المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قراءة المكان (سلسلة يومياتي البصرية) عمار محمد العطار بـ (تعابير إماراتية 2011)


Enana Zaffour
11-24-2011, 03:02 PM
http://www.alittihad.ae/assets/images/Thaqafi/2011/11/24/320x240/1a-na-99048.jpg
«تعابير إماراتية 2011» يقدم حصاد ورشة فنية مع المصور العالمي ستيفن شور
اختبار المعرفة أو اشتباك الهوية
شـهيرة أحـمـد

قراءة المكان
في مشروعه “سلسلة يومياتي البصرية” يقدم عمار محمد العطار صورة شبه شاملة للمكان الإماراتي: القديم والجديد، وهو بهذا يرسم لنا عبر السرد طبيعة التغيرات التي شهدتها البلاد، إنه يوثق الماضي جنباً إلى جنب مع الحاضر.. ويستخدم الصورة لتكون شاهداً على اللحظات المتنوعة التي مرّت بها الإمارات.
بأعماله الذاهبة في جسد المكان، ومحتواه، وتفاصيله، ومشاهده، وطبيعته، ومعماره، وناسه، وشجره، وكل ما يشكله، يخلق العطار أرشيفاً مرئياً للوطن، تصبح الصورة هنا وسيلة لقول روح المكان وقراءة تفاصيله ومفرداته باستخدام الأفلام التناظرية التي تتيح له أن يستخدم التنسيق السلبي بين مكونات متعددة وجغرافيات مكانية متغايرة بعضها حديث وبعضها ما يزال محافظاً على أنماط الحياة والتقاليد الأصيلة.
يقول الفنان وجهة نظره في ما شهدته الدولة من تغيرات عبر الصورة، وهو بهذا يخرجها من مستوى التوثيق البسيط (تخليط لحظة بعينها) إلى مستوى آخر من الممارسة الفنية التي يختبر من خلالها نتائج متعددة لعمله الفني.
كل الأماكن هي موضع عناية كاميرته: الشوارع، البنايات، المساجد، الأسواق، الحداثة المعمارية، العمارة التقليدية، رسومات الجدران، المناطق الشعبية، الميادين وجمالياتها، الهدم، البناء، الأكل، وكل ما يمكن أن تقع عليه عينك في الحياة اليومية. والتقاط روح المكان والتغيرات التي يشهدها هو أيضاً ما تسعى إليه الفنانة لطيفة بنت مكتوم في أعمالها عن “ند الشبا” و”غزلان” و”منظر الجميرا” و”منظر ميدان” التي أنجزتها، حسب قولها، عبر تقنية الكولاج الرقمي.
تقول: “أتعامل مع صوري بنفس الطريقة التي أتعامل فيها مع لوحاتي، عندما أفكر بصورة ما، فإنني أختار الألوان بقدر ما يفعل الرسام عندما يبدأ برسم لوحة على قماش، ومن هناك، أصاحب الكاميرا في رحلة للبحث عن هذه الألوان في أماكن مختلفة، وعادة ما يكون ذلك في أوقات مماثلة من اليوم تحت الضوء الطبيعي، بهذه الطريقة، وعندما أقوم بالتجميع الرقمي للصور التي ألتقطها، تبدو الصورة النهائية أقرب ما تكون إلى الحقيقة”.
“(في) تجميل” وهو عنوان مشروع طارق الغصين يعالج عملية التحديث التي مرت بها الإمارات، وتغير المكان عبر العمران والزراعية وتحويل الصحراء إلى أراضٍ خضراء، ومن خلال مشاهد التعمير المتتابعة تحاول الصور تقديم شريط توثيقي وجمالي في الوقت نفسه، وبالاعتماد على تداخل الضوء والتفاعلات بين عناصر الصورة تستكشف الصور كيف تعكس مشاهد الإنشاءات الصراع من أجل صياغة هوية، وفي الوقت نفسه التخلي عن العناصر الأصلية التي تحدد طبيعة المكان.