عرض مشاركة واحدة
قديم 04-17-2011, 11:32 PM   #1
ammar.512
كبار الشخصيات
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
المشاركات: 101
افتراضي كلمات من نار على حاكم قطر وقناة الجزيرة

الكاتب أسامة فوزي يرمى كلمات من نار على حاكم قطر وقناة الجزيرة:
* انتشرت في الأسواق اللبنانية خلال السبعينات سلسلة من الكتب التعليمية

التي تحمل عنوان كيف تتعلم كذا دون معلم ... وشملت السلسلة تعليم اللغات

وقيادة السيارات والميكانيكا .... وحتى تعليم الزواج دون معلم ....لا

أدرى لماذا توقفت هذه السلسلة عن الصدور لكنني بدأت أفكر بإعادة

إصدارها..

ومن المؤكد أنى سأبدأ بكتاب كيف تتعلم الوطنية دون معلم؟

أكبر أستاذ للوطنية والثورجية والديمقراطية وحقوق الإنسان في عالمنا

العربي هذه الأيام هو الشيخ حمد حاكم قطر ... فهو يعلمك يوميا من خلال

محطة الجزيرة كيف تكون وطنيا دون معلم ... وكيف تحارب الفساد دون

معلم .... وكيف تقاتل أمريكا دون معلم؟ وكيف تنشر وتروج لأشرطة صدام وبن

لادن دون معلم؟ ... وكيف تمول جرائد لندن دون معلم؟ وكيف تصنع من عبد

الباري عطوان نجما دون معلم؟ وكيف تجعل من موزة زعيمة سياسية يشاد بها في

برامج الجزيرة دون معلم؟ وكيف تسرق الحكم من أبيك دون معلم؟ وكيف تقول

لوالديك "أف" وكيف "تنهرهما" دون معلم؟

* نعم ... في ظل العولمة تحول الشيخ حمد الذي لم يكمل تعليمه الابتدائي

والذي لا يحسن قراءة سطرين باللغة العربية إلى منظر وفيلسوف وثائر حمل

على عاتقه العريض ليس فقط عبء زوجته موزة - وثلاث زوجات من قبلها - وإنما

أيضا عبء النهوض بالأمة العربية على جميع الأصعدة الاقتصادية والسياسية

والأمنية والفكرية وحتى النسائية.

ولتحقيق هذا الهدف النبيل أوجد الشيخ حمد محطة الجزيرة وجلب إليها عشرات

الكتاب والصحفيين والإعلاميين العرب وأوكل إليهم هذه المهمة المقدسة ...

وزين المحطة بمجموعة من المذيعات الفاتنات ولا أحلى ولا أجمل.

افتح جهاز التلفزيون على محطة الجزيرة في أي وقت من أوقات الليل أو

النهار ستجد درسا في الوطنية دون معلم أو محاضرة في الاقتصاد دون معلم أو

ندوة عن حقوق الإنسان دون معلم أو مؤتمرا عن ضرورة أن يقلب العرب أنظمة

الحكم في بلدانهم حتى يتحرروا كما تحرر الشعب القطري .... دون معلم ...

وبين درس ودرس ... تقدم لك الجزيرة نشرة للإخبار فيها كل شيء... وعن أي

شيء... إلا طبعا عن قطر!!

* البرامج الحوارية الساخنة لمحطة شيخ قطر تضرب أمريكا تحت الحزام ....

وتلعن سنسفيل جورج بوش وتشفى الغليل فعلا بل وتجعلنا - أحيانا – نكره

صدام ونلعن الذين خلفوه ونبكى على حال العراق والعراقيين وأيضا نشتم جنود

الاحتلال الأمريكي ... وينتهي الدرس دون أن يسأل التلميذ معلمه: ومن أين

انطلقت الطائرات التي احتلت العراق يا أستاذ؟! ..... وتأتى الإجابة

خجولة: من قطر يا ولدي ... ففي قطر وعلى مرمى حجر من مبنى محطة الجزيرة

توجد أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في العالم!!!

برنامج أكثر من رأى الذي يقدمه المذيع الأردني الماسوني سامي حداد يتناول

في حواراته الساخنة حقوق الإنسان في العالم العربي التي تهضمها الأنظمة

العربية غير الديمقراطية التي تديرها أجهزة الأمن والمخابرات ويكاد حداد

ينفلق حزنا على المصريين والليبيين والفلسطينيين والسعوديين ... إلخ

لأنهم عانوا الأمرين من حكامهم ..... لا يستثنى منهم إلا الشيخ حمد لأنه

يقبض منه ... وملك الأردن لأنه يخاف منه ... وينتهي الدرس بسؤال: وماذا -

يا سامي حداد - عن الشعب القطري؟ ومخابرات قطر ..... وسجون قطر ... وحاكم

قطر الذي يدير البلاد التي سرقها من أبيه كما يدير مزارعه ويتعامل مع

شعبه القطري كما يتعامل مع الأبقار في إسطبلاته؟ ماذا عن المخابرات

الأردنية التي يسرق رئيسها بنوك الدولة ... وتمتلئ سجونها بمعتقلين لا

يعرفون التهم المسنودة إليهم!!

