العودة   منتديات المفتاح > المفتاح الثقافي و الأدبي > الرواية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-13-2011, 03:56 PM
الصورة الرمزية المفتاح
المفتاح المفتاح غير متواجد حالياً
المدير العام
 




افتراضي القاصة ( سميحة علي خريس ) أديبة وباحثة أردنية


سميحة خريس
ولدت سميحة علي خريس في عمان في السادس عشر من آب لعام 1956، درست المرحلة الابتدائية في قطر، ثم انتقلت إلى السودان وهناك أتمّت دراستها الثانوية. تخرجت في جامعة القاهرة ومنها حصلت على درجة الليسانس في الآداب، وهي تتقن بالإضافة إلى اللغة العربية اللغة الإنجليزية.
عملت في مجال الصحافة والإعلام منذ عام 1978 وحتى الآن، عملت في جريدة الاتحاد الظبيانيّة ثم انتقلت إلى صحيفة الدستور الأردنية، وأخيراً استقر بها المقام في صحيفة الرأي إذْ ما تزال تعمل بها حتى هذا التاريخ.
حصلت على جائزة الدّولة التشجيعيّة في الآداب عن روايتها شجرة الفهود/ تقاسيم الحياة عام 1997، وهي عضو في العديد من الروابط والهيئات الثقافية كرابطة الكتاب الأردنيين ورابطة كتاب وأدباء الإمارات كما أنها عضوة في نقابة الصحفيين الأردنيين. شاركت في العديد من المؤتمرات والندوات العربية في كل من أبو ظبي والمغرب وتونس وبغداد، بالإضافة إلى مشاركاتها على الصعيد المحلي.
كتبت سيناريو النص والسيناريو الإذاعي، والقصص، والرواية، كما ترجمت مختارات قصصية أردنية إلى الإنجليزية، ونشرت أعمالها في الصحف العربية والأردنية. حوَّلت رواياتها شجرة الفهود، خشخاش دفاتر الطوفان إلى أعمال درامية قدِّمت عامي 2002و2003 من خلال الإذاعة الأردنية.

  • مؤلفاتها:
  1. مع الأرض، مجموعة قصصية، دار الأيام، الخرطوم، 1978.
  2. رحلتي: رواية، دارالهيثم، بيروت، 1980.
  3. المد: رواية،، دار الشروق، عمان، 1990.
  4. شجرة الفهود: تقاسيم الحياة، دار الكرمل، عمان، 1995.
  5. أوركسترا: مجموعة قصصية، دار الكندي، إربد، 1996.
  6. شجرة الفهود: تقاسيم العشق، دار شرقيات، القاهرة، 1997.
  7. القرميّة: رواية، منشورات أمانة عمان، 1998.
  8. خشخاش: رواية، دار الدراسات العربية، بيروت، 2000.
  9. دفاتر الطوفان، رواية، منشورات أمانة عمان الكبر، 2003. ط2 الدار المصرية اللبنانية، القاهرة 2004.
  10. الصحن، رواية، دار أزمنة، عمان، 2003.
  • مشتركة:
  1. قصة ضمن مجموعة باسم (قصص من الأردن)، رابطة الكتاب الأردنيين.
  2. قصة مترجمة ضمن مختارات أردنية صدرت باللغة الإنجليز
من رواية القرمية
سميحة خريس

