المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لماذا يجب أن نحذف السكر المكرر - إعداد : بسام زيتون


المفتاح
03-02-2010, 03:57 AM
لماذا يجب أن نحذف السكر المكرر

إعداد : بسام زيتون

لماذا يجب أن نحذف السكر المكرر ، الحلويات ،الأشربة المعلبة ،الشكولاته ،المياه الغازية ، المرطبات التي تسمى بالعصائر ؟
كل هذه النماذج لها قيمة غذائية صفر ،إنها حراريات فارغة ، لا يستخدمها الجسم، و لا ينتفع منها و يخزنها على شكل شحوم عاطلة أما التي تسمى عصائر و التي توجد في أوعية معلبة فمصنوعة من مواد مركزة و مواد كيميائية صافية و تحتوي على : ماء – سكر –منكهات صناعية – حمض الستريك – مواد حافظة – و قيمة غذائية صفر
إن مستوى الوعي الغذائي منخفض كثيرا حتى في الدوائر الصحية المختصة حيث أن هذه المواد توصف من قبل الأطباء أنفسهم في المستشفيات الحديثة
السكر مسبب للحموضة :
يدخل في أنسجة الجسم و يتركها عرضة لكل مصادر الأمراض و عملية تكريره تتطلب إضافة العديد من المواد الكيميائية التي تؤذي الجسم و هكذا إذا أردنا أن نعد الأمراض التي يسببها هذا السكر و ما يصنع منه نستطيع أن نؤلف كتابا كاملا عن أمراضه المباشرة و التي يساعد في حدوثها و هناك كتاب ممتاز عن الأمراض التي يسببها السكر اسمه Sugar Blues سوف نذكر البعض من هذه الأمراض الشائعة :
1.كل المشاكل السلوكية عند الأطفال –كالنشاط الزائد أي كثرة الحركة –نوبات الغضب –نقص القدرة على التركيز –التخلف في الدراسة – نقص الاهتمام في الدروس –الأرق –تغيرات في المزاج )
2.التقرحات مثل _ قرحة المعدة . 3 المشاكل الجلدية 4 . التهاب المفاصل 5 .مشاكل كلوية 6 .عدم التوازن و ممكن عواصف دما غية 7.مشاكل نفسية مثل – القلق – الرهاب – الخوف – داء العظمة –سلوك عدواني8. داء الصرع
يجب حذف السكر المكرر و المواد الحاوية له من نظام حميتنا اليومي
لقد رأينا أن العديد من الناس قد أزالوا السكر من شرب الشاي – طبعا هذا إنجاز _و لكنهم يخربون كل شيء في اللحظة التالية من خلال تناولهم للحلويات و الشكولاته و المشروبات المصنعة و المعلبة
ما يعادل حجم علبة مشروب غازي صغير تحتوي على 8 ملاعق سكر
و مكعب شكولاته بحجم أنش واحد تحتوي على 20 ملعقة سكر
إن هذه المشروبات تحتوي إضافة للسكر على حمض الفوسفور و الذي هو لاذع و يمنع الجسم من الاستفادة من الكالسيوم و هذا سبب داخلي رئيسي في النخور السنية و في مشاكل النمو الفيزيائي و العقلي
و هذه المشروبات تحوي على الكافيين و هذا موجود في كل علب الكولا و الذي يدمر الكلية
أما المشروبات التي تحت اسم- للريجيم و بدون السكر- بل محليات صناعية أخرى هي أكثر خطورة حتى أن بعض الدول تدرجها تحت الإعلانات المضادة للتدخين نظرا لخطورته
لقد رأينا أطفالا يتركون المدارس لأن بعض المدارس تقول أنهم متخلفون و السبب الكامن خلف كل هذا هو نظام التغذية المقدّم لهم من قبل أهاليهم
نناشد المدرسين و الأهالي أن يأخذوا هذا الموضوع بجدية و يمنعوا أولادهم من استعمال الشكولاته و الحلويات و المشروبات المعلبة بكل أشكالها و أنواعها
و لا تستطيع أن تكافئ الطفل على عمل جيد بإعطائه ما يؤذيه فهذا تناقض أنه من أجل أن يصبح أفضل تعطيه كمكافأة ما يدمره و يجعله يتخلف
ما الذي يجب أن نضيفه إلى نظام حياتنا ؟
1.. الكتب و المجلات الجيدة التي تساهم في إعلاء و رفع الوعي ..