أدير مؤشر التلفزيون على برامج محطة الجزيرة ... فلا أرى خبرا واحدا عن

فضائح وزير الخارجية القطري الذي تبين وكما نشرت نيوزويك أن له عدة

حسابات بنكية سرية في بريطانيا يودع فيها ما يأخذه من رشوة وكوميشن

وعمولة في صفقات فساد واختلاس وسرقة للمال العام اكتشفتها وكتبت عنها كل

وسائل الإعلام في الكرة الأرضية إلا محطة الجزيرة وجريدة القدس!! ربما

لأن الأولى مصابة بالطرش ... وجريدة أبو عطوان مصابة بالحول!!

أنتظر برنامج "جمانة بنور" بفارغ الصبر ... لعل المذيعة صاحبة العيون

الجريئة المتوحشة تثير حكاية الوزير القطري الذي كان يخبئ في قصره عددا

من الإرهابيين ... أو لعلها تفتح حوارا حول أولاد الشيخ حمد الذين وضعهم

تحت الإقامة الجبرية ... أو لعلها تحكى لنا عن رحلات حسن الترابي إلى

قصور قطر ... أو لعلها تسأل المشاهدين عن رأيهم في الوزير القطري الذي

ذبح أختيه كما تذبح النعاج لأسباب أخلاقية .... أو لعلها وبدلا من أن

تفتح المجال للكلام عن بنات صدام حسين أن تتكلم ولو بشكل مختصر عن الشيخة

القطرية حمدة التي هربت مع شاب مصري إلى القاهرة

هذه الأخبار قرأنا عنها في جميع وسائل الإعلام العالمية ... باستثناء

الجزيرة .... وجريدة القدس ... وبرنامج جمانة نمور صاحبة العيون

الصاروخية والشفايف القرمزية التي تذكرني بذلك المشهد المثير لأحمد رمزي

ولبنى عبد العزيز في فيلم "العنب المر" وتحديدا في الإسطبل الملحق

بالقصر ... وحتى أكون دقيقا في الغرفة التي حول الممثلان القش فيها إلى

غرفة نوم!!

تعجبني برامج المذيع القزم "غسان بن جدو" الذي يتحول خلالها إلى

(بروفيسور) .... فهو - الشهادة لله - رجل موسوعي ... يتحدث في كل شيء وعن

أي شيء ... وتراه يطلق صواريخه على الأنظمة الفاسدة والحكام الفاسدين

والوزراء الفاسدين .... ويسهو - وجل من لا يسهو- أن يذكر شيئا مما يدور

في (الدوحة) التي أصبحت مسمار جحا ... والقاعدة الثانية لإسرائيل في

المنطقة!!! أو في قصور حاكم الدولة التي يحمل "بن جدو" جنسيتها!!

كله كوم ... والإخونجي السابق "أحمد منصور" كوم .... ففي إحدى حلقات

شاهد على العصر وأثناء لقاءه مع شفيق الحوت بكى أحمد منصور ... وذرف

الدموع لما جاء ذكر المعاناة المأساوية التي يعيشها فلسطينيو لبنان في

مخيماتهم .... ولولا لحسة من ذوق لاقترحت انتخاب (أحمد منصور) رئيسا

للفلسطينيين وصاحب محطة الجزيرة الشيخ (حمد) نبيا للشعب الفلسطيني أو

إماما لهم .... وعجبت من شفيق الحوت لأنه لم يسأل أحمد منصور: لماذا يقوم

صاحب محطة الجزيرة بفتح سفارة لإسرائيل في الدوحة .... لماذا يتآمر على

الفلسطينيين كل يوم ... لماذا سمح بهتك عرض العراق والعراقيين .... لماذا

تحولت (الدوحة) إلى ماخور سياسي كبير!!!

هل أصبحنا في زمن تحاضر فيه المومس عن الشرف يا أستاذ؟

الجواب: نعم

* لا يعنى هذا أنى لست من زبائن الجزيرة .... فأنا - والله العظيم - من

مشاهدي المحطة .... وأكثر ما يعجبني فيها مذيعاتها ... أموت ببحة صوت

المذيعة الجزائرية (خديجة) وأعشق لغة التمرد في عيون (جمانة) ويسيل لعابي

على رقبة الزرافة التي تحملها المذيعة المثيرة (فيروز) .... أما قارئة

الأخبار (إيمان) فنشرتها الإخبارية لا أضيع منها كلمة .... أو همسة ....

أو غمزة .... أو لمسة .... أو حتى (آه) واحدة ... وأتمنى لو كان عندي

جهاز تسجيل حتى أسجل "نشرتها الإخبارية" على شريط فديو لأشاهده على

إنفراد ... ولأستعيد ما فيه من كلمات ... وهمسات... ولمسات .....

