجاً للعمل القصصي المتكامل في مرحلته الثانية، والتي أثبت فيها موهبته الأدبية، فنال عليها جائزة الأدب في مسابقة الذكرى العشرين لثورة نوفمبر المجيدة(93).‏
(1) د.محمد ناصر: الشعر الجزائري الحديث: اتجاهاته وقضاياه الفنية (1925-1975) - (ط1)- دار المغرب الإسلامي- بيروت 1985م-ص 161‏
(2) بلقاسم بن عبد الله (حوار أجراه مرزوق عبد الرحيم) - جريدة النصر 7 ماي 1980 -ص 11‏
(3) د. عبد الله خليفة ركيبي: "احتراق" -"مجلة المجاهد الثقافي" -عدد 8 جوان 1969م‏
(4) مقالنا: نظرة من الداخل إلى مسيرة الحركة الأدبية في الجزائر -مجلة (الطليعة الأدبية) -وزارة الأعلام العراقية -عدد 6. بغداد 1979- ص16‏
(5) د. عبد الله خليفة ركيبي: الأوراس ودراسات أخرى (دراسة) -(ط1) الشركة الوطنية للنشر والتوزيع -الجزائر عام 1982-ص 178.‏
(6) د. محمد ناصر: الشعر الجزائري الحديث- ص166‏
(7) مجلة آمال العدد الأول أفريل 1969 -وزارة الأخبار (وزارة الثقافة والسياحة حالياً). الجزائر‏
(8) مالك حداد: كلمة العدد (مقال) -المرجع نفسه -ص3‏
(9) نظرة من الداخل إلى مسيرة الحركة الأدبية في الجزائر- ص20‏
(10) عبد الله بن حلي، القصة العربية الحديثة في الشمال الافريقي ص 194.‏
(11) د. عبد الله خليفة ركيبي: الأوراس في الشعر العربي ودراسات أخرى -ص163‏
(12) د. عبد الله خليفة ركيبي: تطور القصة الجزائرية القصيرة -مجلة الآداب ع 10- سنة 1977، بيروت -ص 102‏
(13) حمدان الجزائري: ملتقى الشعراء الشباب- مجلة (الأثير) السنة الأولى العدد الثاني 1 ماي 1972-ص 11‏
(14) فاز بالجائزة التشجيعية عام 1969 في مسابقة أحمد رضا حوحو لأحسن قصة، وكان عنوان قصته: "عندما يجوع البشر"‏
(15) محمد زيتلي ( حوار مع محمد زتيلي مجلة الشباب - عدد 157- الجزائر- ص45.‏
(16) مصطفى صواق: الحركة الأدبية في الجزائر بين موضة الشيوخ والشباب والأيديولوجيا (مقال) -مجلة الثقافة والثورة- وزارة التعليم العالي والبحث العلمي -عدد 2-ص 97و98‏
(17) محمد الصالح حرز الله: حوار معه أجراه راضي صالح -نشرته مجلة الكفاح العربي- بيروت -في 28/9/1981م - ص 48‏
(18) مقالنا: نظرة من الداخل إلى مسيرة الحركة الأدبية في الجزائر -ص 21‏
(19) د. عبد الله خليفة ركيبي: الأوراس ودراسات أخرى -ص 164‏
(20)محمد أمين الزاوي: مشروع رؤية نقدية للقصة القصيرة في الجزائر ما بين (1970-1997) -(مقال)- مجلة آمال- عدد 46- الجزائر 1978م -ص 11‏
(21) عبد الله بن حلي: القصة العربية الحديثة في الشمال الإفريقي -ص 223‏
(22) مصطفى صواق: الحركة الأدبية في الجزائر (مقال) مجلة الثقافة والثورة -عدد 2- ص 97-98‏
(23) مصطفى فاسي: الأضواء والفئران، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1980‏
(24) الأضواء والفئران- ص9‏
(25) المصدر نفسه- ص7‏
(26) ص 7‏
(27) ص 12‏
(28) ص 13‏
(29) ص 10‏
(30) ص 54‏
(31) ص 53‏
(32) ص 53‏
(33) ص 59‏
(34) ص60‏
(35) ص56‏
(36) ص58‏
(37) ص 61‏
(38) ص62‏
(39) د. عبد الملك مرتاض: الشخصية في القصة الجزائرية المعاصرة (مقال). مجلة الكاتب العربي دمشق- العدد 7- 1984-ص31‏
(40) واسيني الأعرج: بانوراما القصة الجزائرية القصيرة من سنة (1970-1978) (مقال) -مجلة الموقف الأدبي- دمشق- العدد 99 تموز 1979-ص 63‏
(41) لقاء مع أديب البحر مرزاق بقطاش- حوار نقله إلى العربية ديواني عبد الغني جريدة النصر - 8-4-1985-ص11‏
(42) نفسه ص 11‏
(43) ص11‏
(44) زهير العلاف: مرزاق بقطاش بين المخاض والولادة (مقال) جريدة الشعب -الجزائر 15-9-1985-ص11‏
(45) مصطفى نطور: جراد البحر (مقال)- مجلة آمال عدد 53- الجزائر 1978- ص 74‏
(46) مرزاق بقطاش: جراد البحر (مجموعة قصصية) -مجلة آمال عدد45- الجزائر 1978-ص 13‏
(47) جراد البحر -ص 13‏
(48) المصدر نفسه 20‏
(49) ص 18 و 19‏
(50) ص 20‏
(51) ص 20‏
(52) ص 25‏
(53) ص26‏
(54)‏
(55) ص 24‏
(56) ص 25‏
(57) الطاهر وطار: اللاز (رواية) - (ط2)-الشركة الوطنية للنشر والتوزيع. الجزائر 1978-ص 223‏
(58) أبرز هؤلاء المناضلين، الدكتور فرانز فانون‏
(59) جراد البحر -ص13‏
(60) المصدر نفسه - ص16‏
(61) ص 16‏
(62) ص 19‏
(63) ص19‏
(64) ص 26‏
(65) ص26‏
(66) ص17‏
(67) ص26‏
(68) ص16‏
(69) ص24‏
(70) ص21‏
(71)ص 13‏
(72) بوجادي علاوة: ثورة نوفمبر في إبداعات القاصين الشباب (مقال) مجلة الجيش -تصدرها الإدارة المركزية للمحافظة السياسية للجيش الوطني الشعبي- الجزائر- عدد 212- نوفمبر 1981-ص41‏
(73) مرزاق بقطاش: جراد البحر -ص139‏
(74) جراد البحر -ص 139‏
(75) ص139‏
(76) ص136‏
(77) ص136‏
(78) ص136‏
(79) ص137‏
(80) ص138‏
(81) ص138‏
(82) ص138‏
(83) زهير العلاف: مرزاق بقطاش -بين المخاض والولادة (مقال) -صحيفة الشعب‏
15/4/1980-ص11‏
(84) مرزاق بقطاش: جراد البحر-ص138‏
(85) د. محمد مصايف: دراسات في النقد والأدب -ص151‏
(86) حسين نصر الله حوار مع أحمد منور، مجلة الهدف -ع 476-ص20‏
(87) نفسه -ص20‏
(88) اسماعيل غموقات: الصراع (مقال) -مجلة المجاهد، عدد 1033-ص42‏
(89) د.عبد الله خليفة ركيبي: مقدنة الصداع وقصص أخرى -الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1979-ص9‏
(90) محمد زتيلي: الجانب الاجتماعي في مجموعة "الصداع"، (مقال)- جريدة النصر قسنطينة 15/10/1980- ص11‏
(91) أحمد منور: الصداع وقصص أخرى أخرى (مجموعة قصصية) -ص105 إلى 112‏
(92) الصداع وقصص أخرى -ص 73 إلى 77‏
(93)د. عبد الله خليفة ركيبي: مقدمة الصداع وقصص أخرى -ص6‏


إضافة رد
وداد الناصري 04:11 AM 04-21-2010
ملحق تراجم كتاب القصة القصيرة(1)
1- أحمد رضا حوحو (1907-1956م).‏
ولد أحمد رضا حوحو في عام 1907م، ببلدة سيدي عقبة بالجنوب الجزائري، وسجل بدار البلدية في عام 1911م، لأسرة تنتسب إلى عرش:"أولاد العرب"، وكان والده شيخ جماعة بقرية سيدي خالد.‏
تعلم في سيدي عقبة اللغتين العربية والفرنسية وبعد أن حصل على الشهادة الابتدائية باللغة الفرنسية انتقل إلى مدينة سكيكدة ودخل معهدها آنذاك، وتخرج فيه عام 1927 بشهادة الأهلية، ثم رجع إلى بلدته "سيدي عقبة" فوظف في إدارة البريد بالبلدة نفسها، وبقي في هذا المنصب إلى عام 1935، إذ سافر مع والده إلى الحجاز، واستقرت أسرته في المدينة المنورة منذ سنة 1935م.‏
نال تعليمه العربي في مدرسة العلوم الشرعية بالمدينة المنورة وتخرج سنة 1938م، فعيّن مدرساً فيها ذاتها لتفوقه على جميع أقرانه، إلا أنه استقال من وظيفة التدريس 1940م، والتحق بمصلحة البريد بمكة المكرمة، فبقي فيها إلى أواخر عام 1945، إذ قرر العودة إلى الجزائر وتوقف في أثناء عودته بمصر وبفرنسا، وصل إلى مدينة وهران بالغرب الجزائري على متن باخرة في مستهل شهر جانفي 1946، ومنها توجه إلى مدينة قسنطينة، وانضم فور وصوله إلى قسنطينة إلى جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، فعمل أولاً مديراً لمدرسة عربية، وعندما أسس معهد عبد الحميد بن باديس 1947، عين أميناً عاماً لإدارته وظل يشغل هذا المنصب إلى أن اغتيل في ليلة الخميس 29 مارس 1956م على أيدي الشرطة الفرنسية الاستعمارية إثر اغتيال مفتش الشرطة بالدائرة الثانية "سان مرسيلي" بيد أحد الفدائيين العاملين بمدينة قسنطينة، وقد اختلف بعض أصدقائه حول الطريقة التي استشهد بها، فأورد عبد المجيد الشافعي في كتابه "سبيل الخلود" ص 82 صورة استشهاده على النحو التالي:"ثم حضر دور حوحو فالتف حوله أعداء الإنسانية وأحاطوا به من كل جانب وأخذوا يستهزئون به تارة، ويشتمونه أخرى، ويلكمونه تارات أخرى، فإذا ارتمى على الأرض داسوه بأرجلهم، ثم أوقعوه أرضاً، وأعادوا الكرة تلو الكرة حتى سقط مغشياً عليه، فأقبل عليه أحدهم وأطلق من مسدسه رصاصة في أذنه، ثم آخر وآخر.‏
وأخيراً تقابل اثنان منهم على جثته بمنشار وأخذا ينشرانها كما ينشر النجار قطعة خشب، ولكن يبدو لي من الرواية أن الأديب استهدف للتمثيل بالمنشار وهو حي لم تفارق روحه جسمه بعد...".‏
ويذكر صديقه الأستاذ: سليمان الصيد أنه قتل ليلة 29مارس1956م، رمياً بالرصاص مع عدد من المواطنين احتجزوا في ذلك اليوم بوادي (حميم) بالقرب من بلدة الخروب.‏
نشــــــاطه الأدبي:‏
بدأ حوحو نشاطه الأدبي والصحفي عام 1929، بمسقط رأسه "سيدي عقبة"، إذ ولّي كاتباً عاماً للجمعيتين (التمثيلية والرياضية) اللتين أسسهما الشباح مكي في هذه السنة، وفي عام 1937م نشر مقالاً بعنوان "الطرقية في خدمة الاستعمار" في مجلة "الرابطة العربية"التي كانت تصدر آنذاك بمصر. ثم نشر بعد ذلك أعمالاً كثيرة متنوعة الأشكال بين تأليف وترجمة، خصوصاً عن اللغة الفرنسية التي كان يتقنها. وفي أثناء إقامته في الحجاز (1935- 1945م)، كتب قصته الطويلة "غادة أم القرى" ومقالاً بعنوان "هل يأفل نجم الأدب"، وقصة بعنوان: "الأديب الأخير"، وقصة "صاحبة الوحي"، وقصته الطويلة "خولة"، كما ترجم عدة أعمال أدبية عن الفرنسية منها: قصيدة "نجم المساء" لألفريد دي موسيه، و"الفقراء" لفكتور هيجو في شكل قصة قصيرة، و"أهرام مصر" لجاك ديدل، وقصيدة "الرحيل" لشارل بودلير.‏
أما نشاطه الأدبي في الجزائر، فيبدأ منذ عودته إليها عام 1946م، واستقراره بمدينة قسنطينة، فقد نشر أعمالاً أدبية كثيرة ومتنوعة في الصحافة، خصوصاً مجلة البصائر لسان حال جمعية العلماء الجزائريين (1946-1956م)، كما أسس في عام 1947 فرقة المزهر القسنطيني وهي فرقة مسرحية وفنية، كانت تقدم عروضاً مسرحية إلى جانب حفلات موسيقية، وقد كتب لها بضعة مسرحيات، كما وضع لها ألحاناً موسيقية، حيث كان يتقن العزف على آلة "البيانو" وبعض الآلات الموسيقية الأخرى.‏
وفي عام 1948 كون جمعية إخوان الصفاء ضمت بعض الأدباء والمثقفين من المتحمسين للتجديد، وتطوير أساليب الكتابة وهم الأساتذة: عبد الرحمن شيبان وعبد القادر الياجوري والشيخ العباس بن الحسين. وترأس من عام 1949 إلى عام 1951م، هيئة تحرير مجلة "الشعلة" لسان حال شبيبة جمعية العلماء، ونشر فيها أعمالاً عديدة، متنوعة الموضوعات والأشكال أهمها مذكراته عن رحلته إلى بلاد الاتحاد السوفياتي الجنوبية.‏
صـــدر له‏
لأحمد رضا حوحو أعمال فنية وأدبية كثيرة صدر القليل منها في حياته، وبقي جزؤها الأكبر إما مهيئاً للطبع أو مخطوطاً، ومما يؤسف له أن أعماله الكاملة لم تصدر بعد مع أنه مر ثلاثون عاماً على استشهاده، ولقد جهد أحمد منور لإخراجها إلى النور دون جدوى. له:‏
1- غادة أم القرى (قصة طويلة)، مطبعة التليلي، تونس 1947م.‏
2- مع حمار الحكيم، المطبعة الجزائرية الإسلامية- قسنطينة 1953م.‏

