العودة   منتديات المفتاح > المفتاح الثقافي و الأدبي > الرواية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-21-2012, 09:47 PM
الروائي نبيه إسكندر الحسن الروائي نبيه إسكندر الحسن غير متواجد حالياً
كبار الشخصيات
 




افتراضي قصة ( حنق ) - بقلم : عفراء نبيه إسكندر الحسن


قصة ( حنق ) - بقلم : نبيه إسكندر الحسن

حنق
غاصت في أعماق وحدتها تنتظر من يبعث في داخلها الأمل وحين غرد البلبل الكهربائي ، خفق قلبها بشدة واتسعت في مخيلتها الأحلام ،فتحت الباب على أمل أنها ستقابل صديقتها وعباراتها المرسومة على شفتيها قالت في لهفة الانتظار :
- أهلا ...جئت في الوقت المناسب .
جمدت أصابعها على قبضت الباب ،وارتعشت خجلا حين وقع بصرها على شاب في مقتبل العمر وسيم ، حرك مشاعرها قبل أن تدرك حاجته ، نظر في وجهها تبين مدى الارتباك الذي تركه في نفسها ، حاول أن يبدد ارتباكها فقال بتلعثم :
- ستزورك أختي مساء .
وانصرف إلى شأنه ، سرحت في صدى عبارات راحت تشغل تجاعيد دماغها ، فلم تصدق أذنيها في بادئ الأمر ، أسرعت إلى الصالون نظّفته ، ثم اندفعت إلى المطبخ لتعّد ضيافة لائقة لمن لها في نفسها منزلة كبيرة ، وحين طمئنت أن كل شيء أصبح على ما يرام ، عادت إلى الأريكة بهدوء و شرعت تراقب عقارب السّاعة ، اغتم قلبه ، خرجت إلى الشّرفة ، مسحت الشّارع بنظرها ، أحسّت انقباضاً ، سألت نفسها : " تأخّرت على غير عادتها " .
تعرف أنها دقيقة في مواعيدها ، خافت من أن يكون قد أصيبت بمكروه ، حاولت أبعاد الأوهام عن مخيّلتها لكن دون جدوى ، ذرعت أرض البيت ذهابا وإيابا ، ارتدت ملابسها عزمت على الذهاب إلى بيت صديقتا لتطمئن عليها ، كان زوجها يرقب حركاتها الغير مألوفة ،سألها :
- ما وراءك ؟.
- تأخرت رندا .
سمعت نقرات على الباب ،فتحته ، فلم تصدق أن رندا تقف أمامها وجهاً لوجه ، أخذتها بين ذراعيها وراحت تقبله بشوق ،سألتها :
- شغلني تأخّرك ...
- أعتذر ...
حاولت أن تستردّ أنفاسها :
- حادثة مؤلمة .
- أسرعي .
- قصّ والدي عليّ حكاية تثير الفضول .- ثمّة صديقان ، كانا أكثر من شقيقين في عمر واحد ، درسا معا كافة المراحل الدّراسيّةّ حتى تخرّجا في الجامعة ، و يا لمصادفة لقد عملا في مؤسسة واحدة أيضاً .
هزّ والدي رأسه عجبا ،ثم أردف :
- تزوج فادي من فتاة حلم بها منذ كان يافعا . كانت مثال العلم و الأدب و الأخلاق، دون دراية أنّها تملك ثروة طائلة من إرث والدها .
كان يترتب على فادي أن يدعو صديقه إلى حفلة الزفاف ، لكن سائر لم يلب دعوة صديقه و داس على الصداقة بقدمه ،و أضمر له مكيدة بدافع الحسد ، و بعد تفكير طويل قال لذاته : " سأصل إلى مآربي مهما بلغ الثمن " .
هزّ رأسه تعجبا من فكرته الشيطانية ، وحدث نفسه : " كم أنت ثعلبا " ؟.
سار بحذر حتى وصل منزل صديقه فادي فاستقبله مرحبا .
دعاه للجلوس بجانبه ، قال :
- اعتذر على التأخر بالمباركة .
- لا عليك .
وأولم له وليمة عظيمة صوب عينيه إلى وجه صديقه وا ستخدم كل ما يملك من ضغينة وسر في نفسه : " سأدوس على ظهريهما بقدي ".
كان ذلك بسبب رفض " ليلى " طلبه وقبول به كزوج .
كانت تدرك أنه رجل جشع ولم يطلبها بدافع الحب وإنما كان يستدرجها من أجل الحصول على أملاكها ، مما دفعها لأن ترفضه ،كانت تحبّ فادي حبّاً صادقاً ، مما جعل سائر يدفع بكل ما يملك قلبه من ضغينة كي ينال منهما ، استغل فرصة غياب فادي الذي كان مشغولا بولميه على شرف صديقه ،فدس خلسة كمية من الممنوعات تحت الأريكة .
في أثناء ذلك عاد المضيف ، دعاه على غرفة الطعام :
- الواجب ...
استأذن سائر من صديقه بذريعة ما :
- أعدك بزيارة ثانيّة .
استغرب الرّجل أمر صديقه لكن .. وقف عند رغبته فتركه. و ما إن خرج سائر من المنزل ولهب الحسد يشتعل في داخله ، قهقه في سره :" أكلتما الطعم "
فلم تمض سوى ساعة على مغادرته البيت حتى قرع الباب بعنف ، وبدفعة قوية من رجال الأمن فتح الباب على مصراعه ،ثمة مجموعة من العناصر ، يبحثون عن شيء لم يتوقعه فادي وأخذوا يفتشون البيت قطعة تلوى الأخر ، فعثر أحدهم على ضالته فقال :
- الخبر صادق .
فتأتى لسمعه قهقهات ، لا يدري من كان وراء حبكتها

 

 

الموضوع الأصلي - قصة ( حنق ) - بقلم : عفراء نبيه إسكندر الحسن = المصدر الحقيقي - منتديات المفتاح

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قصة ( المؤلف ) - بقلم : عفراء نبيه إسكندر الحسن الروائي نبيه إسكندر الحسن الرواية 0 06-21-2012 10:20 PM
قصة ( الصور ) - بقلم : عفراء نبيه إسكندر الحسن الروائي نبيه إسكندر الحسن الرواية 0 06-21-2012 10:17 PM
قصة ( الغرفة رقم - 2 ) - بقلم :عفراء نبيه إسكندر الحسن الروائي نبيه إسكندر الحسن الرواية 0 06-21-2012 10:16 PM
قصة ( وجل ) - بقلم : عفراء نبيه إسكندر الحسن الروائي نبيه إسكندر الحسن الرواية 0 06-21-2012 10:14 PM
قصة ( آمال ) - بقلم :عفراء نبيه إسكندر الحسن الروائي نبيه إسكندر الحسن الرواية 0 06-21-2012 09:57 PM


الساعة الآن 08:59 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By alhotcenter