2.. الأغاني و الموسيقى الكلاسيكية و التعبدية و الحالمة الهادئة .
3.. مجالسة المخلصين الذين يعلمون القيم الإنسانية و هي الحقيقة و الاستقامة و السلام و المحبة و اللاعنف و الشفقة و العطف و السماحة و التحمل و التناغم و التي كلها تقود إلى رعاية التآخي الإنساني .
4.. الخدمة المكرسة و هي الخدمة البعيدة عن الأنا والتي تسبب تنقية النفس و تنتج عنها .
5.. التمارين الرياضية المعتدلة ، مثل اليوغا ، و هنا ينصح بمراجعة المراكز المختصة بتعليم اليوجا
6.. التنفس العميق الكامل ، حيث الزفير بعمق لتفريغ كامل الهواء الخزين في الرئتين و من ثم الشهيق بعمق ، و يمكن أن يكون التنفس متناوبا من المنخرين ( برانايام) و يمكن أن يكون بإيقاع متناغم –زفير – راحة –شهيق – احتفاظ و هناك عدة إيقاعات لذلك التنفس .
7. الماء الجيد البرودة و الذي يفضل وضعه بالفخار ، الفواكه الطازجة و بموسمها ، الخضراوات الطازجة و بموسمها ، دبس التمر أو العنب أو عسل قصب السكر ،الزبدة و السمن و القشدة و اللبن الرائب المصنوع في البيت و المعروف مصدره و طبيعة غذاء الحيوان الذي ينتجه .
8. الحبوب الكاملة ( وفقا للموسم ) مثل : القمح ، الشعير ، الرز الأسمر ، البرغل ، العدس ، الذرة ، بذور عباد الشمس ، السمسم أو الطحينة .
9. البقول مثل الحمص و الفول .
10.. المكسرات مثل الفستق و اللوز و جوز الهند .
11.. الفواكه المجففة في الشتاء مثل التين و المشمش و الزبيب .
12.. ماء الليمون الطازج و بدون سكر .
13.. التمر الهندي ، و الطبخ به أيضا لما له من صفة مضادة للحموضة و في منع التسمم الفلوري .
14.. الأطعمة الحية أو المبرعمة . و هنا يمكن العودة لكتاب القمح المبرعم لمؤلفه السيد حسن عباس .
15.. عشبة القمح ، و ما تحويه من فوائد و هنا يمكن الرجوع إلى كتاب العلاج بعشب القمح لكاتبه المعلم كمال جنبلاط .
16.. من أجل نمو الأطفال وأيضا حديثي الولادة الذين فقدوا الرضاعة الطبيعية من الأم لأسباب خاصة ينصح بإضافة الحليب المصنوع من - بذور السمسم ، بذور الشمام الحلو ، فول الصويا ، القمح ، جوز الهند ، اللوز ، الفول السوداني – و يضاف له التمر و العسل و مواد منكهة طبيعية مثل الكاردوموم ( الإلياتشي ) و السافرون ( الكيسار الطبيعي ) و الكيورا و الفانيلا الطبيعية .. الخ .
لماذا يجب أن نحذف الطماطم المطبوخة من نظام حميتنا :
بما أننا نتبع نظام الحمية لنحمي أنفسنا لنزيل من أجسادنا الحمض الزائد ، فإننا لا نستطيع الطبخ بالطماطم أو رب الطماطم لأنها تصبح شديدة الحموضة على الجسم ، علما بأن العديد من الأمراض تكمن في الحمض الزائد بالجسم و تصبح أسوأ بسبب تناولنا لهذه الأطعمة العالية الحموضة ، و إذا رغبنا بتناول الطماطم فعلينا أن نأكلها بدون طبخ و أن ننتبه لكثرة وجود الطماطم غير الطبيعية في الأسواق ، و هنا ممكن أن نستعيض عن الطبخ برب الطماطم من خلال الطبخ بالتمر الهندي و هو مفيد و ينقي الجسم من الحموضة الزائدة و للتمر الهندي خاصية عظيمة في إزالة الفلور الزائد من الجسم و طرده لكي لا نصاب بما يسمى بالتبقع الفلوري و الذي يظهر بعلامات سيئة على الأسنان ، و هذه معلومة جديدة لأهل المناطق التي يكثر فيها الفلور في مياه شربهم .