3- صاحبة الوحي وقصص أخرى (مجموعة قصصية)- (ط1)- المطبعة الجزائرية الإسلامية- قسنطينة 1954م.‏
4- نماذج بشرية، (مجموعة قصص)، كتاب البعث- عدد 3- (ط1)- تونس 1955م.‏
مــراجع ترجمته:‏
كتب عنه كثيرون نذكر منهم (بحسب التسلسل التاريخي).‏
1- أبو القاسم محمد كرو: الشهيد أحمد رضا حوحو- كتاب البعث عدد 4، (ط1) - تونس 1957م.‏
2- د. محمود الربداوي: المجهول من أدب حوحو المسرحي: مجلة (الثقافة) وزارة الإعلام والثقافة- الجزائر، السنة 3، عدد 17 أكتوبر،‏
نوفمبر 1973م.‏
3- أحمد منور: فترة مجهولة من حياة الأديب الشهيد أحمد رضا حوحو- ملحق صحيفة الشعب (الشعب الأسبوعي) - عدد 17، 1 نوفمبر 1975م.‏
4- د. أبو القاسم سعد الله: دراسات في الأدب الجزائري الحديث (ط2)‏
دار الآداب- بيروت 1977م (ص89-100).‏
5- أحمد منور: كتابات حوحو الأدبية في الحجاز- مجلة (الإنسان)، مركز البحوث الأنثروبولوجيا وماقبل التاريخ والاتنوغرافيا- عدد 2‏
الجزائر 1983م.‏
6- سليمان الصيد: الأديب الشهيد أحمد رضا حوحو، جريدة (النصر)- قسنطينة في 23 جوان 1986م.‏
7- الشباح مكي: مذكرات مناضل أوراسي - مطبعة الكاتب،‏
الجزائر 1986م.‏
8- د. عبد الله خليفة ركيبي: عروبة الفكر والثقافة أولاً -المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1986م، ص 115-إلى 117.‏
2 - أحمد بن عاشور (ولد 1907م).‏
ولد أحمد بن عاشور عام 1907، في قرية "أولاد يعيش" إحدى ضواحي مدينة البليدة، ثم انتقل إلى مدينة البليدة، فدرس على مشايخها كمحمد بناد، ومحمد بن جلول ونور الدين عبد القادر.‏
في عام 1931 رحل إلى مدينة قسنطينة، وانضم إلى صفوف طلبة الشيخ عبد الحميد بن باديس، فدرس عليه أكثر من سنتين، كتب القصة منذ عام 1940.‏
دارت جل قصصه منذ 1940 إلى 1956 حول الموضوعات الإصلاحية والاجتماعية فبلغت زهاء مئة. وابتداء من عام 1956، صار يعتني بالموضوعات الثورية المستلهمة من الثورة التحريرية إسهاماً منه في الحركة الوطنية آنذاك فصور أحداثها وبطولات المجاهدين، وكان من ثمرة هذه التجربة الجديدة مجموعة قصصية بعنوان "طلقات البنادق".‏
بعد الاستقلال عين مدرساً للغة العربية في متوسطة "العربي التبسي" بمدينة البليدة. له:‏
- طلقات البنادق (مجموعة قصصية)، نشر مجلة آمال (عدد خاص)، وزارة الإعلام والثقافة - الجزائر 1971 أعيد طبعها في المؤسسة الوطنية للكتاب - الجزائر 1984.‏
مراجع ترجمته‏
- د. عبد الملك مرتاض، فنون النثر الأدبي في الجزائر (1930-1954) - ديوان المطبوعات الجامعية- الجزائر 1983- ص 487 وما بعدها.‏
3- أحمد منور (1945 - م):‏
ولد أحمد منور في يوم 6 أكتوبر 1945م، بقرية العنصر قرب الميلية ولاية جيجل. تعلم مبادئ اللغة العربية في كتاب قريته، ثم انتقل إلى مدينة قسنطينة حيث واصل دراسته في إطار التعليم الحر، والتعليم الرسمي في آن واحد.‏
اشتغل بالتعليم لمدة، ثم انقطع عنه لمتابعة الدراسة بقسنطينة ثم انتسب إلى معهد اللغة والأدب العربي في جامعة الجزائر، وتخرج فيها بشهادة الليسانس في الأدب العربي، ثم نال دبلوم الدراسات المعمقة من جامعة السربون بفرنسا.‏
يعمل حالياً مدرساً في المعهد الوطني للتعليم العالي في تيزي وزو، معهد اللغة والأدب العربي ويعد رسالة ماجستير حول مسرح أحمد رضا حوحو.‏
كتب القصة القصيرة منذ عام 1968م، ونشر أول قصة كتبها بعنوان "هلال" في مجلة المجاهد الثقافي 1971م، ثم تتالت قصصه في الصحافة الوطنية، والمجلات العربية، اختار بعضها لمجموعته القصصية الأولى "الصداع وقصص أخرى" وكتب مقالات، ودراسات في الحركة الأدبية الجزائرية الجديدة، وأشرف على إعادة طبع آثار أحمد رضا حوحو. له:‏
1- الصداع وقصص أخرى (مجموعة قصصية) - الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1979م.‏
2- قراءات في القصة الجزائرية (مجموعة مقالات- الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1981م.‏
3- آخر موسم للعنب (رواية لمولود فرعون) - ترجمة عن الفرنسية- الجزائر 1981م.‏
4- لحن افريقي (مجموعة قصصية) - المؤسسة الوطنية للكتاب -‏
الجزائر 1986م.‏
مراجع ترجمته:‏
1- رسالة منه نحتفظ بها مؤرخة - الجزائر 21 مارس 1983م.‏
2- رسالة منه نحتفظ بها مؤرخة - الجزائر 29 جانفي 1987م.‏
4- اســــــماعيل غموقــــات (1951م).‏
ولد اسماعيل غموقات في عام 1951 بمدينة قالمة، وتلقى تعليمه الابتدائي والثانوي فيها، ثم انتقل إلى قسنطينة وانتسب إلى كلية الحقوق في جامعة قسنطينة وتخرج فيها بشهادة الإجازة، بعد ذلك انتقل إلى مدينة الجزائر ووظف في وزارة الثقافة والإعلام.‏
بدأت حياته الأدبية بنشر روايته "الشمس تشرق على الجميع"، ثم تنوع إنتاجه فكتب القصة القصيرة، والرواية، والمسرحية، والمقالة الأدبية، ونشرها في الصحف والمجلات الوطنية والعربية. له:‏
1- الشمس تشرق على الجميع (رواية)- الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1978م.‏
2- الأجساد المحمومة (رواية ومجموعة قصصية)- الشركة الوطنية للنشر والتوزيع - الجزائر 1979م.‏
3- التهور (رواية)- المؤسسة الوطنية للكتاب - الجزائر 1984م.‏
4- الشياطين (رواية) - المؤسسة الوطنية للكتاب - الجزائر 1986م.‏
مراجع ترجمته:‏
- حسين نصر الله، حوار مع إسماعيل غموقات- مجلة الهدف عدد 476- دمشق.‏
- د. أحمد مصايف: الرواية العربية الجزائرية الحديثة بين الواقعية والإلتزام- الدار العربية للكتاب والشركة الوطنية للنشروالتوزيع- ص125.‏
5- بشــــــــيرخلف (1944م).‏
ولد بشير خلف في عام 1944 في بلدة قمار، بولاية الوادي حالياً، وانتقل إلى مدينة عنابة في عام 1957 ليشتغل في التجارة إلى مطلع عام 1960، حيث انضم إلى فرقة فدائية في مدينة عنابة، فألقت سلطات الاستعمار القبض عليه في أواخر عام 1960، وحكمت عليه بالسجن لمدة 15 عاماً، وفي السجن تابع دراسته إلىعام 1962، حيث أفرج عنه إثر الاستقلال الوطني، وقد استمر بعد إطلاق سراحه ضمن جيش التحرير الوطني إلى غاية 1964م، حيث خرج منه، واستقر في سلك التعليم منذ ذلك الوقت، يعمل حالياً مفتشاً للتعليم الابتدائي بدائرة قمار.‏
نشر معظم قصصه منذ بداية السبعينات في الصحف والدوريات الوطنية والعربية، كجريدة الشعب، وجريدة النصر، ومجلة المجاهد الأسبوعي، والأديب البيروتية، وكرمته مجلة (آمال) عام 1977 فخصصت عددها 39 لقصصه.‏
انتخب عضواً للجنة المديرية في اتحاد الكتاب والصحافيين والمترجمين الجزائريين منذ المؤتمر الذي عقد بمدينة الجزائر في أفريل 1985م. له:‏
1- أخاديد على شريط الزمن (مجموعة قصصية)، نشر مجلة آمال- وزارة الثقافة والإعلام- الجزائر عدد 39 سنة 1977م.‏
2- القرص الأحمر (قصة) المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1986م.‏
مراجع ترجمته:‏
- باديس قدادره: حوار مع بشير خلف، نشر في جريدة الشعب 17‏
أوت 1981م.‏
6- البهـــي فضـــــلاء:‏
أحد القاصين الجزائريين الذين ظهروا أثناء الثورة التحريرية، وهو من الكتاب المقلين له عدا مجموعة "دقت الساعة" رواية بعنوان "العليقي" نشرتها المؤسسة الوطنية للكتاب عام 1984، ويعمل حالياً إطاراً بوزارة الإعلام.‏
6- جميلــــة زنـــير (1949م):‏
ولدت جميلة زنير بمدينة جيجل، بالشمال القسنطيني، وذلك عام 1949م، تلقت تعليمها الابتدائي والثانوي في ثانوية الحياة في جيجل، ثم التحقت بالمعهد التكنولوجي بمدينة قسنطينة، وقضت فيه سنة تخرجت بعدها مدرسة للغة العربية، وهي تقيم حالياً مع زوجها الشاعر إدريس بوذيبة في مدينة سكيكدة.‏
بدأت محاولاتها الأدبية الأولى عام 1965م، إذ اتصلت آنذاك ببرنامج الأطفال ثم برنامج "أقلام في الميزان"، والذي تحول فيما بعد إلى برنامج "أدب الشباب"، وراسلت الصحافة الوطنية، عام 1966، فنشرت لها بعض المقالات الاجتماعية، وهي طالبة في الصف الثاني تكميلي.‏
نشرت إنتاجها الأدبي في الصحف والمجلات الدورية الوطنية، خاصة في مجلة "آمال"، والصفحة الثقافية لجريدة النصر، ثم النصر الثقافي. لها:‏
أ- دائرة الحلم والعواصف (مجموعة قصصية)- المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر- 1983م.‏
مراجع ترجمتها:‏
- شريبط أحمد شريبط: حوار مع الأديبة جميلة زنير- مجلة (آمال)-‏
عدد 43- الجزائر 1978م.‏
7- جيلالي خلاص (1952)م.‏
ولد جيلالي خلاص عام 1952م، بمدينة "عين الدفلة"، وتلقى دروسه الأولى فيها. تخرج في معهد المعلمين بـ "خميس مليانة" سنة 1970م، ودخل سلك التعليم، وبقي فيه إلى عام 1980م، حيث التحق بالشركة الوطنية للنشر والتوزيع، فشغل منصب مسؤول للنشر فيها، ويشغل حالياً في المؤسسة الوطنية للكتاب منصب إطار سام.‏
كتب أول قصة قصيرة سنة 1969م، وأذيعت بعض قصصه منذ بداية السبعينات في برنامج هواة الأدب بـ "إذاعة المغرب" وبرنامج "أدب الناشئين" الذي كان يعده للإذاعة الجزائرية محمد الطيب ناجح، نشر معظم نتاجه القصصي في الصحف والمجلات الوطنية والعربية، خصوصاً مجلة (آمال).‏
تأثر بأعلام الأدب الأجنبي والعربي، من مثل: غوغول، ودوستويفسكي، وفولكنر، وشكسبير، ومالرو، وجويس، وكافكا، ونجيب محفوظ.‏
وهو عضو عامل في اتحاد الكتاب والصحفيين والمترجمين الجزائريين. له:‏
1- أصداء (مجموعة قصصية)، مجلة آمال، وزارة الإعلام والثقافة عدد 36 (خاص) سنة 1976م.‏
2- خريف رجل المدينة (مجموعة قصصية) - منشورات مطابع المؤسسة الجزائرية للطباعة- الجزائر بلا تاريخ.‏
3- نهاية المطاف بيديك (مجموعة قصصية) - الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1981م.‏
4- رائحة الكلب (رواية) - المؤسسةالوطنية للكتاب - الجزائر 1985م.‏
5- حمائم الشفق (رواية)- المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1986م.‏
6- الدروب (قصة مصورة للأطفال)- المؤسسة الوطنية للكتاب-‏
الجزائر 1986م.‏
7- الإراثة (رواية مترجمة لرشيد بوجدرة) - المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1983م.‏
8- الكتاب والخبز والإسمنت (دراسة) سلسلة المكتبة الشعبية، المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1984م.‏
8- الحبيب بناسي (1928-1956م).‏
ولد الحبيب بناسي في 13 ديسمبر 1928م بمدينة المشرية ، بالغرب الجزائري. وقد اتصفت شخصيته منذ شبابه بنزعة تمردية ووعي سياسي كبير، فقد انخرط في صفوف حزب الشعب، وهو في الثانية عشرة من عمره. وفي عام 1947 لحق بأخيه المقيم بمدينة فاس المغربية قصد الدراسة، وما إن استقر المقام به، هناك، حتى عمل على الاتصال بقادة حزب الاستقلال المغربي ولا سيما زعيمه الأستاذ علال الفاسي.‏
في عام 1951 سافر إلى تونس، والتحق بجامع الزيتونة لإتمام دراسته، وكان له في تونس نشاط ثقافي ووطني هام، ويرجح أنه غادرها (بعد نهاية العام الدراسي 1953-1954) أي في منتصف عام 1954م.‏
وبعد أن استقر في مدينة سيدي بلعباس سعى إلى تأسيس حركة فدائية فيها، إلا أن السلطات الاستعمارية اكتشفت نشاطه، فالتحق إثر ذلك بصفوف الثورة، وذلك عام 1956م، وقاتل مع المجاهدين واستشهد في يوم 15 ديسمبر 1956م في أثناء اشتباك وقع بين المجاهدين وأفراد جيش المستعمر بدوار تابع لدائرة (تلاغ) ولاية سيدي بلعباس، إلا أن أخاه أحمد نقل رواية أخرى حول وفاته، وهي أن السلطات الاستعمارية ألقت القبض عليه، ولما رفض الإدلاء بأسرار المجاهدين، أو أية شهادة تفيد الإدارة الاستعمارية أعدمته حرقاً أمام الجمهور بعد عذاب شديد. له:‏
صرخة القلب، ط1- مطبعة ابن خلدون- تلمسان عام 1955م .‏
- ط2- المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1984م.‏
مراجع ترجمته:‏
- أحمد بناسي: مقدمة صرخة القلب- المؤسسة الوطنية للكتاب الجزائر 1984- ص 5 إلى 10.‏
9- الحبيب الســـــايح (1950م):‏
ولد الحبيب السايح في 14 أفريل 1950م، بقرية "البنيان" ولاية معسكر، وانتقل مع أسرته إلى مدينة سعيدة خلال الحرب التحريرية بعد أن هدمت السلطات الاستعمارية بيت الأسرة وشرّدتها.‏
تعلم أولاً في الكتاب ثم تابع تكوينه العلمي بمفرده، فنال شهادة الكهول عام 1967، والتحق بسلك التعليم، ومالبث أن انتدب للدراسة في المعهد التكنولوجي، فتخرج معلماً، ثم انتدب ثانية للدراسة في المعهد التكنولوجي، فتخرج مدرساً للغة العربية في التعليم المتوسط، انتدب بعد ذلك للمرة الثالثة للدراسة في جامعة وهران، معهد الأدب والثقافة العربية (1976-1980م).‏
يعمل حالياً مدرساً للأدب العربي في المعهد التكنولوجي للتربية بمدينة سعيدة.‏
نشر أول قصة له بعنوان (الرحيل) بمجلة آمال عدد 19 سنة 1974م.‏
وفي عام 1976 نال الجائزة الأولى في مسابقة المهرجان الجامعي الأول على قصته (القرار)، وشارك مع بلقاسم بن عبد الله في إصدار النادي الأدبي بجريدة الجمهورية عام 1978م.‏
شارك في المؤتمر الأول لاتحاد الكتاب الجزائريين المنعقد بمدينة الجزائر في مارس 1981م، وفي العديد من المهرجانات والمؤتمرات الأدبية والفكرية الجزائرية، ونشر معظم نتاجه الأدبي في مجلة آمال وملحق جريدة الجمهورية "النادي الأدبي". له:‏
1- القرار (مجموعة قصصية) - الشركة الوطنية للنشر والتوزيع - (ط2)- الجزائر 1982م.‏
2- الصعود نحو الأسفل (مجموعة قصصية)- منشورات حزب جبهة التحرير الوطني - الجزائر 1981م.‏
3- زمن النمرود (رواية) - المؤسسة الوطنية للكتاب - (ط1)، الجزائر 1985م.‏
4- حكاية رجل ونجمة - نشرت في جريدة "المساء" مسلسلة 1986م.‏
مراجع ترجمته:‏
- رسالة منه نحتفظ بها مؤرخة بـ سعيدة في 19 جانفي 1987م.‏
10-زهــــور ونيســــي (1936م):‏
ولدت زهور ونيسي في يوم 13 ديسمبر 1936م، بمدينة قسنطينة، عاصمة النهضة العلمية الجزائرية في العصر الحديث. وهي أول أديبة وصحافية جزائرية باللغة العربية.‏
استهلت حياتها الأدبية بكتابة المقالة الأدبية والاجتماعية ونشرت بعضاً منها في جريدة (البصائر)، تأثر تكوينها الثقافي بتاريخ الجزائر النضالي عبر العصور، وكان لكتابات رواد الحركة الإصلاحية أثر واضح في تكوينها الفكري والأدبي، كابن باديس، والإبراهيمي، ورضا حوحو، وأمثالهم في الجزائر والمشرق العربي، ووجدت في كتاباتهم وأفكارهم نوعاً من التمرد على القيم السائدة في العصر ونزعة للبحث عن أشياء لا توجد في الثقافة المفروضة على الشعب الجزائري أيام الاستعمار الفرنسي.‏
بعد الاستقلال تابعت دراستها العليا في جامعة الجزائر، وتخرجت فيها بشهادتين الأولى في اختصاص الأدب العربي، والثانية في الفلسفة، وسجلت أطروحة علمية في قسم الدراسات العليا في علم الاجتماع.‏
كان لها بعد الاستقلال نشاط أدبي، وإعلامي وسياسي واسع ففي أوائل السبعينات أصدرت مجلة (الجزائرية)، وأدارتها من 1970 إلى عام 1982م. كما أسهمت في تأسيس الاتحاد الوطني للنساء الجزائريات، وانتخبت عضواً في الأمانة الوطنية لاتحاد الكتاب الجزائريين، واتحاد الصحافيين، ثم انتخبت في المجلس الشعبي الوطني الجزائري في الفترة النيابية(1977-1982م).‏
في عام 1983، عينت بوظيفة كاتبة الدولة للشؤون الاجتماعية ثم وزيرة للحماية الاجتماعية عام 1984م. ثم وزيرة التربية الوطنية منذ مارس 1986م إلى اليوم 1987م. لها:‏
1 - الرصيف النائم (مجموعة قصصية) - القاهرة 1967م.‏
2 - على الشاطئ الآخر (مجموعة قصصية) - الجزائر 1974م.‏
3 - من يوميات مدرسة حرة (من الأدب الروائي) - الجزائر 1979م.‏
4 - الظلال الممتدة (مجموعة قصصية- الجزائر 1985م).‏
مراجع ترجمتها:‏
- رسالة منها نحتفظ بها مؤرخة بـ الجزائر في 3 ماي 1983م.‏
11- الطاهــــر وطــــار (1936م):‏
ولد القاص والروائي الطاهر وطار في 5 أوت 1936م بعين صنب، بئر بوحوش، ولاية سوق أهراس حالياً، درس في معهد عبد الحميد بن باديس بقسنطينة، ثم سافر في بداية الثورة التحريرية إلى تونس للدراسة ولكنه التحق في عام 1956م بصفوف جبهة التحرير الوطني هناك، وبقي جندياً إلىأن انتقل إلى العمل الصحفي عام 1963م إذ أسس جريدة الجماهير 1963م.‏
نشر في أثناء إقامته بتونس قصصاً ومقالات كثيرة في الصحافة التونسية، خصوصاً في مجلة الفكر وجريدة الصباح. وأول قصة نشرها بعنوان "الحب الضائع" عام 1955م بتونس. بعد الاستقلال (1962) عمل في الصحافة الأدبية والإعلام، وأصدر جريدتين الأولى باسم "الأحرار" في مدينة قسنطينة، والثانية باسم الجماهير (1963) في مدينة الجزائر.‏
ثم عين في وظيفة مراقب سياسي في حزب جبهة التحرير الوطني، وشارك في تأسيس اتحاد الكتاب الجزائريين.‏
أحيل على المعاش في عام 1985م، ويقيم حالياً في مدينة الجزائر. له:‏
1- على الضفة الأخرى (مسرحية) - تونس ، د.ت.‏
2- الهارب (مسرحية) - ط2، الجزائر 1976.‏
3- دخان من قلبي (مجموعة قصصية) - ط2، الجزائر 1982م.‏
4- الطعنات (مجموعة قصصية) - المؤسسة الوطنية للكتاب (ط3)- الجزائر 1981م.‏
5- الشهداء يعودون هذا الأسبوع (مجموعة قصصية) - ط2-‏
الجزائر 1980م.‏
6- اللاز (رواية) - الجزائر 1974م.‏
7- الزلزال (رواية) - الجزائر 1976م.‏
8- عرس بغل (رواية) - بيروت 1978م.‏
9- الحوات والقصر (رواية) - دار البعث، قسنطينة 1980م.‏
10- العشق والموت في الزمن الحراشي - (رواية) - بيروت 1980.‏
- ترجمت أعماله الأدبية إلى العديد من اللغات الأجنبية.‏
مراجع ترجمته:‏
- رسالة منه نحتفظ بها مؤرخة بـ الجزائر في 30 مارس 1980م.‏
- مقابلة أدبية معه يوم 27 جوان 1986(عنابة).‏
12- عبد الحميد بن بورايو (1950م).‏
ولد عبد الحميد بورايو في 6 سبتمبر 1950 بمدينة سليانة، (تونس) لأسرة جزائرية، وتلقى تعليمه الابتدائي في مسقط رأسه، ورجع في بداية الاستقلال إلى موطنه الأصلي مع أسرته فاستقر في الجزائر العاصمة، فتابع دراسته الثانوية.‏
ثم انتسب إلى جامعة الجزائر - معهد اللغة والأدب العربي، فتخرج فيها بشهادة الإجازة وأوفد في بعثة إلى القاهرة لدراسة الماجستير، فقدم رسالته حول موضوع: "القصص الشعبي في منطقة بسكرة".‏
ثم انتسب إلى جامعة باريس لتحضير رسالة دكتوراه دولة حول موضوع "البطولة في القصص الشعبي الجزائري" ولما ينته بعد.‏
بدأ الكتابة القصصية منذ بداية السبعينات، وقد أثرت دراسته النظامية وانشغاله بإنجاز البحوث العلمية في قلة نتاجه الإبداعي. له:‏
1- عيون الجازية (مجموعة قصصية) - الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1983م.‏
2- القصص الشعبي في منطقة بسكرة "دراسة ميدانية" - المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1986م.‏
مراجع ترجمته:‏
1 - رسالة منه نحتفط بها مؤرخة بـ تيزي وزو 28 فيفري 1983م.‏
2 - بوعلام العوفي: حوار مع عبد الحميد بورايو- جريدة الشعب 20 أكتوبر 1983م، ص 11.‏
13- عبد الحميد بن هدوقة (1925م):‏
قاص وروائي وشاعر جزائري ولد في عام 1925م بالمنصورة من ولاية سطيف، وفيها درس مبادئ اللغة العربية، ثم انتقل إلى مدينة قسنطينة ومنها سافر إلى تونس، وقد أوصله تعليمه العربي إلى:‏
- الشعبة النهائية في الأدب.‏
- شهادة التمثيل العربي.‏
- دراسة الحقوق لمدة سنتين في جامعة الجزائر.‏
وأوصله تعليمه الفرنسي إلى الحصول على دبلوم الإخراج الإذاعي، ودبلوم تقني يتعلق بتحويل المواد البلاستيكية، حصل عليهما في فرنسا.‏
في عام 1951 بدأ يكتب المقالات الثقافية والسياسية، نشر بعضها في الجرائد التونسية، وكان في (1951) طالباً ويشغل منصب رئيس جمعية الطلبة الجزائريين بتونس، وفي أثناء الثورة التحريرية الكبرى (1954-1962) شارك في مجلة (الشباب) الجزائري التي كانت تصدرها وزارة الداخلية للحكومة الجزائرية المؤقتة. وأخرج لمدة برنامج "صوت الجزائر" الشهير، الذي كان يذاع من تونس، كما أنتج وأخرج برامج وتمثيليات تزيد عن المائتين للإذاعة التونسية.‏
بعد الاستقلال عمل منسقاً للبرامج الفنية بالإذاعة والتلفزيون الجزائري، فمديراً للبرامج، ثم مديراً للإذاعتين: الإذاعة الوطنية، والإذاعة الناطقة باللهجة القبائلية، ثم رئيساً للجنة النصوص للإذاعة والتلفزيون والسينما، ويشغل حالياً منصب مستشار ثقافي بالإدارة العامة للإذاعة والتلفزيون في الجزائر.‏
يعد من أكبر الأدباء الجزائريين المعاصرين في مجال القصة والرواية، ورائداً لقصيدة النثر في الشعر الجزائري المعاصر. له:‏
1- ظلال جزائرية (مجموعة قصصية) - بيروت 1960م.‏
2- الأشعة السبعة (مجموعة قصصية) - تونس 1962م.‏
3- الأرواح الشاغرة (مجموعة شعرية)- الجزائر 1967م.‏
4- ريح الجنوب (رواية) - الجزائر 1971م.‏
5- الكاتب وقصص أخرى (مجموعة قصصية) - الجزائر 1977م.‏
6- نهاية الأمس (رواية)- الجزائر 1975م.‏
7- بان الصبح (رواية) - الجزائر 1980م.‏
8- الجازية والدراويش (رواية)- الجزائر 1983م.‏
9- قصص من الأدب العالمي (مجموعة قصص مترجمة) -‏
الجزائر 1983م.‏
10- قصة في ايركوتسيكي بأربوزوف (ترجمة) م.و.ك. -‏
الجزائر 1986م.‏
- ترجمت بعض أعماله إلى لغات أجنبية عديدة كما اقتبست السينما بعض أعماله.‏
مراجع ترجمته:‏
1 - رسالة نحتفظ بها مؤرخة بـ الجزائر 2 فبراير 1983م.‏
2 -حوار مع عبد الحميد بن هدوقة، (أجراه حسين نصر الله)- مجلة الهدف عدد 476، عام 1980م، - ص 21 و22.‏
14 - عبد العزيز بو شفيرات (1953م).‏
ولد عبد العزيز بوشفيرات في 11 جانفي 1953م ببلدة (جيمار) التابعة لبلدية الشقفة في ولاية جيجل، تلقى تعليمه الابتدائي في مسقط رأسه (جيمار)، ثم في الشقفة وجيجل، أما تعليمه المتوسط والثانوي، فقد تلقاه في قسنطينة ومدينة الجزائر.‏
حصل على الإجازة في الأدب العربي من معهد اللغة والأدب العربي بجامعة الجزائر.‏
وهو عضو عامل في اتحاد الكتاب الجزائريين منذ مؤتمره الأول الذي عقد بمدينة الجزائر سنة 1981م، ويشتغل حالياً محرراً لمجلة "الوحدة" اللسان المركزي للاتحادالوطني للشبيبة الجزائرية.‏
صدر له:‏
1 - هوامش من ذكرياتها مع الصغير وقصص أخرى (مجموعة قصصية)- الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1980م.‏
2 - الطيور ومعزوفة الأرض والسماء (مجموعة قصصية) - المؤسسة الوطنية للكتاب - الجزائر 1983م.‏
3 - نجمة الساحل (رواية)- الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر.‏
مراجع ترجمته:‏
- رسالة منه نحتفظ بها مؤرخة بـ الجزائر في 18 جانفي 1987م.‏
15 - د. عبد الله خليفة ركيبي (1928م):‏
ولد الدكتور عبد الله خليفة ركيبي في بلدة (جمورة)، ولاية بسكرة عام 1928م، وسجل في الحالة المدنية عام 1930م. تلقى دراسته الابتدائية باللغة العربية والفرنسية ببلدة (جمورة).‏
أخرجه والده في بداية الحرب العالمية الثانية من المدرسة الفرنسية لما أحس بأنه بدأ يميل إلى الثقافة الفرنسية، وفي عام 1947م ذهب إلى تونس، وانتسب إلى جامع الزيتونة، وتخرج منه في 6 نوفمبر 1954م، متحصلاً على شهادة التحصيل، فرجع إثر ذلك إلى الجزائر، ولم يلبث أن التحق بالثورة التحريرية في يوم 17 ديسمبر 1954م، بسبب علاقته بالبطل الشهيد مصطفى بن بو العيد.‏
وقد ألقت السلطات الاستعمارية القبض عليه في يوم 7 مارس 1956م، فاعتقل في سجن (آفلو)، وأرغم بعد ذلك على الإقامة الجبرية بمدينة بسكرة، ولكنه سرعان ما فر منها، ملتحقاً بصفوف الثورة في الجبل، حيث بقي فيه لمدة ستة أشهر، انتقل بعدها إلى تونس، فعمل موظفاً بالمدرسة الصادقية، ثم أرسلته جبهة التحرير في عام 1960 إلى مصر، فانتسب إلى كلية الآداب بجامعة القاهرة، فنال فيها الإجازة عام 1964م.‏
ومن أنشطته الوطنية في القاهرة رئاسته للجنة الطلبة الجزائريين.‏
عاد إلى أرض الوطن في 1964م، فاشتغل أولاً مدرساً بالمعهد الوطني التربوي بمدينة الجزائر، ثم بثانوية حسين داي (1965-1966)، وحضر خلال هذه السنوات (1964-1967م) رسالة الماجستير حول "القصة الجزائرية القصيرة" بجامعة القاهرة.‏
انتسب في عام 1967 إلى أسرة معهد اللغة والأدب العربي بجامعة الجزائر، وحضر أثناء ذلك رسالة دكتوراه، حيث تحصل عليها عام 1972م، حول موضوع " الشعر الديني الجزائري الحديث".‏
كتب أول قصة قصيرة بعنوان "الكاهنة"، وهو طالب بجامع الزيتونة، وقد نال الجائزة الأولى في مسابقة أدبية شارك فيها 65 كاتباً.‏
كتب بعد ذلك مجموعة من القصص جمعها في كتاب بعنوان "نفوس ثائرة". نشرته الدار المصرية للطباعة والنشر والتوزيع عام 1962م.‏
ورئس لجنة الفكر والثقافة التي كونها حزب جبهة التحرير الوطني من 1973 إلى عام 1976 م، كما شغل منصب أمين عام مساعد لاتحاد الكتاب الجزائريين من 1974م إلى 1976م.‏
يشغل حالياً 1987م منصب أستاذ في معهد اللغة والأدب العربي بجامعة الجزئر، حيث لا يزال مربياً، وموجهاً للحركة الأدبية والثقافية في الجزائر.‏
أشرف على بحوث جامعية عديدة، وأسهم في مناقشة الكثير من الرسائل والأطروحات الجامعية. له:‏
1- مصرع الطغاة (مسرحية) - تونس 1959م.‏
2- دراسات في الشعر العربي الجزائري الحديث - القاهرة 1961م.‏
3- نفوس ثائرة (مجموعة قصصية) - القاهرة 1962م.‏
4- القصة الجزائرية القصيرة (دراسة)، (ط3)، - ليبيا، تونس عام 1977م.‏
5- قضايا عربية في الشعر الجزائري الحديث - القاهرة 1970م.‏
6- تطور النثر الجزائري الحديث، ليبيا، تونس 1978م.‏
7- الأوراس في الشعر العربي ودراسات أخرى- الجزائر 1982م.‏
8- الشعر الديني الجزائري الحديث - الجزائر 1983م.‏
9- عروبة الفكر والثقافة أولاً - الجزائر 1986م.‏
10- ذكريات من الثورة الجزائرية- الجزائر 1986م.‏
11- الشاعر جلواح من التمرد إلى الانتحار- الجزائر 1986م.‏
12- فلسطين في النثر الجزائري الحديث- دمشق 1986م.‏
16- الدكتور عثمان سعدي (1930م).‏
ولد الدكتور عثمان سعدي في عام 1930، في دوار "تازينت"، من ولاية تبسة، وانضم إلى حزب الشعب الجزائري، وهو في السابعة عشرة من عمره، وظل مناضلاً في صفوفه إلى أن اندلعت الحرب التحريرية 1954م، فانخرط في صفوفها، عمل طوال سنوات الحرب في ممثلياتها بالمشرق العربي.‏
حصل على شهادة ليسانس في اللغة العربية من جامعة القاهرة عام 1956م وانتسب منذ الاستقلال إلى السلك الدبلوماسي الجزائري، وعمل في عدة بلدان عربية، حيث شغل منصب قائم بأعمال الجزائر بالكويت، ثم سفيراً للجزائر بالعراق، ثم سفيراً للجزائر بدمشق، وشغل عدة مناصب سياسيّة داخل الوطن، فقد انتخب عام 1977 نائباً في المجلس الشعبي الوطني عن دائرة تبسة، ثم انتخب في عام 1979 عضواً للجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني في أثناء انعقاد المؤتمر الرابع.‏
درس في جامعة بغداد وتخرج فيها بشهادة الماجستير في الآداب عام 1979م حول موضوع الثورة الجزائرية في الشعر العراقي وتابع الدراسة في جامعة الجزائر فنال شهادة دكتوراه دولة عن موضوع: الثورة الجزائرية في الشعر السوري في نوفمبر 1986م، وهو عضو مؤسس لاتحاد الكتاب الجزائريين. له:‏
1- تحت الجسر المعلق (مجموعة قصصية)- الجزائر 1980م.‏
2- عروبة الجزائر عبر التاريخ (دراسة) - الشركة الوطنية للنشر والتوزيع الجزائر 1982م.‏
3- الثورة الجزائرية في الشعر العراقي (دراسة)- (ط1) المؤسسة الوطنية للكتاب 1985م.‏
4- الثورة الجزائرية في الشعر السوري- رسالة دكتوراه دوله- مخطوط.‏
17 - جروة علاوة وهبي (1944م):‏
ولد جروة علاوة وهبي في 3 ماي 1944م، بقرية أولاد بو جمعة، بلدية العنصر، قرب مدينة الميلية بالشمال القسنطيني، وتلقى دروسه الأولى في قريته، ثم انتقل إلى معهد عبد الحميد بن باديس بمدينة قسنطينة.‏
بعد ذلك اشتغل معلماً إلى أن عربت جريدة النصر عام 1972، فالتحق بها وعمل محرراً بالقسم الثقافي فيها، ومازال في عمله إلى اليوم 1986م.‏
بدأ محاولاته الأدبية الأولى عام 1963م، ثم شق لنفسه طريقاً متميزاً معتمداً على قدرات قوية استغلها في تنمية موهبته الأدبية الخصبة.‏
كتب الشعر والقصة القصيرة والرواية، والمسرحية، وكتب مقالات عديدة في المسرح، والسينما.‏
وهوعضو في اتحاد الكتاب الجزائريين.‏
يشرف حالياً على "الصفحة الثقافية"، لجريدة النصر بمدينة قسنطينة.‏
صدر له:‏
1- باب الريح (رواية) - الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1980م.‏
2- التجريب في القصيدة (مقالات)- دار البعث، قسنطينة 1983م.‏
3- مذكرات منزلقة في فصل الشتاء (مجموعة قصصية)- المؤسسة الوطنية للكتاب - الجزائر 1984م.‏

