العودة   منتديات المفتاح > مفتاح الفن والفنانين والسينما والدراما > السينما العربية والعالمية والهندية > أفلام عربيود( السينما العربية)

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-10-2015, 04:24 AM
الدكتورة عبير خويص الأطرش الدكتورة عبير خويص الأطرش غير متواجد حالياً
كبار الشخصيات
 




افتراضي بذكرى رحيل المخرج السينمائي السوري العالمي مصطفى العقاد ...




كاتب : أوس داوود يعقوب

كان خير سفير لبلاده وحضارة أمته العربية الاسلامية
ذكرى رحيل السينمائي السوري العالمي الشهيد مصطفى العقاد




ذكرى رحيل السينمائي السوري العالمي الشهيد مصطفى العقاد






اسلام تايمز - من مدينة «حلب» الشهباء حمل الشاب السوري مصطفى العقاد أحلام عشقه الأول، ومصحف كريم مع مبلغ مائتي دولار - حيلة الأب الكادح، ميمماً شطر وجهه نحو أمريكا، وفي جعبته وذهنه ولع بالسينما وحلم بدراسة الإخراج السينمائي، والكثير من المشروعات، فكان خير سفير لبلاده وحضارة أمته من خلال ما حقّقه على الصعيد العالمي، وما قدمه سينمائياً من صورة مشرقة عن العرب والإسلام، ودافع بفنه وأعماله السينمائية العظيمة عن هويته وعروبة أمته.