وتأوهات ...... نشرة الأخبار من الجزيرة هي النشرة الإخبارية الوحيدة

التي تنتصب لها كل أقلامي ... ويقف لها فؤادي إجلالا ... ويظل واقفا إلى

حين

* أنا من عشاق محطة الجزيرة .... ومن أشد المعجبين بمندوبها في

موسكو ..... ومراسلها الحربي الذي يتأتئ في بغداد ... ومحللها السياسي

جميل عازر الذي نخيف بصورته الأطفال والقرفان دائما لسبب نجهله .... ولا

أنسى الملا تيسير علوني مراسل الجزيرة في كابول وفيصل القاسم صاحب أحلى

باروكة شعر بين المذيعين والمذيعات الأحياء منهم والأموات.

أنا محب لمحطة الجزيرة ومتيم ببرامجها وعاشق لمذيعاتها ... ومثلى الأعلى

في الإعلام والفكر والسياسة هو قطعا صاحب المحطة سمو الشيخ حمد الذي لم

يستمع إلى نصيحة صديقنا الدكتور أحمد الكبيسي فيخفف من هذا الكرش الهائل

الذي يعلوه رأس كبير ودماغ يزيد وزنا عن وزن بطيخ الشام ... والذي كلما

رأيته على شاشة الجزيرة تذكرت بيتا من الشعر يقول: جسم البغال ... وأحلام

العصافير .... والله من وراء القصد.

ماذا يريدون لسوريا... ولماذا!

عادل سمارة

ليس هذا جدلاً في حق الشعب العربي السوري وغير العرب من السوريين في

مطالبهم، وليس نقاشاً أو اختلافاً مع النزول الشعبي إلى شوارع الشام كما

حصل في مصر وتونس، لكنه خلاف واختلاف مع مَنْ وماذا حاول، وليس أراد فقط،

العدو الأميركي والأوروبي والكيان وأنظمة حكام عربية، وفي أذيالهم أذيال

من المثقفين كألغام ناعمة ومخربين بالفكر ناهيك عن مجموعات المخربين

بالسلاح. لذا، منذ البداية حمل هؤلاء السلاح واندسوا، فكان ما حصل في

ليبيا مقدمة لما خُطِّط لسوريا!. حتى اليمن التي تملك فيها القبائل قنابل

أكثر من أرغفة الخبز، لم يلجأ العرب اليمانيون إلى السلاح ضد نظام ربما

الأسوأ عربياً.

بعد أن نشرنا في كنعان الإلكترونية تفاصيل الموقع الصهيوني عن المؤامرة

السعودية الصهيونية الأميركية ضد سوريا كتبت لي الرفيقة عايشة عودة وكانت

قضت زهرة شبابها في معتقلات الكيان: ماذا يريد بندر بن سلطان من وراء

تآمره وتمويل التآمر على سوريا ليدفع 2 مليار دولار!

سيدتي: لا يمكنني الإجابة لأن هذا يحتاج إلى عقل عميل ومطبِّع وقُطري

وخائن وموارب ولا منتمي. وحده هذا العقل الذي يمكنه النفاذ إلى متاهة

التعقيد هذه.

ولكن، هل هو بندر وحده؟ أم النظام العائلي السعودي بأسره؟ بل معظم

الأنظمة العربية وخاصة أنظمة الاحتقان المالي النفطي في الخليج التي ترعى

وتعبُّ من الرَيْع الذي خلقه الله وليسوا هم. هل هو بندر وحده أم فيالق

من المثقفين وحتى التنظيمات "ورجالات ونساء" حقوق الإنسان ووووو كلهم في

خدمة الآخر/العدو في مختلف الأقطار العربية وفي الأرض المحتلة. نعم حتى

في الأرض المحتلة هناك من يتمنون احتلال سوريا، بل ويقدمون الخبرات

والبحوث للمساعدة على اغتصاب سوريا! اليس عجباً عُجاباً استمراء

الاحتلال؟ وهل هذه المرة الأولى؟ والأنكى من ذلك: ألم يقم ملك السعودية

بالاتصال بالرئيس السوري متضامناً! لعن الله السياسة والاضطرار، وإلا

كان يجب أن يكون الجواب كما قال المتنبي:

وهل تغني الرسائل في عدوٍ إذا ما لمْ يكنَّ ظُبىً رقاقا

ما أكثر من كتبوا ضد سوريا في هذه اللحظة بالذات بمعنى انها لحظة الهجوم

بل العدوان فعلى كل من هو ضد الوطن السوري والأمة العربية والمقاومة أن

يُطلق سهامه وسمومه. لو كتبوا في فترات سابقة لقلنا لا بأس فليس النظام

السوري يوتوبيا الاشتراكية والديمقراطية، ولا شك أن المطلوب من النظام


القومي في سوريا شغلا كثيرا ضد الفساد، وضد المحسوبية ولا بد من تجنيس

"البدون" لأن سوريا ليست الكويت، أو أية مشيخة نفطية، وحرية الأحزاب ولا

بد من لجم التوجهات النيولبرالية في الاقتصاد. وها هو النظام بدأ عملياً

في الإصلاح، فهل نغضب! لا بل إن المطلوب من سوريا هو التوجه للاشتراكية،

وهي وحدها ستكون قوة التحصين لسوريا التي إليها ننتمي ولها منا الحب. نعم

نحن جنوب سوريا ولسنا اوسلو ـ ستان.

