المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فرصة لكسب الأجر في استخدام التعلم الإلكتروني بوسائل التقنية الحديثة


Assia Zaffour
06-23-2011, 08:55 AM
التعلم الإلكتروني .. فرصة لكسب الأجر !!.

خلف عبدالعزيز آل سليمان
إن استخدام التعلم الإلكتروني كوسيلة من وسائل التقنية الحديثة في التعليم، فرضت نفسها فكان لزاما على كل معلم الاستفادة منها وتوظيفها كل حسب قدرته وإمكاناته، مع ضرورة الحرص على تثقيف نفسه وتطويرها في هذا الجانب، كما هي مسؤولية المؤسسة التعليمية التي يتبعها من حيث الدعم والتدريب والتطوير والتشجيع.
الكل يدرك أهمية دور المعلم في العملية التعليمية، وله كذلك دور مماثل في الأهمية في تفعيل وإنجاح نظام التعلم الإلكتروني المستخدم في المؤسسة التعليمية سواء كانت جامعة أو كلية أو مدرسة.
وكم فتح التعلم الإلكتروني للمعلمين أبواب وآفاق للتميز؟، فكم من طلاب يجلّون ويقدرون ذلك المعلم الذي لا يعرف الروتين في التدريس، بل يأتي كل حين بعرض ممتع وجديد للمعلومة، يشد به الانتباه بتفاعلهم معها، وجعلهم جزء رئيس في العملية التعليمية وليسو متلقين فقط، وكذلك يزيد من دافعية التعلم بأسلوب متقن ومحكم وجذاب في التقييم والمتابعة.
إن نظرات الرضا التي لم تقف عند أولئك المتعلمين، بل رائها أيضاً في وجوه زملاءه المعلمين، أو سمع عبارات الثناء والتقدير من بعضهم، أو بخطابات وشهادات الشكر من المشرفين والمدراء، أو كلها جميعاً لهي جزء من الأجر الدنيوي الذي يفوز به ذلك المعلم، وأيضا من أنواع الثواب الدنيوي الشعور بالسعادة الداخلية للإنجاز الذي حققه، وكان ما سبق ذكره دليل عليه.
وهناك كذلك أجر أعظم وأبقى.. ألا وهو الأجر الأخروي من الله سبحانه وتعالى، ولأهمية الأجر واستحضار النية في ذلك جاءت هذه الأسطر مذكرة ومحفزة لشحذ الهمم لعلها تشجع وتقنع وتزيد دافعية العمل والصبر في ذلك عند تفعيل المعلمين للتعلم الإلكتروني.
ولعل البعض يقول كيف للمعلمين أن ينالوا كل هذه الأجور؟ فللإجابة على هذا السؤال نقول:
أولاً : أن عملية السعي لبناء محتوى جيد لوضعه في متناول المتعلمين هو كعملية تأليف كتاب أو مذكرة ورقية، يستغرق وقتا وجهد فاحتساب كل ما يبذلونه في جمع هذا العلم عند الله، فبذلك يحصلون على الأجر إن شاء الله، والله يضاعف لمن يشاء.
ثانياً : أن ما تم جمعه سيستفاد منه أثناء حياته وبعد مماته.. فحصيلة علمه يقدمها لزملائه المعلمين سواء كان القديم منهم أو الجديد، وسيتناقلونه من بعده، وبعضهم سيحسّن منه ويطوره مما يزيد من نسبة انتشاره أكثر بين من يدرس نفس هذا المقرر سواء داخل المؤسسة أو خارجها أو على أقل تقدير بين فروعها، والانترنت كفيلة بذلك. لذلك سيكون لك إن شاء الله أجر من سن سنة حسنة.
فهل بعد كل هذه الأجور التي يضاعفها الله لمن يشاء بغير حساب يتقاعس أو يتأخر أولئك المعلمين؟ بأسباب وأعذار بمقدورهم إن شاء الله التغلب عليها، وكما تعلمون أن أي نظام جديد يأتي معه بعض الصعوبات عند التطبيق وما أسرع أن تتلاشى عند الاستمرار والسير للأمام، وعدم النظر إلى المتأخرين في الركب فالسفينة سائرة فإما أن تركب فتحصل لك الحسنيين أجر العمل، وأجر التبكير أو تتأخر فتفوتك تلك الأجور.
فماذا يجب علينا كمعلمين ومعلمات؟.
يجب علينا أن نحور طريقة التعليم والتعلم التي تعودنا عليها إلى الطرق الحديثة باستخدام التقنيات الأكثر جذب، وأن نصبر وأن لا نحجم العوائق فتعيقنا عن العمل، وبهذا نجعل التعليم مرحاً ومتعة وليس هماً. وبذلك تكون الفائدة أكبر وأثرها أدوم.