مراجع ترجمته.‏
مجلة آمال، عدد 3- ص 63. الجزائر عام 1969م.‏
18 - عمار بلحسن (1953م):‏
ولد عمار بلحسن عام 1953م، ببلدة مسيردة على الحدود الجزائرية المغربية، وتلقى تعليمه الأول ببلدته ثم رحل إلى مدينة وهران حيث تابع دراسته الجامعية، فنال شهادة الليسانس في علم الاجتماع.‏
ثم تابع دراسته في جامعة وهران وحضر رسالة الماجستير حول موضوع: الأيديولوجية الوطنية والرواية الوطنية في الجزائر: دراسة سوسيولوجية.‏
بدأ الكتابة الأدبية مع مطلع السبعينات، ونشر قصصه في الصحف والدوريات الوطنية، وبعض المجلات العربية.‏
يعمل حالياً مدرساً بجامعة وهران، وهو عضو عامل في اتحاد الكتاب الجزائريين منذ مؤتمره الأول عام 1981م.‏
صدر له:‏
1 - حرائق البحر (مجموعة قصصية) (ط1) - وزارة الإعلام العراقية بغداد 1980. (ط2) - الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1981م.‏
2 - الأصوات (مجموعة قصصية)- المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1985م.‏
3 - الأدب والأيديولوجيا (دراسة) سلسلة المكتبة الشعبية- المؤسسة الوطنية للكتاب - الجزائر 1984م.‏
مراجع ترجمته‏
- عبد الرحيم مرزوق: حوار مع عمار بلحسن- جريدة النصر 10 ماي 1983م.‏
19 - عمـــار يزلــي (1955م).‏
ولد عمار يزلي في 23 جويلية 1955م، بقرية تقع في جبل (فلاوسن) بولاية تلمسان، وتلقى دروسه الأولى في قرية (بوطوق)، ثم انتقل إلى قرية (سيدي علي)، أتم الدراسة في ثانوية (ابن زرجب) بتلمسان.‏
بعدها انتسب إلى جامعة وهران، كلية علم الاجتماع، وتخرج فيها بشهادة الإجازة (الليسانس) 1980م.‏
بدأ تجربته الأدبية بكتابة الشعر باللغة العربية والفرنسية والإنجليزية وقد نشر أول قصة عام 1974، ثم توقف عن الكتابة إلى غاية 1978م، ورجع إليها من جديد. فكتب في الشعر والقصة القصيرة، وتفرغ لكتابة القصة القصيرة منذ عام 1980م.‏
صدر له:‏
1 - مابعد الطوفان (مجموعة قصصية)- المؤسسة الوطنية للكتاب-الجزائر 1984م.‏
2- الوقائع والبصمات (مجموعة قصصية) - مركز جمع وثائق العلوم الإنسانية وهران- سلسلة كتاب جزائريون في الحاضر رقم 7 عام 1984 م.‏
مراجع ترجمته.‏
- رسالة منه نحتفظ بها مؤرخة بـ وهران 11 جوان 1983م.‏
20 - الدكتور أبو العيد دودو (1934م).‏
ولد الدكتور أبو العيد دودو في دوار (تامنجر) التابع لبلدية العنصر، في دائرة الميلية في يوم 3 جانفي 1934م، وتعلم مبادئ اللغة العربية في الكتاتيب بمسقط رأسه، انتقل بعد الحرب العالمية الثانية إلى مدينة قسنطينة، وفي عام 1946م انضم إلى معهد عبد الحميد بن باديس،حيث قضى فيه أربع سنوات.‏
بعد ذلك أرسل إلى جامع الزيتونة بـ تونس، ثم أوفد إلى العراق ضمن بعثة جمعية العلماء، فانتسب إلى دار المعلّمين العالية، ببغداد، (جامعة بغداد حالياً) وتخرج فيها عام 1956م بشهادة الليسانس في الأدب العربي.‏
عقب ذلك سافر إلى (النمسا)، والتحق بمعهد الدراسات الشرقية بجامعة (فيينا) فنال، شهادة الدكتوراه برسالة عن (ابن نظيف الحموي) عام 1961 وعمل مدرساً للغة العربية في جامعتي (فيينا) و(كيبل) ثماني سنوات. وعاد إلى أرض الوطن في مطلع سنة 1969م، وانضم إلى الهيئة التدريسية لمعهد اللغة والأدب العربي في جامعة الجزائر، أستاذاً ثم مديراً للمعهد، شارك في تأسيس اتحاد الكتاب الجزائريين، ونال في عام 1972م، جائزة القصة القصيرة مناصفة مع الطاهر وطار في مناسبة الذكرى العاشرة للاستقلال. كتب القصة والمسرحية والمقالة وترجم عن الألمانية كتباً متنوعة، واهتم بتحقيق التراث.‏
وأول قصة، نشرها، هي قصة (رسالة إلى أمي). وذلك عام 1955م.‏
يعمل حالياً مديراً لمعهد اللغة والأدب العربي في جامعة الجزائر. له:‏
المؤلفات:‏
1 - بحيرة الزيتون (مجموعة قصصية) - الجزائر 1969م.‏
2 - دار الثلاثة (مجموعة قصصية) - الجزائر 1979م.‏
3 - الطريق الفضي (مجموعة قصصية) - الجزائر 1981م.‏
4 - البشير (مسرحية) - الجزائر - د.ت.‏
5 - التراب (مسرحية) - الجزائر - 1968م.‏
6 - كتب وشخصيات (مقالات) - الجزائر 1971م.‏
7 - الجزائر في مؤلفات الرحالين الألمان - الجزائر.‏
8 - صور سلوكية - الجزائر (سلسلة مقالات اجتماعية، صدر منها الجزء الأول والجزء الثاني).‏
الترجمات‏
9 - مدخنو الحشيش لمالتان- الجزائر.‏
10 - ثلاث سنوات (3 أجزاء) لمالتان- الجزائر.‏
11 - مذكرات بفاير لمسيون بغاير - الجزائر.‏
12 - قسنطينة أيام أحمد باي لشلاص - الجزائر.‏
المسرحيات المترجمة.‏
13 - الضيف الحجري لبوشكين.‏
14 - الهروب إلى الله- لتفايغ.‏
15 - مسرحية بادن- لبريخت.‏
16 - حديقة الحب للوركا.‏
17 - هو السبب والعامل الأول، لتولستوي.‏
18 - مسرحية دانتون- لبوخنر.‏
19 - الإنسان الطيب- لبريخت.‏
تحقيق التراث‏
20 - التاريخ المنصوري لابن نظيف الحموي (تحقيق) نشر مجمع اللغة العربية بدمشق 1982م، 288 صفحة.‏
مراجع ترجمته.‏
رسالة منه نحتفظ بها مؤرخة بالجزائر في 25 جوان 1984م.‏
21- العيد بن عروس (1947م).‏
ولد العيد بن عروس في عام 1947م، (بعين الحجل) ولاية المسيلة وتلقى دروسه الأولى في المدارس الحرة: مثل مدرسة (الفلاح) ومدرسة (الثبات) بالحراش، وفي عام 1964م انتسب إلى مدرسة المعلمين ببوزريعة (الجزائر) فتخرج فيها مدرساً أعد برنامج (أضواء ثقافية) للتلفزيون الجزائري منذ سنوات ومازال إلى اليوم 1987م.‏
كتب القصة القصيرة وبدأها بقصة (حكم الشريعة) 1969م، بعد ذلك نشر معظم قصصه في الجرائد والمجلات الوطنية.‏
وهو عضو في اتحاد الكتاب الجزائريين. له:‏
1 - أنا والشمس (مجموعة قصصية) - دار البعث، قسنطينة 1976.‏
2 - زمن الهجير (مجموعة قصصية) - المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1981م.‏
3 - السؤال الذي حير المدينة - المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1986م.‏
22 - محمد أمين الزاوي (1956م).‏
ولد محمد أمين الزاوي عام 1956م، في بلدة (مسيردة)، ولاية تلمسان بالغرب الجزائري، تلقى دراسته الابتدائية والمتوسطة في المغرب الأقصى من 1965 إلى عام 1972م، وزاول تعليمه الثانوي في ثانوية ابن زرجب بمدينة تلمسان (1972-1975م).‏
انتسب في عام 1975 إلى معهد اللغة والأدب العربي بجامعة وهران، فتخرج فيه عام 1979م بشهادة الليسانس في الأدب العربي، سافر بعد ذلك إلى الجمهورية العربية السورية، واستقر بمدينة دمشق، حيث التحق بكلية الآداب، قسم الدراسات العليا، ونال فيه عام 1983 شهادة الماجستير عن موضوع: "الرواية الجزائرية المكتوبة بالفرنسية: بحث في تطور الإنتاج الروائي بالايديولوجيا".‏
وأنجز من عام 1983م إلى عام 1987 م رسالة دكتوراه عن موضوع: "صورة المثقف في الرواية المغاربية".‏
أول قصة كتبها، هي "المتعذبة" التي نشرت بمجلة آمال عام 1974م ويشتغل حالياً (1987م) أستاذاً بمعهد اللغات الأجنبية بجامعة وهران، وهو عضو في اتحاد الكتاب الجزائريين. له:‏
في القصة القصيرة:‏
1 - ويجيء الموج امتداداً- وزارة الثقافة والإرشاد القومي، ط1، دمشق 1981م.‏
2 - كيف عبر طائر فينقس البحر المتوسط؟ اتحاد الكتاب العرب- دمشق 1984م.‏
3 - التراس.. منشورات مركز جمع وثائق العلوم الاجتماعية والاقتصادية- وهران 1984م.‏
4 - محمد الحزين. منشورات الدار التونسية للنشر والتوزيع- تونس 1986م.‏
في الرواية:‏
1- صهيل الجسد. منشورات دار الوثبة. 1985.‏
في الترجمة:‏
هابيل. رواية محمد ديب، دار الجليل- دمشق 1986م.‏
في النقد. في الفعل الروائي، دراسة في الرواية الجزائرية المكتوبة بالفرنسية بعد الاستقلال.‏
مراجع ترجمته:‏
رسالة منه مؤرخة بوهران في 17/01/1987م.‏
23 ـ محمد السعيد الزاهري (1899-1956م):‏
ولد محمد السعيد الزاهري سنة 1899، في بلدة (ليانة) بالزاب الشرقي قرب مدينة بسكرة، تعلم أولاً على يد جده الشيخ (علي بن ناجي) الزاهري، ثم انتقل إلى مدينة قسنطينة، ودرس فيها على يد الشيخ عبد الحميد بن باديس مدة أربعة عشر شهراً، سافر بعدها إلى تونس في بعثة علمية، اصطفى عناصرها الشيخ ابن باديس، فانتسب إلى جامع الزيتونة، وتخرج فيه عام 1925 مع عدد من الطلبة الجزائريين كـ : محمد مبارك الميلي، والعربي التبسي، ومحمد آل خليفة.‏
اشتغل بعد عودته في ميدان الصحافة والإصلاح، وعندما تأسست جمعية العلماء المسلمين الجزائريين عام 1931م، انتخب عضواً في مجلسها الإداري الثاني الذي كان يتكون من: عبد الحميد بن باديس، ومحمد البشير الإبراهيمي، ومحمد خير الدين، ومبارك الميلي، والعربي التبسي، وأبو اليقظان إبراهيم، والأمين العمودي، والطيب العقبي.‏
وعينته جمعية العلماء في عام 1931م، ممثلاً عنها في الغرب الجزائري، فاتخذ مدينة تلمسان مقراً له، ثم عوضته بالشيخ البشير الإبراهيمي، فذهب الزاهري، إلى وهران، وأخذ يكتب المقالة تلو الأخرى شاتماً الجمعية منتقماً منها، معرضاً ببعض أعضائها خصوصاً الشيخ الإبراهيمي، الذي رد عليه بمقال طويل عنوانه "إلى الزاهري"، نشر في العدد 61 من جريدة البصائر سنة 1948م، جاء فيه "ويحك وويح أسيادك... فارقتم الحياء فراق الأبد، فتحالفتم مع الاستعمار على حرب جمعية العلماء، وركبتم كل عظيمة من المباهتة، وقلب الحقائق وإلصاق كل نقيصة فيكم بنا، فهل أمنتم لنا أن نجاريكم، فنخلع الحياء شهراً من السنة أو يوماً من الشهر أو ساعة من اليوم فنرميكم بأحجاركم؟ لقد كنتم تسبوننا في المقاهي، ومجالس السوء وتلقنون صبيانكم سبنا حتى أصبحت أفواههم مستنقعات، فلم يقنعكم ذلك لأنه سب بالمجان، فارتقيتم إلى سبنا بالكتابة لتتخذوا منها سلعة للبيع ووسيلة لجمع المال".‏
وفي عام 1948 انتسب إلى حزب (انتصار الحريات الديمقراطية)، بعد أن ارتد عن مبادئ جمعية العلماء المسلمين، وشن هجوماً عنيفاً على بعض عناصرها البارزين.‏
بعد أن قامت الثورة التحريرية في فاتح نوفمبر 1954، انحرف عنها سياسياً، فاستمالته الإدارة الفرنسية، وقد نفذت الثورة حكم الإعدام فيه عام 1956م بمدينة الجزائر العاصمة.‏
نشاطه الأدبي والصحفي‏
يتفق كثير من دارسي سيرة محمد السعيد الزاهري على أنه كاتب موهوب، سواء في فن الشعر أو المقال وأنه تناول شتى الأفكار والآراء: الإصلاحية، والأدبية والقومية، والهجائية، وقد حظيت كتاباته باهتمام كبير في مختلف الصحف العربية والوطنية، وهو من أوائل الكتاب الجزائريين الذين راسلوا الصحف المشرقية، في عشرينات القرن الحالي.‏
واهتمت الجرائد والمجلات العربية بنشر إنتاجه كمجلة (الرسالة)، و(المقتطف) و(المنار)، و(الفتح)، و(النهضة)، كما نشر نتاجه المتنوع والغزير في معظم الصحف الصادرة بالعربية في الجزائر كـ (المنتقد)، و(الشهاب)، و(السنة)، و(الشريعة)، و(الصراط)، و( الصلاح ) و(صدى الصحراء) وغيرها، علاوة على الجرائد الأربع التي أصدرها هو بنفسه وهي:‏
1 - جريدة ( الجزائر ) ‎، صدرت في عام 1925 م.‏
2 - جريدة ( البرق ) ‎، صدرت في عام 1927 م.‏
3 - جريدة (الوفاق ) ‎، صدرت في عام 1938 م.‏
4 - جريدة ( المغرب العربي) ‎، صدرت في عام 1947م.‏
وقد حظيت كتاباته بإعجاب العديد من الباحثين العرب والجزائريين، ووصفه الأستاذ عادل نويهض في كتابه (معجم أعلام الجزائر) بقوله: "صحفي وشاعر، كاتب من رجال الحركة الإصلاحية، كان عنيفاً في نقده للطرقية وهجومه على البدع...‏
وذكره الدكتور: صالح خرفي في كتابه عنه: محمد السعيد الزاهري بقوله: "صاحب أصالة في كل ماكتب، وأناة في كل ما ناقش، وصاحب رأي ناضج مسنود بالبحث والاستقراء متمخض عن امعان نظر وإجهاد فكر.‏
آثاره:‏
ترك محمد السعيد الزاهري أعمالاً أدبية كثيرة في الشعر والقصة، والمقالات الأدبية، والفكرية، وقد نشر معظمها في الصحف الوطنية والعربية، ولكن آثاره لم تجمع كاملة حتى الآن، وربما يعود أحد أسباب عدم الاهتمام بآثاره الأدبية إلى سوء سيرته، خصوصاً في المرحلة الأخيرة من حياته، أي بعد أن جافى جمعية العلماء المسلمين الجزائريين.‏
فلم يصدر له في حياته سوى كتابه (الإسلام في حاجة إلى دعاية وتبشير) برعاية محب الدين الخطيب الذي كتب مقدمة قصيرة له، جاء فيها:"وهذه فصول كتبها أخي في الدعوة الأستاذ السيد: محمد السعيد الزاهري الجزائري لتنشر في صحيفة الفتح، فرأيتها مثلاً صالحاً للدعوة إلى الخير، وما يجب أن يكون عليه الداعي من بصيرة وحكمة، ولذلك استخرت الله عز وجل في إفرادها بهذا الكتاب عسى أن ينفع الله بها، وهو ولي التوفيق".‏
وذكر صاحب (دار الكتب) بالجزائر في آخر صفحة من الطبعة الثالثة لكتاب (الإسلام في حاجة إلى دعاية وتبشير)- ص 123 أن لديه كتباً أخرى للزاهري وعد بإصدارها تباعاً وهي:‏
1 - حاضر تلمسان: "هو كتاب لم يوضع مثله في العربية عن أي بلد من بلدان الجزائر، وهو وصف دقيق مستوعب لمدينة تلمسان (العاصمة التاريخية) وبيان واف عن أحوالها الحاضرة كلها، وقد كتب بأسلوب يشوق القارئ ويستهويه وهو مشتمل على عدة فصول منها (جوهرة المغرب) و(الحياة الاجتماعية) وغيرها ويقع في قرابة 300 صفحة، وهو مزين بكثير من صور أجمل المناظر في تلمسان.‏
2 - بين النخيل والرمال: "هي فصول مغرية رائعة وفي وصف الواحات الجميلة بالجنوب الجزائري كبلاد (الملثمين) ووادي سوف، ووادي مزاب. والأغواط.‏
3 ـ حديث خرافة: "هذا الكتاب كله لذة وإمتاع، وهو نظرات وأفكار في الأدب والحياة والاجتماع، في أسلوب رائع جميل".‏
4 - شؤون وشجون: " هو فصول مختلفة في موضوعات تسر القارئ بعذوبتها وطلاوتها".‏
مراجع ترجمته:‏
1- محمد السعيد الزاهري: الإسلام في حاجة إلى دعاية وتبشير (ط3) - دار الكتب الجزائر 1983.‏
2- عادل نويهض: معجم أعلام الجزائر من صدر الإسلام حتى العصر الحديث (ط2)، مؤسسة نويهض الثقافية للتأليف والترجمة والنشر. بيروت 1980م- ص 157.‏
3- د. محمد ناصر: الصحف العربية الجزائرية من 1847م إلى 1939م (ط1) - الشركة الوطنية للنشر والتوزيع الجزائر 1980م- ص 55.‏
4- د. عبد الملك مرتاض، فنون النثر الأدبي في الجزائر (1931- 1954) - ديوان المطبوعات الجامعية- الجزائر 1983م- ص 509 ومابعدها.‏
5- محمد خير الدين: مذكرات ج.أ، مطبعة دحلب- الجزائر 1985م.‏
6- د. صالح خرفي: محمد السعيد الزاهري- سلسلة في الأدب الجزائري- المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1986م.‏

7- محمد الأخضر عبد القادر السائحي: روحي لكم، تراجم ومختارات من الشعر الجزائري الحديث- المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1986- ص 35 ومابعدها.‏
24 - محمد الصالح حرز الله (1950م):‏
ولد محمد الصالح حرز الله في 17 جانفي 1950 م بقرية (سيدي خالد)، ولاية بسكرة، تلقى تعليمه الابتدائي والمتوسط بمسقط رأسه، ثم انتقل إلى الجزائر العاصمة لمواصلة الدراسة الثانوية بـ بوزريعة (1965-1972م) وواصل دراسته الجامعية بكلية علم الاجتماع- بجامعة الجزائر ابتداء من عام 1973م.‏
بدأ كتابة القصة عام 1968م، وأول قصة نشرها، هي قصة "عندما تلفظ الحقيقة" وذلك عام 1973م.‏
عضو في اتحاد الكتاب الجزائريين. له:‏
1- الابن الذي يجمع شتات الذاكرة (مجموعة قصصية):‏
- الطبعة الاولى: الدار العربية للكتاب (ليبيا، تونس)- 1982م.‏
- الطبعة الثانية: الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1983م.‏
2 - النهار يرتسم في الجرح (مجموعة قصصية)، ط1، المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1984م.‏
3 - اعترافات جديدة لصاحب البشرة السمراء ( قصة طويلة)، (ط1)- اتحاد الكتاب العرب - دمشق 1984م.‏
4 - التحديق من خارج الرقعة (مجموعة قصصية)، (ط1) - دار الشهاب- باتنة- الجزائر 1985م.‏
5 - الحب الضائع والأحلام الوردية - المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1985م.‏
25 - محمد الصالح الصديق (1926م).‏
محمد الصالح الصديق كاتب وأديب جزائري ولد عام 1926م، كتب القصة منذ عام 1947، واشتغل في أثناء الثورة معلقاً سياسياً لجبهة التحرير الوطني في إذاعة ليبيا لمدة أربع سنوات.‏
بلغت كتاباته في القضية الجزائرية 750 عملاً، بين محاضرات ومذكرات ومقالات صحفية وإذاعية. له:‏
1- أدباء التحصيل (مقالات) طبعت عام 1949م.‏
2- مقاصد القرآن (مقالات ودراسات) طبعت عام 1955م.‏
3- صور من البطولة في الجزائر (بالاشتراك مع فاضل المسعودي)-‏
ليبيا 1958م.‏
4- عميروش وقصص أخرى (مجموعة قصصية)- بيروت 1964م.‏
5- وقفات ونبضات (دراسات ومقالات، وقصص)- الجزائر 1972م.‏
6- الرافضون عبر التاريخ (في سير أبطال التاريخ)، دار البعث- قسنطينة.1983م.‏
26 - محمد بن العابد الجلالي (1890 - 1967م).‏
ولد محمد بن العابد الجلالي في بلدة (أولاد جلاّل) ولاية بسكرة عام 1890م أخذ مبادئ اللغة العربية، وحفظ القرآن الكريم في مسقط رأسه (أولاد جلال) على يد والده الشيخ (العابد) الذي كان من أضلع الفقهاء في العلوم الإسلامية بمنطقته.‏
رحل إلى الشيخ عبد الحميد بن باديس في مدينة قسنطينة في عام 1920م، على الأرجح، فلزم مجالسه، وقد منحه ابن باديس ثقته، وساعده على شق معترك الحياة من ذلك أنه طلب إليه أن يكتب في صحيفة (الشهاب) تقاريظ عن الكتب والمجلات والصحف التي كانت ترسل إلى الشيخ ابن باديس، وقال ابن باديس في هذا الشأن: "كثيراً ما قعدتْ بنا الدروس عن القيام بالواجبات الكتابية، ومنها تقريط مايهدى إلينا من الكتب والصحف والمجلات، وقد وفقت اليوم والحمد لله للقيام بهذا الواجب بإسناده لابني وصديقي الأديب المفكر الجريء الشيخ محمد ابن العالم الخير الشيخ العابد، وقد تفضل فقبل ماعهدت به إليه، وسيكون في كتاباته مثالاً للحرية والأدب والإخلاص".‏
ولما صدرت صحيفة المنتقد عام 1925م، بإشراف الشيخ ابن باديس كان محمد الجلالي أحد عناصر نخبة الشبيبة الجزائرية التي أشرفت على إصدارها، والكتابة فيها، وفي عام 1930م عينه ابن باديس مديراً لمدرسة التربية والتعليم التي أسسها في مدينة العلمة. وفي 1934م عين رئيساً لتحرير جريدة‏
(أبو العجايب)، وهي جريدة على حد وصف الدكتور محمد ناصر "فكاهية، ونقدية، وتهذيبية".‏
وشرع منذ 1935م، ينشر قصصه بمجلة(الشهاب) التي أسسها الشيخ ابن باديس سنة 1925م. وانضم في عام 1947م إلى حزب حركة انتصار الحريات الديموقراطية.‏
وعندما اندلعت ثورة التحرير الوطنية الكبرى أواخر عام 1954م كان من أوائل المثقفين الذين التحقوا بصفوفها في الجبال، وذلك في يوم 29 نوفمبر 1954م، إلا أنه سرعان مالبث أن ألقت السلطات الاستعمارية الفرنسية القبض عليه في ضواحي الخروب، وحينما امتثل أمام المحكمة الفرنسية حكمت عليه بعشر سنوات سجناً، فظل في السجن إلى أن أطلق سراحه بعد 19 مارس 1962م، إثر اتفاقية "إفيان" التي نصت على توقيف القتال بين جيش التحرير الوطني، والجيش الاستعماري الفرنسي.‏
وبعد الاستقلال الوطني في يوم 05 جويلية 1962م، استأنف مهنته في التعليم فعمل مديراً لمدرسة عين مليلة، وظل يشغل هذا المنصب إلى غاية عام 1965م، إذ تجاوز السبعين، وأحس بالضعف، وداهمه وهن الشيخوخة، وذكرى عذابات حياة السجن، فترك التعليم نهائياً ورجع إلى مسقط رأسه بلدة (أولاد جلال)، فتوفي فيها يوم 2 فبراير 1967م. له:‏
ترك محمد بن العابد الجلالي أعمالاً أدبية عديدة، من قصة، وشعر، ومقالة، وتحقيقات، ونكتفي هنا بذكر أعماله المطبوعة فحسب.‏
1- تقويم الاخلاق -الجزائر 1927م.‏
2- الأناشيد المدرسية- تونس.‏
3- مسرحية بعنوان: مضار الجهل والخمر والحشيش والقمار، نشرها الدكتور عبد الملك مرتاض، بنصها الكامل في كتابه فنون النثر الأدبي في الجزائر. (1931-1954م)- ص 462 إلى 484.‏
مراجع ترجمته:‏
1- د. صالح خرفي: صفحات من الجزائر (ط1) - الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1972 - ص 212 وما بعدها.‏
2- عادل نويهض: معجم أعلام الجزائر من صدر الإسلام حتى العصر الحديث (ط2)- مؤسسة نويهض الثقافية للتأليف والترجمة والنشر- بيروت 1980م- ص 115.‏
3- د. محمد ناصر: الصحف العربية الجزائرية (من 1847 إلى 1939م)- الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1980- ص 186 إلى 188.‏
4- د. عبد الملك مرتاض: فنون النثر الأدبي في الجزائر، ديوان المطبوعات الجامعية- الجزائر 1983م- ص 513 إلى 515.‏
5- علي مرحوم: الأديب الثائر محمد بن العابد الجلالي (مقال) مجلة الثقافة وزارة الإعلام والثقافة الجزائر - عدد 39 سنة 1977م.‏
6- ابن ذياب أحمد: من رواد الأقصوصة الجزائرية (مقال) جريدة النصر- قسنطينة 2 جوان 1981م.‏
27 - مرزاق بقطاش (1945م).‏
ولد مرزاق بقطاش في يوم 13 جوان 1945 م في حي (العين الباردة) بالقرب من الطبيعة بمدينة الجزائر، تعلم في صباه اللغة العربية في المدارس الحرة التي كانت تشرف عليها جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، أما الفرنسية فقد تعلمها في المدارس الرسمية الفرنسية النظامية، وجاء شغفه بالأدب عن طريق الرسم أولاً، ثم الموسيقى، وعلل ذلك في قوله "اللغة أقدر بكثير على التعبير عن خوالج النفس وصخب الحياة من الأدوات الفنية الأخرى، لذلك رسوت في ميناء الأدب".‏
تفتح على التراث الإنساني، سواء العربي الإسلامي أو الأجنبي، فقرأ القرآن الكريم والحديث الشريف، والآثار الأدبية، كما قرأ للكتاب الفرنسيين وخاصة أدباء القرن 19، وشعراء الثلاثينات والأربعينات من هذا القرن، وقرأ للعديد من الكتاب باللغة الإنجليزية، وعلى رأسهم الروائي الأمريكي "ارنست همنغواي"، قال عنه الطاهر وطار "إنني آمل أن أرى في أعماله القادمة كاتباً بناء لروح الإنسان التي حطمها يأس قرون طويلة من الاستغلال والقهر، بناء لنظرة واثقة في المستقبل وكاتباً مهدّماً أيضاً، مهدماً لكل المفاهيم الخاطئة".‏
عمل في الصحافة الجزائرية منذ سنة 1962م، وفي أثناء ذلك واصل دراسته الجامعية في جامعة الجزائر، فتخرج بشهادة الإجازة في الترجمة (عربي فرنسي إنجليزي). انتدب للعمل في وزارة الإعلام عدة سنوات ثم عين نائباً لرئيس تحرير مجلة (المجاهد)، ومازال في منصبه إلى اليوم وهو عضو عامل في اتحاد الكتاب الجزائريين. له:‏
القصة القصيرة:‏
1- جراد البحر (مجموعة قصصية) - نشر مجلة آمال، وزارة الإعلام والثقافة- الجزائر 1978م.‏
2- كوزة (مجموعة قصصية) - المؤسسة الوطنية للكتاب - الجزائر 1984م.‏
3- المومس والبحر (مجموعة قصصية)- المؤسسة الوطنية للكتاب 1986م.‏
- الرواية‏
4 - طيور في الظهيرة (رواية)، نشر مجلة آمال، بوزارة الإعلام والثقافة، الجزائر 1976م.‏
5 - البزاة (رواية) - الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1983م.‏
الترجمة:‏
6 - الكتابة قفزة في الظلام (مقالات مترجمة) - المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1986م.‏
مراجع ترجمته:‏
1- مجلة آمال - وزارة الثقافة والإعلام- عدد 5 - الجزائر 1970- ص 15.‏
2- الطاهر وطار، مقدمة رواية طيور في الظهيرة- آمال عدد 34 سنة 1976م.‏
3- مجلة آمال وزارة الأعلام والثقافة عدد 45- الجزائر 1978.‏
4- لقاء مع أديب البحر - مرزاق بقطاش- جريدة النصر 8 أفريل 1985م (حوار ترجمه ديواني عبد الغني).‏
28 - مصطفى فاسي (1945م):‏
ولد مصطفى فاسي في يوم 2 فبراير 1945م، بقرية مسيردة إحدى قرى الغرب الجزائري على الحدود الجزائرية المغربية، وتلقى تعليمه الابتدائي في المملكة المغربية، ثم تابع دراسته الإعدادية والثانوية في الجزائر، وتخرج بشهادة الليسانس في معهد الأدب والثقافة العربية، بجامعة الجزائر عام 1972م، ثم سافر إلى سورية، وأقام بدمشق للدراسة العليا في جامعتها، فنال شهادة الماجستير في الأدب العربي عام 1982م، حول موضوع البطل في القصة التونسية حتى الاستقلال، عاد على إثرها إلى الجزائر العاصمة، فعين مدرساً في جامعة الجزائر. وأول قصة نشرت له هي قصة (وطلعت الشمس) التي نال عليها الجائزة الثالثة في مسابقة أدبية حول موضوع الأرض والفلاح عام 1971م.‏
يعمل حالياً أستاذاً مساعداً في معهد اللغة والأدب العربي بجامعة الجزائر، وهو عضو في اتحاد الكتاب الجزائريين: له:‏
1- الأضواء والفئران (مجموعة قصصية)- الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1980م.‏
2- حداد النوارس البيضاء - (مجموعة قصصية)- المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1984م.‏
3- حكاية عبدو والجماجم والجبل - (مجموعة قصصية)- المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر- الدار التونسية للنشر- تونس 1985م.‏
4- البطل في القصة التونسية حتى الاستقلال (دراسة)- المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1985م.‏
مراجع ترجمته:‏
1 - رسالة منه مؤرخة بالجزائر في 12 فيفري 1983م.‏
29- مصطفى نطور (1950م):‏
ولد مصطفى نطور في 18 ديسمبر 1950 م بإحدى قرى القل الساحلية، وختم نصف القرآن في القرية، ثم استشهد والده عام 1959م. وبعد الاستقلال ذهب إلى مدينة قسنطينة، والتحق بمدرسة أبناء الشهداء فنال تعليمه الابتدائي والإعدادي والثانوي. وبعد أن تخرج التحق بالتعليم وذلك سنة 1969م، ثم تابع دراسته الجامعية بمعهد الأدب والثقافة العربية بجامعة قسنطينة، يعمل حالياً محرراً ثقافياً بجريدة النصر اليومية.‏
بدأ الكتابة الأدبية بمحاولات شعرية، نشر نماذج منها في جريدة النصر عام 1973م، وسرعان ما تحول إلى القصة القصيرة، والمقالة الأدبية وهو عضو عامل في اتحاد الكتاب الجزائريين. له:‏
1- أحلام الجياد المفجوعة (مجموعة قصصية)- المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1985م.‏
2- من فيض الرحلة (مجموعة قصصية)- المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1986م.‏
مراجع ترجمته:‏
- رسالة منه نحتفظ بها مؤرخة بقسنطينة في 1 مارس 1986م.‏
30- واسيني الأعرج (1954م).‏
ولد الدكتور واسيني الأعرج في 8 أوت 1954 بلعشاش بلدية (مسيردة)، ولاية تلمسان، تلقى تعليمه الابتدائي في قرية (سيدي بوجنان)، ثم انتقل إلى مدينة تلمسان عام 1968 لمواصلة الدراسة التكميلية والثانوية. فنال شهادة البكالوريا عام 1974م، وانتسب في السنة نفسها إلى معهد اللغة العربية وآدابها بجامعة وهران فتخرج بالإجازة.‏
وفي 1977 سافر إلى سورية، فانتسب إلى قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة دمشق، وقضى سبع سنوات (1977-1984م)، فحصل على شهادتي الماجستير بعنوان: "اتجاهات الرواية العربية في الجزائر"، والدكتوراه بعنوان: نظرية البطل- بحث في إشكالية البطل وتطوره في النص الروائي، ومساهمته في سوسيولوجية الأدب الروائي".‏
وفي عام 1985م، عاد إلى الجزائر فعين في معهد اللغة والأدب العربي بجامعة الجزائر، برتبة أستاذ محاضر، وهو عضو في اتحاد الكتاب الجزائريين منذ سنة 1973م.‏
برز ككاتب قصة قصيرة منذ منتصف السبعينات، وقد فاجأ القراء بغزارة إنتاجه الأدبي وتنوعه وجرأة طرح أفكاره له:‏
القصة القصيرة:‏
1- ألم الكتابة عن أحزان المنفى (مجموعة قصص)- المؤسسة العربية للدراسات والنشر- بيروت 1980م.‏
2- أحميدة المسيردي الطيب (مجموعة قصصية)- وزارة الثقافة. سوريا عام 1982م.‏
3- أسماك البر المتوحش (مجموعة قصصية)- المؤسسة الوطنية للكتاب (ط1) الجزائر 1986م.‏
- الرواية:‏
4- جغرافية الأجساد المحروقة (رواية)- مجلة آمال عدد 47- الجزائر 1979م- ص 40 إلى 67.‏
5- وقع الأحذية الخشنة (رواية) - دار الحداثة(ط1)- بيروت 1981م.‏
6- وقائع من أوجاع رجل غامر صوب البحر (جزآن)- (رواية)- منشورات وزارة الثقافة والإرشاد القومي- دمشق 1981م.‏
7- نوار اللوز، تغريبة صالح بن عامر الزوفري (رواية)- دار الحداثة بيروت 1983م.‏
8- ماتبقى من سيرة لخضر حمروش (رواية) - دار الحداثة- بيروت 1984م.‏
9- مصرع أحلام مريم الوديعة- دار الحداثة- بيروت 1985م.‏
10- حال الدنيا- الشاهد الأخير على اغتيال مدن البحر- مؤسسة الكتاب العربي- بيروت 1986م.‏
- الدراسات:‎‏
11- النزوع الواقعي الانتقادي في الرواية الجزائرية (دراسة) -‏
اتحاد الكتاب العرب- دمشق 1984م.‏
12- اتجاهات الرواية العربية في الجزائر (دراسة) - المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1986م.‏
13-الأصول التاريخية للواقعية الاشتراكية في الرواية الجزائرية- مؤسسة الكتاب العربي- بيروت 1986م.‏
مراجع ترجمته:‏
- رسالة منه نحتفظ بها مؤرخة بالجزائر العاصمة في 22 جانفي 1987م.‏
(1) أوردنا أسماء الأدباء الذين درسناهم في هذا البحث فحسب، وراعينا في الترتيب الألفبائي إسقاط (الـ) التعريف، وكلمة (ابن)، و(أب)، و(آل).‏