لا بل بالعكس، فمن هاجموا سوريا هم ضد هذه الإصلاحات، لأنهم ليسوا

عروبيين وليسوا اشتراكيين. وهل يمكن لمطبِّع أن يكون عروبياً، أو لسلفي

أن يكون اشتراكياً! وقد لا يكون المطلوب أن يكون المرء هذا أو ذاك، فلا

أقل من أن يكون وطنياً. أليست الوطنية حالة إنسانية ومعولمة؟ ما الذي

يكسبه المتآمرون ضد سوريا غير لذة الهزيمة؟ نعم هناك لذة للهزيمة ايضاً

لذَة لم تقرأها تهويمات فرويد في تعميم الشذوذ الفردي على البشرية، لذة

دفينة تحت حقد مكين. لا يستقر أهلها إلا ويروا كل شيء مهزوماً. الا يتلذذ

الخائن بإسقاط الشريف؟ ربما يتلذذ بالإسقاط أكثر مما يتلذذ بقبض عوائد

خيانته، إنه كره الساقط للصامد. هذا يعرفه أهل الأرض المحتلة جيداً. أما

الشذوذ وتقديسه فهناك في الغرب الرأسمالي ما يبصره أهل العشى والعمى.

ليس بخاطري كيل التهم بالعمالة وغيرها، ولكن ما الذي يستدعيه هذا الحقد

لإسقاط نظام يسقط بعده قطر عربي مركزي، ما الذي يستدعيه رفض النظر إلى

محاولات النظام القيام بإصلاحات؟ ألا يستدعي على الأقل تفكيراً بالحذر من

فيالق من المخروقين بل من خرقوا انفسهم وهيأوها بايديهم لخدمة العدو بطرق

ووسائل شتى. في هذا المناخ لا ينفعنا الفكر ولا العمر، لأن هناك أموراً

لا يمكن فهمها. وليست هذه مثالية وسذاجة. لا يمكن لنا فهم أو على الأقل

بلع قرار كثيرين باستدعاء الهزيمة واستقبال العدو. لا يمكن لأن ما سيأتي

بعد النظام الحالي ليس إلا نظاماً عميلاً للمركز الراسمالي وللصيهونية

كما في العراق وأسوأ. سيكون نظاماً للكمبرادور وللسلفية الرأسمالية،

ولللبراليين من "أولاد هيلاري[1]" على طريقة 14 آذار في لبنان، سيكون

نظاماً يجعل من سوريا مرتعاً للصهيونية.

استطيع فهم موقف الكيان من النظام، وموقف الوحش الأميركي حيث مطلبهما

وخطتهما تدمير سوريا لتلحق بالعراق. ولكنني آسف، لا يمكنني فهم موقف أي

فلسطيني أو عربي المتقاطع مع موقف الصهاينة وكل الغرب الأبيض الرأسمالي

كافة.

يحضرني من الموقف الصهيوني ما يجب أن يكون جزءاً من مذكرات. بعد عام

تقريباً على اشتعال روح المقاومة بالانتفاضة الأولى 1987، بدأت مخابرات

الكيان باستدعاء مثقفين وكتَّاب ومتسايسين ومناضلين...الخ. استدعيت عدة

مرات، ووجدت أن الهدف هو اختبار من الذي يمكن أن يشارك في مفاوضات مع

الصهاينة والأميركيين. لم يكن السؤال مباشرة هكذا، ولكن لم يكن من الصعب

التقاطه، إلا إذا راهن الصهاينة على تفوقهم العقلي، وهذا ليس موجوداً.

ثبت استنتاجي حينما بدأت جولات مدريد العشرة العلنية، ثم صولات أوسلو

السرية، ورايت تهافت مثقفين/ات وأكاديميين ومسيسين عليها يتراكضون لحاقاً

بقافلة التفريط وها هم اليوم يتمرجلون على أوسلو! ألا يشعرون بالعيب

والعار! أنا ما زلت أَعجب من شباب فلسطين: لماذا لا يصفعون هؤلاء

بالأحذية حين يأتون إلى اعتصاماتهم ليمتطوهم وحين يدعونهم إلى مكاتبهم

الوثيرة ومؤسساتهم الممولة من الغرب الراسمالي الحاقد! نعم إما شباب فيهم


جرأة مواجهة هؤلاء وغير هؤلاء، وإما شباب ليسوا شباباً. قولوا لهم

اعتذروا للشعب والأمة عن فعلتكم وتنحوا جانباً, ما يخص هذا الحديث أن

أحد الذين كانوا يسألونني اسمه ميجور ميخا، قدم نفسه ليكودياً. وفي

تعريفه للسلام قال: "السلام بالنسبة لي هو أن اركب سيارتي مع زوجتي

وأولادي واقودها بحرية إلى بغداد ودمشق...هذين البلدين هما العدوين

الرئيسيين". هكذا ببساطة. وها هو وغيره يصلون بغداد كأسياد. فهل هذا ما

يريده الهاجمون على الشام! كانت هذه التحقيقات ولها تفاصيلاً كثيرة من

أهم ما اقنعني بان التسوية وأوسلو-ستان لاحقاً، وكل من يقف ضد القومية

العربية، وكل من يكره القومية، أو كما سمعتها كثيرا من عقول صغيرة في

رؤوس صغيرة وبأحلام اصغر: نحب طبيعة سوريا البلد، والأكل السوري الطيب

والرخيص ونكره النظام، نحن فلسطينيون ولسنا قوميين، أن كل هؤلاء زمراً

خطرة، يسهل اختراقها بالمال، والجاه والوظائف ولحظات المتعة...الخ.

