المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشيخ عبد القادر يحيى الديراني- وقوله عن الحجامة -فريد ظفور


المفتاح
03-06-2010, 05:05 PM
الباحث والمفكر الأستاذ
عبد القادر يحيى الشهير بالديراني
وقوله عن الحجامة
للباحث محمد أمين شيخو
إعداد فريد ظفور
محور الحياة على سطح كرتنا الأرضية هو الإنسان الذي تصدَّى لحمل الأمانة فوق العالَمين، فلا عجب إذ أنه غاية ومنطلق الحياة، وإن معظم النشاطات البشرية قد أخطأت الهدف وتخلَّت عن الاستقامة فوقعت بدوَّامة الدوران لهذا العالَم الذي يريدونه الفردوس الأعلى، فيأبى الموت والشيخوخة وظلام ما بعد الموت إلاَّ أن يعكِّر صفوَ هذا الفردوس وينغِّص عيشه.. وعلى كل حال فالكثير من النشاطات البشرية تدور الآن حول نوع واحد من الأهداف ألا وهو تأمين حاضر أفضل ومستقبل دنيوي خالٍ من المنغِّصات قدر الإمكان للحاضر العابر، على أن يكون مزدهراً بالبهجة والفرحة والضياء.
وهكذا كان من هذه النظم الاجتماعية على اختلافها مَن استطاع أن يحقِّق لأفراده أعلى مستوى نسبي بتكاليف اجتماعية مقبولة متوازنة، وغيرها بتكاليف اجتماعية زهيدة، وهؤلاء أولوا نسبة عددية ضئيلة في العالم وبقية المجتمعات ترزح بالفقر والفاقة والطفر والأمراض الجسمية والنفسية.
ففي المجتمعات الأولى بزغت المجالات الترفيهية الرياضية وكانت النظم التعليمية المجانية ونصف المجانية وكانت مؤسسات التكافل الاجتماعي وأيضاً المؤسسات الطبية بما تشتمل عليه من مستشفيات ومستوصفات ولجان توعية صحية، ولكن كانت هناك عوائق جمَّة منها عَجْز العلم البشري عن شفاء الكثير من الأمراض الخطيرة التي تسحق بعجلتها كتلاً بشرية ضخمة بالعالم.
وفي المجتمعات الفقيرة كانت العوائق المادية تحول دون تحقيق مبتغاها فيقع المستضعفون منهم فريسةً لا مقاومة لها بين أنياب المرض القتَّالة حتى الأغنياء يقع الكثير منهم في أيدي بعض تجَّار الطب الذين يتلاعبون بهم في دوامة من سلسلة من العلاجات المتنوِّعة والتي كثيراً ما تبوء بالفشل الكلي أو الفشل الجزئي، فيقع المستجير ببعضهم وهم قلَّة والحمد لله صريع العذاب النفسي والاجتماعي لما يتكبَّده من مصاعب ناتجة عن عدم تبصُّرهم وعدم جدّهم واجتهادهم في مهنتهم.. أولئك الذين ابتغوها للتجارة والمنفعة الأنانية.. والتي وإن تحرَّك بعضهم كان دافعه النهم الغريزي نحو تأمين مرابح أكبر من الدنانير الذهبية ففقدت عندهم هذه المهنة قيمتها الإنسانية حتى آل المآل عند البعض إلى عصابات عضوية مرعبة.
هذا جانب قاتم تعاني منه البشرية في عصرنا هذا، واقع لا يستطيع كائن من كان أن ينكره مع وجود فئاتٍ صالحة من الأطباء الفاضلين المخلصين للوطن وللمواطنين رحماء إنسانيين أو علماء عاملين ولعملهم مخلصين في هذا الخضم من البؤس والشقاء والألم.
v v v
ولكن هل خلق الرحيم الرحمن هذا الإنسان وتركه عرضةً وفريسةً سهلة للآلام والأمراض، أم وضع له نظاماً كاملاً لسعادته فحاد عنه وضلَّ هذا الضلال!.