إضافة رد
وداد الناصري 04:11 AM 04-21-2010
ملحق تراجم كتاب القصة القصيرة(1)
1- أحمد رضا حوحو (1907-1956م).‏
ولد أحمد رضا حوحو في عام 1907م، ببلدة سيدي عقبة بالجنوب الجزائري، وسجل بدار البلدية في عام 1911م، لأسرة تنتسب إلى عرش:"أولاد العرب"، وكان والده شيخ جماعة بقرية سيدي خالد.‏
تعلم في سيدي عقبة اللغتين العربية والفرنسية وبعد أن حصل على الشهادة الابتدائية باللغة الفرنسية انتقل إلى مدينة سكيكدة ودخل معهدها آنذاك، وتخرج فيه عام 1927 بشهادة الأهلية، ثم رجع إلى بلدته "سيدي عقبة" فوظف في إدارة البريد بالبلدة نفسها، وبقي في هذا المنصب إلى عام 1935، إذ سافر مع والده إلى الحجاز، واستقرت أسرته في المدينة المنورة منذ سنة 1935م.‏
نال تعليمه العربي في مدرسة العلوم الشرعية بالمدينة المنورة وتخرج سنة 1938م، فعيّن مدرساً فيها ذاتها لتفوقه على جميع أقرانه، إلا أنه استقال من وظيفة التدريس 1940م، والتحق بمصلحة البريد بمكة المكرمة، فبقي فيها إلى أواخر عام 1945، إذ قرر العودة إلى الجزائر وتوقف في أثناء عودته بمصر وبفرنسا، وصل إلى مدينة وهران بالغرب الجزائري على متن باخرة في مستهل شهر جانفي 1946، ومنها توجه إلى مدينة قسنطينة، وانضم فور وصوله إلى قسنطينة إلى جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، فعمل أولاً مديراً لمدرسة عربية، وعندما أسس معهد عبد الحميد بن باديس 1947، عين أميناً عاماً لإدارته وظل يشغل هذا المنصب إلى أن اغتيل في ليلة الخميس 29 مارس 1956م على أيدي الشرطة الفرنسية الاستعمارية إثر اغتيال مفتش الشرطة بالدائرة الثانية "سان مرسيلي" بيد أحد الفدائيين العاملين بمدينة قسنطينة، وقد اختلف بعض أصدقائه حول الطريقة التي استشهد بها، فأورد عبد المجيد الشافعي في كتابه "سبيل الخلود" ص 82 صورة استشهاده على النحو التالي:"ثم حضر دور حوحو فالتف حوله أعداء الإنسانية وأحاطوا به من كل جانب وأخذوا يستهزئون به تارة، ويشتمونه أخرى، ويلكمونه تارات أخرى، فإذا ارتمى على الأرض داسوه بأرجلهم، ثم أوقعوه أرضاً، وأعادوا الكرة تلو الكرة حتى سقط مغشياً عليه، فأقبل عليه أحدهم وأطلق من مسدسه رصاصة في أذنه، ثم آخر وآخر.‏
وأخيراً تقابل اثنان منهم على جثته بمنشار وأخذا ينشرانها كما ينشر النجار قطعة خشب، ولكن يبدو لي من الرواية أن الأديب استهدف للتمثيل بالمنشار وهو حي لم تفارق روحه جسمه بعد...".‏
ويذكر صديقه الأستاذ: سليمان الصيد أنه قتل ليلة 29مارس1956م، رمياً بالرصاص مع عدد من المواطنين احتجزوا في ذلك اليوم بوادي (حميم) بالقرب من بلدة الخروب.‏
نشــــــاطه الأدبي:‏
بدأ حوحو نشاطه الأدبي والصحفي عام 1929، بمسقط رأسه "سيدي عقبة"، إذ ولّي كاتباً عاماً للجمعيتين (التمثيلية والرياضية) اللتين أسسهما الشباح مكي في هذه السنة، وفي عام 1937م نشر مقالاً بعنوان "الطرقية في خدمة الاستعمار" في مجلة "الرابطة العربية"التي كانت تصدر آنذاك بمصر. ثم نشر بعد ذلك أعمالاً كثيرة متنوعة الأشكال بين تأليف وترجمة، خصوصاً عن اللغة الفرنسية التي كان يتقنها. وفي أثناء إقامته في الحجاز (1935- 1945م)، كتب قصته الطويلة "غادة أم القرى" ومقالاً بعنوان "هل يأفل نجم الأدب"، وقصة بعنوان: "الأديب الأخير"، وقصة "صاحبة الوحي"، وقصته الطويلة "خولة"، كما ترجم عدة أعمال أدبية عن الفرنسية منها: قصيدة "نجم المساء" لألفريد دي موسيه، و"الفقراء" لفكتور هيجو في شكل قصة قصيرة، و"أهرام مصر" لجاك ديدل، وقصيدة "الرحيل" لشارل بودلير.‏
أما نشاطه الأدبي في الجزائر، فيبدأ منذ عودته إليها عام 1946م، واستقراره بمدينة قسنطينة، فقد نشر أعمالاً أدبية كثيرة ومتنوعة في الصحافة، خصوصاً مجلة البصائر لسان حال جمعية العلماء الجزائريين (1946-1956م)، كما أسس في عام 1947 فرقة المزهر القسنطيني وهي فرقة مسرحية وفنية، كانت تقدم عروضاً مسرحية إلى جانب حفلات موسيقية، وقد كتب لها بضعة مسرحيات، كما وضع لها ألحاناً موسيقية، حيث كان يتقن العزف على آلة "البيانو" وبعض الآلات الموسيقية الأخرى.‏
وفي عام 1948 كون جمعية إخوان الصفاء ضمت بعض الأدباء والمثقفين من المتحمسين للتجديد، وتطوير أساليب الكتابة وهم الأساتذة: عبد الرحمن شيبان وعبد القادر الياجوري والشيخ العباس بن الحسين. وترأس من عام 1949 إلى عام 1951م، هيئة تحرير مجلة "الشعلة" لسان حال شبيبة جمعية العلماء، ونشر فيها أعمالاً عديدة، متنوعة الموضوعات والأشكال أهمها مذكراته عن رحلته إلى بلاد الاتحاد السوفياتي الجنوبية.‏
صـــدر له‏
لأحمد رضا حوحو أعمال فنية وأدبية كثيرة صدر القليل منها في حياته، وبقي جزؤها الأكبر إما مهيئاً للطبع أو مخطوطاً، ومما يؤسف له أن أعماله الكاملة لم تصدر بعد مع أنه مر ثلاثون عاماً على استشهاده، ولقد جهد أحمد منور لإخراجها إلى النور دون جدوى. له:‏
1- غادة أم القرى (قصة طويلة)، مطبعة التليلي، تونس 1947م.‏
2- مع حمار الحكيم، المطبعة الجزائرية الإسلامية- قسنطينة 1953م.‏
3- صاحبة الوحي وقصص أخرى (مجموعة قصصية)- (ط1)- المطبعة الجزائرية الإسلامية- قسنطينة 1954م.‏
4- نماذج بشرية، (مجموعة قصص)، كتاب البعث- عدد 3- (ط1)- تونس 1955م.‏
مــراجع ترجمته:‏
كتب عنه كثيرون نذكر منهم (بحسب التسلسل التاريخي).‏
1- أبو القاسم محمد كرو: الشهيد أحمد رضا حوحو- كتاب البعث عدد 4، (ط1) - تونس 1957م.‏
2- د. محمود الربداوي: المجهول من أدب حوحو المسرحي: مجلة (الثقافة) وزارة الإعلام والثقافة- الجزائر، السنة 3، عدد 17 أكتوبر،‏
نوفمبر 1973م.‏
3- أحمد منور: فترة مجهولة من حياة الأديب الشهيد أحمد رضا حوحو- ملحق صحيفة الشعب (الشعب الأسبوعي) - عدد 17، 1 نوفمبر 1975م.‏
4- د. أبو القاسم سعد الله: دراسات في الأدب الجزائري الحديث (ط2)‏
دار الآداب- بيروت 1977م (ص89-100).‏
5- أحمد منور: كتابات حوحو الأدبية في الحجاز- مجلة (الإنسان)، مركز البحوث الأنثروبولوجيا وماقبل التاريخ والاتنوغرافيا- عدد 2‏
الجزائر 1983م.‏
6- سليمان الصيد: الأديب الشهيد أحمد رضا حوحو، جريدة (النصر)- قسنطينة في 23 جوان 1986م.‏
7- الشباح مكي: مذكرات مناضل أوراسي - مطبعة الكاتب،‏
الجزائر 1986م.‏
8- د. عبد الله خليفة ركيبي: عروبة الفكر والثقافة أولاً -المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1986م، ص 115-إلى 117.‏
2 - أحمد بن عاشور (ولد 1907م).‏
ولد أحمد بن عاشور عام 1907، في قرية "أولاد يعيش" إحدى ضواحي مدينة البليدة، ثم انتقل إلى مدينة البليدة، فدرس على مشايخها كمحمد بناد، ومحمد بن جلول ونور الدين عبد القادر.‏
في عام 1931 رحل إلى مدينة قسنطينة، وانضم إلى صفوف طلبة الشيخ عبد الحميد بن باديس، فدرس عليه أكثر من سنتين، كتب القصة منذ عام 1940.‏
دارت جل قصصه منذ 1940 إلى 1956 حول الموضوعات الإصلاحية والاجتماعية فبلغت زهاء مئة. وابتداء من عام 1956، صار يعتني بالموضوعات الثورية المستلهمة من الثورة التحريرية إسهاماً منه في الحركة الوطنية آنذاك فصور أحداثها وبطولات المجاهدين، وكان من ثمرة هذه التجربة الجديدة مجموعة قصصية بعنوان "طلقات البنادق".‏
بعد الاستقلال عين مدرساً للغة العربية في متوسطة "العربي التبسي" بمدينة البليدة. له:‏
- طلقات البنادق (مجموعة قصصية)، نشر مجلة آمال (عدد خاص)، وزارة الإعلام والثقافة - الجزائر 1971 أعيد طبعها في المؤسسة الوطنية للكتاب - الجزائر 1984.‏
مراجع ترجمته‏
- د. عبد الملك مرتاض، فنون النثر الأدبي في الجزائر (1930-1954) - ديوان المطبوعات الجامعية- الجزائر 1983- ص 487 وما بعدها.‏
3- أحمد منور (1945 - م):‏
ولد أحمد منور في يوم 6 أكتوبر 1945م، بقرية العنصر قرب الميلية ولاية جيجل. تعلم مبادئ اللغة العربية في كتاب قريته، ثم انتقل إلى مدينة قسنطينة حيث واصل دراسته في إطار التعليم الحر، والتعليم الرسمي في آن واحد.‏
اشتغل بالتعليم لمدة، ثم انقطع عنه لمتابعة الدراسة بقسنطينة ثم انتسب إلى معهد اللغة والأدب العربي في جامعة الجزائر، وتخرج فيها بشهادة الليسانس في الأدب العربي، ثم نال دبلوم الدراسات المعمقة من جامعة السربون بفرنسا.‏
يعمل حالياً مدرساً في المعهد الوطني للتعليم العالي في تيزي وزو، معهد اللغة والأدب العربي ويعد رسالة ماجستير حول مسرح أحمد رضا حوحو.‏
كتب القصة القصيرة منذ عام 1968م، ونشر أول قصة كتبها بعنوان "هلال" في مجلة المجاهد الثقافي 1971م، ثم تتالت قصصه في الصحافة الوطنية، والمجلات العربية، اختار بعضها لمجموعته القصصية الأولى "الصداع وقصص أخرى" وكتب مقالات، ودراسات في الحركة الأدبية الجزائرية الجديدة، وأشرف على إعادة طبع آثار أحمد رضا حوحو. له:‏
1- الصداع وقصص أخرى (مجموعة قصصية) - الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1979م.‏
2- قراءات في القصة الجزائرية (مجموعة مقالات- الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1981م.‏
3- آخر موسم للعنب (رواية لمولود فرعون) - ترجمة عن الفرنسية- الجزائر 1981م.‏
4- لحن افريقي (مجموعة قصصية) - المؤسسة الوطنية للكتاب -‏
الجزائر 1986م.‏
مراجع ترجمته:‏
1- رسالة منه نحتفظ بها مؤرخة - الجزائر 21 مارس 1983م.‏
2- رسالة منه نحتفظ بها مؤرخة - الجزائر 29 جانفي 1987م.‏
4- اســــــماعيل غموقــــات (1951م).‏