التقيت أحد الماركسيين من حزب العمال الشيوعي الفلسطيني الذي انحل وتفرق

أعضائه "أيدي سَبَاْ"على حركة فتح وحركة فدا وأفضلهم من احتجب، التقيته

في كندا قبل احتلال العراق 2003 باسبوعين، وكان مبتهجاً للغزو! لم يكن

غريباً أن يكره شيوعي ضحل المسألة القومية، فكيف لا يكره نظاماً قومياً

غير ديمقراطي. لكنني كنت مخطئاً لأنني لم اتخيل أي إنسان يحلم بدمار شعب

وبلد، فكيف إذا كان من نفس الجلدة. رحل الرجل ورأى ما حل بالعراق.

وسالني راديو محلي قبل اسبوعين: لماذا ذكرت السيدة بثينة شعبان مستشارة

الرئيس السوري أن فلسطينيين شاركوا في التحركات ضد سوريا، ولم تذكر

الجنسيات العربية الأخرى، هل لأننا حائط قصير؟

لا اخفيك سيدي/تي القارىء فقد ذُهلت! هل المشكلة في ذِكر جريمة فلسطيني

من قبل السيدة بثينة شعبان أم المشكلة في وجود فلسطينيين عملاء! هل يستحق

فلسطيني عميل احتراما وحفاظاً عليه اكثر من وطن! واين؟ في وطن مسلوب، في

فلسطين! قلت يا عزيزي بيننا في فلسطين شبكات تجسس علنية، ألا تراهم في

الشوارع والمصانع والمزارع والمكاتب؟ ألا تراهم يكتبون سماً زُعافاً،

ومنهم من يذهب إلى سوريا ويُكشف هناك. والسوريون يقولون، لا تأتوا إلينا،

فلستم كلكم أنبياءً.

لكنني كما يبدو على خطأ. ألا يتحرك الجواسيس صغارا وضخاماً في الأرض

المحتلة بحرية اكثر من الشرفاء! فلماذا يُفاجأ هذا الراديو بما قالته

السيدة بثينة شعبان. إنما لو كنت مكانها لذكرت كل العرب العملاء وخسرت في

الرد عليهم حذائي الوحيد وسرت حافياً مقابل حفاهم الأخلاقي.

ولكن، لماذا سوريا؟

أليس هذا الاستهداف مخصصاً ضد الموقف القومي لحزب البعث؟ هل يمكن لأقلام

الغرب هنا أن ترى حزب البعث كالحزب الذي ما زال يحكم في مصر وتونس؟ أو

كأحزاب العائلات الملكية المجتلبة والمعينة من الاستعمار، والتي رغم ذلك

تتصرف كما الملوك الحقيقيين؟

من المألوف وجود كتابة فيها خلل نظري أو معرفي او تاريخي. أما وجود كتابة

فيها خلل أخلاقي ووطني وقومي وطبقي فهذا ربما ليس موجوداً سوى في دنيا

عرب هذه المرحلة.

ألا يعني سقوط النظام السوري سقوط المشروع القومي العربي؟

لكنني مخطئ هنا أيضاً. فليس لأقلام هؤلاء أي انتماء قومي، بل هم كارهون

للقومية. فالقومية العربية موقف يكشف عريهم، وهم يرغبون في الرقص عراةً

في الفضائيات، ينتحرون كي يخونوا بلا حدود، ولا تحُدَّهم سوى فلتات

السيوف.

ألا يعني سقوط النظام السوري تصفية تحرير فلسطين وحق العودة إلى جيلين

قادمين؟ ماذا يجني هؤلاء من ضياع فلسطين؟ هل بَيْع الوطن وجهة نظر كذلك؟

ربما. ليست فلسطين ولبنان، هما القطريتان الوحيدتان، ربما، اللتين بوسع

المرء (طبعاً والمرأة) أن يكون اليوم عميلا، وعضو كنيست، وخادما لهيلاري

وفيلتمان، ومستوطن في الكيبوتسات مع اليهود البيض حمر الرقاب وزرق العيون

وسود القلوب وداعياً لاحتلال الغرب للأرض العربية في ليبيا من على شاشة

الجزيرة، ويتحول غداً إلى قائد ومناضل ومفكر قومي؟ (فواذلاّه لنا) ويتم

قبوله في الحالتين وبحرارة!

سقوط سوريا، يعني سقوط الثقافة القومية ثقافة المقاومة والممانعة، يعني

قطع ظهر المقاومة اللبنانية، وخاصة حزب الله.