لماذا يجب أن نحذف السجائر و الكحول و المخدرات و منتجات التبغ و منها الشيشة ؟
مستوى الوعي في مقدار ضرر هذه الأمور عال جدا ، و الذي يجب أن ينتبه له غير المدخنين أنهم عرضة باستمرار لما يسمى بالتدخين السلبي ، و نرجو أن لا تشعر باستياء لأن تطلب من المدخنين و خصوصا في الأماكن المحصورة من التوقف عنه لحماية طفلك و حماية جسمك لأنك ستتأثر أكثر من المدخن نفسه كونك بجهاز تنفسي نظيف مثل الثوب الأبيض الذي يظهر عليه أي وسخ بينما الثوب الأسود يتحمل الكثير من الوساخة ، و إذا كنت تعاني من وجود قريب لك يدخن فإننا ننصحك بمراقبة نظام تغذيته لكي يتناول الطعومات الخمسة في الوجبة و لا ينقص ذوقه شيء و هذه الطعومات التي يجب أن تتوفر لكل إنسان هي المالح و الحامض و المر و الحار و القابض ، و كذلك ممكن هنا الاستعانة بما يسمى ببيوت الصحة التي انتشرت كثيرا في الآونة الأخيرة في العالم العربي ، و التي هي منتشرة منذ زمن طويل في دول العالم المتقدمة ، و يمكن مساعدة المريض ببطاقات الاستشفاء الخاصة بذلك ( سانجيفيني ) و التي يجب أن تعطى بعطف و شفقة و تفهم لكل المدخنين ، و التي ساعدت العديد من الأشخاص في ترك المشروب و التدخين .
التدخين يتلف الرئتين و الشرايين و العظام ، و الكحول يدمر الكبد ، و مع بعضهما يدمران حياتك ، في حين أن المخدرات تتلف الدماغ و الفكر و الذكاء و الجسم و الروح .
ما الذي علينا مقاومته للمرة الأولى لأجل التنباك و الكحول و التدخين و المخدرات ، هو ضغط مركز و بمسؤولية و لكن دعونا نتذكر أننا نعيش حيواتنا لأجل نفوسنا و ليس لأجل أترابنا أو أندادنا ، و إذا أعرنا انتباهنا بإفراط إلى ما يقوله و يريده منا الآخرون وهي شركات تسويق هذه المنتجات فإننا ليس أفضل من صف من الدمى ، نعيش حياتنا كما يريدها الآخرون لنا أن نعيش .
ما الذي يجب أن نحذفه من نظام حميتنا؟

1.اللحوم ، الدجاج ، السمك ، البيض ( كل هذه غير نباتية ).
2. السكر المكرر ، الحلويات ، الشكولاته ،المشروبات المعلبة ، المياه الغازية ، العصائر المغلفة .
3. الأطعمة المعلبة مثل ( الشيبس ، الحساءات ، الكورنفلكس ، الصلصات ) .
4.الحليب المصنع والطبيعي ممكن للبعض ، الجبن المعالج ، الآيس كريم ، المطعمات و المصاص و الكراميل و العلكة
5. الأطعمة المكررة و التي تشمل الزيوت المكررة ، الملح المكرر ، الدقيق الأبيض و الأرز الأبيض .
6. الطماطم المطبوخة و رب البندورة .
7. الطعام البائت .
8. الكحول و الدخان و منتجات التبغ مثل الشيشة و المخدرات .
9. التخفيض من تناول العقاقير الدوائية و أعط الفرصة للجسم ليشفي نفسه .

لنفهم الغذاء الصحيح نستطيع تقسيمه إلى جزئين.
أول شيء: ماذا يجب أن يأكل الإنسان وماذا يجب أن لا يأكل؟
جسم الإنسان مصنوع من عناصر كيميائية. جميع عمليات الجسم هي كيميائية بحتة. إذا أخذ الإنسان كحولاً يتأثر جسمه بهذه المادة ويصبح متسمماً وغير واعي. مهما كان الإنسان بصحة جيدة ومهما كان مسالماً فإن كيمياء السموم ستؤثر في جسمه حتماً. مهما كان الإنسان طاهراً : إن أعطيته سماً فسوف يموت.