ولد اسماعيل غموقات في عام 1951 بمدينة قالمة، وتلقى تعليمه الابتدائي والثانوي فيها، ثم انتقل إلى قسنطينة وانتسب إلى كلية الحقوق في جامعة قسنطينة وتخرج فيها بشهادة الإجازة، بعد ذلك انتقل إلى مدينة الجزائر ووظف في وزارة الثقافة والإعلام.‏
بدأت حياته الأدبية بنشر روايته "الشمس تشرق على الجميع"، ثم تنوع إنتاجه فكتب القصة القصيرة، والرواية، والمسرحية، والمقالة الأدبية، ونشرها في الصحف والمجلات الوطنية والعربية. له:‏
1- الشمس تشرق على الجميع (رواية)- الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1978م.‏
2- الأجساد المحمومة (رواية ومجموعة قصصية)- الشركة الوطنية للنشر والتوزيع - الجزائر 1979م.‏
3- التهور (رواية)- المؤسسة الوطنية للكتاب - الجزائر 1984م.‏
4- الشياطين (رواية) - المؤسسة الوطنية للكتاب - الجزائر 1986م.‏
مراجع ترجمته:‏
- حسين نصر الله، حوار مع إسماعيل غموقات- مجلة الهدف عدد 476- دمشق.‏
- د. أحمد مصايف: الرواية العربية الجزائرية الحديثة بين الواقعية والإلتزام- الدار العربية للكتاب والشركة الوطنية للنشروالتوزيع- ص125.‏
5- بشــــــــيرخلف (1944م).‏
ولد بشير خلف في عام 1944 في بلدة قمار، بولاية الوادي حالياً، وانتقل إلى مدينة عنابة في عام 1957 ليشتغل في التجارة إلى مطلع عام 1960، حيث انضم إلى فرقة فدائية في مدينة عنابة، فألقت سلطات الاستعمار القبض عليه في أواخر عام 1960، وحكمت عليه بالسجن لمدة 15 عاماً، وفي السجن تابع دراسته إلىعام 1962، حيث أفرج عنه إثر الاستقلال الوطني، وقد استمر بعد إطلاق سراحه ضمن جيش التحرير الوطني إلى غاية 1964م، حيث خرج منه، واستقر في سلك التعليم منذ ذلك الوقت، يعمل حالياً مفتشاً للتعليم الابتدائي بدائرة قمار.‏
نشر معظم قصصه منذ بداية السبعينات في الصحف والدوريات الوطنية والعربية، كجريدة الشعب، وجريدة النصر، ومجلة المجاهد الأسبوعي، والأديب البيروتية، وكرمته مجلة (آمال) عام 1977 فخصصت عددها 39 لقصصه.‏
انتخب عضواً للجنة المديرية في اتحاد الكتاب والصحافيين والمترجمين الجزائريين منذ المؤتمر الذي عقد بمدينة الجزائر في أفريل 1985م. له:‏
1- أخاديد على شريط الزمن (مجموعة قصصية)، نشر مجلة آمال- وزارة الثقافة والإعلام- الجزائر عدد 39 سنة 1977م.‏
2- القرص الأحمر (قصة) المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1986م.‏
مراجع ترجمته:‏
- باديس قدادره: حوار مع بشير خلف، نشر في جريدة الشعب 17‏
أوت 1981م.‏
6- البهـــي فضـــــلاء:‏
أحد القاصين الجزائريين الذين ظهروا أثناء الثورة التحريرية، وهو من الكتاب المقلين له عدا مجموعة "دقت الساعة" رواية بعنوان "العليقي" نشرتها المؤسسة الوطنية للكتاب عام 1984، ويعمل حالياً إطاراً بوزارة الإعلام.‏
6- جميلــــة زنـــير (1949م):‏
ولدت جميلة زنير بمدينة جيجل، بالشمال القسنطيني، وذلك عام 1949م، تلقت تعليمها الابتدائي والثانوي في ثانوية الحياة في جيجل، ثم التحقت بالمعهد التكنولوجي بمدينة قسنطينة، وقضت فيه سنة تخرجت بعدها مدرسة للغة العربية، وهي تقيم حالياً مع زوجها الشاعر إدريس بوذيبة في مدينة سكيكدة.‏
بدأت محاولاتها الأدبية الأولى عام 1965م، إذ اتصلت آنذاك ببرنامج الأطفال ثم برنامج "أقلام في الميزان"، والذي تحول فيما بعد إلى برنامج "أدب الشباب"، وراسلت الصحافة الوطنية، عام 1966، فنشرت لها بعض المقالات الاجتماعية، وهي طالبة في الصف الثاني تكميلي.‏
نشرت إنتاجها الأدبي في الصحف والمجلات الدورية الوطنية، خاصة في مجلة "آمال"، والصفحة الثقافية لجريدة النصر، ثم النصر الثقافي. لها:‏
أ- دائرة الحلم والعواصف (مجموعة قصصية)- المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر- 1983م.‏
مراجع ترجمتها:‏
- شريبط أحمد شريبط: حوار مع الأديبة جميلة زنير- مجلة (آمال)-‏
عدد 43- الجزائر 1978م.‏
7- جيلالي خلاص (1952)م.‏
ولد جيلالي خلاص عام 1952م، بمدينة "عين الدفلة"، وتلقى دروسه الأولى فيها. تخرج في معهد المعلمين بـ "خميس مليانة" سنة 1970م، ودخل سلك التعليم، وبقي فيه إلى عام 1980م، حيث التحق بالشركة الوطنية للنشر والتوزيع، فشغل منصب مسؤول للنشر فيها، ويشغل حالياً في المؤسسة الوطنية للكتاب منصب إطار سام.‏
كتب أول قصة قصيرة سنة 1969م، وأذيعت بعض قصصه منذ بداية السبعينات في برنامج هواة الأدب بـ "إذاعة المغرب" وبرنامج "أدب الناشئين" الذي كان يعده للإذاعة الجزائرية محمد الطيب ناجح، نشر معظم نتاجه القصصي في الصحف والمجلات الوطنية والعربية، خصوصاً مجلة (آمال).‏
تأثر بأعلام الأدب الأجنبي والعربي، من مثل: غوغول، ودوستويفسكي، وفولكنر، وشكسبير، ومالرو، وجويس، وكافكا، ونجيب محفوظ.‏
وهو عضو عامل في اتحاد الكتاب والصحفيين والمترجمين الجزائريين. له:‏
1- أصداء (مجموعة قصصية)، مجلة آمال، وزارة الإعلام والثقافة عدد 36 (خاص) سنة 1976م.‏
2- خريف رجل المدينة (مجموعة قصصية) - منشورات مطابع المؤسسة الجزائرية للطباعة- الجزائر بلا تاريخ.‏
3- نهاية المطاف بيديك (مجموعة قصصية) - الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1981م.‏
4- رائحة الكلب (رواية) - المؤسسةالوطنية للكتاب - الجزائر 1985م.‏
5- حمائم الشفق (رواية)- المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1986م.‏
6- الدروب (قصة مصورة للأطفال)- المؤسسة الوطنية للكتاب-‏
الجزائر 1986م.‏
7- الإراثة (رواية مترجمة لرشيد بوجدرة) - المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1983م.‏
8- الكتاب والخبز والإسمنت (دراسة) سلسلة المكتبة الشعبية، المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1984م.‏
8- الحبيب بناسي (1928-1956م).‏
ولد الحبيب بناسي في 13 ديسمبر 1928م بمدينة المشرية ، بالغرب الجزائري. وقد اتصفت شخصيته منذ شبابه بنزعة تمردية ووعي سياسي كبير، فقد انخرط في صفوف حزب الشعب، وهو في الثانية عشرة من عمره. وفي عام 1947 لحق بأخيه المقيم بمدينة فاس المغربية قصد الدراسة، وما إن استقر المقام به، هناك، حتى عمل على الاتصال بقادة حزب الاستقلال المغربي ولا سيما زعيمه الأستاذ علال الفاسي.‏
في عام 1951 سافر إلى تونس، والتحق بجامع الزيتونة لإتمام دراسته، وكان له في تونس نشاط ثقافي ووطني هام، ويرجح أنه غادرها (بعد نهاية العام الدراسي 1953-1954) أي في منتصف عام 1954م.‏
وبعد أن استقر في مدينة سيدي بلعباس سعى إلى تأسيس حركة فدائية فيها، إلا أن السلطات الاستعمارية اكتشفت نشاطه، فالتحق إثر ذلك بصفوف الثورة، وذلك عام 1956م، وقاتل مع المجاهدين واستشهد في يوم 15 ديسمبر 1956م في أثناء اشتباك وقع بين المجاهدين وأفراد جيش المستعمر بدوار تابع لدائرة (تلاغ) ولاية سيدي بلعباس، إلا أن أخاه أحمد نقل رواية أخرى حول وفاته، وهي أن السلطات الاستعمارية ألقت القبض عليه، ولما رفض الإدلاء بأسرار المجاهدين، أو أية شهادة تفيد الإدارة الاستعمارية أعدمته حرقاً أمام الجمهور بعد عذاب شديد. له:‏
صرخة القلب، ط1- مطبعة ابن خلدون- تلمسان عام 1955م .‏
- ط2- المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1984م.‏
مراجع ترجمته:‏
- أحمد بناسي: مقدمة صرخة القلب- المؤسسة الوطنية للكتاب الجزائر 1984- ص 5 إلى 10.‏
9- الحبيب الســـــايح (1950م):‏
ولد الحبيب السايح في 14 أفريل 1950م، بقرية "البنيان" ولاية معسكر، وانتقل مع أسرته إلى مدينة سعيدة خلال الحرب التحريرية بعد أن هدمت السلطات الاستعمارية بيت الأسرة وشرّدتها.‏
تعلم أولاً في الكتاب ثم تابع تكوينه العلمي بمفرده، فنال شهادة الكهول عام 1967، والتحق بسلك التعليم، ومالبث أن انتدب للدراسة في المعهد التكنولوجي، فتخرج معلماً، ثم انتدب ثانية للدراسة في المعهد التكنولوجي، فتخرج مدرساً للغة العربية في التعليم المتوسط، انتدب بعد ذلك للمرة الثالثة للدراسة في جامعة وهران، معهد الأدب والثقافة العربية (1976-1980م).‏
يعمل حالياً مدرساً للأدب العربي في المعهد التكنولوجي للتربية بمدينة سعيدة.‏
نشر أول قصة له بعنوان (الرحيل) بمجلة آمال عدد 19 سنة 1974م.‏
وفي عام 1976 نال الجائزة الأولى في مسابقة المهرجان الجامعي الأول على قصته (القرار)، وشارك مع بلقاسم بن عبد الله في إصدار النادي الأدبي بجريدة الجمهورية عام 1978م.‏
شارك في المؤتمر الأول لاتحاد الكتاب الجزائريين المنعقد بمدينة الجزائر في مارس 1981م، وفي العديد من المهرجانات والمؤتمرات الأدبية والفكرية الجزائرية، ونشر معظم نتاجه الأدبي في مجلة آمال وملحق جريدة الجمهورية "النادي الأدبي". له:‏
1- القرار (مجموعة قصصية) - الشركة الوطنية للنشر والتوزيع - (ط2)- الجزائر 1982م.‏
2- الصعود نحو الأسفل (مجموعة قصصية)- منشورات حزب جبهة التحرير الوطني - الجزائر 1981م.‏
3- زمن النمرود (رواية) - المؤسسة الوطنية للكتاب - (ط1)، الجزائر 1985م.‏
4- حكاية رجل ونجمة - نشرت في جريدة "المساء" مسلسلة 1986م.‏
مراجع ترجمته:‏
- رسالة منه نحتفظ بها مؤرخة بـ سعيدة في 19 جانفي 1987م.‏
10-زهــــور ونيســــي (1936م):‏
ولدت زهور ونيسي في يوم 13 ديسمبر 1936م، بمدينة قسنطينة، عاصمة النهضة العلمية الجزائرية في العصر الحديث. وهي أول أديبة وصحافية جزائرية باللغة العربية.‏
استهلت حياتها الأدبية بكتابة المقالة الأدبية والاجتماعية ونشرت بعضاً منها في جريدة (البصائر)، تأثر تكوينها الثقافي بتاريخ الجزائر النضالي عبر العصور، وكان لكتابات رواد الحركة الإصلاحية أثر واضح في تكوينها الفكري والأدبي، كابن باديس، والإبراهيمي، ورضا حوحو، وأمثالهم في الجزائر والمشرق العربي، ووجدت في كتاباتهم وأفكارهم نوعاً من التمرد على القيم السائدة في العصر ونزعة للبحث عن أشياء لا توجد في الثقافة المفروضة على الشعب الجزائري أيام الاستعمار الفرنسي.‏
بعد الاستقلال تابعت دراستها العليا في جامعة الجزائر، وتخرجت فيها بشهادتين الأولى في اختصاص الأدب العربي، والثانية في الفلسفة، وسجلت أطروحة علمية في قسم الدراسات العليا في علم الاجتماع.‏
كان لها بعد الاستقلال نشاط أدبي، وإعلامي وسياسي واسع ففي أوائل السبعينات أصدرت مجلة (الجزائرية)، وأدارتها من 1970 إلى عام 1982م. كما أسهمت في تأسيس الاتحاد الوطني للنساء الجزائريات، وانتخبت عضواً في الأمانة الوطنية لاتحاد الكتاب الجزائريين، واتحاد الصحافيين، ثم انتخبت في المجلس الشعبي الوطني الجزائري في الفترة النيابية(1977-1982م).‏
في عام 1983، عينت بوظيفة كاتبة الدولة للشؤون الاجتماعية ثم وزيرة للحماية الاجتماعية عام 1984م. ثم وزيرة التربية الوطنية منذ مارس 1986م إلى اليوم 1987م. لها:‏
1 - الرصيف النائم (مجموعة قصصية) - القاهرة 1967م.‏
2 - على الشاطئ الآخر (مجموعة قصصية) - الجزائر 1974م.‏
3 - من يوميات مدرسة حرة (من الأدب الروائي) - الجزائر 1979م.‏
4 - الظلال الممتدة (مجموعة قصصية- الجزائر 1985م).‏
مراجع ترجمتها:‏
- رسالة منها نحتفظ بها مؤرخة بـ الجزائر في 3 ماي 1983م.‏
11- الطاهــــر وطــــار (1936م):‏
ولد القاص والروائي الطاهر وطار في 5 أوت 1936م بعين صنب، بئر بوحوش، ولاية سوق أهراس حالياً، درس في معهد عبد الحميد بن باديس بقسنطينة، ثم سافر في بداية الثورة التحريرية إلى تونس للدراسة ولكنه التحق في عام 1956م بصفوف جبهة التحرير الوطني هناك، وبقي جندياً إلىأن انتقل إلى العمل الصحفي عام 1963م إذ أسس جريدة الجماهير 1963م.‏
نشر في أثناء إقامته بتونس قصصاً ومقالات كثيرة في الصحافة التونسية، خصوصاً في مجلة الفكر وجريدة الصباح. وأول قصة نشرها بعنوان "الحب الضائع" عام 1955م بتونس. بعد الاستقلال (1962) عمل في الصحافة الأدبية والإعلام، وأصدر جريدتين الأولى باسم "الأحرار" في مدينة قسنطينة، والثانية باسم الجماهير (1963) في مدينة الجزائر.‏
ثم عين في وظيفة مراقب سياسي في حزب جبهة التحرير الوطني، وشارك في تأسيس اتحاد الكتاب الجزائريين.‏
أحيل على المعاش في عام 1985م، ويقيم حالياً في مدينة الجزائر. له:‏
1- على الضفة الأخرى (مسرحية) - تونس ، د.ت.‏
2- الهارب (مسرحية) - ط2، الجزائر 1976.‏
3- دخان من قلبي (مجموعة قصصية) - ط2، الجزائر 1982م.‏
4- الطعنات (مجموعة قصصية) - المؤسسة الوطنية للكتاب (ط3)- الجزائر 1981م.‏
5- الشهداء يعودون هذا الأسبوع (مجموعة قصصية) - ط2-‏
الجزائر 1980م.‏
6- اللاز (رواية) - الجزائر 1974م.‏
7- الزلزال (رواية) - الجزائر 1976م.‏
8- عرس بغل (رواية) - بيروت 1978م.‏
9- الحوات والقصر (رواية) - دار البعث، قسنطينة 1980م.‏
10- العشق والموت في الزمن الحراشي - (رواية) - بيروت 1980.‏
- ترجمت أعماله الأدبية إلى العديد من اللغات الأجنبية.‏
مراجع ترجمته:‏
- رسالة منه نحتفظ بها مؤرخة بـ الجزائر في 30 مارس 1980م.‏
- مقابلة أدبية معه يوم 27 جوان 1986(عنابة).‏
12- عبد الحميد بن بورايو (1950م).‏
ولد عبد الحميد بورايو في 6 سبتمبر 1950 بمدينة سليانة، (تونس) لأسرة جزائرية، وتلقى تعليمه الابتدائي في مسقط رأسه، ورجع في بداية الاستقلال إلى موطنه الأصلي مع أسرته فاستقر في الجزائر العاصمة، فتابع دراسته الثانوية.‏
ثم انتسب إلى جامعة الجزائر - معهد اللغة والأدب العربي، فتخرج فيها بشهادة الإجازة وأوفد في بعثة إلى القاهرة لدراسة الماجستير، فقدم رسالته حول موضوع: "القصص الشعبي في منطقة بسكرة".‏
ثم انتسب إلى جامعة باريس لتحضير رسالة دكتوراه دولة حول موضوع "البطولة في القصص الشعبي الجزائري" ولما ينته بعد.‏
بدأ الكتابة القصصية منذ بداية السبعينات، وقد أثرت دراسته النظامية وانشغاله بإنجاز البحوث العلمية في قلة نتاجه الإبداعي. له:‏
1- عيون الجازية (مجموعة قصصية) - الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1983م.‏
2- القصص الشعبي في منطقة بسكرة "دراسة ميدانية" - المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1986م.‏
مراجع ترجمته:‏
1 - رسالة منه نحتفط بها مؤرخة بـ تيزي وزو 28 فيفري 1983م.‏
2 - بوعلام العوفي: حوار مع عبد الحميد بورايو- جريدة الشعب 20 أكتوبر 1983م، ص 11.‏
13- عبد الحميد بن هدوقة (1925م):‏
قاص وروائي وشاعر جزائري ولد في عام 1925م بالمنصورة من ولاية سطيف، وفيها درس مبادئ اللغة العربية، ثم انتقل إلى مدينة قسنطينة ومنها سافر إلى تونس، وقد أوصله تعليمه العربي إلى:‏
- الشعبة النهائية في الأدب.‏
- شهادة التمثيل العربي.‏
- دراسة الحقوق لمدة سنتين في جامعة الجزائر.‏
وأوصله تعليمه الفرنسي إلى الحصول على دبلوم الإخراج الإذاعي، ودبلوم تقني يتعلق بتحويل المواد البلاستيكية، حصل عليهما في فرنسا.‏
في عام 1951 بدأ يكتب المقالات الثقافية والسياسية، نشر بعضها في الجرائد التونسية، وكان في (1951) طالباً ويشغل منصب رئيس جمعية الطلبة الجزائريين بتونس، وفي أثناء الثورة التحريرية الكبرى (1954-1962) شارك في مجلة (الشباب) الجزائري التي كانت تصدرها وزارة الداخلية للحكومة الجزائرية المؤقتة. وأخرج لمدة برنامج "صوت الجزائر" الشهير، الذي كان يذاع من تونس، كما أنتج وأخرج برامج وتمثيليات تزيد عن المائتين للإذاعة التونسية.‏
بعد الاستقلال عمل منسقاً للبرامج الفنية بالإذاعة والتلفزيون الجزائري، فمديراً للبرامج، ثم مديراً للإذاعتين: الإذاعة الوطنية، والإذاعة الناطقة باللهجة القبائلية، ثم رئيساً للجنة النصوص للإذاعة والتلفزيون والسينما، ويشغل حالياً منصب مستشار ثقافي بالإدارة العامة للإذاعة والتلفزيون في الجزائر.‏
يعد من أكبر الأدباء الجزائريين المعاصرين في مجال القصة والرواية، ورائداً لقصيدة النثر في الشعر الجزائري المعاصر. له:‏
1- ظلال جزائرية (مجموعة قصصية) - بيروت 1960م.‏
2- الأشعة السبعة (مجموعة قصصية) - تونس 1962م.‏
3- الأرواح الشاغرة (مجموعة شعرية)- الجزائر 1967م.‏
4- ريح الجنوب (رواية) - الجزائر 1971م.‏
5- الكاتب وقصص أخرى (مجموعة قصصية) - الجزائر 1977م.‏
6- نهاية الأمس (رواية)- الجزائر 1975م.‏
7- بان الصبح (رواية) - الجزائر 1980م.‏
8- الجازية والدراويش (رواية)- الجزائر 1983م.‏
9- قصص من الأدب العالمي (مجموعة قصص مترجمة) -‏
الجزائر 1983م.‏
10- قصة في ايركوتسيكي بأربوزوف (ترجمة) م.و.ك. -‏
الجزائر 1986م.‏
- ترجمت بعض أعماله إلى لغات أجنبية عديدة كما اقتبست السينما بعض أعماله.‏
مراجع ترجمته:‏
1 - رسالة نحتفظ بها مؤرخة بـ الجزائر 2 فبراير 1983م.‏
2 -حوار مع عبد الحميد بن هدوقة، (أجراه حسين نصر الله)- مجلة الهدف عدد 476، عام 1980م، - ص 21 و22.‏
14 - عبد العزيز بو شفيرات (1953م).‏
ولد عبد العزيز بوشفيرات في 11 جانفي 1953م ببلدة (جيمار) التابعة لبلدية الشقفة في ولاية جيجل، تلقى تعليمه الابتدائي في مسقط رأسه (جيمار)، ثم في الشقفة وجيجل، أما تعليمه المتوسط والثانوي، فقد تلقاه في قسنطينة ومدينة الجزائر.‏
حصل على الإجازة في الأدب العربي من معهد اللغة والأدب العربي بجامعة الجزائر.‏
وهو عضو عامل في اتحاد الكتاب الجزائريين منذ مؤتمره الأول الذي عقد بمدينة الجزائر سنة 1981م، ويشتغل حالياً محرراً لمجلة "الوحدة" اللسان المركزي للاتحادالوطني للشبيبة الجزائرية.‏
صدر له:‏
1 - هوامش من ذكرياتها مع الصغير وقصص أخرى (مجموعة قصصية)- الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1980م.‏
2 - الطيور ومعزوفة الأرض والسماء (مجموعة قصصية) - المؤسسة الوطنية للكتاب - الجزائر 1983م.‏
3 - نجمة الساحل (رواية)- الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر.‏
مراجع ترجمته:‏
- رسالة منه نحتفظ بها مؤرخة بـ الجزائر في 18 جانفي 1987م.‏
15 - د. عبد الله خليفة ركيبي (1928م):‏
ولد الدكتور عبد الله خليفة ركيبي في بلدة (جمورة)، ولاية بسكرة عام 1928م، وسجل في الحالة المدنية عام 1930م. تلقى دراسته الابتدائية باللغة العربية والفرنسية ببلدة (جمورة).‏
أخرجه والده في بداية الحرب العالمية الثانية من المدرسة الفرنسية لما أحس بأنه بدأ يميل إلى الثقافة الفرنسية، وفي عام 1947م ذهب إلى تونس، وانتسب إلى جامع الزيتونة، وتخرج منه في 6 نوفمبر 1954م، متحصلاً على شهادة التحصيل، فرجع إثر ذلك إلى الجزائر، ولم يلبث أن التحق بالثورة التحريرية في يوم 17 ديسمبر 1954م، بسبب علاقته بالبطل الشهيد مصطفى بن بو العيد.‏