لا بأس، من بين من يحلمون بسقوط سوريا اتجاهات دينية، أليس حزب الله هو

حزب الله، فحزب من هم؟ أم أن عضوية حزب الله يجب أن تنحصر في السنة

والجماعة؟ بل في طالبان، ومن إسلاميي ليبيا الذين بحجة جنون الديكتاتور

نسجوا علاقة عمالة للغرب الرأسمالي قبل أن تبدأ مظاهرة الشباب البسطاء

الليبيين، قبلها بعقود. يكفي أن نعلم أن خليفة حفتر الذي عاش لسنوات

طويلة في كاليفورنيا هو القائد العسكري للمعارضة العميلة في ليبيا واشتغل

لصالح أل سي.آي إيه،[2]. لذا، ما ان تحرك الشباب الإصلاحي الليبي حتى

كانت فيالق العملاء قد أطلقت النار على جيش الديكتاتور وسارعت باستدعاء

قوات الغرب باجمعها تحت الشعار الوسخ جدا "التدخل باسم الإنسانية" الذي

خلقه الطبيب الفرنسي الصهيوني المتأمرك المتوحش برنار كشنير قبل أن يصبح

وزير خارجية فرنسا، وفي عنق فرنسا دماء ملايين العرب، وهو التدخل الذي

طبق ضد العراق[3]. ألا يحق لنا رؤية الترابط والتقاطع بين ما حصل في

ليبيا وسوريا؟

ألا يعني سقوط سوريا انتصاراً لصهينة الوطن العربي وليس ضياع فلسطين

وحدها؟

ولكنني مخطئ هنا كذلك، لأن المطبعين هم صهاينة العرب والفلسطينيين، وهذا

ما يحلمون به.

لعل أطرف ما كُتب هو من فلسطينيين في الأرض المحتلة، مطبعون، مستفيدون من

اوسلو، مؤيدين لأوسلو ـ ستان، متعيشين منه، ومنهم من عاش في كيانات النفط

بحكامها المشوهة الخلقة والخلق والأخلاق، لم يكتبوا عن كل هذا وركزوا على

أن سوريا لم تحرر الجولان. هذا صحيح، ولكن أليس من حق كل بلد أو تنظيم أن

يناضل بطريقته وطبقاً لحساباته؟ هل تحرير الجولان أمر متعلق بطرد الكيان

الصهيوني فقط أم الاشتباك مع الولايات المتحدة وكل الغرب الرأسمالي وحتى

الأنظمة العربية التي طلبت من الكيان تحطيم حزب الله 2006؟ هل كان بوسع

حزب الله التسلُّح، ولا اقول الانتصار بدون الدعم السوري؟ أليس انتصار

2006 خطوة على طريق تحرير فلسطين؟ وإذا كانت سوريا هكذا بلا دور قومي

وممانع، فلماذا تصر الولايات المتحدة "والولايا" السعودية والكيان وغيرهن

على احتلالها؟

ما الذي يجري؟ على المواطن العربي أن يفتح ذهنه ويفكر بتوازن وعمق لماذا

يتقاطع الحالمون حتى اللذة بسقوط سوريا، يتقاطعون مع مؤيدي التدمير

الأطلسي ل ليبيا؟ وبالطبع مع الرغبة الصهيونية في ذلك، رغبة تصل إلى

وربما هي امتداد للجنسية الفرويدية المريضة. ولا يقولون كلمة عن ذبح

البحرين على أيدي اسرة مستجلبة إلى هناك وبايدي خادم الحرمين، فأية خدمة!

وكتب البعض عن موقف سوريا من تدمير العراق حينما استعاد العراق ولايته

الكويتية. ولم تكن كتابتهم حباً في العراق ولا بدوافع قومية، كما كتبنا

نحن ونقدنا النظام السوري حينها وبعدها. ولكن ما المطلوب اليوم؟ هل ندمر

سوريا بسبب موقفها من العراق؟ هل المسألة مسألة عدمية انتحارية؟ فالنظام

السوري يقف في مقدمة الصف القومي هل ندمره ونخسر سوريا كما خسرنا

العراق؟ ولماذا نحسب عليه خطيئة العراق ولا نحسب له شرف المقاومة في

لبنان وانتصاري 2000 و 2006!

أليس حرص هؤلاء على الانتقام من سوريا مردَّه إلى أن مجرد صموده وعدم

تنازله قومياً هو فضح لهم جميعاً؟ ومقاومة للمركز الرأسمالي الصهيوني

الذي لا يشبع. في عصر بيع الأوطان يغدو من الطبيعي أن لا يكترث البعض

باحتلال وطنه، بل يرى عدم الاحتلال أمراً غير طبيعي. مع هؤلاء، لا معنى

للنقاش.

قلقون، منزعجون وخطرون كذلك

صار واضحا اليوم أن الثورة المضادة تنتحر كي تُعيد إمساك الخيوط واغتصاب

الثورات العربية ووأدها. وفي هذا المربع تحديداً تقف سوريا كخط الدفاع

القومي العربي الأول، وربما الأخير. وهذا ما يقلق فئات وشيَعٍ عديدة.