سقراط مات من التسمم وغاندي مات من رصاصة. الرصاصة لا ترى إن كان المرء قديساً أم مذنباً، كذلك السمّ لا يرى إن كان المرء سقراط أم شخصاً عادياً.
كذلك المواد الضارة والسموم والغذاء لا ترى من أنت ولا صفاتك!!
فتأثيراتها مباشرة تذهب إلى كيميائية الجسم وتبدأ بالعمل.
بهذه الطريقة أي طعام ضار أو سام يبدأ بالأذية وصنع الاضطرابات في وعي الإنسان. أي طعام يقود الإنسان إلى أي نوع من اللاوعي، أي نوع من الهيجان، أي نوع من الخطورة والاضطراب: يكون مؤذياً. ويصبح الأذى والضرر أعمقاً وأشد عندما تبدأ هذه الأشياء بالوصول إلى السرّة!
ربما لا تكون مدركاً أن في العلاجات الطبيعية حول العالم بكامله، لصقات الطين، الغذاء النباتي، الغذاء الخفيف، الضمادات الرطبة وحمّام المياه المعدنية ؛كلها تستخدم لعلاج الجسم. لكن لم يفهم أي معالج حتى الآن أن تأثير الضمادات الرطبة أو الطينية أو الحمّام على الجسم لا ينتج أساساً من نوعياتها الخصوصية، بل من طريقة تأثيرها على السرّة .
لكن المعالجة الطبيعية لا تزال غير مدركة لهذا. المعالجة الطبيعية تعتقد أن التأثيرات المفيدة ربما تأتي من وضع لصقات الطين أو حمّام المياه المعدنية أو الضمادات الرطبة على المعدة!
نعم لها فوائد، لكن الفوائد الحقيقية آتية من إيقاظ الطاقة في المراكز الخاملة ضمن السرّة.
إذا أسيئت معاملة مركز السرة، و إذا أخذنا غذاءً خاطئاً أو نظاماً غذائياً سيئاً، عندها يبدأ هذا المركز ببطء وببطء بالنوم. غالباً ينتهي الأمر بنومه. وعندها حتى لا نلاحظه أنه موجود كمركز هام للطاقة.
عند ذلك نلاحظ وجود مركزين فقط: أحدهما العقل حيث تجري الأفكار باستمرار، والآخر هو إحساس خفيف تجاه القلب حيث تنبع العواطف.
أعمق من هذا ليس لدينا أي اتصال بأي شيء. لذلك: كلما كان الأكل أخفاً، كان أقل تسبباً بالشعور بثقل الجسم، وتكون بداية رحلتنا الداخلية أهم وأكثر قيمة.
من أجل غذاء صحيح: أول شيء ينبغي تذكره هو أن الغذاء يجب أن لا يسبب أي إثارة، ويجب أن لا يكون ساماً، ويجب أن لا يكون ثقيلاً.
بعد الأكل بطريقة صحيحة يجب أن لا تشعر بالثقل أو بالنعاس. لكن ربما جميعنا نشعر بالثقل و النعاس بعد وجباتنا، لذلك يجب أن نعلم أننا نأكل بطريقة خاطئة.
طبيب عظيم جداً، هو (KennethWalker) كتب في سيرته الذاتية :
طبقاُ لتجربته طيلة حياته يستطيع القول أن أي شيء يأكله الناس، نصفه يملأ معدتهم ونصفه الآخر يملأ معدة الأطباء! لو أنهم يأكلون فقط نصف ما يأكلون عادة، عندها لن يمرضوا أبداً، ولن يكون هناك حاجة للأطباء.
مرض بعض الناس لعدم حصولهم على طعام كافٍ، وبعضهم يمرض من الأكل المفرط. بعض الناس يموت من الجوع وبعضهم يموت من زيادة الأكل.

تصرفاتنا الخاطئة في الأكل قد أصبحت خطيرة علينا. لقد أصبحت مكلفة جداً، فهي تقودنا إلى الحدود الدنيا للحياة. إن غذاءنا لا يبدو أنه يجلب لنا الصحة، بل إنه يسبب المرض! وهذه حادثة مفاجئة غريبة عندما يبدأ الطعام بجعلنا نمرض.
