المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تنظيم الخطاب الروائي - في التحليل السيميائي للخطاب الروائي - بقلم عزيز العرباوي


Editer
01-20-2012, 02:57 AM
http://www.diwanalarab.com/local/cache-vignettes/L84xH120/arton28469-68275.jpgفي التحليل السيميائي للخطاب الروائي


بقلم عزيز العرباوي (http://www.diwanalarab.com/spip.php?auteur1382)

http://www.diwanalarab.com/local/cache-vignettes/L100xH115/auton1382-fb1ae.png
عزيز العرباوي (http://www.diwanalarab.com/spip.php?auteur1382)
كاتب مغربي

تنظيم الخطاب الروائي:
إن تقطيع الخطاب هو الخطوة الأولى والأساسية في عملية التحليل، وذلك من خلال تقطيع الخطاب إلى مجموعة مقاطع وفق معايير للتقطيع. فالمقطع السردي حسب كريماس يكنون قادرا على أن يكون لوحده حكاية مستقلة، وأن تكون له غايته الخاصة به، غير أنه يكون قادرا أيضا على الاندماج داخل حكاية أكبر توسعا مؤديا وظيفة خاصة داخلها. وهذا التقطيع للتحليل يهدف حسب الدكتور نوسي إلى أنه يمكن من التعامل المرن مع هذه المقاطع أثناء التحليل، إضافة إلى أنه خليق بإبراز التعالق بين هذه المقاطع من خلال إبراز استقلالية كل مقطع من جهة وعلاقته بالمقاطع الأخرى من جهة أخرى، ولأنه لا يقتصر على تحديد المقاطع التي يتمفصل إليها الخطاب في تعالقها، بل يحقق هدفا أساسيا هو إضاءة دلالة الخطاب بإنتاج مجموعة "آثار معنى" أولية وجزئية تسهم في تكون الدلالة العامة لخطاب الرواية.
إن التقطيع ليس عملية بسيطة، ولكنه يعتبر عملية ممكنة وليست مستحيلة من خلال الارتكان إلى تصور منهجي متماسك، وتحديد مجموعة من المحددات الملائمة التي تقوم عليها عملية التقطيع ضمن التركيب النظري لكريماس. والتي جعلها ثلاثة أجملها في العناصر الظاهراتية وفي العناصر الخطابية وفي الزمان والمكان (الخطابات التصويرية) .
يرتبط تحديد المحتوى بعملية القول التي تمثل ،في إطار النظرية السيميوطيقية، تحقيقا يحول البنيات السيميائية-السردية إلى بنيات خطابية محققة، كما أن عملية القول التي تؤشر على عوامل التواصل (السارد – المسرود له) تحيل على علاقات التفاعل وآليات الإقناع. فالتحليل حسب المؤلف ملزم بالتركيز على الخطاب بدراسة مكوناته وانسجاما مع التصور المنهجي العام الذي نستند إليه. ومن هنا عمل الدكتور نوسي على دراسة مكونات الخطاب في ضوء ما تقترحه السيميوطيقا السردية من مفاهيم إجرائية قادرة على استكشاف مكونات الخطاب في تقديم الحكاية، وقد حدد هذه المكونات في المواضيع التالية: الحكاية، والتمظهر الخطابي للحكاية، التجذير التاريخي للحكاية (زمن الحكاية)، موقع عوامل التواصل،....
إن كل خطاب يفترض وجود قائل ومقول له، ويفترض وجود عامل التواصل ضمن مقولة الضمير الشخصي التي تميز خطاب الرواية. وتواجد عامل تواصل ثان هو المسرود له الذي يتلقى السرد. ولذلك كان من الضرورة بمكان على المؤلف دراسة آليات الإقناع التي ينتهجها السارد من خلال تحديد شكل حضور عامل التواصل الثاني ونوعية وجوده السيميوطيقي داخل الرواية .