وقد ألقت السلطات الاستعمارية القبض عليه في يوم 7 مارس 1956م، فاعتقل في سجن (آفلو)، وأرغم بعد ذلك على الإقامة الجبرية بمدينة بسكرة، ولكنه سرعان ما فر منها، ملتحقاً بصفوف الثورة في الجبل، حيث بقي فيه لمدة ستة أشهر، انتقل بعدها إلى تونس، فعمل موظفاً بالمدرسة الصادقية، ثم أرسلته جبهة التحرير في عام 1960 إلى مصر، فانتسب إلى كلية الآداب بجامعة القاهرة، فنال فيها الإجازة عام 1964م.‏
ومن أنشطته الوطنية في القاهرة رئاسته للجنة الطلبة الجزائريين.‏
عاد إلى أرض الوطن في 1964م، فاشتغل أولاً مدرساً بالمعهد الوطني التربوي بمدينة الجزائر، ثم بثانوية حسين داي (1965-1966)، وحضر خلال هذه السنوات (1964-1967م) رسالة الماجستير حول "القصة الجزائرية القصيرة" بجامعة القاهرة.‏
انتسب في عام 1967 إلى أسرة معهد اللغة والأدب العربي بجامعة الجزائر، وحضر أثناء ذلك رسالة دكتوراه، حيث تحصل عليها عام 1972م، حول موضوع " الشعر الديني الجزائري الحديث".‏
كتب أول قصة قصيرة بعنوان "الكاهنة"، وهو طالب بجامع الزيتونة، وقد نال الجائزة الأولى في مسابقة أدبية شارك فيها 65 كاتباً.‏
كتب بعد ذلك مجموعة من القصص جمعها في كتاب بعنوان "نفوس ثائرة". نشرته الدار المصرية للطباعة والنشر والتوزيع عام 1962م.‏
ورئس لجنة الفكر والثقافة التي كونها حزب جبهة التحرير الوطني من 1973 إلى عام 1976 م، كما شغل منصب أمين عام مساعد لاتحاد الكتاب الجزائريين من 1974م إلى 1976م.‏
يشغل حالياً 1987م منصب أستاذ في معهد اللغة والأدب العربي بجامعة الجزئر، حيث لا يزال مربياً، وموجهاً للحركة الأدبية والثقافية في الجزائر.‏
أشرف على بحوث جامعية عديدة، وأسهم في مناقشة الكثير من الرسائل والأطروحات الجامعية. له:‏
1- مصرع الطغاة (مسرحية) - تونس 1959م.‏
2- دراسات في الشعر العربي الجزائري الحديث - القاهرة 1961م.‏
3- نفوس ثائرة (مجموعة قصصية) - القاهرة 1962م.‏
4- القصة الجزائرية القصيرة (دراسة)، (ط3)، - ليبيا، تونس عام 1977م.‏
5- قضايا عربية في الشعر الجزائري الحديث - القاهرة 1970م.‏
6- تطور النثر الجزائري الحديث، ليبيا، تونس 1978م.‏
7- الأوراس في الشعر العربي ودراسات أخرى- الجزائر 1982م.‏
8- الشعر الديني الجزائري الحديث - الجزائر 1983م.‏
9- عروبة الفكر والثقافة أولاً - الجزائر 1986م.‏
10- ذكريات من الثورة الجزائرية- الجزائر 1986م.‏
11- الشاعر جلواح من التمرد إلى الانتحار- الجزائر 1986م.‏
12- فلسطين في النثر الجزائري الحديث- دمشق 1986م.‏
16- الدكتور عثمان سعدي (1930م).‏
ولد الدكتور عثمان سعدي في عام 1930، في دوار "تازينت"، من ولاية تبسة، وانضم إلى حزب الشعب الجزائري، وهو في السابعة عشرة من عمره، وظل مناضلاً في صفوفه إلى أن اندلعت الحرب التحريرية 1954م، فانخرط في صفوفها، عمل طوال سنوات الحرب في ممثلياتها بالمشرق العربي.‏
حصل على شهادة ليسانس في اللغة العربية من جامعة القاهرة عام 1956م وانتسب منذ الاستقلال إلى السلك الدبلوماسي الجزائري، وعمل في عدة بلدان عربية، حيث شغل منصب قائم بأعمال الجزائر بالكويت، ثم سفيراً للجزائر بالعراق، ثم سفيراً للجزائر بدمشق، وشغل عدة مناصب سياسيّة داخل الوطن، فقد انتخب عام 1977 نائباً في المجلس الشعبي الوطني عن دائرة تبسة، ثم انتخب في عام 1979 عضواً للجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني في أثناء انعقاد المؤتمر الرابع.‏
درس في جامعة بغداد وتخرج فيها بشهادة الماجستير في الآداب عام 1979م حول موضوع الثورة الجزائرية في الشعر العراقي وتابع الدراسة في جامعة الجزائر فنال شهادة دكتوراه دولة عن موضوع: الثورة الجزائرية في الشعر السوري في نوفمبر 1986م، وهو عضو مؤسس لاتحاد الكتاب الجزائريين. له:‏
1- تحت الجسر المعلق (مجموعة قصصية)- الجزائر 1980م.‏
2- عروبة الجزائر عبر التاريخ (دراسة) - الشركة الوطنية للنشر والتوزيع الجزائر 1982م.‏
3- الثورة الجزائرية في الشعر العراقي (دراسة)- (ط1) المؤسسة الوطنية للكتاب 1985م.‏
4- الثورة الجزائرية في الشعر السوري- رسالة دكتوراه دوله- مخطوط.‏
17 - جروة علاوة وهبي (1944م):‏
ولد جروة علاوة وهبي في 3 ماي 1944م، بقرية أولاد بو جمعة، بلدية العنصر، قرب مدينة الميلية بالشمال القسنطيني، وتلقى دروسه الأولى في قريته، ثم انتقل إلى معهد عبد الحميد بن باديس بمدينة قسنطينة.‏
بعد ذلك اشتغل معلماً إلى أن عربت جريدة النصر عام 1972، فالتحق بها وعمل محرراً بالقسم الثقافي فيها، ومازال في عمله إلى اليوم 1986م.‏
بدأ محاولاته الأدبية الأولى عام 1963م، ثم شق لنفسه طريقاً متميزاً معتمداً على قدرات قوية استغلها في تنمية موهبته الأدبية الخصبة.‏
كتب الشعر والقصة القصيرة والرواية، والمسرحية، وكتب مقالات عديدة في المسرح، والسينما.‏
وهوعضو في اتحاد الكتاب الجزائريين.‏
يشرف حالياً على "الصفحة الثقافية"، لجريدة النصر بمدينة قسنطينة.‏
صدر له:‏
1- باب الريح (رواية) - الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1980م.‏
2- التجريب في القصيدة (مقالات)- دار البعث، قسنطينة 1983م.‏
3- مذكرات منزلقة في فصل الشتاء (مجموعة قصصية)- المؤسسة الوطنية للكتاب - الجزائر 1984م.‏
مراجع ترجمته.‏
مجلة آمال، عدد 3- ص 63. الجزائر عام 1969م.‏
18 - عمار بلحسن (1953م):‏
ولد عمار بلحسن عام 1953م، ببلدة مسيردة على الحدود الجزائرية المغربية، وتلقى تعليمه الأول ببلدته ثم رحل إلى مدينة وهران حيث تابع دراسته الجامعية، فنال شهادة الليسانس في علم الاجتماع.‏
ثم تابع دراسته في جامعة وهران وحضر رسالة الماجستير حول موضوع: الأيديولوجية الوطنية والرواية الوطنية في الجزائر: دراسة سوسيولوجية.‏
بدأ الكتابة الأدبية مع مطلع السبعينات، ونشر قصصه في الصحف والدوريات الوطنية، وبعض المجلات العربية.‏
يعمل حالياً مدرساً بجامعة وهران، وهو عضو عامل في اتحاد الكتاب الجزائريين منذ مؤتمره الأول عام 1981م.‏
صدر له:‏
1 - حرائق البحر (مجموعة قصصية) (ط1) - وزارة الإعلام العراقية بغداد 1980. (ط2) - الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1981م.‏
2 - الأصوات (مجموعة قصصية)- المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1985م.‏
3 - الأدب والأيديولوجيا (دراسة) سلسلة المكتبة الشعبية- المؤسسة الوطنية للكتاب - الجزائر 1984م.‏
مراجع ترجمته‏
- عبد الرحيم مرزوق: حوار مع عمار بلحسن- جريدة النصر 10 ماي 1983م.‏
19 - عمـــار يزلــي (1955م).‏
ولد عمار يزلي في 23 جويلية 1955م، بقرية تقع في جبل (فلاوسن) بولاية تلمسان، وتلقى دروسه الأولى في قرية (بوطوق)، ثم انتقل إلى قرية (سيدي علي)، أتم الدراسة في ثانوية (ابن زرجب) بتلمسان.‏
بعدها انتسب إلى جامعة وهران، كلية علم الاجتماع، وتخرج فيها بشهادة الإجازة (الليسانس) 1980م.‏
بدأ تجربته الأدبية بكتابة الشعر باللغة العربية والفرنسية والإنجليزية وقد نشر أول قصة عام 1974، ثم توقف عن الكتابة إلى غاية 1978م، ورجع إليها من جديد. فكتب في الشعر والقصة القصيرة، وتفرغ لكتابة القصة القصيرة منذ عام 1980م.‏
صدر له:‏
1 - مابعد الطوفان (مجموعة قصصية)- المؤسسة الوطنية للكتاب-الجزائر 1984م.‏
2- الوقائع والبصمات (مجموعة قصصية) - مركز جمع وثائق العلوم الإنسانية وهران- سلسلة كتاب جزائريون في الحاضر رقم 7 عام 1984 م.‏
مراجع ترجمته.‏
- رسالة منه نحتفظ بها مؤرخة بـ وهران 11 جوان 1983م.‏
20 - الدكتور أبو العيد دودو (1934م).‏
ولد الدكتور أبو العيد دودو في دوار (تامنجر) التابع لبلدية العنصر، في دائرة الميلية في يوم 3 جانفي 1934م، وتعلم مبادئ اللغة العربية في الكتاتيب بمسقط رأسه، انتقل بعد الحرب العالمية الثانية إلى مدينة قسنطينة، وفي عام 1946م انضم إلى معهد عبد الحميد بن باديس،حيث قضى فيه أربع سنوات.‏
بعد ذلك أرسل إلى جامع الزيتونة بـ تونس، ثم أوفد إلى العراق ضمن بعثة جمعية العلماء، فانتسب إلى دار المعلّمين العالية، ببغداد، (جامعة بغداد حالياً) وتخرج فيها عام 1956م بشهادة الليسانس في الأدب العربي.‏
عقب ذلك سافر إلى (النمسا)، والتحق بمعهد الدراسات الشرقية بجامعة (فيينا) فنال، شهادة الدكتوراه برسالة عن (ابن نظيف الحموي) عام 1961 وعمل مدرساً للغة العربية في جامعتي (فيينا) و(كيبل) ثماني سنوات. وعاد إلى أرض الوطن في مطلع سنة 1969م، وانضم إلى الهيئة التدريسية لمعهد اللغة والأدب العربي في جامعة الجزائر، أستاذاً ثم مديراً للمعهد، شارك في تأسيس اتحاد الكتاب الجزائريين، ونال في عام 1972م، جائزة القصة القصيرة مناصفة مع الطاهر وطار في مناسبة الذكرى العاشرة للاستقلال. كتب القصة والمسرحية والمقالة وترجم عن الألمانية كتباً متنوعة، واهتم بتحقيق التراث.‏
وأول قصة، نشرها، هي قصة (رسالة إلى أمي). وذلك عام 1955م.‏
يعمل حالياً مديراً لمعهد اللغة والأدب العربي في جامعة الجزائر. له:‏
المؤلفات:‏
1 - بحيرة الزيتون (مجموعة قصصية) - الجزائر 1969م.‏
2 - دار الثلاثة (مجموعة قصصية) - الجزائر 1979م.‏
3 - الطريق الفضي (مجموعة قصصية) - الجزائر 1981م.‏
4 - البشير (مسرحية) - الجزائر - د.ت.‏
5 - التراب (مسرحية) - الجزائر - 1968م.‏
6 - كتب وشخصيات (مقالات) - الجزائر 1971م.‏
7 - الجزائر في مؤلفات الرحالين الألمان - الجزائر.‏
8 - صور سلوكية - الجزائر (سلسلة مقالات اجتماعية، صدر منها الجزء الأول والجزء الثاني).‏
الترجمات‏
9 - مدخنو الحشيش لمالتان- الجزائر.‏
10 - ثلاث سنوات (3 أجزاء) لمالتان- الجزائر.‏
11 - مذكرات بفاير لمسيون بغاير - الجزائر.‏
12 - قسنطينة أيام أحمد باي لشلاص - الجزائر.‏
المسرحيات المترجمة.‏
13 - الضيف الحجري لبوشكين.‏
14 - الهروب إلى الله- لتفايغ.‏
15 - مسرحية بادن- لبريخت.‏
16 - حديقة الحب للوركا.‏
17 - هو السبب والعامل الأول، لتولستوي.‏
18 - مسرحية دانتون- لبوخنر.‏
19 - الإنسان الطيب- لبريخت.‏
تحقيق التراث‏
20 - التاريخ المنصوري لابن نظيف الحموي (تحقيق) نشر مجمع اللغة العربية بدمشق 1982م، 288 صفحة.‏
مراجع ترجمته.‏
رسالة منه نحتفظ بها مؤرخة بالجزائر في 25 جوان 1984م.‏
21- العيد بن عروس (1947م).‏
ولد العيد بن عروس في عام 1947م، (بعين الحجل) ولاية المسيلة وتلقى دروسه الأولى في المدارس الحرة: مثل مدرسة (الفلاح) ومدرسة (الثبات) بالحراش، وفي عام 1964م انتسب إلى مدرسة المعلمين ببوزريعة (الجزائر) فتخرج فيها مدرساً أعد برنامج (أضواء ثقافية) للتلفزيون الجزائري منذ سنوات ومازال إلى اليوم 1987م.‏
كتب القصة القصيرة وبدأها بقصة (حكم الشريعة) 1969م، بعد ذلك نشر معظم قصصه في الجرائد والمجلات الوطنية.‏
وهو عضو في اتحاد الكتاب الجزائريين. له:‏
1 - أنا والشمس (مجموعة قصصية) - دار البعث، قسنطينة 1976.‏
2 - زمن الهجير (مجموعة قصصية) - المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1981م.‏
3 - السؤال الذي حير المدينة - المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1986م.‏
22 - محمد أمين الزاوي (1956م).‏
ولد محمد أمين الزاوي عام 1956م، في بلدة (مسيردة)، ولاية تلمسان بالغرب الجزائري، تلقى دراسته الابتدائية والمتوسطة في المغرب الأقصى من 1965 إلى عام 1972م، وزاول تعليمه الثانوي في ثانوية ابن زرجب بمدينة تلمسان (1972-1975م).‏
انتسب في عام 1975 إلى معهد اللغة والأدب العربي بجامعة وهران، فتخرج فيه عام 1979م بشهادة الليسانس في الأدب العربي، سافر بعد ذلك إلى الجمهورية العربية السورية، واستقر بمدينة دمشق، حيث التحق بكلية الآداب، قسم الدراسات العليا، ونال فيه عام 1983 شهادة الماجستير عن موضوع: "الرواية الجزائرية المكتوبة بالفرنسية: بحث في تطور الإنتاج الروائي بالايديولوجيا".‏
وأنجز من عام 1983م إلى عام 1987 م رسالة دكتوراه عن موضوع: "صورة المثقف في الرواية المغاربية".‏
أول قصة كتبها، هي "المتعذبة" التي نشرت بمجلة آمال عام 1974م ويشتغل حالياً (1987م) أستاذاً بمعهد اللغات الأجنبية بجامعة وهران، وهو عضو في اتحاد الكتاب الجزائريين. له:‏
في القصة القصيرة:‏
1 - ويجيء الموج امتداداً- وزارة الثقافة والإرشاد القومي، ط1، دمشق 1981م.‏
2 - كيف عبر طائر فينقس البحر المتوسط؟ اتحاد الكتاب العرب- دمشق 1984م.‏
3 - التراس.. منشورات مركز جمع وثائق العلوم الاجتماعية والاقتصادية- وهران 1984م.‏
4 - محمد الحزين. منشورات الدار التونسية للنشر والتوزيع- تونس 1986م.‏
في الرواية:‏
1- صهيل الجسد. منشورات دار الوثبة. 1985.‏
في الترجمة:‏
هابيل. رواية محمد ديب، دار الجليل- دمشق 1986م.‏
في النقد. في الفعل الروائي، دراسة في الرواية الجزائرية المكتوبة بالفرنسية بعد الاستقلال.‏
مراجع ترجمته:‏
رسالة منه مؤرخة بوهران في 17/01/1987م.‏
23 ـ محمد السعيد الزاهري (1899-1956م):‏
ولد محمد السعيد الزاهري سنة 1899، في بلدة (ليانة) بالزاب الشرقي قرب مدينة بسكرة، تعلم أولاً على يد جده الشيخ (علي بن ناجي) الزاهري، ثم انتقل إلى مدينة قسنطينة، ودرس فيها على يد الشيخ عبد الحميد بن باديس مدة أربعة عشر شهراً، سافر بعدها إلى تونس في بعثة علمية، اصطفى عناصرها الشيخ ابن باديس، فانتسب إلى جامع الزيتونة، وتخرج فيه عام 1925 مع عدد من الطلبة الجزائريين كـ : محمد مبارك الميلي، والعربي التبسي، ومحمد آل خليفة.‏
اشتغل بعد عودته في ميدان الصحافة والإصلاح، وعندما تأسست جمعية العلماء المسلمين الجزائريين عام 1931م، انتخب عضواً في مجلسها الإداري الثاني الذي كان يتكون من: عبد الحميد بن باديس، ومحمد البشير الإبراهيمي، ومحمد خير الدين، ومبارك الميلي، والعربي التبسي، وأبو اليقظان إبراهيم، والأمين العمودي، والطيب العقبي.‏
وعينته جمعية العلماء في عام 1931م، ممثلاً عنها في الغرب الجزائري، فاتخذ مدينة تلمسان مقراً له، ثم عوضته بالشيخ البشير الإبراهيمي، فذهب الزاهري، إلى وهران، وأخذ يكتب المقالة تلو الأخرى شاتماً الجمعية منتقماً منها، معرضاً ببعض أعضائها خصوصاً الشيخ الإبراهيمي، الذي رد عليه بمقال طويل عنوانه "إلى الزاهري"، نشر في العدد 61 من جريدة البصائر سنة 1948م، جاء فيه "ويحك وويح أسيادك... فارقتم الحياء فراق الأبد، فتحالفتم مع الاستعمار على حرب جمعية العلماء، وركبتم كل عظيمة من المباهتة، وقلب الحقائق وإلصاق كل نقيصة فيكم بنا، فهل أمنتم لنا أن نجاريكم، فنخلع الحياء شهراً من السنة أو يوماً من الشهر أو ساعة من اليوم فنرميكم بأحجاركم؟ لقد كنتم تسبوننا في المقاهي، ومجالس السوء وتلقنون صبيانكم سبنا حتى أصبحت أفواههم مستنقعات، فلم يقنعكم ذلك لأنه سب بالمجان، فارتقيتم إلى سبنا بالكتابة لتتخذوا منها سلعة للبيع ووسيلة لجمع المال".‏
وفي عام 1948 انتسب إلى حزب (انتصار الحريات الديمقراطية)، بعد أن ارتد عن مبادئ جمعية العلماء المسلمين، وشن هجوماً عنيفاً على بعض عناصرها البارزين.‏
بعد أن قامت الثورة التحريرية في فاتح نوفمبر 1954، انحرف عنها سياسياً، فاستمالته الإدارة الفرنسية، وقد نفذت الثورة حكم الإعدام فيه عام 1956م بمدينة الجزائر العاصمة.‏
نشاطه الأدبي والصحفي‏
يتفق كثير من دارسي سيرة محمد السعيد الزاهري على أنه كاتب موهوب، سواء في فن الشعر أو المقال وأنه تناول شتى الأفكار والآراء: الإصلاحية، والأدبية والقومية، والهجائية، وقد حظيت كتاباته باهتمام كبير في مختلف الصحف العربية والوطنية، وهو من أوائل الكتاب الجزائريين الذين راسلوا الصحف المشرقية، في عشرينات القرن الحالي.‏
واهتمت الجرائد والمجلات العربية بنشر إنتاجه كمجلة (الرسالة)، و(المقتطف) و(المنار)، و(الفتح)، و(النهضة)، كما نشر نتاجه المتنوع والغزير في معظم الصحف الصادرة بالعربية في الجزائر كـ (المنتقد)، و(الشهاب)، و(السنة)، و(الشريعة)، و(الصراط)، و( الصلاح ) و(صدى الصحراء) وغيرها، علاوة على الجرائد الأربع التي أصدرها هو بنفسه وهي:‏
1 - جريدة ( الجزائر ) ‎، صدرت في عام 1925 م.‏
2 - جريدة ( البرق ) ‎، صدرت في عام 1927 م.‏
3 - جريدة (الوفاق ) ‎، صدرت في عام 1938 م.‏
4 - جريدة ( المغرب العربي) ‎، صدرت في عام 1947م.‏
وقد حظيت كتاباته بإعجاب العديد من الباحثين العرب والجزائريين، ووصفه الأستاذ عادل نويهض في كتابه (معجم أعلام الجزائر) بقوله: "صحفي وشاعر، كاتب من رجال الحركة الإصلاحية، كان عنيفاً في نقده للطرقية وهجومه على البدع...‏
وذكره الدكتور: صالح خرفي في كتابه عنه: محمد السعيد الزاهري بقوله: "صاحب أصالة في كل ماكتب، وأناة في كل ما ناقش، وصاحب رأي ناضج مسنود بالبحث والاستقراء متمخض عن امعان نظر وإجهاد فكر.‏
آثاره:‏
ترك محمد السعيد الزاهري أعمالاً أدبية كثيرة في الشعر والقصة، والمقالات الأدبية، والفكرية، وقد نشر معظمها في الصحف الوطنية والعربية، ولكن آثاره لم تجمع كاملة حتى الآن، وربما يعود أحد أسباب عدم الاهتمام بآثاره الأدبية إلى سوء سيرته، خصوصاً في المرحلة الأخيرة من حياته، أي بعد أن جافى جمعية العلماء المسلمين الجزائريين.‏
فلم يصدر له في حياته سوى كتابه (الإسلام في حاجة إلى دعاية وتبشير) برعاية محب الدين الخطيب الذي كتب مقدمة قصيرة له، جاء فيها:"وهذه فصول كتبها أخي في الدعوة الأستاذ السيد: محمد السعيد الزاهري الجزائري لتنشر في صحيفة الفتح، فرأيتها مثلاً صالحاً للدعوة إلى الخير، وما يجب أن يكون عليه الداعي من بصيرة وحكمة، ولذلك استخرت الله عز وجل في إفرادها بهذا الكتاب عسى أن ينفع الله بها، وهو ولي التوفيق".‏
وذكر صاحب (دار الكتب) بالجزائر في آخر صفحة من الطبعة الثالثة لكتاب (الإسلام في حاجة إلى دعاية وتبشير)- ص 123 أن لديه كتباً أخرى للزاهري وعد بإصدارها تباعاً وهي:‏
1 - حاضر تلمسان: "هو كتاب لم يوضع مثله في العربية عن أي بلد من بلدان الجزائر، وهو وصف دقيق مستوعب لمدينة تلمسان (العاصمة التاريخية) وبيان واف عن أحوالها الحاضرة كلها، وقد كتب بأسلوب يشوق القارئ ويستهويه وهو مشتمل على عدة فصول منها (جوهرة المغرب) و(الحياة الاجتماعية) وغيرها ويقع في قرابة 300 صفحة، وهو مزين بكثير من صور أجمل المناظر في تلمسان.‏
2 - بين النخيل والرمال: "هي فصول مغرية رائعة وفي وصف الواحات الجميلة بالجنوب الجزائري كبلاد (الملثمين) ووادي سوف، ووادي مزاب. والأغواط.‏
3 ـ حديث خرافة: "هذا الكتاب كله لذة وإمتاع، وهو نظرات وأفكار في الأدب والحياة والاجتماع، في أسلوب رائع جميل".‏
4 - شؤون وشجون: " هو فصول مختلفة في موضوعات تسر القارئ بعذوبتها وطلاوتها".‏
مراجع ترجمته:‏
1- محمد السعيد الزاهري: الإسلام في حاجة إلى دعاية وتبشير (ط3) - دار الكتب الجزائر 1983.‏
2- عادل نويهض: معجم أعلام الجزائر من صدر الإسلام حتى العصر الحديث (ط2)، مؤسسة نويهض الثقافية للتأليف والترجمة والنشر. بيروت 1980م- ص 157.‏
3- د. محمد ناصر: الصحف العربية الجزائرية من 1847م إلى 1939م (ط1) - الشركة الوطنية للنشر والتوزيع الجزائر 1980م- ص 55.‏
4- د. عبد الملك مرتاض، فنون النثر الأدبي في الجزائر (1931- 1954) - ديوان المطبوعات الجامعية- الجزائر 1983م- ص 509 ومابعدها.‏
5- محمد خير الدين: مذكرات ج.أ، مطبعة دحلب- الجزائر 1985م.‏
6- د. صالح خرفي: محمد السعيد الزاهري- سلسلة في الأدب الجزائري- المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1986م.‏
7- محمد الأخضر عبد القادر السائحي: روحي لكم، تراجم ومختارات من الشعر الجزائري الحديث- المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1986- ص 35 ومابعدها.‏
24 - محمد الصالح حرز الله (1950م):‏
ولد محمد الصالح حرز الله في 17 جانفي 1950 م بقرية (سيدي خالد)، ولاية بسكرة، تلقى تعليمه الابتدائي والمتوسط بمسقط رأسه، ثم انتقل إلى الجزائر العاصمة لمواصلة الدراسة الثانوية بـ بوزريعة (1965-1972م) وواصل دراسته الجامعية بكلية علم الاجتماع- بجامعة الجزائر ابتداء من عام 1973م.‏
بدأ كتابة القصة عام 1968م، وأول قصة نشرها، هي قصة "عندما تلفظ الحقيقة" وذلك عام 1973م.‏
عضو في اتحاد الكتاب الجزائريين. له:‏
1- الابن الذي يجمع شتات الذاكرة (مجموعة قصصية):‏
- الطبعة الاولى: الدار العربية للكتاب (ليبيا، تونس)- 1982م.‏
- الطبعة الثانية: الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1983م.‏
2 - النهار يرتسم في الجرح (مجموعة قصصية)، ط1، المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1984م.‏
3 - اعترافات جديدة لصاحب البشرة السمراء ( قصة طويلة)، (ط1)- اتحاد الكتاب العرب - دمشق 1984م.‏
4 - التحديق من خارج الرقعة (مجموعة قصصية)، (ط1) - دار الشهاب- باتنة- الجزائر 1985م.‏
5 - الحب الضائع والأحلام الوردية - المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1985م.‏
25 - محمد الصالح الصديق (1926م).‏
محمد الصالح الصديق كاتب وأديب جزائري ولد عام 1926م، كتب القصة منذ عام 1947، واشتغل في أثناء الثورة معلقاً سياسياً لجبهة التحرير الوطني في إذاعة ليبيا لمدة أربع سنوات.‏
بلغت كتاباته في القضية الجزائرية 750 عملاً، بين محاضرات ومذكرات ومقالات صحفية وإذاعية. له:‏
1- أدباء التحصيل (مقالات) طبعت عام 1949م.‏
2- مقاصد القرآن (مقالات ودراسات) طبعت عام 1955م.‏
3- صور من البطولة في الجزائر (بالاشتراك مع فاضل المسعودي)-‏
ليبيا 1958م.‏
4- عميروش وقصص أخرى (مجموعة قصصية)- بيروت 1964م.‏
5- وقفات ونبضات (دراسات ومقالات، وقصص)- الجزائر 1972م.‏
6- الرافضون عبر التاريخ (في سير أبطال التاريخ)، دار البعث- قسنطينة.1983م.‏
26 - محمد بن العابد الجلالي (1890 - 1967م).‏
ولد محمد بن العابد الجلالي في بلدة (أولاد جلاّل) ولاية بسكرة عام 1890م أخذ مبادئ اللغة العربية، وحفظ القرآن الكريم في مسقط رأسه (أولاد جلال) على يد والده الشيخ (العابد) الذي كان من أضلع الفقهاء في العلوم الإسلامية بمنطقته.‏
رحل إلى الشيخ عبد الحميد بن باديس في مدينة قسنطينة في عام 1920م، على الأرجح، فلزم مجالسه، وقد منحه ابن باديس ثقته، وساعده على شق معترك الحياة من ذلك أنه طلب إليه أن يكتب في صحيفة (الشهاب) تقاريظ عن الكتب والمجلات والصحف التي كانت ترسل إلى الشيخ ابن باديس، وقال ابن باديس في هذا الشأن: "كثيراً ما قعدتْ بنا الدروس عن القيام بالواجبات الكتابية، ومنها تقريط مايهدى إلينا من الكتب والصحف والمجلات، وقد وفقت اليوم والحمد لله للقيام بهذا الواجب بإسناده لابني وصديقي الأديب المفكر الجريء الشيخ محمد ابن العالم الخير الشيخ العابد، وقد تفضل فقبل ماعهدت به إليه، وسيكون في كتاباته مثالاً للحرية والأدب والإخلاص".‏
ولما صدرت صحيفة المنتقد عام 1925م، بإشراف الشيخ ابن باديس كان محمد الجلالي أحد عناصر نخبة الشبيبة الجزائرية التي أشرفت على إصدارها، والكتابة فيها، وفي عام 1930م عينه ابن باديس مديراً لمدرسة التربية والتعليم التي أسسها في مدينة العلمة. وفي 1934م عين رئيساً لتحرير جريدة‏
(أبو العجايب)، وهي جريدة على حد وصف الدكتور محمد ناصر "فكاهية، ونقدية، وتهذيبية".‏
وشرع منذ 1935م، ينشر قصصه بمجلة(الشهاب) التي أسسها الشيخ ابن باديس سنة 1925م. وانضم في عام 1947م إلى حزب حركة انتصار الحريات الديموقراطية.‏
وعندما اندلعت ثورة التحرير الوطنية الكبرى أواخر عام 1954م كان من أوائل المثقفين الذين التحقوا بصفوفها في الجبال، وذلك في يوم 29 نوفمبر 1954م، إلا أنه سرعان مالبث أن ألقت السلطات الاستعمارية الفرنسية القبض عليه في ضواحي الخروب، وحينما امتثل أمام المحكمة الفرنسية حكمت عليه بعشر سنوات سجناً، فظل في السجن إلى أن أطلق سراحه بعد 19 مارس 1962م، إثر اتفاقية "إفيان" التي نصت على توقيف القتال بين جيش التحرير الوطني، والجيش الاستعماري الفرنسي.‏
وبعد الاستقلال الوطني في يوم 05 جويلية 1962م، استأنف مهنته في التعليم فعمل مديراً لمدرسة عين مليلة، وظل يشغل هذا المنصب إلى غاية عام 1965م، إذ تجاوز السبعين، وأحس بالضعف، وداهمه وهن الشيخوخة، وذكرى عذابات حياة السجن، فترك التعليم نهائياً ورجع إلى مسقط رأسه بلدة (أولاد جلال)، فتوفي فيها يوم 2 فبراير 1967م. له:‏
ترك محمد بن العابد الجلالي أعمالاً أدبية عديدة، من قصة، وشعر، ومقالة، وتحقيقات، ونكتفي هنا بذكر أعماله المطبوعة فحسب.‏
1- تقويم الاخلاق -الجزائر 1927م.‏
2- الأناشيد المدرسية- تونس.‏
3- مسرحية بعنوان: مضار الجهل والخمر والحشيش والقمار، نشرها الدكتور عبد الملك مرتاض، بنصها الكامل في كتابه فنون النثر الأدبي في الجزائر. (1931-1954م)- ص 462 إلى 484.‏
مراجع ترجمته:‏
1- د. صالح خرفي: صفحات من الجزائر (ط1) - الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1972 - ص 212 وما بعدها.‏
2- عادل نويهض: معجم أعلام الجزائر من صدر الإسلام حتى العصر الحديث (ط2)- مؤسسة نويهض الثقافية للتأليف والترجمة والنشر- بيروت 1980م- ص 115.‏
3- د. محمد ناصر: الصحف العربية الجزائرية (من 1847 إلى 1939م)- الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1980- ص 186 إلى 188.‏
4- د. عبد الملك مرتاض: فنون النثر الأدبي في الجزائر، ديوان المطبوعات الجامعية- الجزائر 1983م- ص 513 إلى 515.‏
5- علي مرحوم: الأديب الثائر محمد بن العابد الجلالي (مقال) مجلة الثقافة وزارة الإعلام والثقافة الجزائر - عدد 39 سنة 1977م.‏
6- ابن ذياب أحمد: من رواد الأقصوصة الجزائرية (مقال) جريدة النصر- قسنطينة 2 جوان 1981م.‏
27 - مرزاق بقطاش (1945م).‏
ولد مرزاق بقطاش في يوم 13 جوان 1945 م في حي (العين الباردة) بالقرب من الطبيعة بمدينة الجزائر، تعلم في صباه اللغة العربية في المدارس الحرة التي كانت تشرف عليها جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، أما الفرنسية فقد تعلمها في المدارس الرسمية الفرنسية النظامية، وجاء شغفه بالأدب عن طريق الرسم أولاً، ثم الموسيقى، وعلل ذلك في قوله "اللغة أقدر بكثير على التعبير عن خوالج النفس وصخب الحياة من الأدوات الفنية الأخرى، لذلك رسوت في ميناء الأدب".‏
تفتح على التراث الإنساني، سواء العربي الإسلامي أو الأجنبي، فقرأ القرآن الكريم والحديث الشريف، والآثار الأدبية، كما قرأ للكتاب الفرنسيين وخاصة أدباء القرن 19، وشعراء الثلاثينات والأربعينات من هذا القرن، وقرأ للعديد من الكتاب باللغة الإنجليزية، وعلى رأسهم الروائي الأمريكي "ارنست همنغواي"، قال عنه الطاهر وطار "إنني آمل أن أرى في أعماله القادمة كاتباً بناء لروح الإنسان التي حطمها يأس قرون طويلة من الاستغلال والقهر، بناء لنظرة واثقة في المستقبل وكاتباً مهدّماً أيضاً، مهدماً لكل المفاهيم الخاطئة".‏
عمل في الصحافة الجزائرية منذ سنة 1962م، وفي أثناء ذلك واصل دراسته الجامعية في جامعة الجزائر، فتخرج بشهادة الإجازة في الترجمة (عربي فرنسي إنجليزي). انتدب للعمل في وزارة الإعلام عدة سنوات ثم عين نائباً لرئيس تحرير مجلة (المجاهد)، ومازال في منصبه إلى اليوم وهو عضو عامل في اتحاد الكتاب الجزائريين. له:‏
القصة القصيرة:‏
1- جراد البحر (مجموعة قصصية) - نشر مجلة آمال، وزارة الإعلام والثقافة- الجزائر 1978م.‏
2- كوزة (مجموعة قصصية) - المؤسسة الوطنية للكتاب - الجزائر 1984م.‏
3- المومس والبحر (مجموعة قصصية)- المؤسسة الوطنية للكتاب 1986م.‏
- الرواية‏
4 - طيور في الظهيرة (رواية)، نشر مجلة آمال، بوزارة الإعلام والثقافة، الجزائر 1976م.‏
5 - البزاة (رواية) - الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1983م.‏
الترجمة:‏
6 - الكتابة قفزة في الظلام (مقالات مترجمة) - المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1986م.‏
مراجع ترجمته:‏
1- مجلة آمال - وزارة الثقافة والإعلام- عدد 5 - الجزائر 1970- ص 15.‏
2- الطاهر وطار، مقدمة رواية طيور في الظهيرة- آمال عدد 34 سنة 1976م.‏
3- مجلة آمال وزارة الأعلام والثقافة عدد 45- الجزائر 1978.‏
4- لقاء مع أديب البحر - مرزاق بقطاش- جريدة النصر 8 أفريل 1985م (حوار ترجمه ديواني عبد الغني).‏
28 - مصطفى فاسي (1945م):‏
ولد مصطفى فاسي في يوم 2 فبراير 1945م، بقرية مسيردة إحدى قرى الغرب الجزائري على الحدود الجزائرية المغربية، وتلقى تعليمه الابتدائي في المملكة المغربية، ثم تابع دراسته الإعدادية والثانوية في الجزائر، وتخرج بشهادة الليسانس في معهد الأدب والثقافة العربية، بجامعة الجزائر عام 1972م، ثم سافر إلى سورية، وأقام بدمشق للدراسة العليا في جامعتها، فنال شهادة الماجستير في الأدب العربي عام 1982م، حول موضوع البطل في القصة التونسية حتى الاستقلال، عاد على إثرها إلى الجزائر العاصمة، فعين مدرساً في جامعة الجزائر. وأول قصة نشرت له هي قصة (وطلعت الشمس) التي نال عليها الجائزة الثالثة في مسابقة أدبية حول موضوع الأرض والفلاح عام 1971م.‏
يعمل حالياً أستاذاً مساعداً في معهد اللغة والأدب العربي بجامعة الجزائر، وهو عضو في اتحاد الكتاب الجزائريين: له:‏
1- الأضواء والفئران (مجموعة قصصية)- الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1980م.‏
2- حداد النوارس البيضاء - (مجموعة قصصية)- المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1984م.‏
3- حكاية عبدو والجماجم والجبل - (مجموعة قصصية)- المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر- الدار التونسية للنشر- تونس 1985م.‏
4- البطل في القصة التونسية حتى الاستقلال (دراسة)- المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1985م.‏
مراجع ترجمته:‏
1 - رسالة منه مؤرخة بالجزائر في 12 فيفري 1983م.‏
29- مصطفى نطور (1950م):‏
ولد مصطفى نطور في 18 ديسمبر 1950 م بإحدى قرى القل الساحلية، وختم نصف القرآن في القرية، ثم استشهد والده عام 1959م. وبعد الاستقلال ذهب إلى مدينة قسنطينة، والتحق بمدرسة أبناء الشهداء فنال تعليمه الابتدائي والإعدادي والثانوي. وبعد أن تخرج التحق بالتعليم وذلك سنة 1969م، ثم تابع دراسته الجامعية بمعهد الأدب والثقافة العربية بجامعة قسنطينة، يعمل حالياً محرراً ثقافياً بجريدة النصر اليومية.‏
بدأ الكتابة الأدبية بمحاولات شعرية، نشر نماذج منها في جريدة النصر عام 1973م، وسرعان ما تحول إلى القصة القصيرة، والمقالة الأدبية وهو عضو عامل في اتحاد الكتاب الجزائريين. له:‏
1- أحلام الجياد المفجوعة (مجموعة قصصية)- المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1985م.‏
2- من فيض الرحلة (مجموعة قصصية)- المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1986م.‏
مراجع ترجمته:‏
- رسالة منه نحتفظ بها مؤرخة بقسنطينة في 1 مارس 1986م.‏
30- واسيني الأعرج (1954م).‏
ولد الدكتور واسيني الأعرج في 8 أوت 1954 بلعشاش بلدية (مسيردة)، ولاية تلمسان، تلقى تعليمه الابتدائي في قرية (سيدي بوجنان)، ثم انتقل إلى مدينة تلمسان عام 1968 لمواصلة الدراسة التكميلية والثانوية. فنال شهادة البكالوريا عام 1974م، وانتسب في السنة نفسها إلى معهد اللغة العربية وآدابها بجامعة وهران فتخرج بالإجازة.‏
وفي 1977 سافر إلى سورية، فانتسب إلى قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة دمشق، وقضى سبع سنوات (1977-1984م)، فحصل على شهادتي الماجستير بعنوان: "اتجاهات الرواية العربية في الجزائر"، والدكتوراه بعنوان: نظرية البطل- بحث في إشكالية البطل وتطوره في النص الروائي، ومساهمته في سوسيولوجية الأدب الروائي".‏
وفي عام 1985م، عاد إلى الجزائر فعين في معهد اللغة والأدب العربي بجامعة الجزائر، برتبة أستاذ محاضر، وهو عضو في اتحاد الكتاب الجزائريين منذ سنة 1973م.‏
برز ككاتب قصة قصيرة منذ منتصف السبعينات، وقد فاجأ القراء بغزارة إنتاجه الأدبي وتنوعه وجرأة طرح أفكاره له:‏
القصة القصيرة:‏
1- ألم الكتابة عن أحزان المنفى (مجموعة قصص)- المؤسسة العربية للدراسات والنشر- بيروت 1980م.‏
2- أحميدة المسيردي الطيب (مجموعة قصصية)- وزارة الثقافة. سوريا عام 1982م.‏
3- أسماك البر المتوحش (مجموعة قصصية)- المؤسسة الوطنية للكتاب (ط1) الجزائر 1986م.‏
- الرواية:‏
4- جغرافية الأجساد المحروقة (رواية)- مجلة آمال عدد 47- الجزائر 1979م- ص 40 إلى 67.‏
5- وقع الأحذية الخشنة (رواية) - دار الحداثة(ط1)- بيروت 1981م.‏
6- وقائع من أوجاع رجل غامر صوب البحر (جزآن)- (رواية)- منشورات وزارة الثقافة والإرشاد القومي- دمشق 1981م.‏
7- نوار اللوز، تغريبة صالح بن عامر الزوفري (رواية)- دار الحداثة بيروت 1983م.‏
8- ماتبقى من سيرة لخضر حمروش (رواية) - دار الحداثة- بيروت 1984م.‏
9- مصرع أحلام مريم الوديعة- دار الحداثة- بيروت 1985م.‏
10- حال الدنيا- الشاهد الأخير على اغتيال مدن البحر- مؤسسة الكتاب العربي- بيروت 1986م.‏
- الدراسات:‎‏
11- النزوع الواقعي الانتقادي في الرواية الجزائرية (دراسة) -‏
اتحاد الكتاب العرب- دمشق 1984م.‏
12- اتجاهات الرواية العربية في الجزائر (دراسة) - المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1986م.‏
13-الأصول التاريخية للواقعية الاشتراكية في الرواية الجزائرية- مؤسسة الكتاب العربي- بيروت 1986م.‏
مراجع ترجمته:‏
- رسالة منه نحتفظ بها مؤرخة بالجزائر العاصمة في 22 جانفي 1987م.‏
(1) أوردنا أسماء الأدباء الذين درسناهم في هذا البحث فحسب، وراعينا في الترتيب الألفبائي إسقاط (الـ) التعريف، وكلمة (ابن)، و(أب)، و(آل).‏