تحدثت الأرض التي لا يسمعها إلا المرديون..
لأني البدء، ولأني المنتهى... قبلكم كنت، حفظت ذاكرة جسدي مروركم، من لامسوني، ومن ساروا حفاة، أعرف رائحة القدام وما تنوء بحمله، أحفظ أسماء عشاقي، النبلاء منهم والأوغاد، من تدلهوا فيّ طمعاً بالجسد راكعين على أعتابه، ومن بذلوا أرواحهم لمجده.. أعرف طعم دمع الباكين المالح، وطالما تلقفته بشفاهي العطشى، وشربت.. آه كم كان مالحاً، غصَّ حلقي به وما ارتويت، أعرف طعم من اعترقوا، خبرته وبلل مساماتي وامتزجنا.. أعرف طعم الدم حين تنبثق شلالات الجروح وتسيل، أتلقفها نهراً وأغب حتى الارتواء.. وافرق بين دم ودم.. دم الغدر لا أشتهيه، ولا يتحدر إلى أعماقي، يغثني فألفظه، ودم الحب الكبير يهزني، أتضور جوعاً إليه، أتحسسه، أضمه إلى صدري وأجذره.
أعرفكم واحداً واحداً، منذ وهبت مجدي لابني فخانني، مفتوناً بالغواية، كان جميلاً رأس الشهيد في صحن الذهب، بكيته دمعاً ساخناً، ووهبتكم أدمعي فتذوقوا. منذ ذاك الزمان البعيد، وأنتم تمرون فوق جسدي، جحافل الخيل والفرسان، تترك حوافرها أثلاماً شاقها الظمأ إليكم، أي الأمواه انتظر!! دمعاً وعرقاً ودماً.. وكما أنا منذ الأزل، الشهيد، والشهادة، والشاهد، والشهد... كما أنا أكون.
أعشق سنابك الخيل في خاصرتي، وأهوى هذا الفتى القرشي، وذاك، "عقاب"، لحمي ودمي، وسري الذي أودعته رحم الصقر وسقيته عرق أصالتي، وعهدت به إلى حارس حكمتي، ها هو ولدي وأبي وأخي وحبيبي، يشدّ فوق "الكحيلة" زين الفتيان أعرفه.
لا يستكين جسدي لخطو الغريب. من جاؤوا من أقصى الدنيا يتمايلون رهقاً، لا يحتملون نزقي وقسوة دربي، لا يعرفون أسرار بوحي وعطائي، إذ ما ساروا في درب أحبابي اضطربوا، وأتململ لألفظهم، مابي حاجة إلى الغريب، أعرف أن عيني "عودة" التي أعشق تكفيني، وأن زند "عقاب" يوسدني وأوسده، وأن أحلام الفتى الهاشمي تعنيني، وغضبة العراقي من أجلي، وصيحة السوري من لوني وشاكلتي، لهؤلاء أبيح ذاتي، وأكشف خزائن جوهري. ودمهم وحده اشتاقه.
تحدث قلب عقاب بما لم يسمعه إلاها...
هذا زمان التوق ومقام الشوق، مربط الخيل والخيّالة، امتداد الأفق، عيني بعين الشمس لا ترف ولا تحيد والشمس التي جفّفت صدر الصحراء وأوقعت بسياطها أثلاماً متسعة في القفار الظامئة، هذه الشمس، في عينيّ، تنكسر... يلف الصيف "العقبة" وينقل البحر رائحة الملح والمرجان، تتجول أريجاً هادئاً غامضاً حيّاً في صدور الرجال الذين أتوا م نكل حدب وصوب.
هذا مقام الشوق، ما عادت النباتات المخشوشنة تطل بقاماتها الزرق من بين ركام الحجارة الملساء، ما عادت عيني تلمح بهاء الزنبق الصحراوي الأسود يشق دربه عبر حجارة الصوّان، حتى أعشاب "العقبة" الرقيقة التي تتنازع المكان مع الرمل، ارتحلت، صارت المدينة ملعباً للشمس والجند والأشواق، أنحني على ركبتيّ، أفك جسد بندقيتي، أتلمس ماسورتها، كما لو أنها جسد "مزنة" اللدن، أصُفَ الخرطوش كما لو أنه سبائب شعرها المنثورة، رحيق ملح البارود يدير رأسي، أضم إليّ بندقيتي، وأدخل متاهات الجوى...

 

 

الموضوع الأصلي - القاصة ( سميحة علي خريس ) أديبة وباحثة أردنية = المصدر الحقيقي - منتديات المفتاح

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الباحثة ( ميسون سليمان جريس حنا ) أديبة وكاتبة مسرحية من الأردن Enana Zaffour إبن البــــلد 0 07-05-2011 03:21 PM
الكاتبة والإعلامية سميحة خريس إضاءات نقدية عن رواية "يحيى" Assia Zaffour نقد الرواية 0 05-13-2011 02:43 PM
القاصة ( سامية نديم حسن ) أديبة وباحثة أردنية rehab الرواية 1 05-12-2011 04:15 PM
القاصة ( حنان نجيب يوسف بيروتي ) أديبة مميزة أردنية rehab الخواطر والنثر - القصة - القصة القصيرة 1 05-09-2011 02:38 PM
القاصة ( تغريد حسن قنديل ) أديبة أردنية rehab المفتاح الأدبي العام -مقتطفات - اخترنا لكم 0 05-06-2011 12:14 PM


الساعة الآن 10:09 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By alhotcenter