في «حلب» وُلِدَ (العقاد) عام 1935م، لأسرة متواضعة وفقيرة. وفيها تلقى تعليمه الابتدائي والثانوي. وكان من محبي الفن السابع، وميالاً لدراسة الإخراج السينمائي فغادر مسقط رأسه عام 1954م، ولم يكن قد أكمل عقده الثاني من العمر، ليدرس الإخراج في جامعة (UCIA) بولاية كاليفورنيا بأمريكا.في عام 1958م أنهى (العقاد) دراسته الجامعية ليبدأ مرحلة «المجاعة» - حسب وصفه. فقد قدم طلبات عمل لسبعة استوديوهات ضخمة وجميع محطات التلفزيون ووكالات الإعلان. «حالفني الحظ عندما طلب المخرج (سام بكينباه) من الجامعة مساعدته في اقتراح منصب مستشار يتحدث اللغة العربية ليساعده في فيلم عن الجزائر، لكن الحظ لم يطل، إذ تحررت الجزائر واسترجعت استقلالها عام 1962م. ثم فتحت الأبواب أمامي إلى عاصمة السينما العالمية هوليوود. ولم يقتصر عملي على الإخراج والإنتاج بل عملت أيضاً ممثلاً، وتواصل عملي على مدى 45 عاماً».
«الرسالة» .. أحد أكثر الأفلام العالمية إثارة للجدل
بدأت شهرة (العقاد) العالمية عام 1976م، يوم حقّق فيلم «الرسالة»، وهو أول فيلم عربي عالمي عن رسالة الإسلام، يُتوجه به إلى الجمهور الغربي، ويَعرض السيرة النبوية للرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم)، مبيناً كيف أتى الإسلام إلى هذا العالم بروح سمحة وفكر علمي عميق. وقد وضعته المجلة الأمريكية الشهيرة (Entertainment weekly ) في المرتبة (11) كأكثر الأفلام العالمية إثارة للجدل في التاريخ، زيادة على أنه مصنف كواحد من أهم أفلام المعارك على المستوى العالمي متفوقاً على أفلام أخرى بلغ إنتاجها أرقاماً قياسية.
كما يعد الفيلم العربي الوحيد الذي تم إنجازه في نسختين عربية وإنجليزية، جمعت ممثلين من 28 بلداً، إضافة إلى أكثر من خمسة آلاف من الكومبارس، وبتكلفة إنتاج عامة وصلت لـ(17) مليون دولار تحمل فيها العقاد الجزء الأكبر.
وقد أدى الدور الرئيسي فيه (دور حمزة بن عبد المطلب) في النسخة العربية، الممثل المصري الراحل عبد الله غيث. وأدت فنانتنا القديرة السيدة منى واصف (دور هند زوجة أبي سفيان بن حرب). بينما لعب الممثل العالمي أنتوني كوين (دور حمزة)، في النسخة الانجليزية، فيما أدت الممثلة العالمية أيرين باباس (دور هند).
وقد كان العرض الأول للفيلم في العاصمة البريطانية «لندن»، وهناك قرر (العقاد) الرجوع إلى المقاعد الخلفية لمشاهدة ردة فعل الجمهور بعد انتهاء الفيلم، لذلك وضع يده على قلبه لكي يرى كيف سيتفاعل المشاهدين مع فيلمه بعد معاناة كبيرة من أجل إنجازه، لتتهلل أساريره بعد عاصفة من التصفيقات تلت نهاية الفيلم، حيث أشاد الجمهور بهذه الرائعة السينمائية.
أما فيلمه العالمي الثاني (1981م) فقد كان بعنوان «أسد الصحراء.. عمر المختار» بالإنجليزية، وتناول فيه بطولة الشعب الليبي ضد الاحتلال الإيطالي تحت قيادة القائد (عمر المختار) الذي ينتهي الفيلم بإعدامه.
في الرابع من شهر نيسان / إبريل عام 1981م، كان أول عرض عالمي للفيلم في الكويت. ووصلت ميزانية الفيلم الـ(30) مليون دولار. وقد أراد (العقاد) من خلال فيلمه هذا أن يعكس صورة الرجل المسلم الصادق الذي يحارب من أجل تحرير وطنه بروح من التضحية عالية لا يكسرها مرور السنين ولا يشينها ظلم الظالمين.
ويرى النقاد أن (العقاد) في عمله السينمائي هذا «شدد على إعادة الترابط مع الخيط الحضاري، فأظهر فيلم عمر المختار بالصورة التي كانت عليه، عسى أن يحقق هاجسه الأيدلوجي في راهنية استمرار التردي على واقع المدائن العربية والأوسطية».
وفي الفيلمين «الرسالة» و«عمر المختار» قدم (العقاد) صورة مشرقة وصل بها إلى العالمية بجدارة سبق بها غيره وحفر بها اسمه في عالم الإخراج والإبداع.
ويعدّ العملان لوحتان سينمائيتان حملتا رؤى عميقة ونافذة، ومعالجة راقية اتسمت بالعمق التاريخي، فجمع (العقاد) فيهما بين الأمانة والموضوعية والجمالية المشهدية في رقة وحميمية، وحفر بهما اسمه في عالم الإخراج والإبداع بشكل أقرب إلى الاستثنائية، أوصلته للعالمية بجدارة.
مشاريع اغتالها الإرهاب الأسود
لا يخفي (العقاد) أن ما حققه من نجاحات في بلاد (العم سام) جاء بعد رحلة مضنية، شاقة، يقول: «كان طريقي شاقاَ بمعنى الكلمة فلو لم أكن عربياَ لكان الأمر أسهل بكثير فكون اسمي (مصطفى) هذا وحده يشكل صعوبة كبيرة كان بإمكاني أن أغيره لأمارس عملي بسهوله لكن كيف أغير اسمي الذي أورثني إياه أبي ؟! ، فلقد كنت و لا أزال متشبثاَ به ... و تابعت عملي بإصرار و فرضت على الجميع في هوليوود و خارجها احترام اسمي فلقد كنت أحترم نفسي لذلك فرضت على الآخرين احترامي .... إنني أشمئز من بعض العرب الذين يأتون إلى أمريكا و يغيرون أسمائهم العربية و يتنكرون للغتهم العربية فقد لتسهيل أعمالهم».
وفي أعماله السينمائية المتتالية «استمر (العقاد) بتطوير التكنيك الأدائي له باستخدام المخزون المعرفي والفطري والتربوي للتاريخ فيأخذنا إلى صحراء ليبيا إلى أسد عجوز يزأر بقيم رسالية تمتد جذورها إلى الرسالة الأم، متناوبات ثنائية الهجوم ـ الدفاع (الكر والفر)، الاحتلال ـ المقاومة، الاستلاب ـ الرفض، خلق البقاء في العدم. ولقد حاول (العقاد) أن ينخل ما تبقى من طحين الحضارة العربية والإسلامية».
ورغم الصعوبات والعراقيل التي واجهت (العقاد) فقد تمكن من تجاوز الكثير منها، فكان أن شارك كمنتجٍ منفذٍ في سلسلة أفلام «هالاوين» أو (أعياد القديسين)، و«هالاوين» هو عيد يحتفل به في الغرب لا سيما بريطانيا والولايات المتحدة والبلدان الناطقة باللغة الانجليزية، حيث يخرج فيه الأطفال متخفين بثياب مختلفة، يطرقون أبواب المنازل طلبا للحلوى، مخيرين أصحابها بين تقديم الحلوى وما يجودون به مثل النقود.. أو ممارسة المقالب عليهم. وفي أفلام «هالاوين» التي وصل عددها ـ خلال ربع قرن ـ إلى ثمانية أفلام، ينقلب العيد إلى مناسبة لأعمال الرعب والقتل والتمثيل بالجثث. وهو المنتج المنفذ الوحيد الذي شارك في جميع أفلام «هالاوين» التي بدأ إنتاجها عام 1978م واستمر حتى عام 2002م.
كثيراً ما تحدث (العقاد) وفي أكثر من مناسبة عن مشاريعه السينمائية التي سعى لانجازها، وقد كان فيلم (صلاح الدين الأيوبي) أحد أبرز مشاريعه المستقبلية التي لم يمهله القدر لانجازها. وقد ذكر قبل رحيله بفترة قصيرة في حوار صحفي أجري معه أنه: «الآن هو التوقيت المناسب لفيلم (صلاح الدين)، فسيرة هذا القائد هي الإسقاط المعاصر للأحداث التي تجري على الساحة اليوم، و في زمنه كانت فلسطين كما هي عليه الآن. لكن هو جاء و«نظّف» ووحد وغذى أخلاقياً.. إنني أريد إخراج (صلاح الدين) لتثبيت عروبة القدس ... لكنني لا أزال أبحث عن تمويل لهذا المشروع الضخم، لأن تكلفته باهظة وأنا مصمم وفي التصميم تكمن العزيمة».
كما تحدث (العقاد) في نفس الحوار عن مشاريعه السينمائية الأخرى، يقول: «هناك فيلم عن (صبيحة الأندلسية) ... المرأة التي حكمت الأندلس. وهناك أيضاً فيلم آخر يروي قصة ملك من ملوك انجلترا (جون الثالث) الذي أرسل في عام 1213م وفد إلى الخليفة في الأندلس يطلب منه ثلاثة أشياء: أولها: أن تكون انجلترا تحت حماية الخليفة. وثانيها: أن تصبح انجلترا بلداً مسلماً. أخيراً: تدفع انجلترا جزية إلى الخليفة. الطريف في القصة أن الوفد عندما وصل إلى قرطبة كان منبهراً بالحضارة هناك - آنذاك ... والمفارقة الأطرف أن الوفد طَرد من قبل الخليفة، باعتقاد أن أي ملك يحكم شعبه ويسلمه إلى قوى أخرى ليس أهلاَ لحمايته !! ».
كما تحدث (العقاد) عن حلمه السينمائي الكبير، قائلاً: «حلمي هو إقامة مدينة سينمائية أو مجمع سينمائي للإنتاج على المستوى العالمي بروح عربية إسلامية، بمستويات الرسالة في مكانٍ ما في العالم العربي .. تصوري لهذه المدينة أنها مدينة لا تبنى .. فأنا أفكر في نقل التجربة الأمريكية مثل (يونيفرسل ستوديو) .. في (هوليود)، فلو قُدّر لنا أن نعمل فيلم «الرسالة» وتركنا الديكورات والملابس موجودة لأصبح لدينا مخزون ولاستطعنا أن نعود ونصوّر مئات الساعات لنفس الفترة التاريخية بربع التكلفة، وكذلك نعمل «صلاح الدين» ونتركها، ونعمل «الأندلس»، وهكذا .. فيصبح لدينا في هذا المجمع أستوديو على مستوى عالمي، وفي نفس الوقت يصبح له مردود سياحي يزوره السياح ، وكما نلاحظ أن هذا الأستوديو لا يبنى، وإنما يتكون من ميزانيات الأفلام؛ فنحن نصرف ثلث الميزانية في استئجار الأستوديو والكاميرات والفنادق .. فلو أننا استثمرنا هذه المبالغ في مثل هذا المجمع لتكونت لدينا أصول وتكونت لدينا المدينة تدريجياً ..
المدينة التي أحلم بها سوف تتكلف مائة وخمسون مليون دولار تمول من ثلث ميزانية الأفلام بطريقة تراكمية، فيصبح لديك أصول من الميزانيات السابقة للأفلام التي تضيع إذا ذهبت واستأجرت بها».
من جميل قوله ..
[[الرحلة كانت شاقة، فلقد ذهبت فقيراً مادياَ لكنني غني دينياَ وتربوياَ وقومياَ، وهذا كان رأسمالي... وعندما وصلت إلى أميركا وعرفت المجتمع هناك، قدّرت قيمة الأخلاق التي ربّاني عليها والدي، لكنني لا أنكر أنني حملت معي بعض مركبات النقص. وعلى مقاعد الدراسة ومع الاختلاط بعدة جنسيات، اكتشفت أنه لا ينقصني شيء، كوني مسلماً وعربياً... وبعد هذا الاكتشاف حدث انقلاب في تفكيري ومركب النقص تحول الى ثقة. ومن هذه النقطة بدأت أنقل الخبرة إلى وطني وصممت أن أقدم لأمتي خلاصة تعبي وتصميمي، وذلك عن طريق الأفلام السينمائية. فتوجهت الى التاريخ، ففي يوم من الأيام حكمنا الأندلس وعلمنا «الهَمَجَ» الأوروبيين (آنذاك). نحن من علّمَ الفلكَ والطبَّ واكتشف الأبجديةَ]].
[[إن ما قدمته ليس عبقرية، ولكن أنصح بإزالة مركب النقص الذي اختفى لديّ عندما رأيت الألماني والفرنسي والأمريكي لا يفرق عني بشيء وأصبح سعري بسعرهم، لذلك أحاول أن أنقل هذه التجربة إلى أمتي التي تظن أنها العالم العاشر !! ويجب ألا نضع اللوم على الرأسمالية والإمبريالية والصهيونية .. المرض منا وفينا نحن!! .. وطوال الوقت كنت مدركا أنه عليّ القيام بعملية بحث حقيقية عن الأدوات والسبل التي تمكنني من خدمة عروبتي وتمسكي بها وبتاريخها؟ وهو ما تفرضه جذوري وانتمائي]].
[[القضية الفلسطينية ليست بالتأكيد قضية محلية بل هي قضية مصيرية، وفيلم (عمر المختار) يروي قضية فلسطين، فمثلاً، عندما نزل الرئيس المصري أنور السادات في القدس شعرنا نحن في الغربة بروح الهزيمة والاستسلام، لذلك قررت أن أقدم موضوعاً يرمز إلى عدم الاستسلام ومواصلة النضال، طبعاً فكرت في (عز الدين القسام) أو (عبد الكريم الخطابي) أو (عبد القادر الجزائري) وغيرهم، وهم كلهم ناضلوا نضالاً مشرفاً، إلا أن (عمر المختار) كان أطولهم جهاداً أمام العدو الحضاري، وأصر أن يستشهد في أرضه الحرة، لذلك قدمته بإسقاط معاصر. ]].
[[إننا ننفق عشرات المليارات على شراء الدبابات والطائرات، ولم نر إلى الآن رصاصة واحدة توجه إلى أعدائنا رغم أن 10% من هذه الميزانية كافية لتحقيق المعجزات، إن الحرب الآن هي حرب إعلامية بالأساس، ولكننا للأسف نكتفي بالكلام بيننا وبين أنفسنا، ولا نحاول أن يصل صوتنا للعالم، ولا نحاول أن نقدم للعالم صورتنا الحقيقية.. ]].
[[يجب أن يكون هناك مجال للإنتاج العربي المشترك الذي يحتوي على فكر متوازن يفند هذه الأكاذيب، على أن يكون للحكومات دور، فهذه الأفلام التي تُصوّر على أرضنا إذا لم تكن منصفة فيجب أن نأخذ منها موقفاً جماعياً ولا نجعل حفنة دولارات تشوّه التاريخ العربي .. وكذلك على المثقفين العرب أن يوضحوا الحقائق كاملة للرأي العام العالمي ولا نترك أية فرصة لأي ضغوط كما حدث معي عندما أخرجت فيلم «الرسالة»؛ فقد فُرض علي ألا أذكر شيئاً عن اليهود على الرغم من أن الفيلم يتحدث عن النبي – صلى الله عليه وسلم – والإسلام في فترة انتشرت فيها المكائد اليهودية الشهيرة ]].
[[بعد نجاح «الرسالة» و«عمر المختار»، وتردد اسمي وتلقيت الدعوات وحصلت على الأوسمة من الملوك والرؤساء الذين راودوني عن إمكانية تقديم أفلام عنهم وهو ما رفضته لأنني أردتُ التركيز على تراثنا الثابت وليس الأشخاص المتغيرين]].
[[قالوا لي في هوليود إن اسم مصطفى العقاد اسم غير مناسب، وعرضوا عليّ تغيير اسمي، فقلت اسمي الذي أعطاني إياه الوالد لا يمكن أن أغيره !! وأبقيت اسم مصطفى العقاد ، كما أنني أعرف الكثير ممن غيروا أسماءهم إلى توني وجيم ولوي على سبيل المثال .. ولمست أنهم في هوليود يكونون أكثر حذراً عندما أقدم نفسي بمصطفى العقاد، ولكن مع الوقت لمست احترامهم لي أكثر من هؤلاء الذين غيروا أسماءهم]].
شهادات عن مبدع بحجم الوطن ..
[[إن الإنسان عاجز عن التعبير عن هذه الفاجعة وهذه المأساة .. إن حب الإنسانية كان السمة الأساسية في شخصية العقاد وغيابه يترك فراغا كبيرا في عالم السينما العربية والعالمية]].
الفنان أسعد فضة
[[مؤسف أن يقضي المخرج العظيم الذي قدم أجمل صورة عن الإسلام في تفجير إرهابي من قبل جماعات تدّعي الإسلام .. إن الراحل هو الشخص الذي تمكن من وضع الفيلم السوري والسينما السورية على الخارطة السينمائية العالمية]].
الناقد السينمائي أحمد الأحمد
[[استطاع (العقاد) أن ينتج سينما عالمية في خضم مخرجين لا زالوا يتخبطون لإنتاج أفلاما عربية، وهو ليس مخرج عادي، وكل الأمريكيين يعرفونه من سلسلة أفلام الرعب «هالووين» ويعتبر أكاديمية سينمائية ومرجع، فعلى المستوى السينمائي استطاع أن يحل مشاكل تقنية في الإخراج، ويتجلى هذا في كيفية معالجته لشخصية الرسول (ص) في فيلم «الرسالة» عبر كاميرا ذاتية فاستطاع أن يقنع المتلقي أنه ثمة شخصية مهمة فلمية تحضر بغيابها وغائبة أبدا بحضورها.. ولقد قدم الراحل السينما كنمط آخر، وأثبت أن السينما لغة عالمية بالدرجة الأولى حين وظف شخصية سينمائية عالمية بأدوار عربية وإسلامية أدت دورها السينمائي بالشكل المطلوب جعلت حتى المتلقي العربي المسلم يتعامل مع (أنطوني كوين) كـ(حمزة) وكـ(عمر المختار).. ]].
الناقد السينمائي عدنان عبد اللطيف
[[ عشق العقاد للسينما ورغبته في إخراج فيلم تاريخي يروي قصة الإسلام جعلته يقرر الإقدام على مغامرة غير محسوبة العواقب بإعلانه نيته تصوير فيلم حول الرسول الكريم في بدايات الإسلام، كتابة سيناريو الفيلم استمرت سنة كاملة وجمعت نخبة من الكتاب العرب في مقدمتهم توفيق الحكيم ويوسف إدريس إضافة لكاتبين أمريكيين، حيث كان الجميع يقيم في القاهرة ويجتمع كل يوم لإنجاز السيناريو. ولكي يوضح العقاد عمله أكثر، قرر أن يلتقي بشيوخ السعودية لما لهم من تأثير عقدي على الكثير من المسلمين، لكن تفاجأ بأن هؤلاء، وقبل أن يحرموا تجسيد الصحابة، كانوا يحرمون أصلا فكرة التصوير السينمائي كما يقول في حديث له مع فضائية عربية، وحتى عندما استطاع إقناع بعضهم بأن للصورة السينمائية العديد من الفوائد، اشترطوا عليه وضع تلاوة القرآن في مكان الموسيقى التصويرية التي يحرمونها بدورها، ليخرج حانقا من السعودية ويتوجه إلى الأزهر الشريف الذي سمح له بإخراج الفيلم شريطة عدم ظهور لا الرسول الكريم ولا أيا من أسرته، ولا أيا من الصحابة خاصة الخلفاء الراشدين]].
الناقد السينمائي إسماعيل عزام
[[قدم (العقاد) للعالم ـ منتجاً ومخرجاً.. فيلمين عظيمين، واضعاً العرب والإسلام في موضع مشرف بارز على خارطة هوليوود، مع حلم لم يتحقق بأن يجد ممولاً لفيلم «صلاح الدين»، تلك المحاولة التي أحبطها عرض فيلم «مملكة السماء» لريدلي سكوت. . وبالنسبة للأمريكيين هو الأب الروحي لأفلام «هالوين» التي قدم الحلقة الأولى منها مع (جون كاربنتر) أهم مخرج رعب معاصر، وهي أفلام خرقت الرقم القياسي في نسبة التكاليف إلى الربح حتى صار (العقاد) ظاهرة إنتاجية جديرة بالدراسة.. ]].
الناقد السينمائي د. أحمد خالد توفيق
[[كان الهدف الأساس لـ (مصطفى) تعريف العالم بالعروبة والإسلام حيث كان يجد الإسلام في أسوء وضع أينما ذهب .. وقد كان يعرف كيف يحادث العالم بلغة تقنعه الأمر الذي دفعه للاستعانة بـ(أنطوني كوين) في فيلم «عمر المختار» إذ لولا (كوين) لما استطاع أن يجذب الجمهور الأمريكي والغربي]].
شقيقته الإعلامية ليلى العقاد
فاجعة المصير ..
في التاسع من تشرين الثاني / نوفمبر 2005م قضى (العقاد) نحبه شهيداً، إثر تعرض الفندق الذي كان يقيم فيه مع ابنته (ريم) في العاصمة الأردنية لتفجيرات إرهابية طالت المكان، وقد قتل العشرات وجرح أضعافهم، وكان من بينهم (العقاد) وابنته التي فارقت الحياة مباشرة، وبعدها بيومين فارق مخرجنا الكبير الحياة متأثراً بجراحه عن عمر ناهز الـ(71) عاماً. وقد وري الثرى في مسقط رأسه «حلب» في جمع رسمي وشعبي من محبيه لتوضع نهاية مأساوية لمبدع أعطى وطنه وأمتيه العربية والإسلامية الكثير.
ولقد شكلت حادثة مقتل صاحب «الرسالة» و«عمر المختار» مفارقة مؤلمة وصادمة، فكان بمثابة الفاجعة على الجماهير العربية التي أحبته بما تمتع به من رؤية سينمائية مستمدة من دينه وتراثه، مكنته من وضع العرب والإسلام في موضع مشرف بارز على خارطة «هوليوود».

 

 

الموضوع الأصلي - بذكرى رحيل المخرج السينمائي السوري العالمي مصطفى العقاد ... = المصدر الحقيقي - منتديات المفتاح

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بذكرى رحيل الكاتب المسرحي السوري (( سعد الله ونوس 1941-1997م )) . Assia Zaffour المسرح الحمصي والمسرح السوري والعربي و العالمي 0 05-15-2015 02:46 PM
الحوار الخالد مع المخرج الرائد مصطفى العقاد السينمائي العالمي بـ 48 ساعة قبل رحيله- جهاد أيوب الدكتورة سناء فريد إسماعيل حوارات ولقاءات وتحقيقات المفتاح 0 01-13-2014 11:45 PM
بالصور المخرج الأسطورة مصطفى العقاد السينمائي العالمي – صاحب فيلمي الرسالة وعمر المختار الدكتورة دلامة حيان بازركان إبن البــــلد 0 01-13-2014 11:38 PM
المخرج العالمي السوري مصطفى العقاد - Syrian Hollywood-based director Mustapha al-Akkad وفاء أحمد الزين أفلام متحركة 0 12-07-2012 03:22 PM
المتميز ( مصطفى العقاد ) المخرج السينمائي العالمي almooftah الأوائــــــل والناجحون والمميزون 0 07-14-2012 01:31 AM


الساعة الآن 09:29 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By alhotcenter