كأنك تقول أن شروق الشمس صباحاً يصنع الظلام. لكن معظم أطباء العالم متفقون على أن أغلب أمراض البشر بسبب الغذاء الخاطئ.
لذلك أول أمر يجب على كل شخص أن يكون واعياً مدركاً له هو طعامه. و أنا أقول هذا خاصة للمتأمّل. من الضروري للمتأمل أن يبقى مدركاً لما يأكل، و كمية أكله، وتأثيراته على جسمه. إذا اختبر إنسان طعامه لبضعة أشهر وهو واعي، سوف يكتشف بالتأكيد الغذاء الصحيح المناسب له، أيٍّ من الغذاء يعطيه الهدوء والسلام والصحة. لا يوجد صعوبات حقيقية، لكن لأننا لا نعطي أي انتباه لطعامنا، نحن غير قادرين أبداً على اكتشاف الغذاء الصحيح.
الشيء الثاني حول الغذاء هو إنّ حالة الذهن عندما نأكل أكثر أهمية مما نأكل:
الطعام سيؤثر فيك بطريقة مختلفة إنْ أكلت وأنت فرح مبتهج عن حالة أكلك وأنت ممتلئ بالحزن والقلق. إنْ كنت تأكل و أنت منزعج، عندها حتى أفضل غذاء سيكون له تأثير سام. و إنْ كنت تأكل بفرح، عندها من الممكن تحويل السم وتفادي كامل تأثيره، وهذا ممكن جداً. لذلك حالة ذهنك و أنت تأكل مهمة. في روسيا، كان هناك عالم نفس عظيم هو (بافلوف). لقد قام ببعض التجارب على الحيوانات وتوصل إلى استنتاج مذهل. لقد جرب على بعض الكلاب والقطط:
قدم طعاماُ لقطة مع مراقبتها بجهاز أشعة سينية لرؤية ماذا يحصل في معدتها بعد تناولها الطعام. عندما يصل الطعام إلى المعدة تبدأ المعدة فوراً بإفراز العصارات الهاضمة. لكن بافلوف جلب كلباً في نفس التوقيت ووضعه على النافذة، عندما نبح الكلب، خافت القطة وأظهر الجهاز أن إفراز العصارات الهاضمة توقف. لقد انغلقت المعدة وانكمشت. بعدها أُبعد الكلب، لكن لمدة ست ساعات بقيت معدة القطة بنفس الحالة.
رغم إبعاد الكلب لم تبدأ عملية الهضم وبقي الطعام غير مهضوم في المعدة طوال هذه المدة. بعد ست ساعات بدأت العصارات الهاضمة تتدفق مجدداً، لكن الطعام أصبح صلباً صعباً وغير قابل للهضم. أي أنه عندما أصبح ذهن القطة قلقاً بسبب وجود الكلب توقفت معدتها عن العمل.
إذاً ماذا عن حالتنا نحن؟ إننا نعيش بقلق لمدة 24 ساعة في اليوم. إنها لمعجزة كيف يتم هضم الطعام الذي نأكله، كيف استطاع الوجود أن يستمر بالرغم منا نحن!
ليس لدينا أدنى رغبة لهضم طعامنا. إنها بالتأكيد معجزة أيضاً أن نبقى أحياء! يجب أن نكون شاكرين دائماً وسعداء.
لكن في بيوتنا، الجلوس إلى طاولة الطعام هي أكثر الحوادث كآبة.
الزوجة تنتظر طوال اليوم قدوم زوجها إلى البيت ليأكل، وعندها تفرّغ أمامه جميع انفعالاتها العاطفية التي قد جمّعتها طيلة النهار. تفرغها وهو يأكل!. إنها لا تعلم أنها تقوم بدور العدو! لا تعلم أنها تدس السم في صحن زوجها. الزوج أيضاً، قلق ومنزعج من العمل. إنه يرمي طعامه في معدته بأي طريقة ويرحل.

ليس لديه أدنى فكرة؛ أن العمل الذي أجراه بسرعة وهرب منه، ينبغي أن يكون عبادة. إنه عمل يجب أن لا يتم بعجلة. يجب أن تأكل وكأنك تدخل إلى معبد أو تركع للصلاة أو تنشد أغنية إلى حبيبك!
حتى أن الأكل أكثر أهمية، فهو يقدم التغذية للجسم، فيجب أن نأكل بحالة سعادة قصوى، بحالة عبادة مليئة بالمحبة.