إضافة رد
وداد الناصري 04:13 AM 04-21-2010
المصـــادر والمـــــراجــــع
أولاً: المصادر‏
أ - المجموعات القصصية:‏
1- أحمد رضا حوحو- صاحبة الوحي وقصص أخرى (مجموعة قصصية)- (ط1) - المطبعة الجزائرية الإسلامية- قسنطينة 1954م.‏
2- أحمد رضا حوحو - نماذج بشرية (مجموعة قصصية)، (ط2)- كتاب البعث رقم 3 - تونس عام 1955م.‏
3- أحمد بن عاشور - طلقات البنادق (مجموعة قصصية)، (ط2)- المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1984م.‏
4- أحمد منور- الصّداع وقصص أخرى (مجموعة قصصية)، (ط1)- الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1979م.‏
5- اسماعيل غموقات- الأجساد المحمومة (ط1)- الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1979م.‏
ملحوظة:‏
- اعتمدنا الطريقة التالية في ترتيب المصادر والمراجع:‏
1- المصادر في بحثنا هي القصص (موضوع الرسالة)، والمعاجم القديمة.‏
2 - والمراجع هي ماعدا ذلك مثل الكتب المطبوعة والمذكرات والسير والرسائل الجامعية المخطوطة، والمجلات والدوريات والصحف والمراسلات، والمقابلات، والمعاجم الأدبية الحديثة.‏
6- بشير خلف - أخاديد على شريط الزمن (مجموعة قصصية)- مجلة آمال- وزارة الإعلام والثقافة- عدد خاص 39- الجزائر 1977م.‏
7- البهي فضلاء- دقت الساعة (ط1)- الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1968م.‏
8- جميلة زنير - دائرة الحلم والعواصف (مجموعة قصصية)، (ط1)- المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1983م.‏
9- جيلالي خلاّص- أصداء (مجموعة قصصية)، (ط1) -مجلة آمال- وزارة الإعلام والثقافة- عدد خاص 36- الجزائر 1977م.‏
10- جيلالي خلاّص- خريف رجل المدينة (مجموعة قصصية)، (ط1) - منشورات مطابع المؤسسة الجزائرية للطباعة- الجزائر بلا تاريخ.‏
11- جيلالي خلاّص- نهاية المطاف بيديك (مجموعة قصصية)، (ط1)- الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1981م.‏
12- الحبيب بناسي - صرخة القلب (مجموعة قصصية ومقالات)، (ط2)- المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1984م.‏
13- الحبيب السايح- الصعود نحو الأسفل(مجموعة قصصية)، (ط1)- الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1981م.‏
14- الحبيب السايح- القرار (مجموعة قصصية)، (ط1)- الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1981م.‏
15- زهور ونيسي - الظلال الممتدة (مجموعة قصصية)، (ط1)- المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1985م.‏
16- زهور ونيسي - على الشاطئ الآخر (مجموعة قصصية) - الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1979م.‏
17- الطاهر وطار- دخان من قلبي - (مجموعة قصصية)، (ط2)- الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر1982م.‏
18- الطاهر وطار - الشهداء... يعودون هذا الأسبوع (مجموعة قصصية)، (ط2)- منشورات مطابع الحزب- الجزائر 1980م.‏
19- الطاهر وطار- الطعنات- (مجموعة قصصية)، (ط3)- الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر1981م.‏
20- عبد الحميد بورايو - مجموعة قصصية)، (ط1)، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1983م.‏
21- عبد الحميد بن هدوقة- الأشعة السبعة (مجموعة قصص)، (ط2)- الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1981م.‏
22- عبد الحميد بن هدوقة- ظلال جزائرية - (مجموعة قصص وتمثيليات)، (ط1)- منشورات دار مكتبة الحياة- بيروت 1960م.‏
23- عبد الحميد بن هدوقة- الكاتب وقصص أخرى- (مجموعة قصص)، (ط2)-الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1977م.‏
24- عبد العزيز بو شفيرات- هوامش من ذكرياتها مع الصغير -(مجموعة قصصية) -الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1980م.‏
25- عبد العزيز بو شفيرات- الطيور ومعزوفة الأرض والسماء (مجموعة قصصية)- المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1983م.‏
26- الدكتور عبد الله خليفة ركيبي - نفوس ثائرة- (مجموعة قصصية)، (ط1) مطبعة الدار المصرية للطباعة والنشر والتوزيع- القاهرة 1962م.‏
27- الدكتور عثمان سعدي- تحت الجسر المعلّق-(مجموعة قصصية)، (ط2) الجزائر 1980م.‏
28- علاوة وهبي جروة- مذكرات منزلقة في فصل الشتاء، (ط1)- المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1984م.‏
29- عمار بلحسن- الأصوات (مجموعة قصصية)، (ط1)- المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1985م.‏
30- عمار بلحسن- حرائق البحر (مجموعة قصصية)، (ط2)- الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1981م.‏
31- عمار يزلي- مابعد الطوفان (مجموعة قصصية)، (ط1)- المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1984م.‏
32- الدكتور: أبو العيد دودو- بحيرة الزيتون -(مجموعة قصصية)، (ط2) المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1984م.‏
33- الدكتور: أبو العيد دودو- دار الثلاثة -(مجموعة قصصية)- المؤسسة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1979م.‏
34- الدكتور: أبو العيد دودو- الطريق الفضي -(مجموعة قصصية)، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1981م.‏
35- العيد بن عرّوس - أنا.. والشمس (مجموعة قصصية)، (ط1)- مطبعة البعث- قسنطينة 1976م.‏
36- العيد بن عروس- زمن الهجير -(مجموعة قصصية)، (ط1) الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1981م.‏
37- محمد أمين الزاوي- ويجيء المَوج امتداداً (مجموعة قصصية)، (ط1)- منشورات وزارة الثقافة والإرشاد القومي- دمشق 1981م.‏
38- محمد السعيد الزاهري- الإسلام في حاجة إلى دعاية وتبشير، (ط3)- دار الكتب- الجزائر 1983م.‏
39- محمد الصالح حرز الله- الابن الذي يجمع شتات الذاكرة، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1983م.‏
40- محمد الصالح حرز الله- التحديق من خارج الرقعة (مجموعة قصصية)، دار الشهاب للطباعة والنشر- الجزائر، باتنة بلا تاريخ.‏
41- محمد الصالح حرز الله- النهار يرتسم في الجرح (مجموعة قصصية)، المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1984م.‏
42-محمد الصالح الصديق وفاضل المسعودي- صور من البطولة في الجزائر (مجموعة قصصية)- دار البعث- قسنطينة 1981م.‏
43-محمد الصالح الصديق - عميروش وقصص أخرى (مجموعة قصصية)، (ط1)- دار لبنان للطباعة والنشر. بيروت 1964م.‏
44- محمد بن العابد الجلالي- أعني على الهدم أعنك على البناء (قصة قصيرة)، أنظر الدكتور صالح خرفي: صفحات من الجزائر (ط1)- الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1972م.‏
45- مرزاق بقطاش- جراد البحر (مجموعة قصصية)، (ط1)- مجلة آمال - وزارة الإعلام والثقافة عدد 45 (خاص)- الجزائر 1978م.‏
46- مرزاق بقطاش- كوزة (مجموعة قصصية)، )(ط1)- المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1984م.‏
47-مصطفى فاسي - الأضواء والفئران (مجموعة قصصية)، (ط1)- الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1980م.‏
48- مصطفى فاسي - حداد النوارس البيضاء (مجموعة قصصية)، (ط1) - المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1984م.‏
49-مصطفى نطور - أحلام الجياد المفجوعة (مجموعة قصصية)، (ط1) - المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر1985م.‏
50- واسيني الأعرج- أحميدا المسيردي.... الطيب (مجموعة قصصية) منشورات وزارة الثقافة والإرشاد القومي- دمشق 1982م.‏
51- واسيني الأعرج- ألم الكتابة عن أحزان المنفى (مجموعة قصصية)، (ط1)- المؤسسات العربية للدراسات والنشر- بيروت 1980م.‏
ب - المعاجم اللغوية:‏
1- الجوهري اسماعيل بن حماد- تاج اللغة وصحاح العربية (ط2)- تحقيق أحمد بن عبد الغفور عطار- دار العلم للملايين- بيروت 1979م.‏
2- أبو الحسن أحمد بن فارس- مقاييس اللغة، تحقيق عبد السلام محمد هارون- دار الفكر- بيروت بلا تاريخ.‏
3- الفيروز أبادي مجد الدين محمد بن يعقوب- القاموس المحيط (ط2)- نشر مكتبة ومطبعة البابي الحلبي- مصر 1952م.‏
4 - ابن منظور- لسان العرب المحيط- إعداد وتصنيف يوسف الخياط، دار لسان العرب- بيروت بلا تاريخ.‏
ثانياً :المراجع(1)‏
1- د. إبراهيم الكيلاني- أدباء من الجزائر- (ط1)- دار المعارف (سلسلة أقرأ)- القاهرة (1958م).‏
2- د. إحسان عباس- من الذي سرق النار، المؤسسة العربية للدراسات والنشر- بيروت 1980م.‏
3- أحمد الأخضر طالب- الإلتزام في القصة الجزائرية المعاصرة في فترة مابين (1931- 1976) رسالة ماجستير- (مخطوط)، كلية الآداب، جامعة القاهرة 1981م.‏
4- أحمد دوغان - الصوت النسائي في الأدب الجزائري المعاصر، سلسلة مجلة آمال (سلسلة أدبية)- عدد 4- وزارة الإعلام والثقافة- الجزائر 1982م.‏
5- أحمد أبو سعد - فن كتابة القصة، (ط1)- 1959م.‏
6- أحمد الشايب - الأسلوب، (ط6).‏
7- أحمد المديني - فن القصة القصيرة بالمغرب الأقصى، في النشأة والتطور والاتجاهات- دار العودة. بيرت- بلا تاريخ.‏
8- أحمد هَجُّو - دراسات هيكلية في قصة الصراع، (ط1)- الدار العربية للكتاب، (ليبيا، تونس) عام 1984 .‏
9- أنيس المقدسي - الفنون الأدبية وأعلامها في النهضة العربية الحديثة، (ط3)- دار العلم للملايين- بيروت 1978م.‏
10- ايليا الحاوي- في النقد والأدب، ج4، دار الكتاب اللبناني (ط1)، بيروت 1980م.‏
11- جبور عبد النور- المعجم الأدبي- دار العلم للملايين- بيروت 1977م.‏
12- حسين القباني- فن كتابة القصة القصيرة، (ط3)- دار الجليل- بيروت 1979م.‏
13- د. رشاد رشدي- فن القصة القصيرة، (ط2)- دار العودة- بيروت 1975م.‏
14- د. سيد حامد النساج- اتجاهات القصة المصرية القصيرة، دار المعارف- القاهرة 1978م.‏
15- د. سيد حامد النساج- بانوراما الرواية العربية الحديثة، (ط1)- المركز العربي للثقافة والعلوم- بيروت 1982م.‏
16- د. شوقي ضيف- الأدب العربي المعاصر في مصر، (ط5)- دار المعارف- القاهرة بلا تاريخ.‏
17- د. صالح خرفي- صفحات من الجزائر، (ط1)- الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1972م.‏
18- د. صالح خرفي- محمد السعيد الزاهري، (ط1)- المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1986م.‏
19- د. عايدة أديب بامية- تطور الأدب القصصي الجزائر (1925-1967)- ترجمة الدكتور محمد صقر- ديوان المطبوعات الجامعية- الجزائر 1982م.‏
20- عبد الحفيظ حرزلي- صورة الجزائري في القصة الجزائرية (1962- 1976)- رسالة ماجستير(مخطوط)- كلية الآداب- جامعة القاهرة 1982م.‏
21- عبد الحميد بورايو- القصص الشعبي في منطقة بسكرة، (ط1) المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1986م.‏
22- عبد الرزاق عيد - دراسات نقدية في الرواية والقصة، (ط2)- نشر وزارة الثقافة والإرشاد القومي- دمشق 1980م.‏
23- عبد الله بن حلّي- القصة العربية في الشمال الإفريقي (تونس، الجزائر، المغرب) دراسة مقارنة - رسالة ماجستير (مخطوط)، جامعة عين شمس- كلية الآداب 1976م.‏
24- عبد الله خليفة ركيبي- الأوراس في الشعرالعربي ودراسات أخرى، (ط1) الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1982م.‏
25- عبد الله خليفة ركيبي- تطور النثر الجزائري الحديث، (ط1)- الدار العربية للكتاب، (ليبيا- تونس) عام 1978م.‏
26- عبد الله خليفة ركيبي- عروبة الفكر والثقافة أولاً، المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر، 1986م.‏
27- عبد الله خليفة ركيبي- القصة الجزائرية القصيرة، (ط3)- الدار العربية للكتاب- (ليبيا، تونس) عام 1977م.‏
28- د. عبد الملك مرتاض- الثقافة العربية في الجزائر بين التأثير والتأثر- اتحاد الكتاب العرب- دمشق 1981م.‏
29- د. عبد الملك مرتاض- فنون النثر الأدبي في الجزائر (1931-1954م)- (دراسة)، (ط1)-ديوان المطبوعات الجامعية- الجزائر1983م.‏
30- عبد المجيد الشافعي- سبيل الخلود، الأديب الشهيد- (ط1)- مطبعة الشهاب- قسنطينة 1964م.‏
31- د. عز الدين اسماعيل- روح العصر، دراسات نقدية في الشعر والمسرح، والقصة- دار الرائد العربي- بيروت 1978م.‏
32- د.عزيزة مريدن- القصة والرواية، نشر دار الفكر- دمشق1980م.‏
33- د. علي شلق- نجيب محفوظ في مجهوله المعلوم، (ط1)- دار المسيرة- بيروت 1979م.‏
34- عز الدين المدني- الأدب التجريبي، الشركة التونسية للتوزيع- تونس 1972م.‏
35- فؤاد أفرام البستاني- دائرة المعارف- بيروت 1969م.‏
36- فوزي عبد القادر الميلادي- جولة مع أدباء شمال أفريقيا، مصر 1965.‏
37- د. أبو القاسم سعد الله- تجارب في الأدب والرحلة، (ط1)- الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1983م.‏
38- د. أبو القاسم سعد الله- دراسات في الأدب الجزائري الحديث، (ط2)- دار الآداب- بيروت 1977م.‏
39- أبو القاسم محمد كرو- الشهيد أحمد رضا حوحو، كتاب البعث، عدد 4- تونس 1957م.‏
40- مجدي وهبة، وكامل المهندس: معجم المصطلحات العربية في اللغة والأدب- مكتبة الحياة- بيروت 1979م.‏
41- محسن بن ضياف- يوسف إدريس كاتب القصة القصيرة- دار بوسلامة للطباعة والنشر- تونس 1985م.‏
42-د. محمد أحمد العزب- عن اللغة والأدب والنقد، المركز العربي للثقافة والعلوم- بيروت بلا تاريخ.‏
43- محمد خير الدين مذكرات، الجزء الأول، مطبعة دحلب- الجزائر 1985م.‏
44- د. محمد زغلول سلام- دراسات في القصة العربية الحديثة، أصولها واتجاهاتها، أعلامها- منشأة المعارف- الاسكندرية بلا تاريخ.‏
45- د. محمد سعيد رمضان البوطي- من روائع القرآن (ط5)، مكتبة الفارابي- دمشق 1977م.‏
46- د. محمد الصالح الجابري- النشاط العلمي والفكري للمهاجرين الجزائريين (1900-1962م)، (دراسة)- الدار العربية للكتاب، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- تونس، الجزائر 1983م.‏
47- محمد الأخضر عبد القادر السائحي- روحي لكم، تراجم، ومختارات من الشعر الجزائري الحديث- المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1986م.‏
48- د. محمد مصايف- الرواية العربية الجزائرية بين الواقعية والإلتزام، الدار العربية للكتاب- ليبيا، تونس، والشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1983م.‏
49- د. محمد مصايف- دراسات في النقد والأدب، المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1981م.‏
50-د. محمد مصايف- القصة القصيرة العربية الجزائرية في عهد الاستقلال- سلسلة مكتبة الشعب- الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1982م.‏
51-د. محمد مصايف- النثر الجزائري الحديث، (ط1)- المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1983م.‏
52- د. محمد ناصر- الشعر الجزائري الحديث، اتجاهاته وقضاياه الفنية (1925-1975م)- (ط1) دار المغرب العربي- بيروت 1985م.‏
53- د. محمد ناصر- الصحف العربية في الجزائر (1847-1939م) الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1980م.‏
54- مخلوف عامر- تجارب قصيرة وقضايا كبيرة، (ط1)- المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1984م.‏
55- د.محمود السمرة- في النقد والأدب، (ط1)- بلا ذكر لمكان الطبع 1954م.‏
56- مصطفى الأشرف- الجزائر: الأمة والمجتمع- ترجمة الدكتور حنفي بن عيسى- المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1983م.‏
57- المكي الشباح- مذكرات مناضل أوراسي، مطبعة الكاتب- الجزائر 1986م.‏
58- د. نور سلمان- الأدب الجزائري في رحاب الرفض والتحرير، (ط1) دار العلم للملايين- بيروت 1981م.‏
59-هـ.ب. تشارلتن- فنون الأدب، تعريب الدكتور زكي نجيب محمود- لجنة التأليف والنشر والترجمة- مصر1959م.‏
60- د. واسيني الأعرج- اتجاهات الرواية العربية في الجزائر: بحث في الأصول التاريخية والجمالية للرواية الجزائرية- المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1981م.‏

61- يوسف الشاروني- داراسات في الرواية والقصة القصيرة- مكتبة الأنجلو المصرية- القاهرة 1967م.‏
62- - يوسف الشاروني- القصة القصيرة نظرياً وتطبيقياً- سلسلة الهلال- عدد 316- القاهرة 1977م.‏
المجلات والصحف‏
أ - المجلات:‏
1- الأثير: الإذاعة والتلفزيون الجزائري (الجزائر) - حمدان الجزائري، ملتقى الشعراء الشباب، عدد 2- 1 ماي 1972م.‏
2- الآداب: دار الآداب- بيروت.‏
- د. عبد الله خليفة ركيبي: تطور القصة الجزائرية القصيرة العدد 10 - بيروت 1977م.‏
- د. محمد يوسف نجم: خواطر حول نشأة القصة في الأدب العربي الحديث، عدد 10 بيروت 1977.‏

3- آمال: وزارة الأعلام والثقافة- (الجزائر).‏
- مالك حداد: كلمة العدد، العدد الأول- أفريل 1969م.‏
- شريبط أحمد شريبط: حوار مع جميلة زنير- العدد 43- عام 1978م.‏
- محمد أمين الزاوي: مشروع رؤية للقصة القصيرة في الجزائر مابين 1970- 1977م، عدد 46- عام 1978م.‏
- الورشة الأدبية- عدد 51، عام 1980م.‏
- مصطفى نطور: جراد البحر، عدد 53م.‏
4- الإنسان: مجلة مركز البحوث الانتروبولوجية وماقبل التاريخ والانتوغرافية.‏
- أحمد منور: كتابات حوحو في الحجاز- عدد 2- الجزائر 1983م.‏
5- الثقافة: وزارة الإعلام والثقافة- الجزائر.‏
- د. محمود الربداوي: المجهول من أدب حوحو المسرحي: تعريف وتحليل- عدد 17، عام 1973م.‏
- علي مرحوم: الأديب الثائر محمد بن العابد الجلالي، عدد 39- الجزائر 1977م.‏
6- الثقافة والثورة: وزارة التعليم العالي والبحث العلمي- الجزائر.‏
- مصطفى صواق: الحركة الأدبية في الجزائر بين موضة الشيوخ والشباب والأيديولوجيا- عدد2- بلا تاريخ.‏
- عبد الأمير الحبيب: القصة القصيرة في الجزائر- عدد 3.‏
- لجنة التحكيم: قرار لجنة التحكيم- عدد 3 بلا تاريخ.‏
7- الثقافة: القاهرة.‏
- د. محمد طه الحاجري: تطور فن القصة في الأدب العربي الحديث عدد 28 عام 1976م.‏
8- الجيش: المحافظة السياسية للجيش الوطني الشعبي- الجزائر.‏
-بوجادي علاوة: نوفمبر في إبداعات القاصين الشباب، عدد 212 نوفمبر 1981م.‏
9- الحياة الثقافية: وزارة الثقافة- تونس.‏
- د. محمد الصالح الجابري: جوانب من القصة النضالية الجزائرية- عدد 26.‏
10- الشباب: الجزائر.‏
- حوار مع الشاعر محمد زتيلي- عدد 157 عام 1975م.‏
11- الطليعة الأدبية: وزارة الإعلام العراقية. العراق.‏
- شريبط أحمد شريبط: نظرة من الداخل إلى واقع الحركة الأدبية في الجزائر- عدد 6- بغداد 1979م.‏
12- فصول: الهيئة العامة للكتاب- القاهرة.‏
- د. صبري حافظ: الخصائص البنائية للأقصوصة- عدد 04-‏
القاهرة 1982م.‏
13- الكاتب العربي: اتحاد الكتاب العرب- دمشق.‏
- د. عبد الملك مرتاض- الشخصية في القصة الجزائرية المعاصرة 1984م.‏
- د. نسيب نشاوي- حول قضايا جمالية في القصة الجزائرية القصيرة، الثورة المعاصرة - عدد 14- دمشق 1986م.‏
14- الكاتب: القاهرة.‏
- حسني نصار- جذور القصة الحديثة في الأدب العربي القديم- عدد 188- القاهرة 1976م.‏
15- الكفاح العربي: بيروت.‏
- راضي صالح- حوار مع القاص محمد الصالح حرز الله بيروت 28 سبتمبر 1981م.‏
16- الموقف الأدبي: يصدرها اتحاد الكتاب العرب. دمشق.‏
- واسيني الأعرج: بانوراما القصة الجزائرية القصيرة (1970-1978م)- عدد 99- دمشق 1979م.‏
17- المجاهد: اللسان المركزي لحزب جبهة التحرير الوطني- الجزائر.‏
- اسماعيل غموقات- الصداع، عدد 1033.‏
- مخلوف عامر.. ملامح الكتابة القصصية عند جلالي خلاص. عدد 1133- 23 افريل 1982م.‏
- مشري بن خليفه- حوار مع الدكتور عبد الله خليفة الركيبي- عدد 1383- الجزائر 1987م.‏
18-الهدف: دمشق.‏
- حسين نصر الله حوار مع أحمد منور، عدد 476- عام 80.‏
- حسين نصر الله حوار مع عبد الحميد بن هدوقة 476-عام 80.‏
- حسين نصر الله حوار مع اسماعيل غموقات، عدد 476- عام 80.‏
19- الهلال: القاهرة.‏
- عبد الرحمن أبو عوف: البحث عن طريق جديد للقصة المصرية القصيرة- عدد أغسطس 1969م.‏
20- الوحدة: اللسان المركزي للشبيبة الجزائرية- الجزائر.‏
- حوار مع الأديب الحبيب السايح- عدد 216- السنة 10- أفريل 1985م.‏
- حوار مع جيلالي خلاص أجراه عبد العزيز بوشفيرات- عدد 292- 1987م.‏
- حوار مع واسيني الأعرج أجراه عبد العزيز بوشفيرات- عدد 296-1987م.‏
ب- الصحف:‏
1- أضواء: أسبوعية تصدرها مؤسسة الشعب للصحافة- الجزائر.‏
- بختي بن عودة- النهار يرتسم في الجرح، قراءة في الخطاب القصصي- 22 سبتمبر 1984م.‏
2- الثقافة: دمشق.‏
- د. نسيب نشاوي مع مصطفى نطور- جانفي 1985م.‏
3- الشعب: وزارة الإعلام - الجزائر (يومية).‏
- الطاهر وطار- القصة العربية في الجزائر، عدد 2357، 17 جويلية 1970م.‏
- زهير العلاف: مرزاق بقطاش بين المخاض والولادة- 15 سبتمبر 1980م.‏
- ادريس بوذيبة- حوار مع مصطفى نطور 11 نوفمبر 1980م باديس قدادرة- حوار مع بشير خلف 18 أوت 1981م.‏
- التهامي الشريف- مدخل إلى الكتابة القصصية عند عبد الحميد بورايو 8 سبتمبر 1982م.‏
- بوعلام العوفي- حوار مع عبد الحميد بورايو 20 أكتبر 1983م.‏
- نطور مصطفى: الجذور الاجتماعية لأبطال خريف رجل المدينة 3 مارس 1981م.‏
4- الشعب الأسبوعي: ملحق ثقافي صدر في السبعينات عن جريدة الشعب.‏
- أحمد منور- فترة مجهولة من حياة الأديب أحمد رضا حوحو- عدد 17- 1 نوفمبر 1975م.‏
5- النصر: وزارة الإعلام- قسنطينة (يومية).‏
- شريبط أحمد شريبط: المرأة في الحكاية الشعبية الجزائرية- 14، و15، و16 أفريل 1980م.‏
- مرزوق عبد الرحيم: حوار مع بلقاسم بن عبد الله 7 ماي 1980م.‏
- ابن ذياب أحمد: من رواد الأقصوصة الجزائرية، المجاهد الغيور محمد بن العابد الجلالي 20 جوان 1981م. ‏‏
- الابن الذي يجمع شتات الذاكرة (بلا إمضاء) 22 ماي 1982م.‏
- مرزوق عبد الرحيم: حوار مع عمار بلحسن 10 ماي 1983م.‏
- حوار مع مرزاق بقطاش، ترجمة ديواني عبد الغني أفريل 1985م.‏
- سليمان الصيد: الأديب الشهيد أحمد رضا حوحو- 23 جوان 1986م.‏
- د. محمد مصايف: خريف رجل المدينة- 24 جويلية 1986م.‏
المراســــــلات:‏
أحمد منور:‏
1- رسالة منه نحتفظ بها مؤرخة بالجزائر في 21 مارس 1983م.‏
2- رسالة منه نحتفظ بها مؤرخة بالجزائر في 29 جانفي 1987م.‏
زهور ونيسي:‏
3- رسالة منها نحتفظ بها مؤرخة بالجزائر في 3 ماي 1983م.‏
الطاهر وطار:‏
4- رسالة منه نحتفظ بها مؤرخة بالجزائر في 30 مارس 1980م.‏
الحبيب السايح:‏
5- رسالة منه نحتفظ بها مؤرخة بسعيدة في 19 جانفي 1987م.‏
عبد الحميد بورايو:‏
6- رسالة منه نحتفظ بها مؤرخة بتيزي وزو في 28 فيفري 1983م.‏

عبد الحميد بن هدوقة:‏
7- رسالة منه نحتفظ بها مؤرخة بالجزائر في 2 فيفري 1983م.‏
عبد العزيز بوشفيرات:‏
8- رسالة منه نحتفظ بها مؤرخة بالجزائر في 18 جانفي 1987م.‏
عمار يزلي:‏
9- رسالة منه نحتفظ بها مؤرخة بوهران في 21 جوان 1983م.‏
أبو العيد دودو:‏
10- رسالة منه نحتفظ بها مؤرخة بالجزائر في 25 جوان 1984م.‏
مصطفى فاسي:‏
11- رسالة منه نحتفظ بها مؤرخة بالجزائر في 12 فيفري 1983م.‏
مصطفى نطور:‏
12- رسالة منه نحتفظ بها مؤرخة بقسنطينة في01 مارس 1986م.‏
واسيني الأعرج:‏
13- رسالة منه نحتفظ بها مؤرخة بالجزائر في 22 جانفي 1987م.‏
(1) تشمل المراجع الكتب المطبوعة، والمعاجم الأدبية الحديثة، والموسوعات، والمذكرات، والسير، والرسائل الجامعية المخطوطة.‏