نعم لقد خلق الله تعالى كل شيء على أبدع هيئة وأكمل حال، هذا الإله الذي جعل الكرة الأرضية صغيرة في خضم أرجاء هذا الكون الفسيح الواسع الممتد وجعلها مع هذا أيضاً كالإنسان محور الكينونة؛ فسراجها الوهَّاج وقمرها المنير ونجومها المتلألئة وطبقتها الأوزونية ومياهها العذبة وبحارها الواسعة وأصناف وأنواع الكائنات التي تموج بالحياة على سطحها وهي تعمل جميعاً متكافلة متضامنةً يداً بيد لتأمين الرفاه لهذا المكرَّم على سطحها ألا وهو الإنسان.
إلاَّ أن هذه الأعطيات جميعها بما حوت من أعاجيب وأسرار ذات بهجة وروائع ومذاقات طابت وجذبت القلوب لأسْرها ما كانت لتقدِّم لهذا الإنسان إلاَّ تقْدمةً آنيَّةً مصيرها الزوال والفقدان إن لم يُعْمِل بها صادقاً (سلطان الفكر والتفكير) لكي تدوم بديمومة الحياة المستقبلية القادمة من خالق الدنيا والآخرة دواماً أبدياً متسامياً مثمراً، هذه الطاقة الفكرية، تلك الآلة الجبَّارة مفتاح الرقي والتسامي والتسابق والعلو في شتَّى المجالات والميادين.
لقد كان أسبق من أعمل فكره في رحلة الزمان منذ بدء الخليقة حتى انتهاء الدوران نخبة صالحة واحدة هم الصفوة من العباد والخيرة من الخلائق رسل الله وأنبياؤه صلوات الله عليهم، ثم مَنِ اقتدى بهدْيهم واقتفى أثرهم بالتفكير ثم جعل سلوكيَّاتهم الإنسانية الكبرى نصب عينيه ومقاييس سلوكه في الحياة فتبعهم بإحسان، كذا تابعيهم بإحسان إلى يوم الدين. هؤلاء أرادوا الوصول بالأصول إلى مصدر هذه الأعاجيب الكونية منبع الجلال والجمال والكمال وموئل الفضائل كلها فاعتصروا عمرهم الثمين في السعي نحو المحبوب عظيم البهاء خالق كل جمال حتى سبحوا حقّاً في ملكوته وأقبلوا عليه إقبالاً متزايداً متفجِّراً فكانوا سادة الدنيا والآخرة، أكْبِرْ بهم وبمن تابعهم للسعادات الكبرى.
ذلك أن الله تعالى الذي خلق هذا الكون وجعله على أبدع نظام لم يخلق الإنسان عبثاً ولم يرسله إلى هذه الدنيا ليعيش فيها شقيّاً معذَّباً، بل جعل له نظاماً كاملاً تامّاً كما كان هذا الكون العظيم (صنْعُهُ تعالى) كاملاً وبيَّن له إلى طريق السعادة شرعةً ومنهاجاً. هذا الإله الذي أقبل عليه المؤمنون به بقلوبهم فرأوه عطوفاً رحيماً لطيفاً رؤوفاً بهم وبالعالَمين ذو فضلٍ شاملٍ وإحسانٍ تام فهو يعظنا لإطاعة أوامره التي هي كلها لخيرنا جميعاً لننجو من كل شقاء وننهض إلى كل مكرمة فننال كل عطاء مغدق مونق ونسعد أيَّما سعادة.
منذ ما ينوف عن سبعين عاماً قام العالم الكبير والعلاَّمة الجليل محمد أمين شيخو باكتشاف عملية الحجامة على وجهها العلمي والطبي الحقيقي، فبيَّن مواقيتها السنوية والفصلية واليومية وشروط تعاطيها على الأسس العلمية التي لا تخطئ من أن لها مواقيت سنوية وفصلية وشهرية ويومية وأنها تُؤخذ على الريق ولا ينبغي تناول مشتقات الحليب يومها، وحتمية مكانها في الكاهل وما إلى ذلك.. وبتطبيقها ظهرت بأنها علاج هذا العصر الشافي، فهي موسوعةٌ طبيةٌ حوت طبّاً بكامله بضربة مشرط.
