المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تمثل تونس وسوريا وفلسطين العرب في ( كان ) السينمائي الذي يضيء شمعته السادسة والستين


وفاء أحمد الزين
05-12-2013, 08:50 AM
تونس وسوريا وفلسطين تمثل العرب في «كان» (http://www.alarab.co.uk/?p=35505)





http://www.alarab.co.uk/wp-content/uploads/2013/05/20130509_183629.jpg (http://www.alarab.co.uk/wp-content/uploads/2013/05/20130509_183629.jpg)
مهرجان «كان» السينمائي يضيء شمعته السادسة والستين
أيام قليلة تفصل مدينة «كان» الفرنسية عن انطلاق مهرجانها السينمائي الدولي الذي يمتد من 15 إلى 26 مايو 2013، وذلك بحضور عدد من نجوم السينما العالميين الذين سيؤثّثون فعاليات الدورة السادسة والستّين بأفلامهم الجديدة. ويطرح حضور السينما العربية في هذا المهرجان أسئلة بعضها يخصّ قيمتها الفنية وبعضها الآخر يتّصل بمضامينها.
العرب- كشف مهرجان «كان» السينمائي الدولي مؤخرا عن قائمة الأفلام الـ19 المتنافسة على السعفة الذهبية للدورة الـ66، ومن بينها ثلاثة أفلام عربية هي «حياة أديل» للمخرج التونسي عبد اللطيف قشيش، و»كوندوم ليد» للأخوين محمد وأحمد أبو ناصر من فلسطين و»الكلب» للسوري فارس خاشوق.
ولئن تبنّت الدورة الجديدة من مهرجان «كان» السينمائي الانفتاح على السينما العالمية وخاصة منها سينما بلدان «الهامش»، فإنّ المشاركة العربية تبدو محتشمة. وهو ما يطرح عديد الأسئلة عن سر تضاؤل حضور السينما العربية في المسابقات الدولية.
http://www.alarab.co.uk/wp-content/uploads/2013/05/20130509_183602.jpg (http://www.alarab.co.uk/wp-content/uploads/2013/05/20130509_183602.jpg)سينما سنوات الجمر
لم تنجح الأفلام العربية، وبالخاصة منها الأفلام المغاربية، في تحقيق أيّ إنجاز عالمي يذكر خلال تاريخ مهرجان «كان» السينمائي، باستثناء فيلميْ «وقائع سنوات الجمر» للأخضر حمينة و «يا خيل الله» للمغربي نبيل عيوش الذي فاز بجائزة فرانسوا شاتليه في دورة السنة الماضية.
ورغم النجاحات التي عرفتها بعض الأفلام العربية على المستوى المحلي والعربي، إلا أن الانتشار عالميا ظل هاجسها الكبير، وهو أمر ظلّ يُفسّر دوما بضعف الإنتاج وتردي المضامين وعدم الاهتمام بالقطاع الترويجي وإجحاف شروط المموّلين الأجانب.
من ذلك أن المشاركة المصرية بالدورة الرابعة والستّين من مهرجان «كان» اكتفت بفيلمي «18 يوما» و»صرخة نملة»، بينما اكتفت المشاركة التونسية بعرض الفيلم التسجيلي التونسي الطويل «لا خوف بعد اليوم».
ويذكر أن أوّل تتويج للسينما العربية بالسعفة الذهبية لمهرجان «كان» يعود إلى 38 سنة، عندما تحصل الفيلم الجزائري «وقائع سنوات الجمر» للمخرج محمد الأخضر حمينة على الجائزة الكبرى سنة 1975.
الثورة لم تمرّ من هنا
سجلت المشاركة العربية في الدورة الخامسة والستين من مهرجان «كان» تناميا في عدد الأفلام التي ترشّحت للمسابقات وعددها 17 فيلما حيث شاركت في بعض مسابقات المهرجان ثلاثة أفلام هي «بعد الموقعة» للمخرج المصري يسري نصري الله و»يا خيل الله» للمخرج المغربي نبيل عيوش والذي شارك في مسابقة «نظرة خاصة» و»التائب» للمخرج الجزائري مرزاق علواش.
المغاربة الأكثر حضورا
ولئن ذهب البعض إلى القول بأنّ تنامي حضور السينما العربية في مهرجان «كان» خلال دورة عام 2012 يعود إلى رياح ثورات الربيع العربي التي هبت عليها وزادت من وهج دلالاتها، إضافة إلى تناولها لموضوعات متصلة بظاهرة الإرهاب التي خيّمت على الأحداث السياسية، فإنّ ما رشح من المشاركات السينمائية العربية في هذا المهرجان تشي بأنّ حضور هذه السينما لم يبلغ الحدّ الذي يسمح لها بالمشاركة الكثيفة في المسابقات الرسمية للمهرجان على غرار المشاركة المصرية في الدورة الماضية بفيلم «بعد الموقعة» للمخرج يسري نصر الله. هذه المشاركة تأتي بعد سنوات كثيرة من الغياب عن مهرجان «كان»، علما وأنّ آخر مشاركة مصرية في هذا المهرجان كانت بفيلم «المصير» ليوسف شاهين في المسابقة الرسمية عام 1997.
تعتبر أعمال المخرجين المغاربة أكثر الأفلام العربية حضورا في هذا المهرجان. من ذلك أنّ تونس شاركت في الدورة الماضية بأفلام «نسمة» للمخرجة حميدة الباهي، و»ديقاج» (ارحل) لمحمد الزرن، و»ميل فوي» (ألف ورقة) للمخرج النوري بوزيد. كما شاركت السينما التونسية، على هامش الفعاليات الرسمية للمهرجان، بمجموعة من الأفلام القصيرة التي تعرف بـ»شورت فيلم كورنر» (عرض لا يتجاوز حضوره 10 أشخاص). وقد تم اختيار ثلاثة أفلام هي «جبل السرج» لحسان العامري و»قربان» لوليد مطر و»قصور من رمال» لمصطفى التايب بوصفها أفلاما حقّقت الجودة الفنية. كما شارك محمد علي بن حمرا بفيلم «تأقلم مع الأسوأ» في جناح سينما العام.
أفلام كثيرة الرعود قليلة الوعود
لم تلعب السينما العربية في الدورات السابقة الدور المنتظر منها كناقل للحراك الثقافي والسياسي والاجتماعي الذي تعيشه الشعوب العربية. وفي الدورة السابقة – وأيضا في هذه الدورة- كان من المنتظر أن يتماهى الفيلم العربي مع واقعه ويحمل ثوريته إلى مهرجان «كان». غير أنّ الحقيقة تفيد بأنّ السينما العربية التي تشارك في المهرجانات لم تتجاوز فكرة سينما المخرج مثلما لم تتجاوز حدودها الجغرافية. ذلك أن مخرجي السينما العربية هم كُتّاب سيناريوهات أفلامهم، وقد ذهبوا بفهمهم لهامش الحرية الذي أباحته لهم ثورات الربيع العربي على كونه فرصة للانتقام ممّا كانوا يعانونه من ضاغطات قِيَمية واقتصادية وسياسية، وهو أمر جعل أغلب منجزاتهم السينمائية الأخيرة كثيرة الرعود قليلة الوعود، بل هي مالت إلى تمييع أغلب موضوعاتها، فلا تتناول الظواهر الاجتماعية والسياسية وغيرها إلا من باب ذمّ القديم دون الجرأة على طرح البدائل المناسبة له.