كلما كنا أكثر استمتاعاً وسعادة وأكثر استرخاءً ودون قلق عند تناول الطعام، عندها يبدأ طعامنا بالتحول إلى الغذاء الصحيح.
إن النظام الغذائي (العنيف) لا يعني أن الإنسان يأكل غذاء غير نباتي فحسب، بل إن الأكل يكون عنيفاً أيضاً عندما نأكل بغضب. كلا هذين الأمرين شديدي العنف.
عندما يأكل المرء بغضب أو بقلق وانزعاج فهو أيضا يأكل بعنف. إنه لا يدرك أبداً أنه عنيف عدواني كأنه يأكل لحم أخيه!! إن لحم جسمه يحترق من الداخل بسبب الغضب والقلق، لذلك طعامه لا يمكن أن يكون غير عنيف.
الجزء الآخر من الغذاء الصحيح أنك يجب أن تأكل بسلام ومتعة. إنْ لم تكن بمثل هذه الحالة، من الأفضل أنْ تنتظر ولا تأكل لفترة. عندما يصبح دماغك مستعداً تماماً، عندها فقط يجب أن تأكل وجبتك.
ما هي المدة اللازمة لراحة الدماغ؟ لو كنت مدركاً كفاية، فأطول مدة تبقى فيها جائعاً تصل إلى يوم كامل. لكننا لا نضايق أنفسنا أبداً بسماع الجسد والدماغ.
نحن نأكل كامل طعامنا بآلية ميكانيكية بحتة. أحدنا يبلع طعامه بسرعة ويغادر الطاولة مسرعاً. وهذا مرض خطير جداً.
على مستوى الجسم، الغذاء الصحيح يجب أن يكون صحياً، غير منبّه، وغير عنيف؛ وعلى المستوى النفسي ينبغي أن يكون الدماغ بحالة سعادة وابتهاج؛ وعلى مستوى الروح يجب أن يكون هناك شعور بالامتنان والشكر. هذه الأشياء الثلاثة تجعل الغذاء صحيحاً.
يجب أن نشعر مثل:" لأن الطعام متوفر لي اليوم، أنا شاكر جداً. لقد مُنحت يوماً آخر لأعيش أنا ممتن كثيراً. هذا الصباح استيقظت مجدداً، واليوم أيضاً أعطتني الشمس نورها، اليوم سأكون قادراً على رؤية القمر مرة أخرى، أنا حي مرة أخرى اليوم!!!
لم يكن من الضروري أن أكون حياً اليوم، كنت ربما قد دُفنت اليوم في القبر--لكن الحياة قد مُنحت لي مجدداً. أنا لم أكسبها بجهدي بل قد أُهديت لي مجاناً."
هذا الشكر يجب أن يكون في قلب كل واحد منا. فنحن نأكل ونشرب ونتنفس.
شكر وامتنان تجاه الحياة بكاملها، العالم كله،الكون، الطبيعة، تجاه الله .
قبل يومين من وفاة Rabindranath قال: "يا الله كم أنا شاكر لك! يا سيدي كيف أعبر عن امتناني؟ لقد منحتني هذه الحياة عندما كنت لا أستحقها أبداً. لقد أعطيتني التنفس عندما لم يكن لدي حق بالتنفس. وهبتني اختبار الجمال والهناء الذي لم أحصل عليه بنفسي أبداً. أنا شاكر لك. لقد طغت أفضالك عليَّ.
ولو كنت قد تحملت أي ألم أو معاناة أو مشكلة في هذه الحياة التي وهبتني إياها: لا بد أنْ تكون هذه كلها أخطائي، لأن الحياة التي وهبتني إياها كلها فرح ونعيم. لا بد أنْ يكون ذلك خطئي. لذلك لا أطلب منك أن تحررني من الحياة. إنْ اعتبرتني مستحقاً، أرسلني مجدداً مرات أخرى إلى هذه الحياة. إن الحياة التي منحتني كلها سعادة و أنا شاكر جداً لك."
هذا الشعور، هذا الشعور من الامتنان، يجب أن نُدخله إلى كافة نواحي الحياة؛ وخصوصاً جداً إلى تناول الطعام. عندها فقط نتوصل إلى الغذاء الصحيح.