أما النتائج الباهرة في شفاء الأمراض المعضلة شفاءً تاماً في حالات عديدة، وهذه حقيقة طبية ثابتة لا تُنكر أثبتتها الدراسات الطبية والتحاليل المخبرية وكانت قبل علاَّمتنا في طي الإهمال والنسيان وبأيدي المشعوذين والنصَّابين أو الجهلة بقوانينها، بلا قانون يحدُّها ولا تعليمات طبية علمية تُبنى عليها.
وبالنتيجة فإن الحجامة كما أظهرها عالمنا العربي الكبير هي فتح الفتوح الطبية وعزاء المتألمين والمرضى من عاشوا في البلوى أزمان.
كما تناولتها الأوساط الطبية وأساطين الطب والإذاعات العربية والأجنبية والفضائيات العالمية والصحف والمجلات بالعرفان بهذا الفضل وبثِّهِ وإذاعته على الناس كافة.
فقد تبيَّن بالتطبيق العملي أنها طبُّ الأبدان وعافيتها وشفاء الأبصار وجلاؤها.. تذهب بالشقيقة (وجع الرأس المزمن) وأوجاع الظَهْر حتى الجلطة القلبية والأعجب من ذلك أنها كانت وبالتجربة على مستوى قطرنا السوري(1) (http://www.almooftah.com/vb/#_ftn1) شفاءً من الفالج (الشلل) كليّاً، أو جزئياً حسناً، بل لقد تمَّ الشفاء بها من السرطان والناعور والجلطة القلبية وتلك حقّاً لإحدى المعجزات.
هنالك مَنْ سلَّم قلبه لهذا الدواء المعجزة ثقةً بطبيبه طبيب القلوب والأجسام رسول الإله، الرحيمِ بإخوانهِ وأخَواته بالإنسانية فشفي من كافة أمراضه الجسمية بعدما كان يُعاني من العديد من الأمراض.
يقول الرسول الكريم e: «إن في الحجم شفاء»(1) (http://www.almooftah.com/vb/#_ftn2).
هذا وقد كانت النتائج الإيجابية على مستوى القطر العربي السوري بأجمعه وعلى مدى (11) عاماً (مُدُنِهِ وقُرَاهُ) لمن تعاطوا الحجامة وما أكثرهم؛ صاعقةً مفيدة، ولم ينتج عنها أي ضرر على الإطلاق، وهذا العلاج الناجع لم يماثله أبداً أي علاج طبي.. إذن فلا شك أنه طب نبوي إلهي.
أما الشفاء من الأمراض المستعصية فكان المردود الإيجابي المفيد بنسبة نجاح عالية للغاية، أو تامة البرء كليّاً وما أكثرها.
الحجامة وقاية وشفاء..
علاج وخير دواء..
نشاط للقلوب والأجسام..
طوبى لمن بها استطبّ..
لبراهينِ صدقهِ (e) معجزاتُ.. فطِبُّهُ النبوي لنا برءٌ وعلاجات..

فضيلة الشيخ الباحث والمفكر الأستاذ
عبد القادر يحيى الشهير بالديراني
– وقوله عن الحجامة للباحث محمد امين شيخو – فريد ظفور

(1) (http://www.almooftah.com/vb/#_ftnref1) لدينا العديد من حالات الشفاء من السرطان والفالج بعد تطبيق الحجامة، وأيضاً حالات عديدة لمرض القلب القاتل والناعور وغيرها شفيت تماماً.. والتحاليل والصور الطبية تترى لمئات الحالات الأخرى لعمليات الحجامة التي أجريت عام (2001) أي بعام واحد بالقطر العربي السوري الحبيب.

(1) (http://www.almooftah.com/vb/#_ftnref2) أخرجه البخاري في الطب (7/108) ومسلم في صحيحه كتاب السلام والمرضى والطب (4/1729) رقم (2205).