إضافة رد
وداد الناصري 04:13 AM 04-21-2010
المصـــادر والمـــــراجــــع
أولاً: المصادر‏
أ - المجموعات القصصية:‏
1- أحمد رضا حوحو- صاحبة الوحي وقصص أخرى (مجموعة قصصية)- (ط1) - المطبعة الجزائرية الإسلامية- قسنطينة 1954م.‏
2- أحمد رضا حوحو - نماذج بشرية (مجموعة قصصية)، (ط2)- كتاب البعث رقم 3 - تونس عام 1955م.‏
3- أحمد بن عاشور - طلقات البنادق (مجموعة قصصية)، (ط2)- المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1984م.‏
4- أحمد منور- الصّداع وقصص أخرى (مجموعة قصصية)، (ط1)- الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1979م.‏
5- اسماعيل غموقات- الأجساد المحمومة (ط1)- الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1979م.‏
ملحوظة:‏
- اعتمدنا الطريقة التالية في ترتيب المصادر والمراجع:‏
1- المصادر في بحثنا هي القصص (موضوع الرسالة)، والمعاجم القديمة.‏
2 - والمراجع هي ماعدا ذلك مثل الكتب المطبوعة والمذكرات والسير والرسائل الجامعية المخطوطة، والمجلات والدوريات والصحف والمراسلات، والمقابلات، والمعاجم الأدبية الحديثة.‏
6- بشير خلف - أخاديد على شريط الزمن (مجموعة قصصية)- مجلة آمال- وزارة الإعلام والثقافة- عدد خاص 39- الجزائر 1977م.‏
7- البهي فضلاء- دقت الساعة (ط1)- الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1968م.‏
8- جميلة زنير - دائرة الحلم والعواصف (مجموعة قصصية)، (ط1)- المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1983م.‏
9- جيلالي خلاّص- أصداء (مجموعة قصصية)، (ط1) -مجلة آمال- وزارة الإعلام والثقافة- عدد خاص 36- الجزائر 1977م.‏
10- جيلالي خلاّص- خريف رجل المدينة (مجموعة قصصية)، (ط1) - منشورات مطابع المؤسسة الجزائرية للطباعة- الجزائر بلا تاريخ.‏
11- جيلالي خلاّص- نهاية المطاف بيديك (مجموعة قصصية)، (ط1)- الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1981م.‏
12- الحبيب بناسي - صرخة القلب (مجموعة قصصية ومقالات)، (ط2)- المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1984م.‏
13- الحبيب السايح- الصعود نحو الأسفل(مجموعة قصصية)، (ط1)- الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1981م.‏
14- الحبيب السايح- القرار (مجموعة قصصية)، (ط1)- الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1981م.‏
15- زهور ونيسي - الظلال الممتدة (مجموعة قصصية)، (ط1)- المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1985م.‏
16- زهور ونيسي - على الشاطئ الآخر (مجموعة قصصية) - الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1979م.‏
17- الطاهر وطار- دخان من قلبي - (مجموعة قصصية)، (ط2)- الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر1982م.‏
18- الطاهر وطار - الشهداء... يعودون هذا الأسبوع (مجموعة قصصية)، (ط2)- منشورات مطابع الحزب- الجزائر 1980م.‏
19- الطاهر وطار- الطعنات- (مجموعة قصصية)، (ط3)- الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر1981م.‏
20- عبد الحميد بورايو - مجموعة قصصية)، (ط1)، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1983م.‏
21- عبد الحميد بن هدوقة- الأشعة السبعة (مجموعة قصص)، (ط2)- الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1981م.‏
22- عبد الحميد بن هدوقة- ظلال جزائرية - (مجموعة قصص وتمثيليات)، (ط1)- منشورات دار مكتبة الحياة- بيروت 1960م.‏
23- عبد الحميد بن هدوقة- الكاتب وقصص أخرى- (مجموعة قصص)، (ط2)-الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1977م.‏
24- عبد العزيز بو شفيرات- هوامش من ذكرياتها مع الصغير -(مجموعة قصصية) -الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1980م.‏
25- عبد العزيز بو شفيرات- الطيور ومعزوفة الأرض والسماء (مجموعة قصصية)- المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1983م.‏
26- الدكتور عبد الله خليفة ركيبي - نفوس ثائرة- (مجموعة قصصية)، (ط1) مطبعة الدار المصرية للطباعة والنشر والتوزيع- القاهرة 1962م.‏
27- الدكتور عثمان سعدي- تحت الجسر المعلّق-(مجموعة قصصية)، (ط2) الجزائر 1980م.‏
28- علاوة وهبي جروة- مذكرات منزلقة في فصل الشتاء، (ط1)- المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1984م.‏
29- عمار بلحسن- الأصوات (مجموعة قصصية)، (ط1)- المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1985م.‏
30- عمار بلحسن- حرائق البحر (مجموعة قصصية)، (ط2)- الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1981م.‏
31- عمار يزلي- مابعد الطوفان (مجموعة قصصية)، (ط1)- المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1984م.‏
32- الدكتور: أبو العيد دودو- بحيرة الزيتون -(مجموعة قصصية)، (ط2) المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1984م.‏
33- الدكتور: أبو العيد دودو- دار الثلاثة -(مجموعة قصصية)- المؤسسة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1979م.‏
34- الدكتور: أبو العيد دودو- الطريق الفضي -(مجموعة قصصية)، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1981م.‏
35- العيد بن عرّوس - أنا.. والشمس (مجموعة قصصية)، (ط1)- مطبعة البعث- قسنطينة 1976م.‏
36- العيد بن عروس- زمن الهجير -(مجموعة قصصية)، (ط1) الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1981م.‏
37- محمد أمين الزاوي- ويجيء المَوج امتداداً (مجموعة قصصية)، (ط1)- منشورات وزارة الثقافة والإرشاد القومي- دمشق 1981م.‏
38- محمد السعيد الزاهري- الإسلام في حاجة إلى دعاية وتبشير، (ط3)- دار الكتب- الجزائر 1983م.‏
39- محمد الصالح حرز الله- الابن الذي يجمع شتات الذاكرة، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1983م.‏
40- محمد الصالح حرز الله- التحديق من خارج الرقعة (مجموعة قصصية)، دار الشهاب للطباعة والنشر- الجزائر، باتنة بلا تاريخ.‏
41- محمد الصالح حرز الله- النهار يرتسم في الجرح (مجموعة قصصية)، المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1984م.‏
42-محمد الصالح الصديق وفاضل المسعودي- صور من البطولة في الجزائر (مجموعة قصصية)- دار البعث- قسنطينة 1981م.‏
43-محمد الصالح الصديق - عميروش وقصص أخرى (مجموعة قصصية)، (ط1)- دار لبنان للطباعة والنشر. بيروت 1964م.‏
44- محمد بن العابد الجلالي- أعني على الهدم أعنك على البناء (قصة قصيرة)، أنظر الدكتور صالح خرفي: صفحات من الجزائر (ط1)- الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1972م.‏
45- مرزاق بقطاش- جراد البحر (مجموعة قصصية)، (ط1)- مجلة آمال - وزارة الإعلام والثقافة عدد 45 (خاص)- الجزائر 1978م.‏
46- مرزاق بقطاش- كوزة (مجموعة قصصية)، )(ط1)- المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1984م.‏
47-مصطفى فاسي - الأضواء والفئران (مجموعة قصصية)، (ط1)- الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1980م.‏
48- مصطفى فاسي - حداد النوارس البيضاء (مجموعة قصصية)، (ط1) - المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1984م.‏
49-مصطفى نطور - أحلام الجياد المفجوعة (مجموعة قصصية)، (ط1) - المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر1985م.‏
50- واسيني الأعرج- أحميدا المسيردي.... الطيب (مجموعة قصصية) منشورات وزارة الثقافة والإرشاد القومي- دمشق 1982م.‏
51- واسيني الأعرج- ألم الكتابة عن أحزان المنفى (مجموعة قصصية)، (ط1)- المؤسسات العربية للدراسات والنشر- بيروت 1980م.‏
ب - المعاجم اللغوية:‏
1- الجوهري اسماعيل بن حماد- تاج اللغة وصحاح العربية (ط2)- تحقيق أحمد بن عبد الغفور عطار- دار العلم للملايين- بيروت 1979م.‏
2- أبو الحسن أحمد بن فارس- مقاييس اللغة، تحقيق عبد السلام محمد هارون- دار الفكر- بيروت بلا تاريخ.‏
3- الفيروز أبادي مجد الدين محمد بن يعقوب- القاموس المحيط (ط2)- نشر مكتبة ومطبعة البابي الحلبي- مصر 1952م.‏
4 - ابن منظور- لسان العرب المحيط- إعداد وتصنيف يوسف الخياط، دار لسان العرب- بيروت بلا تاريخ.‏
ثانياً :المراجع(1)‏
1- د. إبراهيم الكيلاني- أدباء من الجزائر- (ط1)- دار المعارف (سلسلة أقرأ)- القاهرة (1958م).‏
2- د. إحسان عباس- من الذي سرق النار، المؤسسة العربية للدراسات والنشر- بيروت 1980م.‏
3- أحمد الأخضر طالب- الإلتزام في القصة الجزائرية المعاصرة في فترة مابين (1931- 1976) رسالة ماجستير- (مخطوط)، كلية الآداب، جامعة القاهرة 1981م.‏
4- أحمد دوغان - الصوت النسائي في الأدب الجزائري المعاصر، سلسلة مجلة آمال (سلسلة أدبية)- عدد 4- وزارة الإعلام والثقافة- الجزائر 1982م.‏
5- أحمد أبو سعد - فن كتابة القصة، (ط1)- 1959م.‏
6- أحمد الشايب - الأسلوب، (ط6).‏
7- أحمد المديني - فن القصة القصيرة بالمغرب الأقصى، في النشأة والتطور والاتجاهات- دار العودة. بيرت- بلا تاريخ.‏
8- أحمد هَجُّو - دراسات هيكلية في قصة الصراع، (ط1)- الدار العربية للكتاب، (ليبيا، تونس) عام 1984 .‏
9- أنيس المقدسي - الفنون الأدبية وأعلامها في النهضة العربية الحديثة، (ط3)- دار العلم للملايين- بيروت 1978م.‏
10- ايليا الحاوي- في النقد والأدب، ج4، دار الكتاب اللبناني (ط1)، بيروت 1980م.‏
11- جبور عبد النور- المعجم الأدبي- دار العلم للملايين- بيروت 1977م.‏
12- حسين القباني- فن كتابة القصة القصيرة، (ط3)- دار الجليل- بيروت 1979م.‏
13- د. رشاد رشدي- فن القصة القصيرة، (ط2)- دار العودة- بيروت 1975م.‏
14- د. سيد حامد النساج- اتجاهات القصة المصرية القصيرة، دار المعارف- القاهرة 1978م.‏
15- د. سيد حامد النساج- بانوراما الرواية العربية الحديثة، (ط1)- المركز العربي للثقافة والعلوم- بيروت 1982م.‏
16- د. شوقي ضيف- الأدب العربي المعاصر في مصر، (ط5)- دار المعارف- القاهرة بلا تاريخ.‏
17- د. صالح خرفي- صفحات من الجزائر، (ط1)- الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1972م.‏
18- د. صالح خرفي- محمد السعيد الزاهري، (ط1)- المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1986م.‏
19- د. عايدة أديب بامية- تطور الأدب القصصي الجزائر (1925-1967)- ترجمة الدكتور محمد صقر- ديوان المطبوعات الجامعية- الجزائر 1982م.‏
20- عبد الحفيظ حرزلي- صورة الجزائري في القصة الجزائرية (1962- 1976)- رسالة ماجستير(مخطوط)- كلية الآداب- جامعة القاهرة 1982م.‏
21- عبد الحميد بورايو- القصص الشعبي في منطقة بسكرة، (ط1) المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1986م.‏
22- عبد الرزاق عيد - دراسات نقدية في الرواية والقصة، (ط2)- نشر وزارة الثقافة والإرشاد القومي- دمشق 1980م.‏
23- عبد الله بن حلّي- القصة العربية في الشمال الإفريقي (تونس، الجزائر، المغرب) دراسة مقارنة - رسالة ماجستير (مخطوط)، جامعة عين شمس- كلية الآداب 1976م.‏
24- عبد الله خليفة ركيبي- الأوراس في الشعرالعربي ودراسات أخرى، (ط1) الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1982م.‏
25- عبد الله خليفة ركيبي- تطور النثر الجزائري الحديث، (ط1)- الدار العربية للكتاب، (ليبيا- تونس) عام 1978م.‏
26- عبد الله خليفة ركيبي- عروبة الفكر والثقافة أولاً، المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر، 1986م.‏
27- عبد الله خليفة ركيبي- القصة الجزائرية القصيرة، (ط3)- الدار العربية للكتاب- (ليبيا، تونس) عام 1977م.‏
28- د. عبد الملك مرتاض- الثقافة العربية في الجزائر بين التأثير والتأثر- اتحاد الكتاب العرب- دمشق 1981م.‏
29- د. عبد الملك مرتاض- فنون النثر الأدبي في الجزائر (1931-1954م)- (دراسة)، (ط1)-ديوان المطبوعات الجامعية- الجزائر1983م.‏
30- عبد المجيد الشافعي- سبيل الخلود، الأديب الشهيد- (ط1)- مطبعة الشهاب- قسنطينة 1964م.‏

31- د. عز الدين اسماعيل- روح العصر، دراسات نقدية في الشعر والمسرح، والقصة- دار الرائد العربي- بيروت 1978م.‏
32- د.عزيزة مريدن- القصة والرواية، نشر دار الفكر- دمشق1980م.‏
33- د. علي شلق- نجيب محفوظ في مجهوله المعلوم، (ط1)- دار المسيرة- بيروت 1979م.‏
34- عز الدين المدني- الأدب التجريبي، الشركة التونسية للتوزيع- تونس 1972م.‏
35- فؤاد أفرام البستاني- دائرة المعارف- بيروت 1969م.‏
36- فوزي عبد القادر الميلادي- جولة مع أدباء شمال أفريقيا، مصر 1965.‏
37- د. أبو القاسم سعد الله- تجارب في الأدب والرحلة، (ط1)- الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1983م.‏
38- د. أبو القاسم سعد الله- دراسات في الأدب الجزائري الحديث، (ط2)- دار الآداب- بيروت 1977م.‏
39- أبو القاسم محمد كرو- الشهيد أحمد رضا حوحو، كتاب البعث، عدد 4- تونس 1957م.‏
40- مجدي وهبة، وكامل المهندس: معجم المصطلحات العربية في اللغة والأدب- مكتبة الحياة- بيروت 1979م.‏
41- محسن بن ضياف- يوسف إدريس كاتب القصة القصيرة- دار بوسلامة للطباعة والنشر- تونس 1985م.‏
42-د. محمد أحمد العزب- عن اللغة والأدب والنقد، المركز العربي للثقافة والعلوم- بيروت بلا تاريخ.‏
43- محمد خير الدين مذكرات، الجزء الأول، مطبعة دحلب- الجزائر 1985م.‏
44- د. محمد زغلول سلام- دراسات في القصة العربية الحديثة، أصولها واتجاهاتها، أعلامها- منشأة المعارف- الاسكندرية بلا تاريخ.‏
45- د. محمد سعيد رمضان البوطي- من روائع القرآن (ط5)، مكتبة الفارابي- دمشق 1977م.‏
46- د. محمد الصالح الجابري- النشاط العلمي والفكري للمهاجرين الجزائريين (1900-1962م)، (دراسة)- الدار العربية للكتاب، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- تونس، الجزائر 1983م.‏
47- محمد الأخضر عبد القادر السائحي- روحي لكم، تراجم، ومختارات من الشعر الجزائري الحديث- المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1986م.‏
48- د. محمد مصايف- الرواية العربية الجزائرية بين الواقعية والإلتزام، الدار العربية للكتاب- ليبيا، تونس، والشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1983م.‏
49- د. محمد مصايف- دراسات في النقد والأدب، المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1981م.‏
50-د. محمد مصايف- القصة القصيرة العربية الجزائرية في عهد الاستقلال- سلسلة مكتبة الشعب- الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1982م.‏
51-د. محمد مصايف- النثر الجزائري الحديث، (ط1)- المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1983م.‏
52- د. محمد ناصر- الشعر الجزائري الحديث، اتجاهاته وقضاياه الفنية (1925-1975م)- (ط1) دار المغرب العربي- بيروت 1985م.‏
53- د. محمد ناصر- الصحف العربية في الجزائر (1847-1939م) الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر 1980م.‏
54- مخلوف عامر- تجارب قصيرة وقضايا كبيرة، (ط1)- المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1984م.‏

55- د.محمود السمرة- في النقد والأدب، (ط1)- بلا ذكر لمكان الطبع 1954م.‏
56- مصطفى الأشرف- الجزائر: الأمة والمجتمع- ترجمة الدكتور حنفي بن عيسى- المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1983م.‏
57- المكي الشباح- مذكرات مناضل أوراسي، مطبعة الكاتب- الجزائر 1986م.‏
58- د. نور سلمان- الأدب الجزائري في رحاب الرفض والتحرير، (ط1) دار العلم للملايين- بيروت 1981م.‏
59-هـ.ب. تشارلتن- فنون الأدب، تعريب الدكتور زكي نجيب محمود- لجنة التأليف والنشر والترجمة- مصر1959م.‏
60- د. واسيني الأعرج- اتجاهات الرواية العربية في الجزائر: بحث في الأصول التاريخية والجمالية للرواية الجزائرية- المؤسسة الوطنية للكتاب- الجزائر 1981م.‏
61- يوسف الشاروني- داراسات في الرواية والقصة القصيرة- مكتبة الأنجلو المصرية- القاهرة 1967م.‏
62- - يوسف الشاروني- القصة القصيرة نظرياً وتطبيقياً- سلسلة الهلال- عدد 316- القاهرة 1977م.‏
المجلات والصحف‏
أ - المجلات:‏
1- الأثير: الإذاعة والتلفزيون الجزائري (الجزائر) - حمدان الجزائري، ملتقى الشعراء الشباب، عدد 2- 1 ماي 1972م.‏
2- الآداب: دار الآداب- بيروت.‏
- د. عبد الله خليفة ركيبي: تطور القصة الجزائرية القصيرة العدد 10 - بيروت 1977م.‏
- د. محمد يوسف نجم: خواطر حول نشأة القصة في الأدب العربي الحديث، عدد 10 بيروت 1977.‏
3- آمال: وزارة الأعلام والثقافة- (الجزائر).‏
- مالك حداد: كلمة العدد، العدد الأول- أفريل 1969م.‏
- شريبط أحمد شريبط: حوار مع جميلة زنير- العدد 43- عام 1978م.‏
- محمد أمين الزاوي: مشروع رؤية للقصة القصيرة في الجزائر مابين 1970- 1977م، عدد 46- عام 1978م.‏
- الورشة الأدبية- عدد 51، عام 1980م.‏
- مصطفى نطور: جراد البحر، عدد 53م.‏

4- الإنسان: مجلة مركز البحوث الانتروبولوجية وماقبل التاريخ والانتوغرافية.‏
- أحمد منور: كتابات حوحو في الحجاز- عدد 2- الجزائر 1983م.‏
5- الثقافة: وزارة الإعلام والثقافة- الجزائر.‏
- د. محمود الربداوي: المجهول من أدب حوحو المسرحي: تعريف وتحليل- عدد 17، عام 1973م.‏
- علي مرحوم: الأديب الثائر محمد بن العابد الجلالي، عدد 39- الجزائر 1977م.‏
6- الثقافة والثورة: وزارة التعليم العالي والبحث العلمي- الجزائر.‏
- مصطفى صواق: الحركة الأدبية في الجزائر بين موضة الشيوخ والشباب والأيديولوجيا- عدد2- بلا تاريخ.‏
- عبد الأمير الحبيب: القصة القصيرة في الجزائر- عدد 3.‏
- لجنة التحكيم: قرار لجنة التحكيم- عدد 3 بلا تاريخ.‏
7- الثقافة: القاهرة.‏
- د. محمد طه الحاجري: تطور فن القصة في الأدب العربي الحديث عدد 28 عام 1976م.‏
8- الجيش: المحافظة السياسية للجيش الوطني الشعبي- الجزائر.‏
-بوجادي علاوة: نوفمبر في إبداعات القاصين الشباب، عدد 212 نوفمبر 1981م.‏
9- الحياة الثقافية: وزارة الثقافة- تونس.‏
- د. محمد الصالح الجابري: جوانب من القصة النضالية الجزائرية- عدد 26.‏
10- الشباب: الجزائر.‏
- حوار مع الشاعر محمد زتيلي- عدد 157 عام 1975م.‏
11- الطليعة الأدبية: وزارة الإعلام العراقية. العراق.‏
- شريبط أحمد شريبط: نظرة من الداخل إلى واقع الحركة الأدبية في الجزائر- عدد 6- بغداد 1979م.‏
12- فصول: الهيئة العامة للكتاب- القاهرة.‏
- د. صبري حافظ: الخصائص البنائية للأقصوصة- عدد 04-‏
القاهرة 1982م.‏
13- الكاتب العربي: اتحاد الكتاب العرب- دمشق.‏
- د. عبد الملك مرتاض- الشخصية في القصة الجزائرية المعاصرة 1984م.‏
- د. نسيب نشاوي- حول قضايا جمالية في القصة الجزائرية القصيرة، الثورة المعاصرة - عدد 14- دمشق 1986م.‏
14- الكاتب: القاهرة.‏
- حسني نصار- جذور القصة الحديثة في الأدب العربي القديم- عدد 188- القاهرة 1976م.‏
15- الكفاح العربي: بيروت.‏
- راضي صالح- حوار مع القاص محمد الصالح حرز الله بيروت 28 سبتمبر 1981م.‏
16- الموقف الأدبي: يصدرها اتحاد الكتاب العرب. دمشق.‏
- واسيني الأعرج: بانوراما القصة الجزائرية القصيرة (1970-1978م)- عدد 99- دمشق 1979م.‏
17- المجاهد: اللسان المركزي لحزب جبهة التحرير الوطني- الجزائر.‏
- اسماعيل غموقات- الصداع، عدد 1033.‏
- مخلوف عامر.. ملامح الكتابة القصصية عند جلالي خلاص. عدد 1133- 23 افريل 1982م.‏
- مشري بن خليفه- حوار مع الدكتور عبد الله خليفة الركيبي- عدد 1383- الجزائر 1987م.‏
18-الهدف: دمشق.‏
- حسين نصر الله حوار مع أحمد منور، عدد 476- عام 80.‏
- حسين نصر الله حوار مع عبد الحميد بن هدوقة 476-عام 80.‏
- حسين نصر الله حوار مع اسماعيل غموقات، عدد 476- عام 80.‏
19- الهلال: القاهرة.‏
- عبد الرحمن أبو عوف: البحث عن طريق جديد للقصة المصرية القصيرة- عدد أغسطس 1969م.‏
20- الوحدة: اللسان المركزي للشبيبة الجزائرية- الجزائر.‏
- حوار مع الأديب الحبيب السايح- عدد 216- السنة 10- أفريل 1985م.‏
- حوار مع جيلالي خلاص أجراه عبد العزيز بوشفيرات- عدد 292- 1987م.‏
- حوار مع واسيني الأعرج أجراه عبد العزيز بوشفيرات- عدد 296-1987م.‏
ب- الصحف:‏
1- أضواء: أسبوعية تصدرها مؤسسة الشعب للصحافة- الجزائر.‏
- بختي بن عودة- النهار يرتسم في الجرح، قراءة في الخطاب القصصي- 22 سبتمبر 1984م.‏
2- الثقافة: دمشق.‏
- د. نسيب نشاوي مع مصطفى نطور- جانفي 1985م.‏
3- الشعب: وزارة الإعلام - الجزائر (يومية).‏
- الطاهر وطار- القصة العربية في الجزائر، عدد 2357، 17 جويلية 1970م.‏
- زهير العلاف: مرزاق بقطاش بين المخاض والولادة- 15 سبتمبر 1980م.‏
- ادريس بوذيبة- حوار مع مصطفى نطور 11 نوفمبر 1980م باديس قدادرة- حوار مع بشير خلف 18 أوت 1981م.‏
- التهامي الشريف- مدخل إلى الكتابة القصصية عند عبد الحميد بورايو 8 سبتمبر 1982م.‏
- بوعلام العوفي- حوار مع عبد الحميد بورايو 20 أكتبر 1983م.‏
- نطور مصطفى: الجذور الاجتماعية لأبطال خريف رجل المدينة 3 مارس 1981م.‏
4- الشعب الأسبوعي: ملحق ثقافي صدر في السبعينات عن جريدة الشعب.‏
- أحمد منور- فترة مجهولة من حياة الأديب أحمد رضا حوحو- عدد 17- 1 نوفمبر 1975م.‏
5- النصر: وزارة الإعلام- قسنطينة (يومية).‏
- شريبط أحمد شريبط: المرأة في الحكاية الشعبية الجزائرية- 14، و15، و16 أفريل 1980م.‏
- مرزوق عبد الرحيم: حوار مع بلقاسم بن عبد الله 7 ماي 1980م.‏
- ابن ذياب أحمد: من رواد الأقصوصة الجزائرية، المجاهد الغيور محمد بن العابد الجلالي 20 جوان 1981م. ‏‏
- الابن الذي يجمع شتات الذاكرة (بلا إمضاء) 22 ماي 1982م.‏
- مرزوق عبد الرحيم: حوار مع عمار بلحسن 10 ماي 1983م.‏
- حوار مع مرزاق بقطاش، ترجمة ديواني عبد الغني أفريل 1985م.‏
- سليمان الصيد: الأديب الشهيد أحمد رضا حوحو- 23 جوان 1986م.‏
- د. محمد مصايف: خريف رجل المدينة- 24 جويلية 1986م.‏
المراســــــلات:‏
أحمد منور:‏
1- رسالة منه نحتفظ بها مؤرخة بالجزائر في 21 مارس 1983م.‏
2- رسالة منه نحتفظ بها مؤرخة بالجزائر في 29 جانفي 1987م.‏
زهور ونيسي:‏
3- رسالة منها نحتفظ بها مؤرخة بالجزائر في 3 ماي 1983م.‏
الطاهر وطار:‏
4- رسالة منه نحتفظ بها مؤرخة بالجزائر في 30 مارس 1980م.‏
الحبيب السايح:‏
5- رسالة منه نحتفظ بها مؤرخة بسعيدة في 19 جانفي 1987م.‏
عبد الحميد بورايو:‏
6- رسالة منه نحتفظ بها مؤرخة بتيزي وزو في 28 فيفري 1983م.‏
عبد الحميد بن هدوقة:‏
7- رسالة منه نحتفظ بها مؤرخة بالجزائر في 2 فيفري 1983م.‏
عبد العزيز بوشفيرات:‏
8- رسالة منه نحتفظ بها مؤرخة بالجزائر في 18 جانفي 1987م.‏
عمار يزلي:‏
9- رسالة منه نحتفظ بها مؤرخة بوهران في 21 جوان 1983م.‏
أبو العيد دودو:‏
10- رسالة منه نحتفظ بها مؤرخة بالجزائر في 25 جوان 1984م.‏
مصطفى فاسي:‏
11- رسالة منه نحتفظ بها مؤرخة بالجزائر في 12 فيفري 1983م.‏
مصطفى نطور:‏
12- رسالة منه نحتفظ بها مؤرخة بقسنطينة في01 مارس 1986م.‏
واسيني الأعرج:‏
13- رسالة منه نحتفظ بها مؤرخة بالجزائر في 22 جانفي 1987م.‏
(1) تشمل المراجع الكتب المطبوعة، والمعاجم الأدبية الحديثة، والموسوعات، والمذكرات، والسير، والرسائل الجامعية المخطوطة.‏


إضافة رد
1 2 3
Up
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML