المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفنان حكمت محسن ليس الفن للفن ولا الضحك للضحك لكنه محصلة لكفاح يومي - وطني - إنساني


المفتاح
03-24-2011, 05:39 AM
الفنان حكمت محسن
إعداد: أميرة سلامة
اكتشف سورية
ليس الفن للفن ولا الضحك للضحك


لم يكن الفن عند حكمت محسن فقط للفن، ولا الضحك للضحك، بل كان محصلة لكفاح يومي، وطني وإنساني، يؤمن به ويتبناه، ويعبر عنه بكل ما يملكه من موهبة، فكتب في عام 1961مسرحيته الغنائية، الأقرب إلى الأوبريت «يوم من أيام الثورة الفرنسية»، مبرهناً على أن موهبته ليست إلا امتداداً لأهداف الأمة والوطن، فقد اختار يوم معركة جسر تورا في دمشق، والتي عجز فيها الفرنسيون عن دخول غوطة دمشق عبر فرع من نهر بردى (http://www.discover-syria.com/bank/160) لا يتجاوز عرضه المتر، بفضل بسالة الثوار، فقدم حكمت محسن في هذه المسرحية تراثاً سورياً شاملاً من خلال مشاركة الثوار القادمين من كل المحافظات السورية في دبكات وأغاني النصر، حيث قام بالتوزيع الموسيقي الموسيقار صلحي الوادي (http://www.discover-syria.com/bank/8).‏
مقص الرقابة

لم ينج مسلسل حكمت محسن الإذاعي «مرايا الشام» من مقص الرقابة الذي كان يتدخل في كل شاردة وواردة، سائلاً حكمت عن المعاني الخبيئة وراء السطور، حاذفاً، شاطباً، فانتقل بعد ذلك إلى العمل في وزارة الثقافة بصفة مستشار فني، وتردى وضعه الصحي فأصيب بارتفاع ضغط دائم، ثم بتصلب في الشرايين عام 1966، أدى إلى تعرضه إلى جلطة دماغية، نجا منها على هيئة شلل نصفي.
خمس دقائق تأخير ووفاته

اختلف حكمت محسن مع إدارة الإذاعة التي لم تقدر تلك الموهبة الكبيرة حق قدرها، فوجّهت إليه عقوبة خصم 10% من راتبه بسبب تأخّره خمس دقائق عن الدوام الرسمي، حيث كان تيسير السعدي رئيس دائرة آنذاك، فوصل كتاب العقوبة إليه، وعندما رأى حكمت محسن الكتاب وقرأه، لم يقل شيئاً، ولكنه نظر إليه ملياً ثم التفت خارجاً من المكتب، ومن يومها صمت ولم يعد للكتابة، حتى أصيب عميد الأدب الشعبي، حكمت محسن (أبو رشدي)، بالفالج ومات، يوم 19 كانون الأول 1968.
الخاتمة

صحيح أنّ حرفة التّنجيد قد اندثرت نوعاً ما بفضل غزو الفرش واللّحف الصّناعيّة للبيوت، وبات القوس الخشبي يلوذ بالفرار إلى متحف الشّعوب، لكن فنّ المبدع حكمت محسن لا يموت، وكما عادت هذه الحرفة إلى غزّة لتثبت نفسها من جديد بعد الحصار، فلا بدّ أن نحيي فن حكمت محسن، لتطّلع عليه الأجيال الجديدة، آملين بتخليده في كتاب ما، ولو كُتِب باللّهجة العاميّة، التي هي في الحقيقة، ليست إلا جسد الأمة، في حين أن رأسه هو اللغة العربيّة الفصحى، فمّن يتخلّى عن جسده ليبقي رأسه سليماً؟ ومَن ذا الذي يتخلّى عن رأسه حيّاً، بمنأى عن جسده؟
فلم نخاف من التّراث الشّعبي مكتوباً باللّهجة العاميّة؟ ولم لا يكون أنموذجاً للكوميديا في المسرح المدرسي؟
المصادر


ـ موقع سماعي.
ـ موقع شام لايف.
ـ موقع أهلا.
ـ رواد النهضة الفنية السورية.
ـ صحيفة تشرين.
ـ الموسوعة العربية.
ـ موقع الأزمنة.
ـ الوحدة.
ـ البعث.
ـ موقع المفتاح.
ـ منتديات جمعية الشعلة.
ـ الثورة.
ـ داماسكوس.
ـ منتدى الرحمان الفني.
ـ أوراد عمان.
ـ رواية اسمها سورية.