وبعيداً عن الكيان والولايات المتحدة ومؤخرتها كندا، وأوروبا الغربية

ومؤخرتها أوروبا الشرقية وذيلها أوروبا الشمالية، فالقلقون عرب!! فأي

عار! وبصراحة، بعد كل ما سقته من معطيات، أضع عقلي جانباً وأتساءل: ولكن

لماذا هذا الكره كلِّه؟ هل يصل الحقد على الأمة والتراب إلى هذا الحد؟

ولماذا هذا الحقد؟

في مقدمة هؤلاء القلقين تلك التركيبة اللعينة من راس المال التابع

والمقاول والطفيلي متراكباً مع سلفية رأسمالية وطنها ودينها رأس المال

ومركز قرارها الولايات المتحدة ومصدر أموالها خليج وجزيرة النفط وعقود من

الفساد. هؤلاء يمتطون الإسلام لخدمة مصالحهم وارتباطاتهم وتخارجهم

ليخرجوا الإسلام من جوهره وتاريخه. هؤلاء الذين طالما تحالفوا مع أنظمة

سايكس –بيكو.

ألم يلاحظ هؤلاء أن الغرب المريض للدم يقف مفجوعاً أمام الثورات العربية

السلمية، أمام روح السلم في هذا الشرق العتيق! أليس للإسلام والمسيحية

تأثيرها في تعميق هذه الروح؟ فمن الإرهابي إذن؟ بل طمساً لهذه الروح

واجهوا الشعب العربي في ليبيا بثقافة الفانتوم وأولجوا في الجرح المخضَّب

اليورانيوم المخصَّب.

ليس الدين بديلا للوطن، وليس الدين بديلا للشعب، وليس الدين مطية لوصول

السلطة، وسحق المرأة والرجل أيضاً، وليس الدين بديلاً للثورة كما يحاولون

في مصر اليوم كي يقام، بل أقيم، تحالف السلفية وقيادات من الإخوان

والعسكر ورأس المال الطفيلي ليعيدوا مصر إلى مبارك آخر!. لم يُشوه

الإسلام إلا هؤلاء. ولكن حتى في أوساط هؤلاء تتنامى تيارات دينية قومية

يجب الشد معها لتجاوز هذا التاريخ وبدء صفحة دينية وطنية قومية، بل صفحة

تقوم على: "الناس شركاء في ثلاثة: الماء والكلأ والنار". فمن العبث

والخطورة ترك الدين لهؤلاء. ما أرادوه لمصر، يريدونه اليوم لسوريا. وهذا

يثير أسئلة نعجز عنها نحن معشر البسطاء نفسياً:

كيف يلتقي ضد سوريا إسلاميون سلفيون، ونسويات يكرهن الدين كله! كيف يلتقي

ضد ليبيا، وليس هناك أسوأ من القذافي سوى القذافي، مفكر قومي تملأ كتفيه

شاشة جزيرة قطر ويتجشأ خطاباً تفوح منه صهينة دفينة ويجامله المحلل


العسكري صفوت الزيات!، وسلفيون ضد الأمة العربية وضد القومية العربية

تحديداً، ويلتقون مع اليسار الغربي بمعظم تلويناته كمضاد للإسلام

والعروبة؟ فأية مخاليط هذه؟

لست ادري لماذا لا يفهم هؤلاء السلفيون تاريخ الأمم! أو على الأقل تاريخ

الرأسمالية الأوروبية والأميركية التي يتحالفون معها عقيدياً رأسمالياً

ومع عملائها في الوطن العربي سياسياً فالدين هناك للفرد والله، أما الوطن

فلا يُباع لا للدين ولا للعدو. هناك يتم تسخير الدين لخدمة القومية وهي

قومية عنصرية عرقية عدوانية. لكن هؤلاء هنا، يكرهون القومية العربية ربما

دون غيرها، وكأنها هي التي تقف ضد الإسلام. هذا الكره الكريه إذا تمكَّن

وهو مدعوم لا شك من الولايات المتحدة والكيان والكثير من القطريات

العربية وخاصة احتقانات النفط والسُمنة، إذا تمكن لا شك سيقطع رؤوس

القوميات المتحالفة/المتآلفة في الوطن العربي فما بالك بالعرب المسيحيين!

والمطبعون في قلق مريب أيضاً. يتمتع المطبعون بالمال، بتذكرة طائرة، أو

رحلة إلى الخارج، أو نشر كتاب أو ألبوم لأحدهم أو مقعد جامعي، أو إدارة

مؤسسة أنجزة، أو رحلة إلى لاس فيجاس أو بيجال فيبيعوا وطنا. لم أجد أكثر

حقداً على سوريا فيما كُتب من المطبعين أكثر من حقد موظفين في وزارة

الثقافة في أوسلو ـ ستان، عاملين ومتقاعدين، وهم متعاقدون بعد التقاعد مع

منظمات الأنجزة. ليس غريباً أن تفتح هذه على بعضها البعض. نعم يتنقل أو

يُنقل المطبعون، أحزاباً ورجال أعمال، وأفراداً من الجنسين من حضن إلى

حضن. لا يشعرون بالفارق فكله دفئ. ثم يصرخون: لماذا تكشفون عرينا

وتضعوننا على صفيح الوطنية البارد!

حين أتى أحد الشعراء في حفلة تطبيعية لرام الله وكان ينتظر أن تبايعه

الناس أميراً للشعر. أيها السيد: لا إمارة تحت الاحتلال! وكتبت أنقده، هب

هؤلاء المتأنجزون للدفاع عنه وعن التطبيع ولا خجل حتى من أهل بيوتهم

مؤكدين أن: يجوز التطبيع للشعراء فقط؟ وحين تحرك العملاء واندسوا في

سوريا بين مطالبي الإصلاح الشرفاء، هب هؤلاء المطبعون بل حولوا كل زيت

النفط لإحراق سوريا!

هؤلاء المطبعون ولدوا مع أوسلو واولدوها، وبعد أن قضوا منها وطراً وبان

عريها صاروا أشد ناقديها! طُلب إليهم من سادتهم تغيير دورهم ففعلوا،

وشرعوا في نعت سلطة أوسلو-ستان بالفساد والمحسوبية بل يصل بعضهم حد

المطالبة بحل سلطة أوسلو وهي ولي نعمته ونعومة جلده. طبعاً بعد أن اثروا

عبر الفساد نفسه وعبر انتدابهم من الغربي لإدارة منظمات الأنجزة،

وتنظيمهم في الدائرة الصهيونية المتخصصة بقيادة شمعون بيرس المتخصصة في

ترويج ثقافة "اشطبوا الأحزاب". واليوم يزعقون ضد الفساد في سوريا. لا

بأس. ماذا فعلتم حينما وقَّع إخوتنا بيان العشرين واعتقلوا وكان عبارة عن

مسألة واحدة "ضد الفساد"؟ لا شيء. لأنكم تريدون للفساد أن يعيش. سبحان

الله: تماهي موقفهم مع موقف "عرين" الديمقراطية الغربي. ولو كان

المعتقلون غيرنا لداخت الأرض بعبارات: مناضلون من أجل الديمقراطية وحقوق

الإنسان والفكر والفلسفة، ولكانت فُتحت لهم أهراء البيت البيض. ولكن حاشا

لله.

واللبراليون قلقون لصمود سوريا، فهم لبراليون بالارتباط بالغرب الرأسمالي

ولبرالية الارتباط ليست كلبرالية الأصل هناك. اللبرالية الغربية متوحشة

رغم البزات الجميلة وتسريحات الشعر، كل أنواع الشعر، لكنها وطنية بل

وطنية زائدة إلى العرقية وتبرير امتطاء كل الأمم لصالحها. أما اللبرالية

في المحيط وخاصة في الوطن العربي فتابعة، لبرالية من أجل الآخر. لذا،

تضيق بأي قطر عربي لا يركع.

والعدميون قلقون من صمود سوريا، فالأشجار المنحنية والميتة لا تحب

الأشجار الواقفة، هكذا لأنها واقفة. أليس الموات عدو الحياة؟ هؤلاء لا

يكتفون بأن لا ينفعوا ولا يضرُّوا، فيقررون الضرر. لذا نجدهم يكتبون عن

الديمقراطية وحقوق الإنسان، ولكن في سوريا، وليس حيث هم!

والمرتدون من اليساريين والقوميين، المرتدين إلى اللبرالية، قلقون

شديداً. هم حقاً في محنة دائمة، فهم مطالبون دوماً بإثبات "تحررهم" من

ماضيهم الذي ليس أصيلاً على أية حال. لذا، يجب أن يكتبوا ضد سوريا،

ويوفرون الوقود من دمنا لطائرات التورنيدو البريطانية حفيدة بلفور وتشرشل

وتاتشر ضد ليبيا، وأن يسوقوا أفكار كراهية الأحزاب، وأن يعتبروا القومية

العربية فاشية، وأن يغنوا لإسرائيل الكردية، وأن يحترموا مقام النفط

السعودي. لقد استحكمت الهزيمة في هؤلاء، فباتوا في حالة ممرورة تجاه أي

صمود أو انتصار، حتى الصمود في أقبية التحقيق. لذا، يكرهون من حماس رفضها

الاعتراف بالكيان، فيطلقون عليها إمارة الظلام، لأنهم لا يرون نور

المقاومة. لا يجرؤون على الأقل على ذكر الجيد والسيء، هذا وذاك ولومن

قبيل الموضوعية التي علمهم إياها الغرب الرأسمالي. ويرفضون تسجيل انتصار

حزب الله وشعب لبنان. وعلى الدوام يقفزون إلى التحذير من خطر إيران، وحتى

خطر تركيا، وربما جزر القمر، متغاضين عن جريمة أن أميركا هنا!

لا تقرأ الأمور في انحطاط بعدها الإنحصاري القطري بل في عمقها القومي.

هذه كلمة لوجه الله وسوريا والعروبة. كلمة لا اجر لها ولا دولار، بل هي

نفسها تحقق للقابضين ريعاً لأنه يذكَِر سادتهم أنهم فعلوا القبيح الذي

فعلوا. أليس القبيح شُغلاً!


كلمات البحث

عام ، ثقافي ، فن ، تصوير ، لوحات





;glhj lk khv ugn ph;l r'v ,rkhm hg[.dvm

ammar.512 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس